خلَّف الملعون كلباً فاق بالنبح أباه!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

على الرغم من أنه لا شماتة في الموت ولكن هلاك الطغاة هو عبرة تري أولئك الذين يتبعونهم مصير الطواغيت مهما بلغ بهم الطغيان والتمرد على الأمر الإلهي على الرغم من إن أولئك الطغاة هم أهون على الله سبحانه من جنح  بعوضة ،

ولذلك يملي لهم سبحانه ليزدادوا طغيانا وإسرافا في الظلم لأنهم هم من اختار سبيل الظلم والضلال ، قال تعالى{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}(آل عمران/178) ، وبهلاك أحد أولئك اليوم أزيحت من على الأرض حجرة سوء لطالما شكت الأرض ظلمها وطغيانها ، ولقد جاء أمر الله سبحانه بعد رحلة مع المرض الذي هو عذاب دنيوي لأولئك الطواغيت فاستراحت الأرض ، ولكن يصر أولئك الطغاة أن يجعلوا نهج النباح مستمرا ، والغريب أن خلفهم يكون أعلى نباحا منهم وهذا ما أفصح عنه في جمعة براثا هذا اليوم خلف اللعين (عمار) فقد صور أباه وكأنه نبي هذا الزمان متغافلا أن لا نبي بعد محمد(ص) ، فصوره للناس أنه ما مات حتى بشرته السماء حيث رأى مناما سمع به هاتفا يقول ؛ خذوه فقد غفرنا له فيقول أولئك المأمورون ؛ أنأخذه الآن؟! فجاءهم النداء : لا ، وإنما بعد الظهر ، ويقول (عمار) فكانت وفاته كما أخبر في الساعة الثانية والنصف بعد الظهر!!!
متى كان أولئك الطواغيت يؤمنون بالغيب لينبؤوا بالغيب؟؟؟!!! ومتى عرف عبد الذل اللئيم الله سبحانه فيكون من حاله كهذا الذي يصفه (عمار)؟؟؟!!! أ ليس هذا الملعون هو من مارس تعذيب البسطاء والمؤمنين بيديه الملطخة بدماء الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يكفرون بديمقراطية أمريكا التي ركب مركبها هذا المقبور؟؟؟!!! وإذا كان صدام(لع) ترك خلفه مقابر جماعية تحت سطح الأرض وأخفاها بالتراب ، فعبد الذل اللئيم ترك خلفه جثث الذين قتلهم بهذه السنيات القليلة التي تسلط بها على الناس على قارعة الطريق تنهشها الكلاب السائبة ، ولكن من العجيب أن نرى هذا الصلف في وجوه أولئك واللسان الطويل وادعائهم مكارم هم بعيدون عنها بعد الثرى عن الثريا .
ومن المصائب أن نسمع أن عبد الذل لم يسرق من ثروة العراق شيئا حيث كما يقول خليفته (عمار) ؛ إنه كان لا يستلم استحقاقاته المالية من مجلس النواب أو المناصب التي شغلها في الدولة!!! نعم ربما هذا صحيح لأنه ما يأخذه في الظلام أضعاف أضعاف فما حاجته لـ(ملاليم) مجلس النواب ، وحاله بذلك يحكي حال السيستاني الذي يقول للعراقيين المغفلين الذين يأتون حاملين أخماسهم ؛ اذهبوا وأنفقوها على فقرائكم!!! ليسجل بذلك موقفا يتبجح به كلابه على مدى زهده وعدم التفاته لماديات الحياة ، وواقع الحال أن السيستاني لا يحتاج لـ(ملاليم) الخمس التي يحملها العراقيون ، فشلال الأموال الخليجي جعل من الأموال في أقبية السيستاني تتعفن وتأكلها العثة ، هذا فضلا على جيش لا يعد من المزمرين والمطبلين الذين نشرهم في أنحاء العالم ليروجوا لتلك المرجعية الشيطانية التي شرعت للناس الباطل ، ونهتهم عن الحق ، وأغلقت بوجوههم باب الحق وخربت سبيل معرفته .
والأعجب أن نسمع من نباح هذا الكلب الخلف أن عبد الذل اللئيم كان يصرخ بوجه الدول التي احتلت العراق ويدافع عن حق العراق ، ولولاه لوقع ما لا يحمد عقباه!!! وأنا هنا أسأل القارئ ، حتى وإن كان من أولئك الذين يدينون بالولاء لأولئك الظالمين ؛ ما هي الحال الأفضل التي نقل لها عبد الذل العراق وهو ما زال قابع في مستنقع الاحتلال؟؟؟!!! يبدو أن أولئك بالفعل صاروا مصداقا عجيبا لقول رسول الله(ص) [إن لم تستحِ فاصنع ما شئت] فهم بعد أن أزاحوا برقع الحياء عن وجوههم النتنة أضحوا يكذبون شاهرا ظاهرا ولا يستحيون من أن يعرفوا أنهم كذابون ، بل على العكس راحوا يتبجحون ، وما يزيد من تبجحهم هذا السواد من البشر الذين انسلخوا عن إنسانيتهم ورضوا لأنفسهم أن يكونوا مستحمرين من أولئك الطواغيت ، أما ما قاله (عمار) من أن أباه المقبور كان يدين بدين المرجعية فهو هنا صدق ، ولكنه عاد للكذب مرة أخرى عندما قال : لأن التدين بدين المرجعية أمر شرعي ومن الدين الحق!!! وواقع الحال خلاف ذلك وبدليل ما قاله الله سبحانه في كتابه الكريم الذي أجمعت أمة المسلمين على التعبد به ، حيث قال جل وعز{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(المائدة/51) ، والمرجعية اليوم بتبنيها لمشروع الديمقراطية الأمريكية وجعله المشروع الحاكم تكون قد أرضت اليهود والنصارى معا لأن المشروع هو مشروعهم وهم من يدعون الناس إليه ، وهذا الحال بصريح القرآن يدلل على أن المرجعية هي من اليهود والنصارى ، هذا فضلا على التواصل والعلاقات الحميمية بينهم التي كان المقبور هو حلقة من حلقات الوصل فيها ، والغريب أن (عمار) يعد دخول أبيه المقبور إلى مبنى البيت الأسود منقبة!!! وهو خزي ما بعده خزي ولا أدري بأي مقياس كان فعل عبد الذل في دخول البيت الأسود منقبة ، وأصحاب هذا البيت هم من هتكوا حرمة الأرض والعرض وعاثوا فيهما فسادا ، وولغوا بدماء الأبرياء وأسرفوا في ذلك أيما إسراف!!! ولو تنزلنا عن الدين ومبادئه وحاسبناه بأعراف العشائر وسنائنهم التي يتمسكون بها ؛ أيضا سيكون فعل عبد الذل فضيحة لا سبيل لسترها أبداً ، فهل يرضى المظلوم والمغصوب على كرامته أن يدخل بيت الغاصب ويحادثه ويتلطف به ويجامله ، ويعقد معه اتفاقات ، و… ، و… إلى آخر قائمة التنازلات التي أوصلت العراق اليوم إلى هذا الحضيض .
ولقد شهد (عمار) على نفسه بالكذب كثيرا ، فهو يقول ؛ إن أباه فارق الحياة بعد الظهر ، بينما هم قالوا إعلاميا إنه فارق الحياة صباح الأربعاء ، وقد يقول قائل ربما الإعلان عن الوفاة تأخر ، أقول ؛ لمن يعود إلى ما ذكرته وسائل الإعلام نقلا عن ألسنة المقربين من المقبور مساء الثلاثاء ؛ أن وضعه بدأ يتحسن!!! فسبحان الله هؤلاء القوم لاعتيادهم على التخليط والكذب صاروا لا ينتبهون إلى ما يقولون ، وتخليطهم وكذبهم هذا يكون بالعلن ، ولو أنهم أسروا كذبهم وتخليطهم لكان أكرم لهم ، ولكن يشاء الله سبحانه أن يفضحهم على رؤوس الأشهاد بألسنتهم .
أما كون عبد الذل كان عابدا قائما الليل فهذه مصيبة!!! فإذا كان قيام الليل دليل على صلاح الشخص ، فاليوم الكثير من أهل الطوائف المنحرفة يؤدون العبادات ويتحرونها تحريا ، فهل سينفعهم عملهم هذا وهم ظالمون ، وقديما قالوا عن هارون العباسي ؛ إنه كان يغزو سنة ويحج سنة!!! وتساءل أحد الباحثين مستغربا العقلية التعبدية من الكتـّاب لحكام الجور والطغيان ، فيقول : لو كان هارون العباسي على هذه الدرجة من الانشغال فمن سيكون لألف جارية تسرح في قصره جيء بهن من أصقاع الأرض؟؟؟!!! ويبدو أن العقلية العربية لكثرة الهزائم التي تغط بها راحت تبحث في الأوهام عن (سوبرمان) ينقذها من شعور المذلة القاتل ، فراحت تسبغ على عدد من المسميات بطولات وأخلاق هم أبعد ما يكونون عنها ، وفي العصر الحاضر راحت تختلق كرائم فيمن يرحل ـ وبرحيله ترتاح البلاد والعباد ـ لا أساس لها من الصحة!! وللأسف لقد أخفق (عمار) في نفخ جثة أبيه وربما لم ينتبه أن هذا النفخ في هذا الجو الحار الرطب ربما سيعجل في تعفنها وتخرج ريحها النتنة قبل أن يقبر في ملحودته ، ولا أظن سيعد (عمار) جيفة أبيه عندما يخرج نتنها ويفتضح حالهم أن هذه من كراماته ، كما سرد للناس جردة كرامات ما أنزل الله بها من سلطان ، وهل ستكون الرائحة العفنة المنبعثة من الجثة كرامة؟؟؟!!!
هناك ملحظ مهم في خطبة (عمار) في مسجد براثا وسرده لـ(كرامات) أبيه ومنها مسألة ما سماه هو (مناما) وعقب وقال : على الرغم من أنه ـ أي أبوه ـ ما كان ممن يلتفت إلى مثل تلك الأمور ، ولكنه كان يستبشر بهذا المنام!!! وهنا أريد أن أقف على أمر مهم وعقائدي ، فما يسميه (عمار) بـ(المنام) الله جل جلاله يسميه رؤيا وجمعها رؤى ، وأولئك الكافرون بهذا الدليل الغيبي يسمونها (منامات) أي أحلام أو أضغاث أحلام ، لماذا؟؟؟!!! ليؤكدوا دوما وأبداً ؛ أن لا علاقة لهم مع الغيب مطلقا ، وإذا ما قهرهم الله سبحانه على دليله الغيبي ، فتلحظهم يغصون به وهم يتكلمون عنه ، ولذلك لحظ من حضر أو رأى خطبة (عمار) كيف أنه غصَّ عندما أراد الحديث عن هذا الأمر ، ولذلك حاول لغمطته ، ومن ثم إظهار قيمة أبيه المزعومة من خلال ما سماه (المنام) ، وهؤلاء عندما لزمتهم الحجة حد أنهم اختنقوا بها صار حالهم كما وصف الحق سبحانه{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}(النمل/14) فهم من جهة يقللون من قيمة الدليل الإلهي الغيبي فيسمونها (منامات) أو (أحلام) والله سبحانه يسميها ؛ رؤى ، ومن جهة يحتجون بها لأنها ترفع من شأن من يروجون له!!! ولذلك يحق للباحث أن يتساءل : كيف يكون لأمر ليس له قيمة بزعمهم ، يعطي قيمة لمن يحصل له؟؟؟!!! أ لستم ممن يتعبد بهذه القاعدة المنطقية (فاقد الشيء لا يعطيه) ، فكيف تكون (المنامات) لا اعتبار لها ، وعندما تحصل لكم تضيفونها إلى رصيد كراماتكم وتوهمون الناس بأنكم أولياء!!! فإما إن المنامات ـ بحسب ما تصفون ـ لها قيمة عالية ولذلك فمن تحصل له يرتفع شأنه بها ، أو أنكم تكذبون وتجدفون؟؟؟!!! وقولكم بأحد الأمرين يكون مصيبة تقع على رؤوسكم ، لماذا؟؟؟ لأنكم تعلنون للناس دوما في هذه الأيام عندما ظهر داعية الحق واستدل عليكم بالرؤيا وشهادة الغيب على أحقيته ، وتسارعون إلى القول كما قال الملأ من قوم فرعون {قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ}(يوسف/44) ، وصرفتم سواد الناس عن دعوة الحق وقطعتم السبيل وحلتم بين الناس وبينها ، إذن فأنتم لا تؤمنون بالرؤيا ومن ثم فما قاله (عمار) كذب وترويج مختلق يريد من ورائه قطف ثمار حسنات موهومة لمقبور لم تبق منه غير الذكريات السيئة للكثير من الخلق الذين ظلمهم منذ أن كان في إيران ، ومنذ أن كان يجبر الشباب الهارب من ظلم صدام(لع) بالانخراط في منظمته الإجرامية ويجبرهم على تنفيذ عمليات القتل داخل العراق باسم الدين أو إذا امتنعوا يتهمهم بأنهم بعثيون!!! ويمارس مع من يرفض عرضه القبيح أبشع صنوف التعذيب ، وهذا الحال يعرفه الكثير من الشباب العراقي ممن غرر بهم وحاولوا الفرار من رمضاء صدام ليجدوا أنفسهم في حضن نار (آل الحكيم) وعلى رأسهم عبد الذل ، ولذلك لا أظن أن التاريخ الذي ترويه الشعوب وليس الذي يكتبه أبواق الحاكمون سينسى (انتفاضة النعل) في الجامع الكبير في (قم المقدسة) بل سيسجلها بأحرف من نور حيث حاول آل الحكيم ممارسة سياستهم اللئيمة بركوب الموجة فعقدوا مجلس فاتحة للسيد الشهيد الصدر الثاني وهم من كان يروج عنه الإشاعات والأكاذيب عندما كان (رحمه الله) منهمكا في إعداد الشباب وقيادة ثورة حقيقية ضد طاغوتية صدام ، ومحاولة إصلاح ما خربته المرجعيات الفاسدة من الدين ، فكان آل الحكيم يمارسون هوايتهم في الغدر ، عندما مارسوا ضغوطا على الحكومة الإيرانية وشوهوا من خلالها مرجعية السيد الشهيد ، واتهموا السيد المظلوم بأنه من مخابرات صدام ، تماما كما يفعلون اليوم حيال كل من يفضح تاريخهم الأسود ، فالناس مرارا وتكرارا سمعوا بوق آل الحكيم جلال الصغير وهو ينعت كل من يعارضهم ويفضح سياساتهم المنحرفة ومصائبهم السوداء بأنه : من أزلام النظام البائد وأنه من أيتام البعث ، وتلك هي سيرتهم التي درجوا عليها ، وكما يبدو لن يغادروها حتى تواريهم أقدارهم نار جهنم وبئس المصير ، ولكن الشباب المؤمن عندما اكتشفوا الروح الجهادية السامية للسيد الشهيد الصدر(رحمه الله) ثاروا ثورة عارمة وراحوا يغلون كالمرجل وما إن دخل آل الحكيم إلى مجلس العزاء حتى استقبلتهم (النعل) من كل صوب وحدب ولم تفلح كل المحاولات في ثني عزم الشباب الثائر ، ولم يجد آل الحكيم وزبانيتهم في ذاك اليوم إلا المسارعة في الهرب إلى سياراتهم ، ومارسوا بعد ذلك بخسة وجبن منقطعي النظير شتى صنوف المضايقة والخبث واللؤم مع أولئك الشباب وعائلاتهم ، ولكن ذلك لم يثن أولئك الشباب المؤمن من فضح أولئك الكاذبين الذين يتاجرون بدماء الأبرياء .
ملاحظة مهمة ؛ لست أعني من هذا المقال سوى أن يكون صرخة احتجاج بوجه الأكاذيب التي ساقها وسوقها (عمار) على منبر براثا بحق أبيه المقبور ، وأحسبها عند الله سبحانه وعند التاريخ الذي سيكتبه الشرفاء من البسطاء قريبا جداً استدراكا مني  في المشاركة بتلك الانتفاضة التي لم أحظ بشرف المشاركة الفعلية بها ، وعزائي أن آل الحكيم هم من أولئك القوم الذين قال فيهم الشاعر :
قوم أذا رُفِعَ النعال بوجههم *** صرخ النعال بأي وجه أضرب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية