لشراء الكتاب من موقع أمازون

اعتقال ألف شخص في تظاهرات غير مسبوقة ضد أردوغان

اعتقال ألف شخص في تظاهرات غير مسبوقة ضد أردوغان
اعتقال ألف شخص في تظاهرات غير مسبوقة ضد أردوغان

توسعت الاحتجاجات في تركيا، المندلعة منذ 4 أيام، كما ونوعا, حيث أضرم المحتجون النار في شوارع أنقرة وفي الحافلات العامة، السبت. وفي اسطنبول جرت مواجهات أطلقت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين كانوا يرشقون بالحجارة, مكتب رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، مطالبين باستقالته، بحسب تقرير قناة “العربية”، الأحد 2 يونيو/حزيران.

وعمت الاححتجات نحو 50 بلدة، أعلنت على إثرها وزارة الداخلية التركية اعتقال ما يقارب الألف شخص.

وصرح وزير الداخلية التركي، معمر جولر، السبت، بأن الشرطة اعتقلت 939 شخصاً في 90 مظاهرة مختلفة في أرجاء تركيا، ، “بعضهم أفرج عنه بالفعل”.

وأضاف أن 79 شخصاً أصيبوا بجروح أثناء الاضطرابات التي أثارتها خطط الحكومة لتحويل ثكنة ترجع إلى العهد العثماني إلى منطقة تجارية وسكنية في ميدان “تقسيم” في اسطنبول، لكنها تحولت إلى مظاهرات واسعة لتحدي رئيس الوزراء.

وبعد صدامات حادة، تراجعت الحكومة التركية، وفتحت الطرق المؤدية إلى ساحة “تقسيم” في اسطنبول في اليوم الثاني، الجمعة، من صدامات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين ينددون بسياستها.

وبعدما واجه إحدى أكبر حركات الاحتجاج منذ تولي حزبه الحكم العام 2002، أمر رئيس الوزراء التركي، أردوغان، قوات الأمن بالانسحاب من ساحة “تقسيم” وحديقة “جيزي” التي كان إعلان العزم على هدمها الشرارة التي أشعلت الصدامات.

وعلى الفور، تدفق آلاف يحملون الأعلام التركية إلى المكان على وقع الأسهم النارية. وقبل بضع ساعات من هذا التراجع، أكد أردوغان أن الشرطة ستبقى في ساحة تقسيم “اليوم وغداً”، لأن الساحة “لا يمكن أن تكون مكاناً يفعل فيه المتطرفون ما يشاؤون”.

ودعا الرئيس التركي، عبدالله غول، السبت، إلى تغليب “المنطق”، فيما وصلت الاحتجاجات العنيفة ضد مشاريع بناء في ساحة تقسيم وسط اسطنبول إلى “حد مقلق”. وقال غول في بيان نشره مكتبه “يتعيّن علينا جميعاً أن نتحلى بالنضج حتى يمكن للاحتجاجات التي وصلت إلى حد مقلق، أن تهدأ”، ودعا الشرطة إلى “التصرف بشكل متناسب” مع حجم الاحتجاج.

وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء التركي، أردوغان، أنه لن يساوم بشأن مشروع البناء الذي كان وراء اندلاع تظاهرات “تقسيم” في اسطنبول.

وشدد على أنه سيمضي قدماً في خطط إعادة تنمية ميدان تقسيم بوسط اسطنبول رغم الاحتجاجات التي انطلقت منذ الاثنين، وأصيب فيها المئات.

وأضاف متحدثاً، بعد أعنف اشتباكات منذ أعوام بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين مناهضين للحكومة، أن خطط إعادة التنمية تستخدم كمبرر لإذكاء التوترات.

وانطلقت حركة الاحتجاج هذه، وهي من أكبر الحركات التي تواجهها الحكومة الإسلامية المحافظة منذ بدء مهامها في 2002، من تظاهرة ضد مشروع مثير للجدل لاقتلاع أشجار من أجل بناء مركز تجاري في اسطنبول، وأسفرت عن سقوط عشرات الجرحى الجمعة.

وشهدت اسطنبول، الجمعة، احتجاجات مناهضة للحكومة، أطلقت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على المحتجين وسط المدينة.

وتجمع آلاف المحتجين في الشوارع المحيطة بميدان تقسيم، وهو مكان للاضطرابات السياسية منذ فترة طويلة، في حين تفجرت احتجاجات في العاصمة أنقرة وفي مدينة إزمير المطلة على بحر إيجه.

شرارة الاحتجاج.. قطع أشجار

أما الاحتجاج فانطلق من حديقة جيزي بارك بميدان تقسيم في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، بعد قطع أشجار بموجب خطة حكومية لإعادة التنمية، ولكنه اتسع إلى تظاهرة كبيرة ضد إدارة أردوغان. واندلع العنف الجمعة بعد مداهمة الشرطة فجراً لمتظاهرين كانوا يعتصمون هناك منذ أيام.

وتحول الأمر من احتجاج بيئي إلى مطالبة الآلاف باستقالة الحكومة في متنزه وسط أنقرة، حيث أطلقت الشرطة في وقت سابق الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات من أنصار المعارضة الذين حاولوا الوصول إلى مقر حزب العدالة والتنمية. وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي تجمع محتجين أيضاً في موقعين في أزمير.

وأعلنت مصادر طبية إصابة 12 شخصاً، بينهم نائب برلماني مناصر للأكراد ومصور من رويترز أصيبوا، كما أشارت إلى أن المئات تعرضوا لمشكلات في التنفس بسبب الغاز المسيل للدموع. وأصيب بعض الأشخاص عندما انهار جدار كانوا يتسلقونه في محاولة للفرار من الغاز المسيل للدموع.

إدانة دولية

من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن ما وصفته “استخدام مفرط للقوة” من جانب الشرطة ضد الاحتجاج الذي بدأ سلمياً. وفي واشنطن أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من عدد الإصابات، وأشارت إلى أنها تجمع معلومات بشأن هذه الواقعة. في المقابل، وعد وزير الداخلية التركي معمر جولر بالتحقيق في المزاعم القائلة إن الشرطة استخدمت القوة بشكل غير ملائم.

استياء متزايد

يذكر أن تلك الاضطرابات تعكس استياء متزايداً من تسلط رئيس الوزراء التركي، وحزبه العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية. وكانت شرطة مكافحة الشغب اشتبكت مع عشرات الآلاف من المحتجين في عيد العمال في اسطنبول في شهر مايو/أيار. ووقعت أيضاً احتجاجات ضد تشديد القيود على بيع الخمور وعلى تحذيرات من مشاهد تبادل العواطف في العلن.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال أردوغان أكثر السياسيين الأتراك شعبية، ويعتبر على نطاق واسع أقوى السياسيين الأتراك بعد مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية الحديثة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية قبل 90 عاماً.

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

“داعش” يشن هجوما كيماويا على الجيش العراقي

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن تنظيم داعش الإرهابي استخدم غازا ساما في المواجهات التي جرت …

كندا تجمد أرصدة مسؤولين سوريين كبار وتحظر تعاملاتهم المالية ردا على الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع في مدينة خان شيخون

أعلنت كندا فرض عقوبات جديدة على سوريا الجمعة ردا على الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *