أخبار الصحف

مهمة الرئيس ماكرون هي “إثبات أن للمسلمين مكانا في فرنسا”

تناولت صحف بريطانية العديد من القضايا منها علاقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمسلمين في بلاده، كما لا تزال تركّز على الانتخابات الرئاسية سيما ما سيواجهه الديمقراطي جو بايدن في حال فوزه بالرئاسة.

مهمة ماكرون

يواجه ماكرون انتقادات واسعة في العالم الإسلامي، ويدعي أن السبب هو إخراج تصريحاته عن الإسلام والمسلمين من سياقها.

ونبدأ من مقال رأي في صحيفة الغارديان لكاثرين فيشي، مديرة معهد السياسة العالمية الجديد بجامعة كوين ماري بلندن، بعنوان “مهمة ماكرون تتمثل في أن يبرهن للمسلمين الفرنسيين أن لهم مكانا في الجمهورية”.

وتقول الكاتبة إنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، أخذ ماكرون على عاتقه الدعوة إلى إصلاح الإسلام، والإسلام الفرنسي.

وتعتبر الكاتبة أن ذلك يظهر أولا الإصرار على التعامل مع وسائل الإعلام الإسلامية والمنظمات الإسلامية في الخارج.

وتضرب مثالا سبيل لما تقول إنه تأييد من جانب ماكرون لإشراك حزب الله في المحادثات حول مستقبل لبنان.

وتضيف “قد يؤدي التعامل المحلي مع المنظمات الإسلامية الفرنسية إلى نفور البعض، نظرا لأن هذه المجموعات لا تمثل جميع المسلمين الفرنسيين”.

كما ترى أن ماكرون يعمل على زيادة الرهان الأمني أيضا، وتكييف استراتيجية مكافحة الإرهاب التي وضعتها فرنسا لأول مرة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر / أيلول (عام 2001) وطورتها بعد هجمات عام 2015، وهذا جزء من محاولته لمواجهة مارين لو بان (الزعيمة اليمينية المشددة) وأنصارها.

“لكن الرئيس ربما يمهد الطريق لرحيل جديد بهدوء، أقرب إلى إستراتيجية التعددية الثقافية، حتى لو أسيء فهم هذا المفهوم بشكل أساسي في فرنسا لدرجة أنه لا يمكن أن يجرؤ على التحدث باسمه”، حسب الكاتبة.

وتوضح “يصبح الإيمان والدين ثقافة، وكذلك اللغة والعرق. المؤسسات تفسح المجال لتمثيلها، ولكن كهويات ثقافية متقاطعة بدلا من تيارات إيمانية. التعددية الثقافية في الواقع تضعف الإيمان العام بالثقافة. قد لا يناسب هذا الجميع، لكنه يعزز مكانة الناس في نظام سياسي. في السياق الفرنسي، حيث يكون الإيمان مسألة خاصة ولكن يمكن أن يكون الدين مسألة انتماء ثقافي، فإن التحرك نحو هذا الإدماج ضروري أكثر من أي وقت مضى”.

وتردف “ربما يكون الحل الوسط الوحيد في الأفق. في الديمقراطيات المتقدمة مع دول الرفاه والرخاء، فيما تكون الدولة وليس السوق هي حارس البوابة لحقوق المواطنة الكاملة، فإن مجموعة المؤسسات متعددة الثقافات هي الطريقة الوحيدة لتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات. إن ما يحاول ماكرون فعله – جزرة المشاركة وعصا الأمن – قد لا يهدئ على الفور نوع العنف الذي شهدناه في الأسابيع القليلة الماضية، ولكنه قد يخلق نوعا من الإطار الذي سيشعر فيه المسلمون الفرنسيون أخيرا بأنهم جزء لا يتجزأ من الجمهورية”.

المصدر: بي بي سي عربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى