أخبار الصحف

الغارديان: مطالب واسعة بتحقيق عام في إدارة حكومة جونسون ملف كوفيد-19 والأخطاء الكارثية

نشرت صحيفة “الغارديان” خبرا حصريا قالت فيه إن المستشارين العلميين ومسؤولا سابقا في الحكومة انضموا إلى العائلات الثكلى والفرق الطبية وقادة الأقليات العرقية في المطالبة بتحقيق في طريقة إدارة حكومة بوريس جونسون ملف أزمة فيروس كورونا.

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون

ويأتي هذا في وقت يتهم فيه جونسون بأنه يريد طي الصفحة والتركيز على ملف بريطانيا العالمية في مرحلة ما بعد البريكسيت. وكان قد حدد معالم السياسة الخارجية من ناحية تحديد روسيا كتهديد والتعاون الحذر مع الصين وزيادة النفقات العسكرية.

وفي التقرير الذي أعده روبرت بوث وإيان سامبل قالا إن الأطباء البارزين ومستشاري الحكومة العلميين ورئيس الخدمة المدنية السابق دعموا تحقيقا عاما في طريقة تعامل بريطانيا مع كوفيد-19، مما يزيد من الضغوط على بوريس جونسون للإعلان عن العملية في وقت وصلت فيه حالات الوفاة بسبب كورونا إلى 126.000 حالة.

وقالت الصحيفة إن آلافا من العائلات الثكلى والممرضين والممرضات وقادة الأقليات العرقية يدعمون تحقيقا في كل شيء من أساليب الإغلاق إلى الفحص والمتابعة بعدما أدت معالجة بريطانيا للوباء إلى أسوأ حالات وفاة بالنسبة للفرد من بين الدول العالمية الكبرى.

ويعتبر لورد كيرسليك الذي عمل رئيسا للخدمة المدنية في ظل ديفيد كاميرون والبرفسور جون إدموندز المستشار العلمي البارز للحكومة في مجال كوفيد-19 من عدة شخصيات مؤثرة أخبروا “الغارديان” أنهم يدعمون تحقيقا عاما. وقال كيرسليك إن التحقيق سينقذ أرواحا و”ستكون جريمة لو لم يتم التعلم من الدروس”. وقال “لسنا متأكدين من أننا لن نواجه المشكلة مرة أخرى”، مضيفا أن التحقيق يجب أن يبدأ مع حلول الصيف. أما إدموندز فقد قال إن “حادثا على هذه القاعدة الكبيرة بحاجة للنظر إليه بتفاصيل بما في ذلك -لو اقتضى الأمر- إجبار الشهود على المشاركة”.

ومع تراجع حالات الإصابة لأدنى معدلاتها منذ أيلول/ سبتمبر وتطعيم 25 مليون مواطن بالطعم الأول يدعو آخرون إلى تحقيق ومنهم البرفسورة ديم دونا كينير، السكرتيرة العامة للكلية الملكية للتمريض وزارا محمد الأمينة العام للمجلس الإسلامي البريطاني وتشاناد ناغبول مدير المجلس الطبي البريطاني ودايان ميهو المؤسسة المشاركة لمجموعة حقوق المواطنين والتي تتبنى قضية من يعيشون في بيوت الرعاية ومات منهم حوالي 40.000 بسبب كوفيد.

ورغم وعود جونسون في تموز/ يوليو بتشكيل “تحقيق مستقل” إلا أن مقر رئاسة الوزراء رفض بدء العملية التي يرى الكثيرون أنها ضرورية لتعلم الدروس في موجة قد تحدث في المستقبل. وقال متحدث باسم الحكومة “نركز الآن على حماية الصحة الوطنية وإنقاذ الأرواح والوقت ليس وقت تكريس جهد كبير من الجهود الرسمية على التحقيق”. و”سيكون هناك وقت كاف في المستقبل للنظر إلى الخلف والتحليل والتأمل في كل ملامح الوباء العالمي هذا”.

ومن بين من يطالبون بالتحقيق البرفسور سير بول نيرس، مدير معهد فرانسيس كريك والحائز على جائزة نوبل. وقال البرفسور أندرو هيوارد، خبير الأمراض المعدية والأوبئة وعضو مجموعة الاستشارة العلمية للطوارئ والتي تنصح الحكومة، لكن بناء على رأي شخصي “هناك الكثيرون يناقشون أنه كان يمكن تجنب هذا لو اتخذت قرارات مختلفة وفي مراحل متعددة من هذا الوباء، ويجب التدقيق في عمليات اتخاذ القرارات هذه، ولن تكون واضحة إلا في حالة أجبر الناس على تقديم الأدلة”. وأشار إلى أن التأكيد يجب أن يكون على تعلم الدروس للمستقبل لا توجيه اللوم.

ويأتي الضغط على جونسون وسط مطالبة أكثر من 2.800 عائلة ثكلى للقيام بتحقيق قانوني بسلطة استدعاء الشهود والكشف عن وثائق. وتهدد مجموعة العائلات الثكلى من كوفيد19 من أجل العدالة باتخاذ إجراء قانوني يجبر الوزراء على فتح تحقيق، ويقولون إن الحكومة التي لم تكن جاهزة “فشلت بشكل ذريع باتخاذ خطوات منطقية من أجل تخفيف آثار الوباء مما قاد لخسارة فادحة للحياة”.

وقال المؤسس المشارك في المجموعة جو غودمان “ليس فقط العائلات الثكلى ولكن ملايين الناس في البلد يريدون أجوبة”. و”هل فعل رئيس الوزراء كل ما بوسعه لمنعه؟ وهل كانت هذه الحكومة مستعدة أكثر أم أنها تجاهلت التحذيرات؟ وهل أدت القرارات التي اتخذت لفقدان أرواح بدلا من إنقاذها؟ وهناك حاجة لتحقيق قانوني عاجل لو أردنا تعلم الدروس وإنقاذ الأرواح الآن وفي المستقبل”.

وعبر عدد من المسؤولين البارزين في حزب المحافظين عن رغبة بتحقيق، وقال رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بداية هذا الشهر إنه “كان يجب تعلم الكثير من وباء سارز والأمراض التنفسية فيما يتعلق باستعدادنا”.

ودعت اللجنة المختارة للشؤون الدستورية في مجلس العموم والتي يترأسها النائب المحافظ ويليام راغ إلى تحقيق. وقالت كريستينا ماكينا التي تترأس “يوينسون” النقابة التي تمثل 1.3 مليون من عمال الصحة والعتالين والمنظفين والممرضين وعمال الرعاية إن هناك حاجة لتحقيق مستقل يقوده قاض و”لو أرادت بريطانيا التعافي فالناس بحاجة لفهم الخطأ الكارثي الذي حدث”. و”هناك أسئلة مهمة حول بيوت الرعاية التي تركت عرضة للخطر وطواقم الخطوط الأمامية الذين لم تتوفر لهم معدات الحماية والتخلي عن الفحص في المراحل الأولى”.

ودعمت نقابتا الأطباء والممرضين تحقيقا وهما نقابة الأطباء البريطانيين والكلية الملكية للتمريض.

 

المصدر: القدس العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى