الديمقراطية عوراء أم إن اليعقوبي أعور ؟!

يبدو أن محمد اليعقوبي مصاب بداء فقدان الذاكرة أو انه مع الريح حيث ما مالت يميل، ومع رغباته وأطماعه ولو إلى الجحيم !

فلم ننسَ خطابات اليعقوبي للانتخابات السابقة وكيف بُحَّ صوته وزبدت أشداقه في المراهنة على نجاح العملية السياسية وأنها الحل الأمثل بعد أن ترك الإسلام وراء ظهره برأيه واجتهاده المقيت حيث قال في بداية الأمر وعلى تردد وخجل مخزي، في خطاب رقم 13: ( … ورغم إيماننا العميق بأن ذلك لا يكون إلا بالإسلام إلا اننا نرى أن الطريقة المثلى اليوم هي ترك الأمة حرة تختار ما تشاء ومن تشاء فتكون الأمة هي الحاكمة وهي المراقبة وآليات ذلك. هو الاستفتاء والانتخاب فلا سلطة سياسية إلا برضا الأمة الناشئ من هاتين الآليتين ).
فانظروا إلى المرجع الرشيد كيف يناقض نفسه في سطر واحد فهو يزعم بأنه يؤمن إيمانا عميقاً بأن مصلحة الشعب لا تكون إلا بالإسلام ثم ينعطف انعطافة حادة قلبت موازينه فيقول ( إلا اننا نرى أن الطريقة المثلى اليوم هي ترك الأمة حرة تختار ما تشاء ومن تشاء فتكون الأمة هي الحاكمة وهي المراقبة ) !!!
فأي إيمان عميق هذا الذي يزعمه اليعقوبي وهل هذا العمق يغطي رأس الإبرة ؟! بحيث يتنازل عنه بلا تجاذب ولا نزاع ! وهل قوله ( نرى أن الطريقة المثلى اليوم … ) يختلف عن اجتهاد أبي حنيفة الذي يقول : ( قال علي وأنا أقول ) ؟ فاليعقوبي يقر بأن الحكم لله ولكنه يخالفه باجتهاده الثمل، ويهب الحكم للأمة وكأن الحكم قد فوض إليه يهبه لمن يشاء ! ويزعم أن اختيار الأمة هو الأمثل أي امثل من الإسلام!!!
فالله تعالى يحكم واليعقوبي يرى ! والرسول (ص) يحكم واليعقوبي يرى ! والأئمة (ع) يحكمون واليعقوبي يرى ! وليت شعري هل لليعقوبي قلب يفقه به أو عين يبصر بها بعد هذا الجهل المخزي؟!
وكذلك لا ننسى أن اليعقوبي صاحب أقوى فتوى كما يقولون في توجيب الانتخابات على الناس حيث قال في فتواه التي قرأها أو سمعها الجميع بأن الانتخابات أفضل من الصلاة والصوم، وهو بذلك يضحك على ذقون الرجال إن كانت لهم ذقون !
واليوم فضح اليعقوبي بثوبه الذي اختاطه بيده ولبسه بشغف بعد أن نزع لباس الإسلام والدين، وبعد أن تمت الفضيحة وبدت كنار على علم يحاول اليعقوبي الآن نزع هذا الثوب ولو بتمزيقه ليرتدي ثوباً آخراً وكأنه الحرباء ففي كل ناد له وجه ولكن للأسف قبيح جداً.
فبعد أن فسد بيض اليعقوبي أو أفرخ بعضه ولكن حيات رقطاء تنفث سمومها بطيش وجنون، يريد اليعقوبي أن يتبرأ من هذه الفراخ الممسوخة ليوحي للناس بأن أم البيض ليس كفراخه، وربما تنتج لهم هذه المرة فراخاً نافعة طيبة !
فبعد أن أفصحت الجيفة عن نفسها ولا يمكن سترها بحال انبرى اليعقوبي وبلا حياء لينتقد ما قدمت يداه، ويصف ديمقراطية أفراخه بأنها عوراء كما نقل ذلك احد أتباعه في مقالة نشرت على موقع البديل العراقي.
وراح اليعقوبي كما ينقل عنه صاحبه ينتقد الدولة والعملية السياسية … الخ ، وهذا قمة الوقاحة والاستخفاف بالناس، وكما يقال( ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء ) أو كما يقال ( وضعه على المزلق وقال له إياك أن تزلق )!
فيا يعقوبي أليست هذه هي الدولة التي راهنت عليها وتغزلت بها بلا حياء وأوجبت على الناس الانتخابات وأنها هي التي تضمن السعادة للأمة ! فأين ذلك ؟ ثم أليس هذا المزلق الخطير الذي انتبهت الأمة فوجدت نفسها عليه هو انتم من صنعتموه بفتاواكم واقتدتم الأمة كالعميان إليه ؟!
وهل يا يعقوبي بعد أن تبرأت من منيحتك التي رتعت سنيناً بفتاواك سترى للأمة حلاً أمثل آخر أم لا ؟
أم انك ستعيدهم إلى نفس الهاوية التي قلت الآن عنها على ما نقله عنك صاحبك:
( يوجد لدينا ولدى كل المراقبين أكثر من الشك , وخيار التزوير في الانتخابات قائم، والمراقب لتصرفات الأحزاب المتسلطة واستخدامها مختلف الوسائل حتى غير المشروعة لإحكام قبضتها على السلطة وتصفية الخصوم لا يبقى لديه شك في أنهم لا يتخلون عن السلطة بهذه الطريقة السلمية الشفافة عبر صناديق الاقتراع … ).
فهل ستوجب عليهم أيضا الدخول في هذا النفق المظلم الذي لا يعرف بصيص النور أبدا ؟ أم سينطبق عليك وعليهم قول الله تعالى: { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ }البقرة166.
وأخيراً أقول السر ليس في الديمقراطية وهل أنها عوراء أم لا ، بل السر في من ينظر لها ويقيمها هل هو اعور أم لا ؟
فاليعقوبي اعور لأنه اكتشف مؤخراً وبعد فوات الأوان أن الديمقراطية الآن عوراء ، هذا إن لم يكن اليعقوبي اعور العينين معاً، والشعب الذين يقوده العوران يكون حشواً للحفر والجحور، وبما أن الديمقراطية عوراء واليعقوبي كذلك اعور فيمكننا أن نقول ( وافق شن طبقة ) و ( شبيه الشيء منجذب إليه ) و ( الطيور على أشكالها تقع ).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأعراب أشد كفراً ونفاقا!!!

قال تعالى {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ ...

الانتخابات آلية فاسدة لاختيار الحاكم!!!

د . موسى الانصاري بسم الله الرحمن الرحيم على الرغم من أن العالم اليوم يدعي ...

الانتخابات آلية فاسدة لاختيار الحاكم!!!

د . موسى الانصاري بسم الله الرحمن الرحيم على الرغم من أن العالم اليوم يدعي ...

فشل الديمقراطية : الأحزاب تستنجد بالعشائر

تبدو الديمقراطية فكرة خلابة تسحر العقول لاسيما في إطارها النظري الذي تفهمه الشعوب التي أدمنت ...

اليماني والديمقراطية

بقلم :الشيخ ناظم العقيلي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ...