الظاهرة السيستانية والانحراف الأخلاقي قراءة في الفتاوى الجنسية // ح1

بسم الله الرحمن الرحيم
مساحة الانحراف الأوسع التي يستطيع من خلالها الشيطان الاستحواذ على ابن آدم هي مساحة الغريزة والشهوة وهي على مراتب حاجات الإنسان وفي أعلى مراتبها الحاجات الجنسية لدى البشر .
وقد وضع الله سبحانه وتعالى قوانين وشرائع تقيد تلك الرغبة الجامحة لدى الإنسان وتروضها حتى تجعلها تحت سيطرة الإنسان وتصرفه لا العكس .
وإذا كانت نفوس بعض رجال الدين منحرفة ومنقادة لما تمليه عليهم رغباتهم وغرائزهم وشهوتهم اضطروا لتمييع تلك القوانين والنواميس الإلهية وفقا لما تمليه عليهم نفوسهم وما جبلوا على فعله في السر مرات ومرت حتى خرج إلى العلن رغما عنهم وكرها ، ليفضحهم الله ويخزيهم ولو كرهوا ذلك .
وإلا فبماذا يمكن تعليل الكم الكبير من الفتاوى المخجلة  والفاسدة أخلاقيا والمخالفة للمنهج الأخلاقي للعرف العام فضلا عن مخالفتها لمصادر التشريع التي صدرت من اغلب فقهاء ترقيع البكارة في النجف لتكون فتاواهم بعيدة تماما عن الهدى والصلاة ..
بل هي عبارة عن استدراج للمسلمين للوقوع في أحضان إبليس من خلال نقاط ضعف الإنسان الجنسية وتذليل الحرمة إلى الإباحة أو الكراهية في أحسن الأحوال ….
وهذه بعض تلك الفتاوى التي نقلتها من موقع السيستاني والتي سوف لن أتعرض إليها من الناحية الشرعية بقدر تعرضي لها من الناحية الأخلاقية وما يقبله الذوق العام على ان نعود لاحقا إنشاء الله لمعالجة تلك الانحرافات من ناحية التشريع : ـ
• س ـ التفكر في النساء عدا الزوجة عن قصد وعمد بما في ذلك تصوير الممارسة الجنسية في الذهن اذ صاحبه انتصاب عضو الذكوره من دون انزال السائل المنوي ؟
• ج ـ  لا يحرم إذا لم ينته إلى محرم .

والجواب لا يحتوي على أي تحذير أو نهي عن هذا السلوك المنحرف واللااخلاقي فهل يقبل السيستاني هذا على نفسه وعلى عرضه وشرفه  !!
ثم هو يشترط الحرمة فقط في حالة انتهاء أمر التفكير المنحرف إلى فعل حرام وهذه عملية سخيفة .. فكيف تبيح التفكير المنحرف والانغماس فيه حتى الوصول إلى درجة كما يصفها السائل ( الانتصاب ) ولا تضمن التلف والانحراف في نفسه بسبب التشجيع على مثل هذا التفكير والتصوير اللاخلاقي ..

• س ـ تخرج النساء هذه الأيام في الشوارع العامة وهن كاشفات لبعض ما يجب عليهن ستره ، فهل يجوز النظر اليهن بدون شهوة وتلذذ جنسي ؟
• ج ـ نعم يجوز ذلك اذا كن لا ينتهن عن التكشف .
وهذه كذلك مدعاة لإثارة الرغبة والغريزة لدى الشباب ! والعلة كما هو عدم التزامهن بالحشمة ؟ وهذه الفتوى اسخف من سابقتها ! فهل تبرجت النساء الا من اجل ان ينظر اليها الرجال ؟
فكيف يكون ذلك مبررا للنظر اليهن ؟ اما كان الأولى ان كنت لا تشجع على ذلك ان تلزم الشباب بعدم النظر وهو الأفضل والاعف لنفوس الشباب المؤمنين من هذا الاستدراج العجيب للشباب فكنتم انتم والشياطين عليهم معا !

• س ـ في كليات الطب يتحتم على الطالب أن يقوم بفحص المرأة الغريبة عنه ، وربما وصل بهما إلى جهازهما التناسلي الذكري ، أو الأنثوي ، أو المخرج فهل يجوز لطالب الطب ذلك ؟ وهل يجوز للطبيب المتخرج ذلك إذا توقف عليه حفظ بعض النفوس المحترمة ولو مستقبلا ؟
• ج ـ  نعم يجوز لطالب الطب والطبيب كليهما ذلك توقف حفظ بعض النفوس المحترمة عليه ،ولو في المستقبل .
• س ـ في المستشفيات تقوم الممرضات بجس النبض وقياس ضغط الدم وتضميد الجرح وغير ذلك: فهل على الرجل المريض رفض لمس الممرضة لجسده ؟
• ج ـ  يمكنه ان يطلب قيام احد الممرضين بالأعمال المذكورة أو يطلب من الممرضة ان تلبس قفازا أو تضع حاجزا كالمنديل ليحول ذلك دون لمس جسده .
• س ـ أحيانا تدعو الحاجة المرضية إلى اللمس المباشر ة لا يوجد الممرض أو يكون طلبه محرجا أو تكون الممرضة أرفق بالمريض من الممرض ؟
• ج ـ  اذا دعت الضرورة للفحص او العلاج وتوقف على اللمس المباشر جاز ذلك في مفروض السؤال مع الاقتصار فيه على مقدار الضرورة البتة .
• س ـ قد يكون الجرح في منطقة العورة ويحتاج إلى التضميد فما العمل ؟
• ج ـ  على المريض ان يطلب من الممرض رجلا كان أو امرأة ان يلبس قفازا او يضع حائلا ليحول دون لمس العورة وان لم يتيسر ذلك جاز اللمس بمقدار ما تدعو اليه ضرورة التضميد.
وجميع تلك المسائل فيها إغفال لأصل الموضوع وهو العمل على تصويب النتائج وغض النظر عن المسببات الرئيسية المؤدية إليها فهل من الحكمة السماح بالمحرمات الكبيرة الناتجة من المخالطة بين الجنسين في المستشفيات والتي ادت إلى انتشار الفساد الأخلاقي في المستشفيات بشكل كبير مع إمكانية حل المشكلة من الأساس بفصل المستشفيات الرجالية عن المستشفيات النسائية كما وضع السيد احمد الحسن الحل الأمثل لهذه المشكلة قبل سنوات في معرض إجابته عن مثل تلك الاشكالات بفصل المستشفيات الرجالية عن المستشفيات النسائية كما اسلفت ،  ومع وجود الإمكانات الهائلة التي يمتلكها السيستاني وبقية المراجع يكونون مقصرين في مثل هذه القضية تقصيرا مقصودا وعمديا وإلا فبماذا يمكن تبرير بناء المستشفيات الكبيرة والحديثة في دول العلم وخصوصا إيران وتجاهل العراق تماما  ثم يعمدون إلى الإفتاء بإباحة المحرمات الناجمة عن الاختلاط الناتجة أصلا عن إحجامهم عن حل اصل المشكلة .
والخوض في الفتاوي المنحرفة لمراجع ترقيع البكارة في النجف يطول به الحديث فنتركه لمقالات أخرى إنشاء الله تعالى ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية