زاوية السياسةزاوية متابعات

مجازر غالباً ما تُرتكب باسم الدين..أيامنا هذه..جريمة الفرحاتية أنموذجا

في أيامنا هذه غالباً ما تُرتكب المجازر، وللأسف الشديد، باسم الدين، وإن كانت دوافعها الحقيقية دنيوية صرفا. وعادة ما يكون المنفذون المباشرون من الجماعات المسحوقة التي تحتل الدرجات السفلى في سلم الطبقات الاجتماعية

جثث ضحايا مجزرة صلاح الدين في العراق
قال محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل: جهة مسلحة مجهولة الهوية قامت ظهر يوم 17-10-2020 بخطف 12 شاباً من أهالي الفرحاتية واقتادتهم إلى جهة مجهولة وبعد ساعة واحدة فقط تم العثور على ثمانية منهم تم تصفيتهم رمياً بالرصاص أغلبها في منطقة الرأس والصدر

. حيث يدفعها العوز المادي الشديد إلى القبول بأي عمل يوفر لها فرصة الافلات من براثن الفقر والجوع. وينضاف إلى المستوى الطبقي المتدني – ويكاد يلازمه أحياناً – مستوى وعي متدني بدوره. فالجماعات المذكورة تختطف وعيها الخرافات والأساطير، ويسيّرها الجهل الديني الفظيع. حيث يُصور لها رجل الدين على أنه ممثل الدين الذي لا ينبغي أن يُعصى أو يُخالف، أو حتى يُراجع، أو يُناقش! فكلمته حق مطلق، بل انها الدين نفسه، والعمل الإجرامي الذي يحرض عليه، أو يوصي به عمل جهادي مقدس يجعل من يُقدم عليه مقرباً من الله والانبياء والأئمة وسيُجزى عليه جنةً عرضها السموات والأرض! وهكذا يجد هذا الفرد المستضعف نفسه محاصراً من جهة بالفقر والعوز ومن جهة أخرى بالجهل والوعي الخرافي فينساق إلى مصيره الإجرامي كما تنساق الذئاب بغريزة القتل.

والمصيبة التي ما بعدها مصيبة أنه لا يجد من يبصره بحقيقة واقعه الإجرامي فالمؤسسات الدينية صامتة بل متواطئة وصرخات التشجيع والمباركة تأتيه من كل صوب وحدب
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى