زاوية السياسة

هل الجمهورية الإسلامية والأحزاب مشروعان ناجحان؟

مثل كثير من الناس لا أشك في النوايا الطيبة للسيدين الخميني وباقر الصدر (رحمهما الله) اللذين يقفان على رأسي مشروعين سياسيين انتسبا الى الاسلام، حيث أسس الأول الجمهورية الايرانية أو ما يسمى بولاية الفقيه، والثاني حزب الدعوة.
ولا اشك كذلك في أنهما يحوزان سعة اطلاع على النصوص الدينية لا تقل بأي حال من الأحوال عن أقرانهما أو عن أي إنسان يمكن ان يبذل جهودا في القراءة والبحث. فمن جهة النوايا والاطلاع العلمي قد لا تجد مساحةً لشكٍ أو ثغرة فيهما.
مع كل هذا يمكننا أن نرى بوضوح النتائج الفظيعة التي انتهى إليها مشروعاهما. فالجمهورية الايرانية دخلت عنق الزجاجة منذ عقود دون ان تهتدي إلى سبيل الخروج، وصارت تعالج المشكلات المتناسلة بمزيد من الحلول البعيدة عن الدين وحقائقه السامية حتى لم يعد يربطها بالاسلام سوى الاسم، وحتى صارت تراهن لضمان بقائها على مشاريع وستراتيجيات تتبعها كل الدول – بصرف النظر عن مدى نجاحها فيها – من قبيل التصنيع ورفع مستوى الرفاهية الاجتماعية، لتعلن بذلك، من حيث شاءت أو لم تشء عن فشل مشروعها الاسلامي، بما هو مشروع يستهدف بناء الانسان وفق قيم واخلاق وثقافة خاصة.
أما حزب الدعوة فقد كان كارثة حقيقية على العراق والتشيع خصوصا سواء كان ذلك في فترة المعارضة أو بعد أن تسلم مقاليد السلطة. في فترة المعارضة كما في فترة الحكم كان فاسداً فاشلاً مستهتراً بدماء آلاف العراقيين الذين ساقهم لسيف الجلاد واستكمل جريمته بالتسبب بإراقة دماء عشرات الآلاف أثناء فترة حكمه المشؤومة.
ما أريد الخلوص إليه أن مسألة تأسيس دولة باسم أنقى وأطهر فكر وعقيدة تنفستها البشرية لم يُكلف بها سوى أشخاص بعينهم حددهم الله تعالى وهم الأئمة المعصومون. أما ما عداهم فمهما قلنا في طيبة نواياهم فهم قاصرون وسينتج عن جهودهم هذا النبت الشيطاني الذي نراه وإن لم يكونوا يريدونه.
ملاحظة اخيرا اود تسجيلها هي انني لم أشر لمشروع السيستاني لأني ربما سأفرد له منشورا لاحقا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى