قرصان يسرق وثائق لعلماء ويتهمهم بـ”فبركة” الاحتباس الحراري

الاحيتباس الحراري؛الأرض؛الحرارة؛عالمنيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية — نقلت السي إن إن خبر أحد قراصنة الأنترنت الذي هز عالم علوم المناخ خلال الساعات الماضية، بعدما اقتحم جهاز الكمبيوتر الرئيسي لمركز متخصص في الأبحاث البيئية، وقام بنشر آلاف الوثائق والرسائل الإلكترونية التي سرقها لإظهار أن العلماء يخفون معلومات عن الناس حول حقيقة أزمة الاحتباس الحراري ومدى اتساع نطاقها.

تظهر البيانات التي نشرها القرصان حقيقة التلاعب بالأرقام الرسمية والإحصائيات الذي قام به العلماء في مركز أبحاث تبدلات المناخ بجامعة “إيست أنغيلا” أحد أبرز مراكز البحث البريطانية وذلك بهدف إظهار أن ظاهرة الاحتباس الحراري أسوأ وأخطر مما هي على أرض الواقع، ما دفع المشككين في حقيقة هذه الظاهرة يتبادلون تلك الوثائق على نطاق واسع.

أفاد بيان للمركز بأن المعلومات التي سرقها القرصان المجهول حتى الساعة حقيقية، لكنها قال إنها مجتزأة ومقتطعة من سياقها الأصلي بشكل يفقدها صدقيتها.
وأضاف “نحن على اطلاع بأن معلومات من أحدى أجهزة الكمبيوتر في قسم من الجامعة تعرضت للسرقة عبر اختراق إلكتروني، ونحن نشعر بالقلق حيال إمكانية تعرض خصوصيات بعض الأشخاص للتهديد، وبسبب ضخامة حجم هذه المعلومات فإنه من الصعب حالياً تأكيد صحتها بشكل كامل.”

أكثر من ألف بريد إلكتروني وثلاثة آلاف وثيقة، تم عرضها عبر الأنترنت من خلال استخدام خوادم في روسيا، والتي جذبت اهتمام آلاف الأشخاص، وقد ترك القرصان ملاحظة على الصفحة تقول: “المعلومات العلمية المتعلقة بالمناخ بالغة الأهمية، لذلك لا يجب أن تترك طي الكتمان.”

ففي أحد الرسائل، يقول العالم فيل جونز: “لقد أنهيت الخدعة الطبيعية برفع درجات الحرارة المسجلة خلال العقدين الماضيين، اعتباراً من عام 1981، بعدما تسلمتها من مايك (مايكل مان، مدير مركز نظام الأرض بجامعة بنسلفانيا الأمريكية،) وكذلك بالنسبة لتلك التي سلمني إياها كيث للعام 1961 لإخفاء الانخفاض.”

وفي رسالة أخرى، يطلب جونز من مان حذف بعض المعلومات والرسائل الإلكترونية التي قد يُضطر المركز لاحقاً لكشفها، عملاً بقانون حرية الوصول إلى المعلومات.

وقد رد مان بالقول إن “الخدعة” يقصد منها نظام جديد كان قد عمل عليه لإظهار درجات الحرارة بشكل أوضح، نافياً التلاعب بالمعلومات، كما أدعى أنه يجهل مضمون الرسائل التي طُلب منه حذفها.

كما نشر القراصنة رسالة من كيفين ترينبورث، مدير معهد أبحاث المناخ في ولاية كولورادو الأمريكية، يقول فيه إن مناطق واسعة في الولايات المتحدة سجلت خلال الفترة الماضية درجات حرارة هي الأدنى في تاريخها، ما يدفع للتشكيك بحقيقة وجود احتباس حراري.

ولكن ترينبورث رد بالقول إن ما نشر من الرسالة مجتزأ، وأن المقاطع الباقية تشير إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري مستمرة بقوة، وإن حدثت بعض التبدلات المفاجئة، مثل تراجع الحرارة إلى مستويات دنيا في بعض أيام السنة.

من جهته، دافع كيفين شميت، الباحث في علوم المناخ والفضاء في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن زملائه العلماء بالقول: “ما نشر لا يقدم أي دليل يشير إلى حصول خدعة أو تلاعب إخفاء معلومات.. لا يوجد خلفيات سياسية أو مالية ظاهرة في كل هذه الوثائق.”

يذكر أن الكثير من العلماء يفترضون بأن الغازات المنبعثة من الصناعة والمحركات وحرق والوقود حول العالم تضر بطبقات الغلاف الجوي وتؤدي إلى رفع حرارة  الأرض وإذابة الجليد في القطبين وإحداث تبدلات مناخية قد تؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل البشر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جهاز يستخرج المياه من الهواء المحيط حتى في الصحراء

توصل العلماء إلى حل جديد لمشكلة شح المياه على كوكب الأرض، يتمثل في ابتكار جهاز ...