قداسة المراجع : باي معيار؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد الائمة و المهديين وسلم تسليما

دوما ما كانت العلوم تضع قيما ومعايير تساهم في تحديد الصواب من الخطا او تضع مجالا معينا تتغير فيه

النتيجة ويمكن للباحث ان يحدد مقدار الصواب فيما وصل اليه, لكن الاساس انه مهما كان المعيار فهو على كل

حال موجود ..لكن من يحدد هذه المعايير ؟ بطبيعة الحال يحددها البشر ولذلك تجد ما يسمى بنظرية النسبية

بمعنى ان هذه المعيار الذي يحدد الخطا والصواب هو نسبي وهو نفسه يحتمل الامرين, وهذا ما اثبت على مر

السنين.
فمادام هذا الامر موجودا في العلوم التي تثبت صحتها بالبراهين فما المانع فيما سواها؟ ونحن نقصد بما سواها

المعتقدات الدينية التي لا تنبني على معايير صحيحة وضعها رسول الله ص وال بيته الائمة والمهديين عليهم السلام

فهذه حق مطلق ووحي من الله ليس فيه احتمال الخطا, وهذا ما يصنع الفارق بين الايمان الاعتقادي الصادر عن

المعصوم وبين نسج الخيال الصادر عن الانسان الخطاء …فاذا قال رسول الله ص : – سلمان منا اهل البيت –

فهذا يدل على ان سلمان من اهل البيت ويعطيه هذا الامر قداسة عند المؤمنين.

بيد ان الغريب والعجيب هو عندما نسمع ان فلانا يلقب باية الله العظمى او يلقب بالمرجع الديني ..فبداية هذا

الوصف هو من وصف الانسان الخطاء, وثانيا انه حتى المعيار النسبي لهذا اللقب غير معروف بل هو غير

موجود, فاحتمال الخطا موجود بنسبة اكبر من احتمال الصواب, بل ان اعمال هؤلاء ممن يسمون بالمراجع تشير

الى عكس القابهم, فمنهم النائم الصامت, ومنهم المتحالف مع الاحتلال ومنهم سارق اموال الامام ع . فما بال

عامة الناس من مدعي التشيع لا يفكرون و لايعطون لانفسهم مجالا لمراجعة اعتقادهم , بل ومنهم -المراجع- من

لم يكتب سطرا واحدا في حق الامام المهدي ع, وعندما يهان رسول الله ص فلا احد يحرك ساكنا واذا اهين

مرجع تقام الدنيا و لا تقعد, فعجبا والله لهذه المفارقة.

اين المعيار؟ وما هو؟ من يضعه ومن يحدده؟ واذا وجد اهو نسبي ام مطلق؟

ايجب ان نبحث عن مصداقية المعيار؟ فبدون شك نعم , وخصوصا اذا ما وقع الاختلاف بين من يقول انه وصي

ورسول الامام المهدي ع والذي تشهد له اخلاقه وعلومه ودلائله ووصيته وبين هؤلاء المدعين -المراجع- الذين

يشهد ضدهم جهلهم واعمالهم بل وصمتهم في معظم الاحيان.

فلطالما كنا نسمع عن عدالة الصحابة وانه امر لا يناقش وانه يعاب على اهل السنة والجماعة هذا الامر, فها

نحن الان نجده عند مدعي التشيع , بل انه عند اهل العامة اكثر مشروعية من هؤلاء اذ يقولون انهم ناصروا

وجاهدوا وكانوا اصحابا لرسول الله ص , فما فعل هؤلاء الان حتى يتقدسوا وما الادعاء الذي يمكن ان يدعوه ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية