العطية يفتي بنشوز الشهرستاني!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

أحد نواب مجلس (النوّام العراقي) عقد مؤتمرا صحفيا بثته قناة الشرقية ليفضح محاولات الشيخ المعمم خالد العطية ستر عورات وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني وفساده بعباءته غير أن الله سبحانه يأبى إلا أن يفتضح أولئك العابثون بالدين ، اللاهثون خلف الدنيا سواء كنت تحمل عليهم ، أو تتركهم فهم يلهثون ، وهذا النائب استهجن الورقة التي قرأها العطية (أحد معممي آخر الزمان) حيث يقول ؛ إن العطية بدأ مقالته في محاولة تعطيل استجواب الشهرستاني بقراءة قوله تعالى{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً}(النساء/34)

النائب قرأ من قوله تعالى{واللاتي تخافون نشوزهن…} ، ولكنني وددت أن أثبت النص كما ورد بتمامه في كتاب الله المجيد كي يفهم القارئ ما رمى إليه العطية في استشهاده بهذه الآية الكريمة ، فالعطية جعل من الشهرستاني مثال المرأة التي يخاف منها النشوز على القيم عليها ، وخوف نشوزها ـ بالنسبة للشهرستاني ـ كون الفساد المالي وما لحقه وما سبقه ربما يكون سببا لنشوز الشهرستاني فيخرجه من صمته ومداراته لفساد سادته ومواليه من الذين نصبوا أنفسهم حاميا لمقدرات الشعب ، ليكتشف الناس بعد نشوز الشهرستاني أن وليه القائم عليه هو أس الفساد وهو الذي يسر له سبل الفساد ، فخوفهم من نشوز الشهرستاني لا تعليل له سوى أن الشهرستاني لو خرج من صمته وابتسامته المصطنعة الكاذبة الصفراء فستطيح بسيف نشوزه عمائم وتمائم ، وستسقط كل بطانة ووليجة ، وينفضح أولئك الذين تستروا بالدين والشعارات الفارغة طلبا للدنيا العفنة ، حتى إذا ما شاع العفن تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ، وبدا للناس نشوز من جعله مولاه جارية فساده .
إن العطية في بيانه ذاك الذي افتتحه بتلك الآية الكريمة التي فضحت المستور إنما ينعى نفسه إلى نفسه بانكشاف سوءاته وسوءات من يقفون خلفه داعمين مساندين ، إن سقوط الشهرستاني يعني سقوط الائتلاف المشتت ، وسقوط رأس الائتلاف ؛ المجلس الأعمى ، وذيله (حزب اللغوة) جناح المالكي ، وربما لو نشز الشهرستاني وباح بما انطوت عليه أساريره سيقع من الغربال خلق كثير في تلك الفتنة الصماء الصيلم ، ففتنة النفط والتطاحن عليها بين الأحزاب السارقة فتنة لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه ومن ارتضى الله سبحانه له الاطلاع على خباياها ، ولعل في مقدماتها وما جرى فيها من مناوشات بين الأكراد والحكومة المركزية ما يكشف عن ضخامة الكارثة التي تختبئ خلف عباءة العطية ومشروع النشوز الشهرستاني!!!
رحم الله القائل ؛ ما عشت أراك الدهر عجبا!!! فها هو الدهر يرينا العجب العجاب ، فيما دار تحت قبة مجلس النواب ، حينما طلب المجلس وزير النفط للاستجواب ، وتنحنحت فضائية الفرات على الباب ، فأخذت الوزير بجولة لعلها تلقح الأسباب ، في تنظيف حمولة الفساد من الأعتاب ، فبدا الوزير بهذه المقابلة منحنيا كالسنبلة ، فارغة من النما حمولها حشو البلا ، يكلم الناس على هوادة ، والكاميرا ترقبه كيف يسيِّر خدمات النفط بالمداخلة ، قال لعابر رآه حائرا ، يريد قنينة غاز بعدما أعيته كل حيلة مثابرة ، من خلف لسلف ذاب أسى في لعبة المقامرة ، اذهب وقل ؛ أرسلني وزيركم فيسروا لي مطلبي وصوري يا كاميرا ، ما أجمل الوزير في حر الظهيرة سائرا ، من خلفه غمامة الفرات تبدو خائرة ، لا هي غطت رأسه ، أو جنبته العاثرة ، وما تحلت أو تجلت كي تكون ساترة!!!
ليس هناك من شك في أن الرواية التي وردت عن أمير المؤمنين(ص) فضحت سادة (جريش) المالكي وحزبه والسيستاني وحوزته ، والعبد الخسيس ومجلسه الأعمى ، فانفرط (عكد) الائتلاف ، وصار طرفة ممجوجة على أفواه الصبية ، حيث قال أمير المؤمنين(ص) ـ ما معناه ـ : [يعود دار الملك إلى الزوراء ، وتصير الأمور شورى ، من غلب على شيء فعله …] وها هي دار الملك تعود إلى الزوراء (سقيفة فقهاء آخر الزمان) الذين قال فيهم رسول الله(ص) [… فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم بدأت الفتنة وإليهم تعود!!!] ، وأهل هذا الزمان الذي يتمنطق فيه العطية وأقرانه من معممي آخر الزمان الذين ابتاعوا قلوبهم للدجال كي تكون عاقبتهم الاصطفاف مع السفياني وارث يزيد(لع) ، ولا يستحون من التعلق بالدين بعد أن دنسوا كل مقدساته ، وتجرؤوا على مبتناياته فأولوها بآرائهم البائرة ، واستنطقوها بأهوائهم الجائرة ، فجعلوا من كتاب الله سبحانه وهو المهيمن على السماوات والأرضين ، فقرة في دستورهم الذي كتبته أيديهم ، وكأنهم لا يقرؤون قول الحق سبحانه{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}(البقرة/79) ، وجعلوا من مسند الملك ألعوبة سياسية يتبادلونها تبادل الصبيان للكرة ، بل ملكهم هو ملك الصبيان لما يستبين منه من غياب الحكمة في العمل ، والجنوح إلى إشباع الرغبات والنزوات .
إن محاولة العطية ـ وهو لسان متحدث باسم الاختلاف العراقي المشتت فضلا على موقعه الإداري في المجلس النيامي ـ التحايل على النوّام كي يؤخر ـ على أحسن الاحتمالات ـ مسألة مثوله أما مجلس النوام كي يستجوبوه ما هي إلا الحلقة الثانية من حلقات التستر على ملفات الفساد في حكومة المالكي ، بعدما سقط السوداني ولم تفلح معه كل محاولات التنفس الاصطناعي التي حاول المالكي وعصابة (حزب اللغوة) ، بذلها لإنقاذ رمز من رموزه الذين أخرجهم بريق المال من بوتقة الشعارات التي رفعها (حزب اللغوة) ولم يطبق منها ولو شعارا واحدا ، بل أن رموزه في آخر المطاف انسلخوا من تأريخهم الذي ما فتئوا دون حياء أن يتذكروه ويدندنون به في المآزق والطرقات ، لقد شكل سقوط وزير التجارة وانكشاف ما أجهد المالكي نفسه في ستره من أكوام الفساد ضربة لهذه الحكومة التي تأسست على الباطل بدءها ومنتهاها كائن فيها ، واسها الذي سيشكل سقوطها صدمة ما كان ليتوقعها المالكي وحكومته التي تتغنى ليلا ونهارا بما يتصورونه نجاحا ، الناس تذبح وتقتل يوميا والمالكي يتحدث عن نجاح قواته الأمنية!!! أي منطق معوج هذا ، ولا ضير من كان هذا منطقه فهو لا يستحي من ستر الفساد والفاسدين ، فالمالكي ما فتئ يستهين بدماء العراقيين التي أباحها هو واختلافه العراقي المشتت مرة بصولة فئرانه ، وأخرى بأيدي القتلة المجرمين من الوهابية الأنجاس الأرجاس وكل القوى الداعمة لها ، فخطابات المالكي ما هي إلا زيت رديء يصب على نار راحت تأكل الأخضر واليابس ، ولن تذر للعراقيين من باقية إلا إذا عادوا إلى بارئهم وتابوا توبة نصوحا ، وأداروا بوصلة العمل باتجاه الله سبحانه وقانونه الذي استودعه كتابه المجيد ، القانون الذي له القدرة العظيمة على بناء دولة العدل الإلهي التي لابد كائنة وإن كره الكافرون ، وشكك بها الضالون التائهون .
إن فتوى العطية ـ غير الصريحة ـ بنشوز وزير النفط هي كشف لحال مجلس النوَّام الذي تخلى عن إنسانيته من يوم أقام بناءه على جرف هارٍ ، ومن خلفه الحكومة التي قبلها زوجا له وإذا به يستريب منها نشوزاً ، ويحاول علاجها بالضرب أو (جرة الأذن) ، وإذا لم ينفع مع تلك الحكومة الفاسدة الضرب ، فالعطية يفتي بهجرها في المضاجع ، وهذا ربما يعني فيما يعني أن العلاقة بين القيم(مجلس النوّام) ، والمقيم عليها(حكومة المالكي) وصلت إلى مرحلة الهجر في المضاجع ، وهذا الهجر هو قطع للعلاقة في الظاهر ، ولكن كل من الطرفين يستفيد من حال الانقطاع تلك ، فمجلس النوام القيم سيفكر بمصالحه الخاصة لأن شريكته في المضجع قرر هو هجرانها خوف نشوزها ، وتلك الشريكة ستسرح وتمرّح على هواها بعد أن طردها شريكها من المضجع لتبحث لها عن مضاجع تنفس فيها عن شهوتها البهيمية!!!
لاشك في أن حكومة المالكي اليوم هي نسيج من الهوس والضياع وفقدان القيم والهوية الإنسانية ، وليس لهذه الحكومة رصيد في الوجود إلا ما تقاس به يوصفها روثة الدجال التي خلفها على أسوار بابل المهدمة ، وهذا الدجال الذي جاء حاملا أساطيله إلى تلك الأرض ومخيلته تلقح فيه حلم (تأديب شعب الخطيئة في بابل) ، جاء الدجال إلى أرض بابل وهو يتوقع أنه يمثل جيش الرب كي يحارب قوم يأجوج ومأجوج على أرض بابل ، غير أن ما حصل كان قد قلب السحر على الساحر ، ولفظ (جيش الدجال) سادنه بوش من فيه كما يلفظ الـ(….) ، وتمغط وتمطط ، ورفع ساقه ليلقي بروثته(حكومة المالكي ، وشريكها مجلس النوّام) على أرض بابل المهدمة ، وتمت بذلك له كلمته التي وعد بها سدنة الظلام في مبنيي البنتاغون ووكر الدبابير الأسود ، لقد جاء بوش إلى العراق وبرأسه وهم واحد هو أنه (قائد جيش الرب) الذي سيغير وجه العالم ويحسم الصراع لصالح ما توهمه ، وبالفعل غير وجه العالم ولكن الثمرة من التغيير وجدها فاسدة كفساد شجرة التغيير التي أرادها سببا لما تمناه ، إن تبدل القيادة الأمريكية ونزعها لجلباب الحكومات المتدينة يكشف عن مرارة خلفها (قائد جيش ربهم) جعلتهم يحاولون جاهدين تغيير صبغة دولة الدجال الأكبر (أمريكا) ، وليس بعيدا سيرى العالم بأم عينه كيف تتوالى على أعتى دولة طاغوتية شهدها تاريخ البشرية وهي تتداعى بعدما أتاها الله سبحانه من قواعدها مصداقا لقوله عز وجل{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ}(النحل/26) ، لقد ورث أوباما دولة بوش المثقلة بمصائب أوهام تلك الحكومة المتدينة بدين الانحراف ، وأكثر أوباما من سوق الوعود بإصلاح وجه أمريكا القبيح بعد ما حولت العالم طوال السنوات الماضية إلى أودية تفيض بالدماء والقتل والعبث ، وكان مما تعجل في تنفيذه ليؤكد مصداقيته في تنفيذ ما وعد ؛ إغلاق معتقل كوانتنامو سيء الصيت ، ولكنه قبل أن يحصد ثمار تلك الخطوة دهمه انهيار (ربهم) من قواعده ، فالانهيار المالي والاقتصادي يعني انهيار رب أمريكا الذي ما فتئت تعبده ليلا ونهارا وتنفذ مراداته ورغباته ، وانهياره اليوم يشابه انهيار (آمون) إله مصر القديمة عندما صفعهم الجدب والقحط ففشل في إطعام سدنته ومواليه ، ليسطع نجم يوسف الصديق(ع) ، وتنهار دولة (آمون) ، وتبدأ دولة التوحيد ، دولة الحق والعدل والرحمة ، وما أشبه اليوم بالبارحة ، بل أن البارحة ما كانت لتكون لولا أنه لها يوم قادم ستكونه فدولة (آمون) هذا الزمان سقطت كل مشاريعها وانهارت كل مخططاتها وانكشف فساد ثمار شجرتها ، ومن تلك الثمار ما حاولت حمله إلى عاصمة دولة العدل الإلهي ؛ أرض الرافدين ومجمع البحرين ؛ العلم والحكمة ، وبدل من أن تأتي لهذه الأرض كما جاء الأنبياء والمرسلون(ع) من قبل متعلمين على سبيل نجاة ، جاءتها وهي تحمل مشروعها التخريبي ظانة أن آلهة المال والقوة العسكرية قادرة على خدش العقيدة الإلهية والمساس بفطرة الله التي فطر الناس عليها!!! لقد كان السقوط الحقيقي لآمون آخر الزمان هنا في مجمع بحري الحكمة والعلم ، على أرض الرافدين المقدسة ، وما هذا الثفل الذي تمثله حكومة المالكي ومجلس النوام إلا بقايا روث آمون آخر الزمان وهو يرحل مدحورا مخذولا من أرض الفضيلة ، وليس بعيدا اليوم الذي يفيض فيه الرافدان ليغسلا وجه الأرض من روث الدجال ؛ الديمقراطية ورموزها من خدم الدجال (المالكيون والسيستانيون والحكيميون والشرقيون والغربيون) ويطهراها للقادم بأمر الرب الحق ، ملك يوم الدين الذي قال فيه الحق سبحانه{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}(الزمر/69) ، نعم بات قريبا ذلك اليوم وهو يوم الزلزال الشديد الذي لا يملك العبد حياله إلا أن يسأل ربه الواحد الأحد فيه الثبات على ما يحب ويرضى نصرة لدينه ، ودفعا عن وجه وليه المنصور ، وسيتمنى المنهج الذي أسس له الظالمون وعمل به العطية وأضرابه أنهم لو كانوا ترابا ، قال تعالى{إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً}(النبأ/40) .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية