يصرّ الصغير على أن يبقى صغيرا!!!

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنطق هذا الصغير بما تمتلئ به خزينة حكومته ودولته التي هي ليست أكثر من بالوعة مليئة بالقاذورات ، فهو يتحدث عن حالات الفساد المؤلمة بلسان ، وبلسان آخر يتبجح بالتحرير المزعوم ، ويتبجح بما قدم هو وزمرة سيده الحكيم ، ويبكت شعبه الذي يسميه (طيبا) ويصف أفراده بأنهم من شاربي الخمور ومتعاطي المخدرات ، ومن مدمني الفساد ،

وإن نعجب فعجب كيف يتمسك أولئك الذين لا يرون الصلاح إلا في أنفسهم الخربة بالسلطة ويدافعون عنها بلسان يوهم السامع وكأنهم نقلوا الناس نقلة كبيرة باتجاه الصلاح ، ثم يفضحه جهله بالموقف ذاته عندما يعرج على حالات الفساد ويقوم بسردها إلى درجة يتبخر ما تحدث به سابقا عن ما قدمته حكومته (النزيهة) ، وتراه يمتدح خطوة استجواب الوزراء الذين طفح فسادهم حتى لم تعد أي تغطية سياسية قادرة على ستر ما انفضح وانكشف ، ليدافع بلسان قبيح عن فساد وزير التجارة ، ويحاول بطريقة أو أخرى أن يقول بلسان حاله ومقاله ؛ إن لم أستطع أن أدفع التهمة عن فساد الوزير لأنها قامت ببينات ، فلا أقل أن أرمي التهمة على عاتق المجهول الذي اسمه الوزارة ومن باب الحفاظ على ظاهر ماء الوجه على الرغم من ذهاب باطنه ، أن يتهم الوزير بضعف الإدارة ، تحت قاعدة ؛ بعض الشر أهون من بعض ، فشر أن يكون الوزير ضعيفا ، أهون من أن يكون فاسداً بكم الفساد الذي أجبر مجلس النواب على الخروج من تحت غطاء الغربال لتصفعه حالات الفساد لوزير التجارة عبد الفلاح السوداني وزمرته ، ومن ثم فساد الجهة التي تدعمه ويستند إليها .
إن المتابع لخطبتي الجمعة اللتان ألقاهما هذا الصغير بعد عودته من خدمة سيده وهو يعد ساعاته الأخيرة متمسكا بدنيا قد أنفق عمره كي يعمر فيها ، وبالمقابل خرب آخرة لابد هو صائر إليها ولكنه لا يتمناها ، لأنه سيرى فيها من مظالمه وفساده مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فتلك العصابة التي اسمها اليوم (المجلس الأصنامي الأعمى) هي بؤرة فساد فاق فسادها فساد الطاغية المقبور ، ولكن ما يغطي على ذلك الفساد أن هذه الأيام أيامها ، متغافلة عن قوله تعالى{… وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ …}(آل عمران/140) وسيأتي الزمن الذي يكون به حالها أسوء مما حصل للطاغية المقبور ، والغريب أن تلك العصابة اجتهدت في فضح الطاغية المقبور ، متغافلة عن أنها سيكال لها كما تكيل ، وليس ثوبها بأنقى من ثوب الطاغية المقبور!!!
لقد أنفق الصغير الخطبة الأولى في الحديث عن بعض ظلامات سيدة النساء وبضعة الرسول الأكرم(ص) ، وانتقاؤه لتلك الظلامات ليس بداعي الذكرى أو العمل على النصرة ، بل أراد من خلالها الولوج إلى ما أفصح عنه في خطبته الثانية ، وربطه البليد لما يحدث للناس من قتل وإراقة دماء بما صرح به (إمام المفسدين الكلباني) وتكفيره للشيعة ، وواقع الحال أن سوء الوضع الأمني هو نتيجة طبيعة ، بل وأقل من الطبيعية للمظلومية العظيمة التي يتعرض لها كل ناطق بالحق ، وكاشف للباطل ، حيث يحشد هذا الصغير وحوزة إمامه السيستاني عبد الدجال كل إمكاناتهم لمحاربته ، وبشراسة وعدوانية تكشف عن مدى الذعر والخوف من انكشاف حقائق عصابة (المجلس الأصنامي الأعمى) ، وكل العصابات المسماة (قوى سياسية) التي تجثم اليوم على صدر العراق بمساعدة الأمريكان ودعمهم لهم ، بوصف تلك العصابات تلعب ذات الدور الذي تلعبه شركات المرتزقة الأمنية التي جلبها الأمريكان للعراق ، كي يجعلوا أهله بين قطبي الرحى يطحنون طحنا!!! إذن لم تكن ظلامات الزهراء غاية الصغير ، ذلك لأن هذا الصغير بلسانه البذيء الذي يعلن خلاف ما يؤمن تفوه على سيدة نساء العالمين بكلمات ـ وهو يعتدي بالضرب على العالم الفقيه السيد حسن الحمامي وهو في معتقله في النجف ـ لا يجرؤ على التفوه بها حتى الوهابية وهم نواصب لآل محمد(ص) ، ولذلك انتابني العجب والذهول وأنا اسمع هذا الصغير يتحدث عن ظلامات الزهراء(ص) ، ولكن بعد أن صبرت على سماع الخطبة الثاني استبان سبب هذا الذكر لتلك الظلامات ؛ وإذا عرف السبب بطل العجب!!! فهو أراد بالحديث عن الزهراء(ص) بيان موقف عصابته من هجوم الوهابي الكلباني على الشيعة ، وكذلك الترويج لكتابه الذي ـ بحسب ما ذكر ـ يتحدث عن علامات ظهور الإمام المهدي(ص) ، ولقد بالغ الصغير في الدعاية لكتابه ـ وهو من الذين يكشفون عن حرفنة شيطانية للتجارة بالدين طلبا للدنيا ـ فسخر منبر الجمعة للدعاية إلى كتابه الذي لاشك في أنه صخرة جديدة يضعها أولئك في سبيل الإمام المهدي(ص) ليعطلوا مشروعه الإلهي ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، ذاك أن من يسمي السيستاني (إماما) فهو يعلنها صراحة أن لا حاجة لوجود إمام آخر بحضور هذا الإمام ، فهم بتنصيبهم للسيستاني إماما يعلنون صراحة عن تأجيل ظهور الإمام المهدي(ص) إلى حين رحيل سيستانيهم لأنه لا يكون إمامان في زمن واحد ، ولذا فهم سيعملون جهدهم على تأجيل ظهور الإمام المهدي(ص) كي يخلو الجو لإمامهم السيستاني ، ولسان حالهم ومقالهم يقول :
خلا لك الجو فبيضي واصفري *** ونقري ما شئت أن تنقري
وهم يعلمون أن حديثهم الدائم عن الإمام المهدي(ص) يعد ضرورة ملحة وإن كرهوه ، فحديثهم عنه وبهذا الصخب سيلفت أنظار الناس إليهم ، ويركزون في نفوسهم أنهم هم جهة الانتظار ، وبالمقابل يتمكنون من إسكات صوت الحق وإن كان قادما من الإمام المهدي(ص) نفسه ، حيث يبذلون في سبيل تكذيبه ومحاربته حتى ماء وجوههم إن كان فيها ماء!!!
إن من ينتبه إلى حديث الصغير عن قرينه الكلباني يكشف عن مدى عقم الملك ، وعن عظيم مظلومية آل محمد(ص) عندما جعلهم أولئك سببا للنزاع والخلاف ، كي يعطوا للخلق كلهم أن آل محمد(ص) ليسوا كما أعلن عنهم الرحمن سبحانه ـ وحاشاهم ـ من أنهم رحمة للعالمين ، فهذا الذي يفعله وهابية السعودية وشيعة السيستاني هو يجري مجرى واحداً وإن بدا للناظر اختلاف مشاربه ، فهو يصب في مستنقع واحد غايته صرف الناس عن سبيل الله سبحانه وهم محمد وآله من خلال تلك الممارسات المنحرفة لمن يدعون الموالاة ، وقبح ما يظهره النواصب ، فمشروع السيستاني وشيعته قائم على العمل على تأجيل فرج الإمام المهدي(ص) ، ولذا نلحظ هذا بوضوح فما إن سمع السيستاني برسول للإمام المهدي(ص) يدعو الناس إلى تجديد البيعة لإمامهم والعمل على تعجيل ظهوره من خلال الدخول في مدرسته والتأدب بأدبه والتخلق بأخلاقه الإلهية ، حتى قام السيستاني نافجا حضنيه لأهله ، ينتظر الشتات والفرقة ، ويدب بين الأمة بالشحناء والعداوة ، عنادا لله ولرسوله ولدينه (بحسب وصف أمير المؤمنين(ص)) ، وما يظهر على دعاة السيستاني وأبواقه من دموع الألم والأسى على إزهاق الأرواح بالمجان ، وإراقة الدماء بالبطلان ليس سوى دموع التماسيح وهي تنتهش ضحيتها ، فقتل الناس اليوم ليس بعيدا عن يد السيستاني وجنده ، فهو يشارك الوهابية سرا وعلانية في مأدبة القتل المستمر في الناس ، وهذا الأمر ليس تهمة مجانية ، بل هو واقع كشفته مئات الأقلام والكاميرات إن لم نقل الآلاف ، ولنتساءل من أفتى ـ عمليا ـ لإياد علاوي ومن خلفه الأمريكان بقتل الشيعة في معركة النجف ، ومن أفتى للمالكي أن يصول صولة الخزي والعار على الشيعة في الجنوب ، ومن مارس القتل والتنكيل والتعذيب والسجن من دون تهمة بحق أنصار الإمام المهدي(ص) أتباع السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ص) إلى الناس كافة؟؟؟!!! ومن مارس سلطته على القضاء العراقي الذي يحاولون إيهام الناس باستقلاليته من خلال بعض الممارسات الصبيانية المفضوحة كي يصدر أحكاما ظالمة وجائرة بالإعدام بحق عدد من أنصار الإمام المهدي(ص) من دون أن يكون لأولئك الأنصار المحكوم عليهم أي ذنب أو جريرة سوى أنهم يعتقدون بصاحب الحق وقاموا ينصرونه ويدافعون عن دعوته من خلال تبليغ الناس بتلك الدعوة وبيان أمرها وأمر صاحبها ، وضرورتها ، مما دفع السيستاني إلى إعلان الحرب على تلك الدعوة من خلال إقامة منابر متعددة للتشكيك بعقيدة الإمام المهدي(ص) وجعل أمره مناطا بالمراجع وما يرتؤونه ، فأسس مركزا ضراراً وكفراً وتفريقا بين المؤمنين ، وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله ، سماه (مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(ص)) وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ، والله يشهد إنهم لكاذبون ، فعمل على استقطاب عدد من الأبواق الذين وجهوا سهام كلماتهم إلى قلب قضية الإمام المهدي(ص) ليقتلوها في قلوب الناس وأنفسهم ، فشككوا بوصية رسول الله(ص) التي أملاها ليلة وفاته على أمير المؤمنين(ص) ، ومن ثم أخضعوا روايات أهل البيت(ص) التي تحدثت بشأن قضية الإمام المهدي(ص) إلى مقصلة الانتقاء بما يوافق هوى السيستاني وزبانيته ، وتطور عداءه بأن وجه خطباء المنابر إلى تكذيب الدعوة ومهاجمتها علنا بعد أن فشل بمواجهتها من تحت الطاولة ـ كما يقولون ـ ولقد أجبروا على المواجهة العلنية بعد سلسلة من المواجهات غير الظاهرة للعيان ، بعد أن أيقن السيستاني وزبانيته وأتباعه أن لا طاقة لهم بمواجهة صاحب الدعوة الحقة ، وبعد أن خرجت الأمور من أيديهم من خلال افتضاح تعملهم مع الأمريكان ، ودعمهم لمشروعهم الديمقراطي الفاسد ، وإعانتهم على قتل الشيعة الذين يكشفون مفاسدهم ، فانتقلت المواجهة إلى دعوة اليماني إلى طور العلانية ، فيحشد السيستاني عددا من المرتزقة ليسميهم جند المرجعية ، وهي مليشيات مرتزقة كباقي المليشيات التي تعلن حكومة المالكي رفضها لها ، أما عندما يصل الأمر إلى جند المرجعية يضع المالكي وحكومته رأسه بالرمال اعترافا بما قدمه السيستاني من دعم منقطع النظير للمشروع الأمريكي ولخدمته ، فجند المرجعية لا أحد يجرؤ عن الحديث عنها لأنها محمية بأموال الحوزة السيستانية وسطوتها على السلطة .
إذن ثورة الصغير على الكلباني ليست للانتصار إلى أئمة أهل البيت(ص) المظلومين بقدر ما هي دفاع عن مشروع سيده وإمامه السيستاني ، ولعل تصريح الكلباني الناصبي ما هو إلا حلقة جديدة من حلقات مواجهة الإمام المهدي(ص) وقضيته الإلهية عندما يجعلها الظالمون تتموضع بين القطبين المتصارعين كي يحاولوا سحقها وطحنها بين هذين القطبين الفاسدين الظالمين الجائرين ، إذ لا فرق اليوم بين رجال شورى السقيفة في المدينة ، ورجال شورى السقيفة في الزوراء ، فكل فرقة منهم عملت على طمس الدين الإلهي وتغييب معالمه ، ولكن الله سبحانه يتوعدهم بقوله عز وجل{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}(الأنفال/30) .

Print Friendly, PDF & Email
Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المقاومة الشيعية في الجنوب تنهض من جديد

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بقلم: حميد حسن المحمداوي تناقلت وكالات الأنباء ...

قتل العشرات وأصيب ما يزيد عن 110 آخرين في يوم الشورى الصغرى في العراق

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب ...

يا أيها الملأ ؛ أنتم الفاسدون

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بقلم د . موسى الانصاري بسم الله ...

الموت الشديد والزلازل عندما يظهر المهدي (ع)

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بقلم: المهندس أمير حسين واعجبا على أمة ...

الخلافة والوصية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين ...