أخبار الصحف

الأوروبيون اتفقوا من منهم سيدفع على الوباء وكم

تحت العنوان أعلاه، كتب غينادي روشيف، في “إكسبرت أونلاين”، حول دافع جديد لتوحيد أوروبا على أساس المصالح الواقعية وليس الايديولوجيا أو الطموحات الامبراطورية.

Reuters

 

وجاء في المقال: اختتمت قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. كانت ثمرة المفاوضات الطويلة والصعبة بين 27 دولة أوروبية خطة ميزانية مدتها سبع سنوات وصندوق مساعدات، عليه، نظريا، أن يوقف عواقب الأزمة الناجمة عن الوباء. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القمة بالتاريخية. في الجوهر، هذا هو الواقع: ما حدث في بروكسل يشبه إلى حد كبير خطوة نحو تحول الاتحاد الأوروبي من هيكل فوق وطني غير متبلور إلى كونفدرالية، ثم، بين ليلة وضحاها، إلى فدرالية.

كان لدى قادة الدول الأوروبية مشكلتان يتعين حلهما. أحدهما ترتبت على الأخرى.

أولاً، كانت هناك حاجة لاعتماد ميزانية الاتحاد الأوروبي لسبع سنوات مع إنفاق على “صفقة خضراء”. الحديث يدور عن إعادة هيكلة الاقتصاد وفقا للمعايير البيئية، ما يعني، من بين أمور أخرى، تقليل اعتماد أوروبا على مصادر الطاقة غير المتجددة. وهذا السبب وحده، كان كفيلا بجعل الميزانية كبيرة بشكل قياسي.

ولكن هناك أيضا أزمة الفيروس التاجي، وكالمعتاد أكثر ما تتضرر من أي اضطراب اقتصادي في الاتحاد الأوروبي دول جنوب أوروبا التي تعتمد على السياحة ودعم الاتحاد الأوروبي. ولعل آليات الإقراض المعتادة للمساعدة لم تعمل هذه المرة. فأعماق الأزمة الحالية وأبعادها غير معروفة حتى الآن.

لذلك، تم اختيار الاقراض في السوق مع السداد في غضون 30 عاما، بدءا من العام 2028. علاوة على ذلك، يجب تخصيص جزء من الـ 750 مليار يورو التي تشكل صندوق مكافحة الأزمة على شكل منح وإعانات، أي بلا رجعة.

وقد تكسرت النصال على النصال حول حجم المبلغ الإجمالي للمنح. ومع ذلك، ففي النهاية، تم التوصل إلى اتفاق.

حاولوا عدة مرات، ولدواع متباينة وبطرق مختلفة، توحيد أوروبا في كينونة واحدة. والآن، يبدو أن الوقت قد حان لمحاولة أخرى من هذا القبيل. إنما هذه المرة، ما يحرك مؤيدي المركزية ليس طموحات وأيديولوجيات امبراطورية، بل مصالح واقعية. ربما يكون ذلك أساسا أقوى للتوحيد مما جاء من قبل.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: آر تي العربية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى