زاوية السياسة

نقطة الانطلاق السحرية دائما اللقاء بالسيستاني الذي يصر أتباعه المساكين على أنه لا يتدخل بالسياسة

مع كل مأزق تصل إليه العملية السياسية، التي يقودها الفاسدون، ينذر بانهيارها الوشيك تبدأ أمريكا حراكاً تقوده الممثلة الأممية بلاسخارت هدفه انقاذ النظام الفاسد، وتكون نقطة الانطلاق السحرية دائما اللقاء بالسيستاني، الذي يصر أتباعه المساكين على أنه لا يتدخل بالسياسة!

ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت في لقاء مع السيد علي السيستاني

الاتفاق الذي يسفر عنه اللقاء في كل مرة، وفي هذه المرة ايضا، يتمثل بضرورة تهيئة الاجواء لاجراء العملية الانتخابية المصممة أصلا لحفظ ديمومة النظام الفاسد.
الممثلة الأممية التي تتخلى عن سفورها وتبرجها في كل زيارة تتخلى كذلك عن تبجحها بالديمقراطية. فالسيستاني، الذي لا يملك أي صفة دستورية أو إدارية على مستوى الدولة العراقية، تكمن اهمية زيارته في قدرته على ابتلاع الاصوات والاراء وتعبئة قطاعات كبيرة من الشعب في علبة سردين واحدة مغلفة بعبارة: “نعم للانتخابات”! أي ان أهميتها تكمن بالتحديد في قدرته على تزييف الديمقراطية وقتلها عبر سحب فتيل الوعي المتفجر الكامن في احشائها. فمع ديمقراطية حقيقية يمارس فيها الشعب التعبير عن إرادته الواعية دون تدخلات ديناصورية لن تجد المسوخ الفاسدة مكانا تقف عليه. وهنا بالتحديد يكمن الدور المهم للسيستاني، الذي يمتلك -عبر آليات لا علاقة لها بالديمقراطية ولا بالعقل ولا الدين – امكانية ابتلاع الاصوات، كما يبتلع الثقب الاسود الاشياء، ومصادرتها والحديث باسمها المغيّب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى