زاوية فقهاء آخر الزمان

نهاية مطاف السيستانية

دائماً ما تأتي النهاية بصورة سريعة ومفاجئة.
في البداية تبدو الأمور وكأنها تسير ببطء شديد، والنهاية تبدو بعيدة، بل مستحيلة. وهل يجد من يتذوق الحلاوة وقتاً للتفكير بالسنارة أو بعرق السم المدفون في أحشاء الطعم؟
منذ عام 2003 كانت صورة وحيدة تتراقص في بؤبؤ السيستانية المشدوه.. صورة الكرسي الذي يخطف الأبصار، بل يسمرها على دكته الوثيرة الناعمة التي لا يشبهها شيء سوى تلك الالتماعات الحلمية التي تخطف في المخيلة في بعض الأحيان النادرة.
أما تلك المقصلة المعلقة في السقف والمستعدة للإنقضاض بلهفة غامضة، فالإحساس بها يكون متأخراً دائماً .. هكذا بمثل ومضة ضوء خاطفة تشعر بأن شيئاً ثقيلاً يهبط من السقف، ثم بعد ذلك ينتشر البياض ويختفي كل شيء.
بدأت السيستانية تشعر بأنها تفقد طعم الأيام الخوالي .. تلك الأيام المجيدة! حين كانت رسائل بريمر تترى على هبل الكبير، فتنصب الموائد وينعقد الجمع لتلاوة الكلمات الأمريكية بتلذذ، وبين الحين والحين تعلو صيحات المرح والنشوة من هنا وهناك.
تغير الزمان الآن ولم تعد الصناديق البلاستيكية استثماراً ناجحاً، والناس ما عادوا هم الناس.
الناس اليوم يميلون لعلاوي، ولا يتوانون لحظة عن نعت رجالات السيستانية بأبشع النعوت. فما هذا الذي يجري؟
لقد راهنا على هذه العملية السياسية بكل ما نملك .. بآخر قطرة عرق في جباه مراجعنا المجعدة، ربطنا حياتنا ببقائها وموتنا بموتها. إذن لم يتبق لنا غير مواصلة الصراخ والاستغاثات المحمومة من أجل استمرارية هذه العملية. وليكن شعارنا ونداؤنا المفضل هو ( الدعوة إلى الإسراع بتشكيل الحكومة ).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى