دار الإفتاء: أداء “الحج” بمال حرام “صحيح ظاهرا” لكنه “غير مقبول”

د. شوقى علام مفتى الجمهورية

د. شوقى علام مفتى الجمهورية

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه من ضمن الآداب العامة للحج والعمرة وعلى الحاج أو المعتمر أن يتحرى أن تكون نفقته حلالًا، ليكون أبلغ فى استجابة دعائه، فإن الحج بمال حرام صح حجه فى ظاهر الحكم، لكنه ليس حجًّا مبرورًا، وهو ما جاء ليؤكد فتوى للشيخ حسن مأمون، مفتى الديار المصرية الأسبق، بتلقيه سؤالا “ما حكم فريضة الحج بالمال المسروق والمال الموهوب والمال المقترض على أن يقوم الحاج بسداد هذا الدين بعد عودته من الحج؟”.

وكان جواب مفتى الديار الأسبق، أن الحج الفرض بمال حرام أو مسروق يسقط به الفرض ولكنه غير مقبول، ولا تنافى بين سقوط الفرض به وعدم قبوله لأنه لا يلزم من الصحة القبول، كما فى الصائم الذى يغتاب الناس فإنه يسقط عنه فرض الصوم لأدائه بأركانه وشروطه ولكنه لا يقبل منه ولا يثاب عليه، وتابع فى فتواه الحج بالمال الموهوب لا خلاف فى جوازه فرضا كان الحج أو نفلا، لأن الموهوب له يملك المال الموهوب له بالهبة بقبضه، والحج بالمال المقترض جائز ومثله مثل الحج بالمال الموهوب.

وأشار إلى أن الحج فريضة على كل مسلم مكلف استطاع إليه سبيلا، فمتى أداه المكلف بشروطه وأركانه صح شرعا وسقط عنه سواء أداه بمال حلال أو حرام، غير أنه إذا كان أداؤه بمال حرام كان حجه صحيحا ولكنه غير مقبول، ومعنى ذلك أنه لا يعاقب عقاب تارك الحج، ولكن لا يقبل منه ولا يثاب عليه لأنه أداه بمال حرام، ولا تنافى بين سقوط الفرض عنه وعدم قبوله لأنه لا يلزم من الصحة القبول، وصار كالصائم الذى يغتاب الناس فإنه يسقط عنه فرض الصوم لأدائه بأركانه وشروطه ولكنه لا يقبل منه ولا يثاب عليه لارتكابه معصية الغيبة، ومن هذا يعلم أن الحج بالمال المسروق أو بأى مال حرام يسقط به الفرض ولكنه غير مقبول عند الله تعالى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق

على جمعة: سماع الموسيقى حلال ومن يحرمها فلنفسه.. ونعيش دين النبى لا زمانه

قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر له شروط ...