إلى كبيرهم لعلهم إليه يرجعون!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

صار ثابتا لدى الطواغيت أنهم لن يبلغوا الذروة من التسلط والسيطرة إلا عندما ينجحوا في إيجاد رجل دين يمكن إعداده إعدادا يعيد الحياة إلى ما يصطلح عليه بـ(حكمة القرود) في ذلك الشخص ، فتلك (الحكمة) المفارقة يجتهد الطواغيت على استنباتها واستغلالها والعمل على إيجاد (طوطم) يمثلها خير  تمثيل ، ويعلم أولئك الطواغيت أن مطلبهم ذاك عزيز ونادر بسبب أن الإنسان ـ بحسب تعريف المناطقة له ؛ هو حيوان ناطق ـ فالأصل في الإنسان هو أن يكون ناطقا ، ولا يكون صامتا إلا عرضا ، أما أن يكون ديدنه الصمت ولا يكون صمته إلا عن الحق فهذا هو الذي وصفته روايات الطاهرين(ص) بأنه شيطان أخرس ،

ومن المعلوم أن الطواغيت لأنهم يعلمون أن لا سلطة لهم على الناس إلا بالظلم والجور ، ولكي يحكموا هذا النسيج الشيطاني فتراهم يجهدون أنفسهم في البحث عن (جبت) صامت عن الحق ، لأن هذا الجبت هو القوس الأكبر في معادلة الضلال والظلم والجور وهي معادلة الشيطان(لع) التي هي مقابلة للمعادلة الإلهية وللنهج الإلهي المسوَّر بالقرآن والعترة ، فسور النهج الشيطاني هو الجبت والطاغوت ، ونهج الحق نهج الله سبحانه هو القرآن والعترة ، ولذلك نلحظ هنا أمر لطيف مفاده أن العترة دائما هي معبر عنها بالقرآن الناطق أي أنهم (صلوات الله عليهم) ليسوا صامتين بل هم الناطقون بالحق ، ومقابلهم النهج الشيطاني المبني على ؛ جبت صامت (أي أئمة ضالون مضلون وهم فقهاء السوء) ، وطاغوت يعمل بالظلم والجور .
إذن ظهور جبت صامت في أي زمان هو مثار فرحة وبهجة للطاغوت ، فكما أسلفنا أن الطواغيت همهم قبل تثبيت سلطانهم ومباشرة العمل بنهجهم الشيطاني هو البحث الدائم عن جبت يطمس آذان القلوب وسمعها وبصرها ، ويستعبد الخلق باسم الدين ، ويعمل جاهدا لحشد خفق النعل خلفه ، ويجتهد في تلميع يده ليبذلها لشفاه المقبلين من المقلدين الذين اختاروا العمى على الهدى ، وسأضرب مثلا واضحا وضوح الشمس وقع في هذا الزمان ، وهو ؛ وافق أن أخطأت فضائية الجزيرة التي ما مر يوم إلا وهي تسيء إلى الله سبحانه وكتابه ورسوله(ص) وأوليائه وأوصياء آل محمد(ص) ، ومن ثم فهي دائبة الإساءة إلى دين الحق من خلال ترويجها للدين (العمري) الذي أثمر كل هذا الظلم والجور ، وعلى الرغم من أن هذه القناة الشيطانية تسعى جاهدة للترويج لفكر قاعدة الشيطان وممارساتها الإجرامية ، إلا أن أتباع (المرجع الأعلى) لم ينتق فيهم عرق الغيرة ، إلا عندما استضافت الجزيرة (نوري المرادي) وهو صاحب موقع الكادر الشيوعي الالكتروني وراح يتهكم على السيستاني ويستهزئ به ويكشف وقائع من انحراف حوزة السيستاني ، فثارت ثائرة المقلدة اتباع الفقهاء وخرجوا في تظاهرات صاخبة تندد بتلك القناة الفضائية وممارساتها المنحرفة ، وهذا حق ، ولكن لماذا لم يدافع الناس عن هذا الحق قبل أن تمس لحية (المرجع الأعلى)؟؟! السبب لأن الناس ليس همهم الحق بقدر ما كان همهم الدفاع عن ذلك الصنم البشري الذي اسمه (المرجع الأعلى) ، ولكنهم يعلمون أنهم لو دافعوا عن شخصه بمعزل عن الدين فسيتوضح لهم أن (المرجع الأعلى) لا يزن جنح بعوضة بل هو أدنى من ذلك بكثير ، بل أن كبراءهم يعلمون تلك الحقيقة تمام العلم ، ولذلك ليس لهم غير عباءة الدين يسبغونها على هذا الصنم البشري ليكون لتلك الثورة الكاذبة ما يبررها ، وإلا لولا عباءة الدين والمذهب لكان ما قاله نوري المرادي عين الصواب ، فالسيستاني (الشخصية وليس الشخص) هو أخطر على المسلمين من كل الطواغيت ، فهو بما يمثله يعد القوس الأكبر في معادلة الشيطان(لع) والطواغيت هم قوسها الأصغر ـ إذا صح التعبير ـ فالسيستاني اليوم هو سلاح أمريكا الأمضى وخصوصا في العراق ، فما يجعل الأمريكان يسرحون ويمرحون في العراق اليوم هو ليس قوتهم العسكرية ، بل هم يفعلون ذلك بقوة السلاح الأفتك وهو سلاح (مرجعية السيستاني) التي عملت على قتل فريضة الجهاد الدفاعي في أنفس المسلمين وخاصة الشيعة ، حيث أن من المعلوم أن تلك الفريضة لا تحتاج إلى أذن شرعي بل هي واجب على كل مكلف تتعرض داره إلى الغزو ، بل أن السيستاني ذهب بعيداً في تسافله عندما رفع تماما من رسالته العملية المدَّعاة بابا تشريعيا لا تخلو منه رسالة من رسائل العلماء العملية وهو باب الجهاد ، فالأمريكان كان همهم قبل الدخول إلى العراق كيف يضمنون شيعة العراق ، أما سنتهم فضمانهم متحصل بسبب غياب القيادة الموحدة ، ومن لا يمتلك قيادة موحدة فهو لا يستطيع أن يحرك ساكنا ، ولكن الشيعة بوجود (شخصية المرجعية) فهم قوة خطرة على القادم المحتل ، إذ فتوى واحدة من ذلك المرجع قادرة على قلب الطاولة على رأس الأمريكان وجعلهم يأنون في أرض الرافدين كما يئن الحيوان الجريح الذي يشفا على الهلاك ، ولذلك تأخرت أمريكا كل هذه السنوات واصطبرت على تجاوزات فتاها صدام(لع) كل تلك السنوات العجاف لها في المنطقة ، وأجلت دخولها إلى العراق إلى أن هيأت (السيستاني) كي يمهد لهم السبيل للدخول والتمكن ، ولذلك يصدق على السيستاني وصف أنه الممهد للدجال الأكبر (أمريكا) ، ووجود ممهد للباطل ينبغي أن يكون قباله ممهد للحق وهذا من الضرورة ، وليس أمر اختياري ، ذلك أن رفع راية الباطل ورايات مساندة لها إذا لم تواجه براية حق فسيكون ضلال الناس حتميا ، وهلاكهم حتميا ، وموت الدين حتميا ، والله سبحانه كتب على نفسه إظهار دينه الحق على الدين كله ، قال تعالى{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}(التوبة/33) ، وعلى هذا الأمر الخطير أجابت الرواية الواردة عن الإمام الباقر(ص) ؛ [قال (عليه السلام) : خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم .]( كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني:264) ، ولو التفتنا إلى الرواية الشريفة تجعل السفياني أول الرايات الخارجة ويتلوه اليماني ويتلوه الخرساني نظام كنظام الخرز ، وخروج السفياني أولاً يدلل على أن ظهور راية الباطل واستيلائها يشكل ضرورة على ظهور راية الحق ، ولذلك قال الإمام الباقر(ص) [وليس في الرايات ـ أي راية السفياني واليماني والخرساني ـ راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى] ، وكذلك من ينعم النظر في تلك الرواية الشريفة والمهمة والعظيمة القدر يستبين له أن اليماني صاحب ولاية إلهية أي يعني هو وصي من الأوصياء وليس كما يعبر الجاهلون ؛ إنه لا يعدو كونه قائد جيش الإمام المهدي(ص) ، وحتى هذه لا تصب فيما راموه لأنهم ينظرون إلى قيادة الجيش بنهج الطاغوت ، لا بالنهج الإلهي الذي لا يعطي قيادة جيش الحق إلا لمن كان وصيا ، أو بمقام وصي ، وانظروا إلى قيادة جيش رسول الله(ص) بيد من كانت؟! أ لم تكن بيد وصيه علي بن أبي طالب(ص) ، كما أن إرسال الرسول الإلهي هو مطلب ضرورة للخلق عندما يكون الحال كالذي نراه اليوم فأهل الباطل لا يجرؤون على رفع راية صريحة تخالف شرع الله سبحانه إلا إذا أغرى أهل الباطل خلو الساحة البشرية من راية حق ، بعد سلسلة من التصفيات الجسدية والشخصية لكل داعية يدعو الناس إلى دين الله سبحانه ، وهذا ما حصل فعلا وخاصة في العراق وهو عاصمة الدولة المهدوية المباركة ، لقد عمل العلماء غير العالمين على التآمر على كل صوت يمكن أن يعطل المشروع الشيطاني ، ففي مساحة زمنية صغيرة أتموا تصفية ثلاثة من كبار علماء الحوزة العلمية في النجف وتم لهم ذلك بمساعدة صدام(لع) ، كالغروي والبروجردي وأعظهم خطراً على نهج الطاغوت في زمنه وهو السيد محمد محمد صادق الصدر(رحمه الله) حيث كان بحق صادحا بالحق كما كان نبي الله يحيى(ع) ، لقد فضح السيد الصدر بشجاعة قل نظيرها عفن وفساد تلك المؤسسة التي يلفها الظلام والمسماة بالحوزة العلمية ، وكشف شيئا يعد في زمنه كبيراً من انحرافها عن سبيل الحق ونهج العترة الطاهرة ، وبيَّن للناس أن أولئك القابعين في الأقبية المظلمة والذين يأكلون أموال الناس بالباطل هم أول العاملين على طمس مذهب الحق وإشاعة الفساد ، وبالمقابل عملت تلك الحوزة المأفونة على إسكاته بالتهديد والوعيد ، ولكنه (رحمه الله) كان يزداد صلابة وقوة في الحق ، ولذلك لم يجد أولئك العلماء الشياطين وعلى رأسهم السيستاني ومحمد سعيد الحكيم إلا الانحياز إلى جانب حكومة البعث الفاسدة الظالمة والتآمر معها لإسكات هذا الصوت الذي فضحهم وأخزاهم ، فدبروا له مسرحية بائسة للاغتيال توهما منهم أنهم بإسكات صوته يسكتون صوت الله سبحانه ، فكان لهم ما تصوروه نصرا ، وبالفعل بعد اغتيال الصدر الثاني نشطت حركة الأمريكان والتجهيز لغزو العراق عاصمة الدولة المهدوية المباركة ، حيث بات الوقت مناسبا لما توهموه ، خاصة وأنهم بعد أن مهدوا السبيل للسيستاني في التفرد بزعامة حوزة النجف التي هي اليوم تعد سلاحا أخطر من سلاح الماسونية العالمية ، بل والأكثر خدمة لمشروع الطاغوتية العالمية الذي يتزعمه الدجال الأكبر (أمريكا) وربيبتها الصهيونية العالمية .
إن التفاتة منصفة ووعيا صادقا إلى هذا المخطط العنكبوتي الذي تقوده أمريكا ومن خلفها الصهاينة في العالم وخاصة في المنطقة التي أعدها الله سبحانه مسرحا لكل الملاحم العظيمة يستبين للباحث المهمة الخطيرة التي أنيطت بالسيستاني وحوزته ولولا السيستاني لبقي هذا النسيج العنكبوتي كومة خيوط عبؤها على الدجال وضررها أكبر ، ولكن يدا السيستاني وحوزته جعلتا من تلك الخيوط بيت عنكبوت مهيأ لاصطياد أولئك الذين رضوا لأنفسهم بطمس بصائرهم في ظلمة هذا العالم الذي ما نظر الله سبحانه إليه منذ خلقه . ولقد أتقن السيستاني اللعبة عندما آثر الحياكة بصمت ، فالسيستاني عاهد الأمريكان جند الدجال أنه في المصائب التي سيصبها الطاغوت على رأس الناس سيلزم الصمت ويوجه أبواقه إلى الإشاعة بأن صمت المرجع الأعلى دال على الحكمة!!! وبالمقابل له على الطاغوت أن يعمل على تلميع صورته كلما كدرتها ظلامات الناس ، ودماؤهم المراقة ظلما وجورا ، وانتهاك الحرمات ، وما حصل ويحصل في العراق اليوم هو صورة أوضح من أن تزيفها زمر المطبلين والمزمرين لهذا المرجع القابع في الأقبية وهو يلتزم ما اصطلح عليه بـ(حكمة القرود) ، فهو في قبوه المظلم ؛ لا يسمع أنات الثكالى والأرامل والأيتام والجياع والمظلومين ، ولا يرى تلك الصور التي أنتجتها يداه الآثمتان ، ومن ثم فهو لا يتكلم وهذه الأخيرة صمام الأمان للطاغوت كي لا يفتضح باطل السيستاني ومن ثم ينهار كل هذا المشروع الشيطاني ، ولقد نجحت الطاغوتية مع الناس نجاحا باهرا واستدرجتهم إلى ما تريد وحققت مآربها ، ولكنها في زمن القطاف نسيت قول الله سبحانه{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}(الأنفال/30) ، حيث أتاح الله سبحانه لرجل من آل محمد(ص) يسير بنهج آبائه الطاهرين ليكون كجده إبراهيم الخليل(ع) {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(النحل/120) ، فبادر إلى حمل فأس جده وراغ إلى آلهتهم قائلا {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ * قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ * قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ * قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ * فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ}(الأنبياء/57- 65) ، وقديما قال سيد البلغاء والمتكلمين علي بن أبي طالب(ص) : [ما أكثر العبر وأقل المعتبرين] ، فاعتبروا أيها الناس واسمعوا لحامل فأس إبراهيم(ع) في هذا الزمان يماني آل محمد السيد أحمد الحسن(ص) ماذا قال في كبيرهم ؟! قال : [          بسم الله الرحمن الرحيم
(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ) (النمل:82)  إلى من صمت دهراً ونطق كفراً !!! إلى  كبيرهم لعلهم إليه يرجعون !!! (النمل 82)  والى عبيد الأَمَة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب !!! والى كل مسلم التبست عليه الأمور والى كل مسلم غيور على دينه وعرضه ومقدساته .
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(المائدة:35) وقال تعالى (انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)(التوبة 41-42) وقال تعالى ( وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ * رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ * لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(التوبة 86-88) وقال تعالى (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)(الحج:78). وقال رسول الله(ص) (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه يسمون به وهم ابعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود ) بحار الأنوار ج52 ص190 . وقال رسول الله (ص) عن الله سبحانه وتعالى في المعراج (…قلت الهي فمتى يكون ذلك (أي قيام القائم ) فأوحى الي عز وجل يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر الفتك وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة الخونة …) البحار ج52 .
أمريكا بلد الحرية بلا حدود الزنا واللواط والخمور والفجور ، وأمريكا البلد المحارب لله سبحانه ولأولياء الله ، والحربة التي بيد الشيطان لعنه الله يوجهها حيث يشاء وكل يوم يغرسها في قلب بلد إسلامي ، وأمريكا التي لا تقبل حاكمية الله في أرضه ، وأمريكا البلد المحارب للتوراة وإيليا(ع) وللإنجيل وعيسى(ع) الذين يدعي اليهود والنصارى انتظارهم وموالاتهم قبل أن تكون البلد المحارب للقرآن والمهدي(ع) ، وأمريكا الوحش الحديدي الذي أكل وداس كل الممالك على الأرض كما قال دانيال(ع) في التوراة وتنبأ بها ، وأمريكا التي تطرح الديمقراطية (أو حاكمية الناس لا حاكمية الله سبحانه) ، كحل للحكم ويعتبرونها نهاية التاريخ والأطروحة التي أسقطت جميع الحلول حتى ما دعا إليه سبحانه من تحكيم القانون الإلهي وخليفة الله في أرضه حيث قال تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)(المائدة: 44) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(المائدة: 45) (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(المائدة: 47) وقال تعالى (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)(البقرة: 30) وقال تعالى ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ)(آل عمران:26) وقال تعالى (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ)(صّ:26) وقال تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(البقرة: 246) . قال الصادق (ع) (…أ ما ترى الله يقول ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها يقول ليس لكم أن تنصبوا إماما من قبل أنفسكم تسمونه محقا بهوى أنفسكم وإرادتكم ثم قال الصادق ع ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم من أنبت شجرة لم ينبته الله يعني من نصب إماما لم ينصبه الله أو جحد من نصبه الله ) (تحف العقول ص325 )
وأمريكا التي طرحت نفسها قائداً للعالم ، أخيراً حققت حلمها ودخلت بلاد المسلمين بالقوة العسكرية بعد أن مهد لها الطريق عملاءها الأرجاس أمثال صدام وابن لادن  والحكام الخونة ، لتجد ؛ قادة ومفكرين إسلاميين مهزومين من الداخل أمام الديمقراطية الأمريكية فلم يعد لهم من الإسلام إلا القشور والظاهر ، وباطنهم كله أمريكي . وكأن القرآن لا يصلح دستوراً للمسلمين وفي البلاد الإسلامية وكأن الأمام المهدي(ع) لا يصلح قائداً للمسلمين ليقترح هؤلاء دستوراً وضعياً وانتخابات ديمقراطيه أمريكية توصل أمثال كلنتون رئيس أمريكا الذي يعتدي جنسياً على سكرتيرته ، للحكم في البلاد الإسلامية . ولتجد ؛ فقهاء هم شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود فقهاء لا يفقهون شيء إلا أن أحدهم يود لو يعمر ألف سنة . فقهاء يتعاطون مع أمريكا ولا يجدون حرجاً من التعامل مع الأطروحة الأمريكية بل دعا أحدهم إلى مظاهرات للمطالبة بالمطالب الأمريكية نفسها !! فهو يدعو إلى الانتخابات وأمريكا أيضا تدعو إلى الانتخابات !! أنه مؤيد لأمريكا !! ومع ذلك فهو يدعي الاختلاف مع أمريكا حول كيفية هذه الانتخابات ووقتها ليضفي على نفسه صورة المعارض لأمريكا مع انه لا ينطق بكلمة واحدة يطالب بها الأمريكان للخروج من بلاد المسلمين !! بل ولا يدعو على الأقل إلى مظاهرات للمطالبة بخروج القوات الغازية المحتلة لبلاد المسلمين !! بل ترقى أحد هؤلاء الفقهاء الخونة لمطالبة القوات الغازية المحتلة بالبقاء مدة أطول لان الأوضاع في البلاد الإسلامية غير مستقرة ولا تستقر إلا بوجود الأمريكان  بحسب رأي الأصنام التي صمتت دهراً ونطقت كفراً !! ولتجد ؛ أمريكا الهمج الرعاع الذين يميلون مع كل ناعق ولا يميزون بين الحجر والجوهر ومبلغهم من العلم الحياة الدنيا لا يعدونها إلى سواها وهم من لا دين لهم ولا رادع في نفسه يمنعه من المعصية والفساد والإفساد وقبول المنكر ، ومَنْ الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم وعن هؤلاء صدام وأمريكا وكل ظالم مقبول بل الشيطان أيضا مقبول المهم أن يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل .
ولقد وجدت أمريكا في الفقهاء الخونة وأعوانهم أصحاب القشور الدينية والباطن الأمريكي الشيطاني وفي الهمج الرعاع نعم القاعدة التي تهيئ لها سلطانها وهيمنتها على البلاد الإسلامية وبالتالي مسخ الهوية الإسلامية لهذه البلاد وتحويلها إلى مستعمرات أمريكية ، فباسم الإسلام يطعن الإسلام وكل من يدعو إلى الجهاد فهو إرهابي بحسب رأي أمريكا وبتأييد صامت من السادة الفقهاء الصامتين الذين لا يتكلمون إلا ضمن الحدود التي رسمها سيدهم الأمريكي ولذا فإني اذكر المسلمين الذين التبست عليهم الأمور ويظنون أن طاعة الفقهاء الخونة هي طاعة الله سبحانه وتعالى !!! بأقوال رسول الله (ص) والأئمة (ع) : قال رسول الله (ص) ( لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال الأئمة المضلون ، وسفك دماء عترتي من بعدي ، أنا حرب لمن حاربهم ، و سلم لمن سالمهم) الأمالي للطوسي مج 18 ص 512 . وعنهم (ع) ( زلة العالم تفسد عوالم) تحف العقول ص 325 . ( زلة العالم كانكسار السفينة تغرق وتغرق معها غيرها) (زلة العالم كبيرة الجناية) غرر الحكم . (زلة العالم كانكسار السفينة تغرق وتغرق) كنز الفوائد . وعنه (ص) (إن أشد ما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خلال أن تتأولوا القرآن غير تأويله وتتبعوا زلة العالم …) معدن الجواهر ص31 . وعن أبي بصير عن الصادق (ع) ( قال قلت له ” اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ” فقال (ع) آما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراما وحرمواً عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون ) البرهان ج 10 ص120 . عسى أن يتحرر المسلمون من عبادة الفقهاء الخونة ويعبدوا الله الواحد القهار بعد أن تبين لهم أن هؤلاء الأصنام صامتون لا ينطقون وإذا أجبرتهم الظروف على النطق نطقوا كفراً .
وعسى أن يتخذ المسلمون موقفاً مشرفاً رافضاً للتواجد الأمريكي في البلاد الإسلامية وبشكل عملي لا باللسان فقط بعد تحررهم من عبادة أصنام الضلالة الخونة .
وأوجه خطابي بالخصوص إلى المسلمين الغيارى على دينهم وأعراضهم ومقدساتهم : ماذا تنتظرون ؟!  أمير المؤمنين(ع) يقول (الجهاد باب فتحه الله لخاصة أوليائه) .
أعدوا العدة وتهيئوا للجهاد في سبيل الله وإذا قال لكم الناس وعلماء الدين الأمريكان : إن أمريكا أقوى بلد في العالم قولوا لهم إن الله أقوى واكبر من  أمريكا ، وإذا قالوا لكم انتم ضعفاء قليلون قولوا لهم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله ، وإذا قالوا لكم  سيقتلكم الأمريكان  ، قولوا لهم يكفينا أن نكون كالحسين (ع) وأصحاب الحسين (ع) ، وإذا قالوا لكم إن الفقهاء لم يدعوا المسلمين للجهاد ، قولوا لهم ولن يدعوا هؤلاء الفقهاء المسلمين إلى الجهاد أبداً لأنهم فقهاء الضلالة الخونة ، هؤلاء هم شبث بن ربعي وشمر بن ذي الجوشن وشريح القاضي في هذا الزمان ، هؤلاء كعلماء اليهود الذين ذكرهم الله في القرآن يود أحدهم لو يعمر ألف سنة .
وإذا قالوا لكم …. وقالوا لكم …. وقالوا لكم …. قولوا لهم هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وحجور طهرت أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام .](بيان ؛ إلى كبيرهم لعلهم إليه يرجعون) .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية