فتنة التقليد لعلماء الضلالة الخونة

ان من اصعب الفتن التي يواجه بها الامام المهدي (ع ) هي فتنة التقليد الاعمى وهي مبنية على تقديس وتعظيم اناس ليس هم محل ثقة واحترام وتقديس, بل هم هالة مزيفة يبان بريقها بوجه الجاهل من الناس ويبان صداها بوجه الذين اطلعوا على حقيقتهم كما هي وانها حقاً حقيقة مؤسفة ومؤلمة وانهيار لقلعة كنت انا من الناس الذين كانوا يضنون بها خيراً وملاذاً من الفتن ولكن سرعان ما تداركني قول الرسول الاعظم محمد (ص)

ويبان صداها بوجه الذين اطلعوا على حقيقتهم كما هي وانها حقاً حقيقة مؤسفة ومؤلمة وانهيار لقلعة كنت انا من الناس الذين كانوا يضنون بها خيراً وملاذاً من الفتن ولكن سرعان ما تداركني قول الرسول الاعظم محمد (ص) (( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ يُسَمَّوْنَ بِهِ وَ هُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهُ مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَ هِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ)) الكافي 8 ص3.7
فألله .. الله بدينكم .. الله ..الله بأل محمد (ص) واني خصصت هذا البحث لنقل الاحاديث عن ال محمد صلوات الله وسلامه علهيم وعن بعض العلماء التي انشاء الله فيها منفعة لي ولكم والنستبصر بها عسى الله ان يكتبنا من الذين يسمعون القول فيتبعون احسنه .
عن المفضل (رض ) يقول في وصيته لشيعة اهل البيت عليهم السلام
( لاتأكلوا الناس بأل محمد ، فأني سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : افترق الناس فينا ثلاث فرق : فرقة احبوا انتظار قائمنا ليصيبوا من دنيانا ، فقالوا وحفظوا كلامنا وقصروا عن فعلنا ، فسيحشرهم الله الى النار ، وفرقة احبونا وسمعوا كلامنا ولم يقصروا عن فعلنا ، ليستأكلون الناس بنا فيملأ الله بطونهم ناراً يسلط عليهم الجوع والعطش ، وفرقة احبونا وحفظوا قولنا واطاعوا امرنا ولم يخالفوا فعلنا فأولئك منا ونحن منهم )) (تحف العقول ص384 و 385 )

وان من الواضح ان تلك الثلاث فرق هم من الذين يدعون الولاء لآل محمد بل هم ممن يدعي انهم شيعتهم وبالخصوص الطبقة الثانية فهي تعتبر بنظر عامة الشيعة خواصاً ومقدسين و .. و.. ) وهم لاقدسية ولاخاصية لهم بل هم يموهون ويخدعون من يتمكنون من خداعه بمختلف الاساليب العبادية والعملية والعقلية والعلمية وغيرها . واني لاارى لعامة الناس تأثير عبادي او علمي او عقلي بل ينبغي ان يكون مثل هذا شخص قوي التأثير بالمكر والخداع والتمويه والتظاهر بمظلومية ال محمد ( صلوات الله عليهم ) ويجب ان يكون معزز بمكانة او منصب يؤهله على تمرير زيفة على عامة الناس الذين يأخذون منه الكلام والفتوى بغير فحص .
و الحر تكفيه الاشارة او كما يقول الامام علي (ع )
وفي العين غنى للعين ان تنطق افواهُ
وللقلب على القلب دليل حين يلقاه

وقد ورد في هذا المعنى حديث للامام علي (ع ) في نهج البلاغه .
(( أنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَرَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ ورَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا فِي جُهَّالِ النَّاسِ عَانٍ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمَهُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ الْمُعْضِلَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا أَنْكَرَ وَ لَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْ‏ءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ وَ إِنْ أَظْلَمعَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ لِكَيْلَا يُقَالَ لَهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَقَضَى فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ خَبَّاطُ جَهَالَاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ يُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ لَا مَلِي‏ءٌ بِإِصَْارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ ))  الكافي 54 1 باب البدع و الرأي و المقاييس
وعلى هذه الشاكله كثير من الفقهاء وبالخصوص فقهاء آخــــــــــر الزمان الذين يصفهم رسول الله
( هم شر فقهاء تحت ظل الـــــسماء)
وهذه هي الطامة الكبرى وهي ان تطيع الناس شر خلق الله وتظن انها مع خير خلقة وتقبل افعاله بقبول حسن سواء ماعرف بطلانة وما خفي .
وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في شرح كيفية حال الفقهاء في اخر الزمان لعل وأن تتضح شيء من هذه الصورةالتي شغلت مساحات من بيوتنا وشوارعنا وشيئاً من عقولنا ايضا ً ولا ندري اتحتها ملاك ام شيطان ؟ فالله كفيل مثلما يخلص الروح من البدن ان يخلص الحق من الباطل كيفما تلون الباطل تتلون طرق الله في دحره.
قال الرسول محمد (ص)
قلت إلهي فمتى يكون ذلك فأوحى إلي عز و جل يكون ذلك إذا رفع العلم و ظهر الجهل و كثر القراء و قل العمل و كثر الفتك و قل الفقهاء الهادون و كثر فقهاء الضلالة الخونة و كثر الشعراء و اتخذ أمتك قبورهم مساجد و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و كثر الجور و الفساد و ظهر المنكر و أمر أمتك به و نهوا عن المعروف و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و صارت الأمراء كفرة و أولياؤهم فجرة و أعوانهم ظلمة و ذوو الرأي منهم فسقة و عند ذلك ثلاثة خسوف خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و خراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج و خروج ولد من ولد الحسين بن علي ع و ظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان و ظهور السفياني فقلت إلهي و ما يكون بعدي من الفتن فأوحى إلي و أخبرني ببلاء بني أمية و فتنة ولد عمي و ما هو كائن إلى يوم القيامة فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الأرض و أديت الرسالة فلله الحمد على ذلك كما حمده النبيون و كما حمده كل شيء قبلي و ما هو خالقه إلى يوم القيامة ))
بحارالأنوار 276 52 باب 25- علامات ظهوره
وعن الأمام الصادق (ع) لحمران رضوان الله عليه وهو يتحدث عن علائم الظهور الى ان يقول :-
( ورأيت الفقيه يتفقه لغيرالدين يطلب الدنيا، والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب )
( غيبة النعماني ص 297 )
وعن ابي الفضيل بن يساره قال ( سمعت ابو عبدالله عليه السلام يقول
( ان قائمنا اذ ا قام استقبل من جهل الناس اشد مما استقبلة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من جهل الجاهلية . قلت وكيف ذاك . قال : ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وان قائمنا اذا قام اتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله ، يحتج عليه به ، ثم قال : اما والله ليدخلن عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر )
غيبة الشيخ النعماني ص297
وفي رواية مقاربة من هذه عن صادق العتره (ع )
( ان القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه )
المصدر السابق ص297 من ح3
اذا ولاشك في الوجدان ومن سيرة الناس مع الائمة عليهم السلام ان من يمتلك القدره على التأويل هو ليس اصحاب الحرف العامة كالبقال او صاحب محل او ماشابه ذلك من عامة الناس بل يجب ان يكون عالم وليس في أي علم بل في علم الدين حصراً .
(واما قول الصادق (ع) ” وكلهم يتأول عليه كتاب الله ” فأن تأول الناس اجمعين يكون بعد ان يتأول علما الدين القرآن على الامام المهدي ووصيه عليهم السلام فينطق عامة الناس بتأويل علمائهم )
اذاً فلتكن هنالك بصيرة وليكن هناك تدبر وتفكر في تلك الروايات . ولعلها تكشف لك شيء ممن عظمت وممن جعلوا من انفسهم ارباباً من دون الله ولا استثني مذهب دون آخر لان الامام اذا ظهر يرفع جميع المذاهب فالكل يجب ان يكون لهُ خط رجعة ولا يكن مصداقاً لقوله تعالى
(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَ7هًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) التوبه (31)
واذا التفتنا لتفسير هذه الاية عن ال البيت (عليهم السلام) عن ابي بصير قال قلت لأبي عبدالله (ع) اتخذوا احبارهم ارباباً من دون الله فقال :-
اما والله ما دعوهم الى عبادة انفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون
( الكافي ج1 ص53 )
ولكي توضح لك الصورة بشكل ادق فأن التقليد لايكون بشكل اعمى الا لأمام مفروض الطاعه منصب من الله لأن الله في اتصال مباشر ومستمر معهُ وكل شخص منصب من غير السماء فهو معرض للخطأ والصواب والاستفسار والتبصر والتشكيك في افعاله والاطلاع على كيفيتها والا اصبح الامر عبادة عمياء من غير حجه ولا دليل الهي؟ واصبح موقفنا مخزي امام الله سبحانه وخروج عن حاكميته وحبله الممدود الذي هو طرف منهُ بيده وطرفه الاخر بأيدينا وأن كل متشبث بغير ذلك الحبل هاوٍ الى النار لامناص من ذلك . وليعلم الجميع ان لم يكن محمد (ص) وال بيتة بيننا فأن احاديثهم بيننا وكل من حاول رد حديث واحد منهم لأي منهم ( ع) لعدم مطابقته لهواه فقد رد عليهم كلهم ( او قل رد على الله حكمه).وفي باب ذم التقليد الاعما من عامة الناس لعلمائهم في حديث طويل الى ان يقول عليه افضل الصلاة والسلام يقول الإمام العسكري(ع)
( فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ) إِلَى أَنْ قَالَ (وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْعَوَامُّ مِنَ الْيَهُودِ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ إِلَّا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَ الْقَبُولِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَ هَلْ عَوَامُّ الْيَهُودِ إِلَّا كَعَوَامِّنَا يُقَلِّدُونَ عُلَمَاءَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ ع بَيْنَ عَوَامِّنَا وَ عَوَامِّ الْيَهُودِ فَرْقٌ مِنْ جِهَةٍ وَ تَسْوِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِوَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ عَوَامَّنَا بِتَقْلِيدِهِمْ عُلَمَاءَهُمْ كَمَا ذَمَّ عَوَامَّهُمْ وَ أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا فَإِنَّ عَوَامَّ الْيَهُودِ كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالْكَذِبِ الصُّرَاحِ وَ أَكْلِ الْحَرَامِ وَ الرِّشَا وَ تَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ وَ اضْطُرُّوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى الْوَسَائِطِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ بَيْنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ ذَمَّهُمْ وَ كَذَلِكَ عَوَامُّنَا إِذَا عَرَفُوا مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْفِسْقَ الظَّاهِرَ وَ الْعَصَبِيَّةَ الشَّدِيدَةَ وَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا فَمَنْ قَلَّدَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فَهُوَ مِثْلُ الْيَهُودِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ بِالتَّقْلِيدِ لِفَسَقَةِ عُلَمَائِهِمْ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا كُلَّهُمْ فَإِنَّ مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْفَوَاحِشِ مَرَاكِبَ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ عَنَّا شَيْئاً وَ لَا كَرَامَةَ وَ إِنَّمَا كَثُرَ التَّخْلِيطُ فِيمَا يُتَحَمَّلُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لِذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسَقَةَ يَتَحَمَّلُونَ عَنَّا فَيُحَرِّفُونَهُ بِأَسْرِهِ لِجَهْلِهِمْ وَ يَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ وَ آخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ
(وسائل الشيعة 10 131 27- باب عدم جواز تقليد غير المعصوم )
وأن الائمة (ع) لم يتركوا الحال الى تقديراتنا التي هي في كل الاحوال قاصرة بل وضعوا لنا عدة نقاط ما ان سرنا عليها لن نظل ولا ندخل بفتنة وان من خرج من تلك النقاط كان كالشاة الضالة فأنها ان ظلت كانت فريسة سهلة للذئاب .
وعن رسول الله علية افضل الصلاة والسلام حيث يقول عن اخر الزمان
(( فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنه واليهم تعود )) عن البحار الشريف ج52 ص190
فأذا كان هذا حال الفقيه فكيف هو حال المقلد ( انا لله وانا اليه راجعون ) ان الامر لا يحتاج الى تعليق وانما يحتاج الى تدقيق وعناية ووعاية ورعاية ولفتة تحررية لا تنقاد الى أي هوى او جهة واليك السؤال الاول اذا كان هذا هو اخر الزمان فأين الفقهاء السبعين الذين يذبحهم الامام الحجه ارواحنا فداه ..؟ وهم من الشيعه خاصه .
عن مالك بن ضمره قال قال امير المؤمنين (ع) :-
يامالك ابن ضمره كيف انت اذا اختلفت الشيعة هكذا وشبك اصابعه وادخل بعضها في بعض فقلت يا أمير المؤمنين ما عند ذلك الزمان من خير قال الخير كله عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم عليه سبعون ( فيقدم سبعين) رجلا يكذبون على الله ورسوله فيقتلهم ثم يجمع الله على امر واحد . (بشارة الاسلام ص 50) و( بحار الانوار 52 ص 115)
وهذا مايعينك في التفكير ويؤيد المعنى وهو ما رواه المحدث الاجل ابو الحسن المرندي في كتابه نور الانوار
( .. فاذا خرج القائم من كربلاء وارد النجف والناس حوله ، قتل بين كربلاء والنجف ستة عشر الف فقيه ، فيقول من حوله من المنافقين : انه ليس من ولد فاطمة والا لرحمهم ، فأذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة : فخرج منه من باب النخيلة محاذي قبر هود وصالح استقبله سبعون الف رجل من اهل الكوفة يريدون قتله فيقتلهم جميعاً فلا ينجي منهم احد ) كتاب نور الانوار المجلد الثالث (ص 345 )
ولعل كلمة لاينجي منهم احد تدل لايوجد فيهم حتى جريح واحد وانما كلهم قتلى ..
وان لكثر العدد وهو السبعون الف يجعلني اقترب اكثر من ان حقيقة السبعون هم من مقلدة العلماء حصراً لما يجدونة مخالفاً لفتاوي علمائهم وهناك تغيير جذري الى السنة المتبعة لديهم وهذا يجعلم يتصورن ان خروجهم على قائم ال محمد (روحي له الفداء ) هو نصره للدين ( الطين بمعنى اصح ) الذي عاشوا فترات متوارثة على اتباعه وفي غمراته وقد عميت بصيرتهم عن معرفة امامهم وراحوا يتصورن ان الامر لم يحن بعد وان الدنيا في خير وهم مازالوا يصلون ويصومون وممتثلين لأمر المرجع الديني الاعلى الذي وضعوه في مرتبة اسمى مما وضعوا به امام عصرهم وعافوا كل شيء على ذمة عالمهم على اساس مقولاتهم السائدة ( نحن لانفكر مثلهم .؟. ومن لا يتبع احدهم اعماله باطلة .واتباعهم بشكل او بأخر هو مبرأ للذمه ..الخ ) ونسوا الله عز شانه يقول
(وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ )      ( البقرة167)
ونقلاً من كتاب فتوحات القدس لأبن عربي في كلام له عن الامام المهدي (ع) جاء فيه ..
(( .. ويدعو بالسيف ويرفع المذاهب عن الارض فلايبقى الا الدين الخالص ، اعداؤه مقلدة العلماء اهل الاجتهاد ، لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب اليه أئمتهم فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه ، يفرح به عامة المسلمين اكثر من خواصهم، يبايعه العارفون من اهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف الهي ، له رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم ، فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير ايمان ، بل يضمرون خلافه ويعتقدون فيه اذا حكم فيهم بغير مذهبهم : انه على ضلالة في ذلك الحكم ، لأنهم يعتقدون ان اهل الاجتهاد في زمانه قد انقطعوا ،وما بقي مجتهد في العالم وان الله لايوجد بعد ائمتهم احداً له درجة الاجتهاد ، واما من يدعي التعريف الالهي بالاحكام الشرعية فهو عندهم مجنون فاسد الخيال لا يلتفتون اليه ) عن كتاب نور الانوار ص 354
وقد جاء في بيان الائمة عليهم السلام ج3 ص 99 :
( … اذا خرج الامام المهدي فليس له عدو مبين الا الفقهاء خاصة ، ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، …. )
وايضاً على نفس المعنى في يوم الخلاص ص 279
( .. اعداؤءه الفقهاء المقلدون ، يدخلون تحت حكمه خوفاً من سيفه وسطوته ، ورغبه فيما لديه … )
اليس في هذا عظة وعبرة لمراجعة النفس وردها الى الصواب فمن قال ان الامام يرحمني ويسامحني ويعذرني فكل تلك التصورات خاطئة ولا وجود لها لان القائم ( روحي لهُ الفداء ) لا يستتب أحدا وحكمه بالسيف والدليل قوله تعالى
( هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلْ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) ( الانعام 158)
أي ان الذين فشلوا بالتمحيص والامتحان وكذبوا رسول الامام المهدي (ع) ( احمد الحسن) قبل ظهور الامام لاتنفعه التوبه بين يديه عليه افضل الصلاة والسلام ، بل سيقتله المهدي (ع) ولا يرجو منه توبة ، حيث ورد عنه ( أي الأمام المهدي عليه افضل الصلاة والسلام ) فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ، ويجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فأن أمرنا بغتة فجاءة حين لاتنفعهُ توبة ، ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة )
(( واما الناجحون الممحصون في التخطيط العام ، فهم المؤمنون بالمهدي عليه السلام ، المبايعون له , الامنون في دولته ، السعداء في ظل عدله ، وهم الذين يباشرون القتل تحت قيادته ، وقد سبق أن سمعنا عنهم : ان يعطي الواحد منهم قوة اربعين رجلاً ، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله عز وجل )) تاريخ ما بعد الظهور ص 574 وص 575

اليك التعليق
عن أمير المؤمنين عليه افضل الصلاة والسلام ..
(( وينتقم من اهل الفتوى في الدين لما لا يعلمون ، فتعساً لهم ولأتباعهم ، اكان الدين ناقصاً فتمموه ؟ أم كان به عوج فقوموه ؟ أم الناس هموا بالخلاف فأطاعوه ؟ ام أمرهم بالصواب فعصوه؟))
عن بيان الائمة عليهم افضل الصلاة والسلام ج3 ص298
ولهُ ايضاً عليه السلام :-
(( ترد على احدهم القضيه في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضيه بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله … ) الى ان يقول صلوات الله وسلامه عليه
( واللهم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد، افأمرهم الله سبحانه بألاختلاف فأطعوه ، ام نهاهم عنه فعصوه ، أم انزل الله سبحانه ديناً ناقصاً فأستعان بهم على اتمامه ، أم كانوا شركاء لهُ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى ؟ أم انزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصر الرسول (( صلى الله عليه واله وسلم )) عن تبليغه وادائه ، والله سبحانه يقول ( ما فرطنا في الكتاب من شيء) وفيه تبيان لكل شيء وذكر ان الكتاب يصدق بعضة بعضا ، وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ( ولو كان من عند غير الله لوجوا فيه اختلافا كثيرا ) وان القرآن ظاهره انيق ، وباطنه عميق ، لاتفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولاتكشف الظلمات الا به ) نهج البلاغه ج1 ( ص 60-61 )
واني لأضن لو كان هذا الحديث لغنى وكفى عن كل البحث ..!

والحمد لله وحده وحده وحده

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية