دين المرجعية والفقهاء هو أفيون الشعوب!!!

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بسم الله الرحمن الرحيم
دين المرجعية والفقهاء هو أفيون الشعوب!!!
بقلم د. موسى الأنصاري
بإنصاف ينبغي أن يكون قراءة الخطاب الإعلامي المؤدلج للمرجعيات الدينية ، خاصة ذاك الخطب الذي يستغل به أولئك الخطباء منبر الجمعة الشريف ليمارسوا من خلاله سياسة الاستلاب ،

حيث يستلبون قدسيته ويحاولون الاصطباغ بها ويخلفون له الأخطاء والخطايا العظيمة التي ترتكب باسمه وهي من فعل يد تلك المرجعيات المتخلفة التي عشعشت الخرافة في رأسها فما عادت ترى في الحياة الدنيا غير ما تتوهمه عنها وهو حشو أمانٍ تضر ولا تنفع ، وتميت ولا تحيي ، والمراقب لما فعله خطيب جمعة النجف الأشرف في هذه الجمعة المدعو (صدر الدين القبنجي) من تحريف لمقولات الطاهرين عن دلالاتها العملية يتبين له خطورة هذا الخطاب التخديري الذي مفعوله اليوم هو أشد من مفعول الأفيون ذاك أن هذا الخطاب يحول الناس بعد الجمعة من مشاريع إصلاح ونظر وتدبر في الحال والاستقبال ، إلى أمة نائمة كلما قاربت الصحو حقنتها تلك المرجعيات بحقنة الغفلة والموت ، حيدت دورها الحقيقي ومنهجت حركتها في الواقع على وفق ما يصب في كيس تلك المرجعيات وأبواقها والمنتفعين من ذلك ، وسأقف على جملة من ذلك التحريف الذي يحول النص الديني من نص مفعل لحركة الإنسان باتجاه التعمير والمعرفة إلى نص معطل لتلك الحركة وباعث على الخمول والكسل والاكتفاء بالقول دون الفعل ، حيث بدأ القبنجي خطبته في الحديث عن (الحمد) وحصر معناه في دائرة لقلقة اللسان دون أن يبين أثره على الواقع ، وكيف تستحيل حركة (الحمد) فيه عمل شكر كما وصف صاحب الحمد بقوله جل وعلا{… اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}(سبأ/13) ، فمقالة اللسان حسب لا اعتبار لها في ميزان الحق ، بل أن قول الحق بلسان ومعارضته بالعمل كاشف عن حالة النفاق على كل المستويات والصعد الحياتية وهي حالة يمقتها من لا ينظر إلى الأقوال إذا لم تقرن بالأفعال ، قال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}(الصف/2،3) ولذلك حاول القبنجي الخروج بقول الطاهرين(ص) من دلالته في العمل إلى حركته المنحصرة في اللسان وذات القائل ولم يبين للناس كيف يترجم (الحمد) واقعا عمليا؟؟!! وهو وسادته يعلم أن الشروع في بيان المنهج العملي للـ(حمد) يكشف انحراف تلك المؤسسات الدينية وسدنتها الذين حذو بابوات النصارى وحاخامات اليهود حيث جعلوا من الدين مساحة للتغيب ومصادرة إنسانية الإنسان في الواقع وسلب الدين قدرته التكييفية للواقع من خلال قصره على علاقة المرء بذاته وهو يحسبها ربه ، ويفارق بذلك نهج ربه الحق الذي كلفه كما كلف غيره من الناس بالمعرفة والعمل .
ومن عجيب الأمثال التي ضربها القبنجي ليستدل من خلالها عن صورة من صور المسخ البشري ما حصل مع ـ بحسب ما قال ـ المغني الأمريكي (مايكل جاكسون) وكيف أوصلته حالة الافتتان بالبحث عن شكل مقبول إلى الإصابة بالكآبة والرغبة بالموت للموت وليس للحياة لأنه على الرغم من ثروته الهائلة عجز أن يمتلك وجها مقبولا ، والقبنجي بهذا المثل يذهب بعيدا عما أراده الإمام السجاد(ص) في دعائه وسؤاله الله سبحانه أن يهبه حمداً لا يخرجه من إنسانيته إلى حد البهيمية ، فحد البهيمية هو أنها خلق غير مكلف ولا ممتحن بالمعرفة والعمل ، وهذا التكليف والامتحان هو من شرف بني آدم وكرمهم على سائر المخلوقات ، فإنسانية الإنسان تستبين في الدين الحق الذي يكلف الإنسان المعرفة ولا يعذره عند البقاء على الجهل ، وشرَّفه بعمارة الأرض على وفق النهج الإلهي الذي كلفه معرفته ، والعمارة هنا ليست العمارة المادية بل عمارة معرفة الحق القائل{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ}(هود/61) ، فبمعرفة الله سبحانه تكون عمارة الأرض وإقامة الحضارة الحقيقية ، ولا يعرف الله سبحانه في الأرض إلا بمعرفة الداعي إليه المجعول من عنده ، ولذلك يلحظ على القبنجي أنه يحاول جاهدا الذهاب بالمعنى الحق لكلمات الطاهرين(ص) بعيدا عن ما أرادوه سلام الله عليهم منه لكي لا يفتضح المنهج الأفيوني لمرجعيته الذي لا علاقة له بالدين الحق لا من قريب ولا من بعيد .
ليس (مايكل جاكسون) ولا الثرية الصينية هي المثال النافع لبيان قيمة الحمد لله وأثرها في الحياة ، بل ربما يقول الذين أنهكهم العوز والجوع والفقر كي تتخم بطون (آيات الـ…) وأولادهم وأحفادهم ويبتنون من الأموال الشرعية إمبراطوريات طغيان يستذلون بها الناس ويمتهنون إنسانيتهم ، [يا ليت لنا ما أوتي جاكسون أو تلك المرأة من الثراء إنهما ذوا حظ عظيم] ولا يستطيع أحد أن يستنكر على أولئك الجياع مقالتهم سواء من المرجعيات الدينية أو ممن ملأ بطنه وأسكت جوعه ، فالمثل يقول : [لقمة الجوعان على الشبعان رهية] أي أن الشبعان يترهى ويتباطأ في استجابة الجوعان لطلبه في توفير اللقمة كي يسكت بها هيجان جوعه الذي أفقده إنسانيته ، ولذلك سيكون جواب القبنجي أن ما ضربته مثلا للانحراف ليس سليما ذلك لأن أولئك الممثل بهم طلبوا الدنيا للدنيا وهم يعرفون أن لا حظ لهم في الآخرة ليطمعوا به ، وهذا ما ينطبق اليوم على السواد الأعظم من الناس بسبب النهج المعرفي المقلوب الذي ابتنيت عليه شخوص الناس وشخصياتهم ، ويتساءل سامع القبنجي ؛ لما لم يضرب مثلا بأولئك الذين طلبوا الدنيا بالدين ليصادروا حريات الناس ، ويقمعوا حرية الفكر باسم الدين ، ويشوهوا صورة الدين حتى صيروها مثار قلق وإعراض لكل من يسمع بها ، وجعلوها محل اتهام بأنها بالـ(خرافة) ، وجعلوها تعني القمع والإرهاب والعنف والمصادرة والإنغلاق والجهل وعبودية المخلوق للمخلوق ، هؤلاء هم المثل الحقيقي على نكران الحمد وتجييره باتجاه مصالحهم وشهواتهم والانحراف بدلالته عن جهتها الحق إلى جهات أخرى ما أنزل الله بها من سلطان ، قال تعالى{هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً}(الكهف/15) ، لقد كان حريا بالقبنجي ـ لو كان صادقا ـ في بيان حقيقة الحمد كما عرف أهل القرآن ؛ آل محمد(ص) أن يقول : إن الحمد هو منهج عمل يتحمل مسؤوليته الجميع معرفة وعملا ولا فرق بين الناس في ذلك فالكل مكلف بذلك على اختلاف مستوياتهم ، والحمد الذي لا يقبله الله سبحانه من الناس هو حمد أولئك الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم والذين أكلوا الدنيا بالدين ، والذين جعلوا القرآن عضين ، والذين رضوا لأنفسهم أن يعيشوا عيش الطفيليات على دماء الناس وكراماتهم ، والذين يقبعون في الأقبية ويعتاشون على استلاب الناس وتقوية سلطة الجبابرة والطواغيت ، والذين حرّفوا دين الله عن سبيله ؛ سبيل حاكمية الله إلى الانتخابات والشورى واللعبة الديمقراطية!!! وهذا ما لا يقدر عليه القبنجي ، ودونه خرط القتاد ، ذاك أنه لو فعل ذلك فسيخرج الناس بعد تلك الخطبة وهم يتفجرون غضبا على تلك المؤسسة التي خدعتهم طوال تلك السنين واستلبت أعمارهم وأنامتهم على وسادة (دعها برأس عالم ـ أي فقيه ـ واطلع منها سالم) ، وسينكشف للناس أي دين هو دين المرجعية ، بل أي أفيون هو أفيونها ، وأي طاعون أسود هو طاعونها ، فما نراه اليوم على أرض الواقع من مصائب وبلاءات تتحمل مسؤوليته تلك المرجعيات التي غامرت بدماء الناس وكراماتهم من أجل الحفاظ على مصالحها ورغباتها التي تجهد أن تجيرها باسم الدين ، والدين منها براء براءة مطلقة .
ومن أوضح صور التحريف التي مارسها القبنجي في خطبته تلك التي حاول فيها التمثيل لكرم الله سبحانه بالمثل الذي ضربه ، وهو (شيّم العربي وخذ عباءته) ، وهذا المثل كما هو معلوم يضرب في مقامات التحايل والخداع ، أي عندما يريد امرؤ من آخر مصلحة ما فيقوم بتشييمه وإسباغ الصفات الحميدة عليه التي هي ليست فيه أو ربما فيه بعضها ، والدافع هو لتنطلي الحيلة على ذلك الرجل فتسلب عباءته ـ التي هي رمز ستره ـ منه وبرضاه دون ممانعة أو حتى استنكار ، وبالاستناد إلى هذا المثل يريد القبنجي من الناس أن تشيم الله سبحانه وتأخذ عباءته ، ويال سخف المثل ، ويال قبح ما أريد فيه ، ولذلك ترى أخي القارئ أن الله سبحانه يأبى إلا أن يفتضح أولئك (المافيات الدينية) بألسنتهم ويكشفوا عن خبث ما انطوت عليه أنفسهم بصريح القول ، ويبقى التعويل على السامع أن يحلل ما يسمع ويستبين مقاصده ، وهذا ما وضح تماما ومن دون مواربة على خطبته الثانية المسماة بـ(السياسية) ، فهذا الفصل الذي تعمد تلك المافيات الدينية على تركيزه بين الدين والسياسة حتى من خلال الممارسات الدينية هو من أخطر ما يمكن زرعه في أذهان الناس ، وحقيقة خطبة الجمعة كما أراده ربها سبحانه هي أن تكون الخطبة الأولى في بيان الأصل وتعريفه ولذلك تأخذ أسلوب الوعظ والإرشاد لأنها تتعلق بربط العبد بالغيب أي بالله سبحانه ، لينتقل الخطيب على وفق ما أسس في الخطبة الأولى إلى تفصيل ما كان مجملا وبيان الكيفية التي على الناس أن يتعاملوا فيها مع واقعهم على وفق المنهج الإلهي ، وليس في المنهج الإلهي شيء اسمه العملية السياسية ، وليس في سياسة الله أن (السياسة عاهرة) ، وليس في سياسة الله أن (السياسة هي فن الممكن) ، بل السياسة الحق هي تدبير أمر العباد والبلاد بالعدل والصدق والرحمة وتلك أسس لا تعترف بها سياسة البشر بل إن تلك الأسس التي تستند إليها سياسة الحق هي الفيصل بينها وبين السياسة البشرية ، ولذلك ففقهاء هذا الزمان ومن يتحدث بلسانهم من خطباء الجمعة يحاولون جاهدين المحافظة على المساحة الهوة التي جعلوها في أنفس الناس بينهم وبين دين الحق ، فالناس اليوم لا تعرف دين محمد(ص) من لسان محمد(ص) أو أحد أهل بيته(ص) ، بل يعرفون الدين من لسان فقهائهم ورهبانهم وأحبارهم ، قال تعالى{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}(التوبة/31) ، حيث ورد عن الإمام الصادق(ص) في بيان تلك الآية الكريمة ـ ما معناه ـ ؛ أما والله ما دعوهم لعبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكنهم أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا ، فأطاعوهم فعبدوهم من حيث لا يشعرون .
ومن صور التحريف في كلمات الطاهرين(ص) قول القبنجي ؛ إن النصيحة التي هي لله ولرسوله ولأئمة المؤمنين ، يعني على المرء أن يكون ناصحا لأئمة المؤمنين ويقول لهم : (هذا صحيح وهذا خطأ) ، وهنا علينا أن نقف بصدق ليستبين كيف أن هذه المرجعيات التي تدعي أنها من أتباع مدرسة أهل البيت(ص) وهم بعيدون عنها بعد الثرى عن الثريا ، ذاك أن الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل أن أئمة المؤمنين الذين هم قادة البلاد وساسة العباد لا يرد لهم قول ، ولا يعدل عليهم أحد ، فمن يعدل عليهم أو يصحح لهم ـ لو جاز الفهم الذي قدمه القبنجي ـ يكون أعلم منهم ، وهو غني عنهم وهم ـ وحاشاهم ـ الفقراء إليه ، فكيف من يحتاج إلى غيره يكون سائسا له وقائدا منصبا عليه؟؟؟!! هذا خلاف الحكمة الإلهية ، وطعن في العدالة الربانية ، وخرم في مصداقيتها!!! ذاك أن الحكمة تقتضي أن السائس والقائد هو موضع حاجة الناس وهو غني عما في أيديهم ، والعدالة تقتضي أن يكون الأعلم هو القائد والسائس ، والمصداقية لا تتحقق إلا بذلك ، ولذلك انتفض أهل البيت(ص) وأتباعهم وثاروا ثورات كثيرة وأعظمها ثورة الحسن(ص) وأنصاره على هذا النهج الفاسد الذي جعل من أبي بكر وعمر اللذين يجهلان الكثير من مرادات الشريعة قادة وساسة لأمة فيها علي ابن أبي طالب(ص) وهو غني عن الأمة وقادتها وساستها وهم المحتاجون إليه!!! ولذلك إذا ما وجدنا أن الفهم العرفي لكلمات الطاهرين(ص) يتقاطع مع الثوابت علينا أن نتحرى الدلالة التي لا تتقاطع ، فهذا التقاطع الذي حدث هو ليس كائنا فيما قالوا وما أثبتوا ، وإنما هو كائن في فهمنا الذي ثبت على ما عرف واعتاد عليه ، وغفل عن الدلالات التي تجلي نهج الحق وتبينه للناس ، ولذلك على الباحث الجاد أن يلتفت إلى أن معنى (النصح) هنا هو ليس كما قدم القبنجي لأن هذا الفهم هو تشريع لكارثة السقيفة في أول الزمان التي أزاحت أهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله سبحانه بها فيكون القائل بقول القبنجي هو سقيفي الهوى وإن ادعى الانتساب إلى آل البيت(ص) ، والفهم السليم الذي لا يتقاطع مع ثوابت عقيدة الحق القائمة على التنصيب الإلهي يقول إن (النصح) هو في العمل بقول الحق وأهله ، فالنصح لأئمة المؤمنين(ص) هو بطاعتهم والعمل على وفق أوامرهم ونهجهم ، ولو فعل العامل ذلك يكون ناصحا أي موصوف بالنصح ، وهذا المعنى معروف بين الناس تماما فعندما يأمر أحدنا ولده بأن يقوم بعمل ما ويطلب منه أن يتقن العمل ويؤديه على خير وجه ، فإذا ما انتهى الابن من العمل وجاء الأب ليرى عمل ولده فيستبين له إخلاصه فيما عمل فيقول عنه ؛ (إنه كان ناصحا له) أي عمل له بالنصح ولم يغشه بالعمل ، وكذلك الذي يصلح لك جهازا عاطلا ، بل وفي كل أمور الحياة العامل بمصداقية يسمى (ناصحا) ، وهذا المعنى هو الذي لا يتقاطع مع ثوابت العقيدة ، ذاك أن العبد الناصح لأئمته هو العامل على وفق ما أمروه به من دون غش أو خداع ، ولذلك ورد عن رسول الله(ص) الحديث (من غش فليس منا) لأن خلق الغش مناف للنصح والعمل على وفق ما يريد الحق سبحانه ، ولذلك فتسويق فهم القبنجي وأسياده للنصح يعطيهم الذريعة في الخطأ والاستفادة منه كذلك ، وتلك لاشك في أنها قسمة ضيزى .
ولذلك يلحظ من تابع خطبة القبنجي أنه يسوق لمنهج الانحراف والفساد ويمارس ذلك من خلال قصر كلمات الطاهرين(ص) على معان تنفع مرجعيته ولا يبالي حتى لو كان ذلك الفهم يتقاطع مع ثوابت العقيدة الإسلامية الحق ، ويشرع لنهج الفساد الذي هو البديل الشيطاني للمشروع الإلهي القائم على التنصيب الإلهي ، فليس هناك عاقل يقبل بهذا الذي يقوله فقهاء هذا الزمان وعلمانيوه ومثقفوه الذين أشربت قلوبهم حب النهج الديمقراطي ، وكفروا بالمنهج الإلهي ووصموه بالخرافة ، مع أنهم لو تأملوا قليلا لوجدوا أن ما يطرحونه هو ألصق بالخرافة ولذلك هم يتبعون نهج (رمتني بدائها وانسلتِ) ، ذاك أن الصانع العاقل لا يصنع شيئا من دون أن يجعل له خريطة للعمل ومعلما يعلم الناس كيفية التعامل مع هذا المصنوع ، إذا كان هذا على مستوى المخلوقين لا يكون فكيف يرتضيه من يدعون العقل على الصانع الخالق الحق وهو أجل وأعظم (مالكم كيف تحكمون)؟؟؟!!!

Print Friendly, PDF & Email
Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منه آيات محكمات هن أم الكتاب

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins. اعتاد الفكر البشري المادي على أن ...

تفسير القرآن بالقرآن مغالطة وهم … وحقيقة فهم

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بسم الله الرحمن الرحيم ربما يعد طيبا ...

عندما توزن الحقائق بالآراء تصير تابوهات!!

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بسم الله الرحمن الرحيم د. موسى الأنصاري ...

ليست إزاحة ولكنه إنحراف العقلية السلفية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins. يعلم الجميع أن السلفيين المتحجرين لا ...

السيستانية وقناة المستقلة وقضية الإمام المهدي (ع)

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins. ولعل الكثير من الناس قد شاهد ...