لشراء الكتاب من موقع أمازون

نيويورك تايمز: 3 إصلاحات في النظام الاقتصادي العالمي ستجعل العالم أفضل فور نهاية جائحة كورونا

توقعت صحيفة نيويورك تايمز أن تصبح جائحة كورونا عاملا محفزا لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي، بعد أن بدأت الآن نقاشات حول إخفاقات هذا النظام قبل تفشي الوباء، وأهمها أن الرأسمالية والشركات أصبحتا طفيليات على هذا الكوكب.

الدكتور مويو: جائحة كورونا وفرت فرصة للتفكير في إعادة النظر بالطريقة التي يعمل بها نظامنا الاقتصادي العالمي (الأوروبية)

وأوضحت الصحيفة -في مقال للدكتور دامبيسا مويو الخبير الاقتصادي ومؤلف كتاب “كيف خسر الغرب: 50 سنة من الحماقة الاقتصادية، والخيارات الواضحة التي تنتظرنا”- أن النقاشات التي أطلقها الوباء غلب عليها حتى الآن التفكير في الكيفية التي سيبدو عليها العالم، بعد أن تخمد قبضة الجائحة على المجتمعات من قبيل: هل نسافر أقل؟ هل سنعمل من المنزل أكثر؟ هل ستتغير المعايير في المدارس والمناسبات العامة على نطاق واسع لسنوات؟

لكن -كما يقول مويو- إن الوباء لا يمنحنا فقط الفرصة لإعادة التفكير في أفضل طريقة للعيش والعمل، بل يوفر لنا فرصة لإعادة النظر في الطريقة التي تعمل بها هياكل نظامنا الاقتصادي العالمي.

3 أشياء

يقول الكاتب إن هناك 3 أشياء يجب على الدول الغنية أن تنفذها فور نهاية الجائحة، وهي إصلاح سياساتها النقدية، وأشكال الاستثمار الخاص التي تقوم بتحفيزها، ومكافحة الاحتكار. ودعا هذه الدول إلى عدم انتظار الشركات حتى تتغير من تلقاء نفسها.

وأوضح أن الوضع الراهن في البنوك المركزية -الذي ساد منذ 4 عقود- شجع الشركات، خاصة أكبر الشركات المتداولة علنا، على التركيز على المكاسب المالية قصيرة الأجل وأسعار الأسهم على حساب السعي لاستثمارات طويلة الأجل من شأنها أن تجني المزيد من المكافآت المشتركة على نطاق واسع. وأدى تضاعف مكاسب أولئك الذين يمتلكون بالفعل الكثير من رأس المال إلى عدم تكافؤ الدخل المتراكم وقلة الأجور التي يتحمل عبئها المواطنون في عشرات البلدان.

وأضاف في الاتجاه نفسه أن السياسات النقدية كافأت حتى الآن حاملي الأصول المالية أكثر من أولئك الذين لديهم مخزون في الأصول الحقيقية، مثل الأراضي والمصانع والعمالة، وذلك لأن أقوى البنوك المركزية في العالم أعطت الأولوية للسيطرة على التضخم بدل توسيع القدرة الصناعية والعمالة، في ما يسمى “الاقتصاد الحقيقي”.

العوائد السريعة والاستثمارات المنتجة

وأشار الكاتب إلى أنه ليس من المستغرب أن المستثمرين -الذين نظروا لسنوات إلى النمو العالمي البطيء- كانوا يبحثون عن عوائد مالية سريعة بدل استثمارات منتجة طويلة الأجل، ولكن في بعض الأحيان محفوفة بالمخاطر.

كذلك ليس من المستغرب -كما يقول الدكتور مويو- أن الشركات ركزت في العقد الماضي، مسترشدة بمطالب المساهمين، على تقديم عوائد سريعة، ويمكن التنبؤ بها للمستثمرين بدل الاستثمار في البنى التحتية ذات الأفق الأطول، مثل الأبحاث والنباتات والآلات التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الابتكار ودفع النمو الاقتصادي.

وختم مويو مقاله بالقول إنه في الوقت الذي تبدو فيه العديد من الحكومات موجهة من قبل النزعة القومية، من الصعب تصور التعاون الفعال عبر الحدود. ومع ذلك، فإن مآثر الماضي في التعاون العالمي، مثل إنشاء النظام العالمي الجديد لنظام بريتون وودز (Bretton Woods system) بعد الحرب العالمية الثانية، تقدم أمثلة على أن القادة الحقيقيين يلتقطون اللحظة في نهاية المطاف حتى وسط التحديات الهائلة.

 

المصدر: الجزيرة

شاهد أيضاً

العمل في ميناء الفاو الكبير بالعراق متوقف.. مشاكل في التمويل أم ضغوط خارجية؟

على الرغم من مرور 10 سنوات منذ أن أعلنت الحكومة العراقية عن وضع حجر الأساس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *