اليعقوبي أخر الصلاة من أجل المباراة

يبدو أن المرجعية (الرعديدة) تمتلك حماسا لا تقوى على تفريغه بوجه المحتل الكافر ففتحت لها نافذة جديدة أطلت منها على الحضارة المادية وراحت تتخلق بأخلاقها ،

بل بأخلاق مراهقيها وسفهائها ، لأننا والحق يقال ما وجدنا عالما أو فقيها من فقهاء الحضارة المادية ترك أقنوما من أقانيمه أو طقسا من طقوسه ، ليتابع مباراة لكرة القدم ، كيفما يكون حال هذه المباراة فهي لا تخرج عن كونها لهواً تحرّمه الشريعة إذا صرف الناس عن العبادة وذكر الله سبحانه وتعالى .
والغريب إن اليعقوبي ركب قطار الدعاية الصدرية ورشح نفسه وريثا للسيد الصدر(رحمه الله) وها هو يسيء إلى النهج الخلقي الذي تبعه السيد الصدر(رحمه الله) فاليعقوبي اليوم واستنادا إلى هذا التصرف الذي بدا منه ينكشف للقاصي والداني أنه أسوء حالا من ساسة العراق المتكالبين على الدنيا وزخرفها ، بل ويعد تاجر حرب من الطراز الأول ذاك أنه في خطابات المرحلة التي لكثرتها بدأت تثير القرف ويشيع منها عفن الكذب والدجل الذي امتهنه هذا الرجل وبطريقة عجيبة غريبة يتباكى على الدماء التي تراق ظلما وعدوانا وعلى النهب الحاصل في ثروة البلاد والعباد ، و من جانب يقيم عرسا على الرغم من أن شعره الأبيض بلغ مكانات لا يبلغها الوصف في جسده ، وقلبه العاشق للدنيا يهش ويبش لرؤية الفنانة (شذى سالم) ويعبر لها عن عظيم إعجابه بها وحرصه على متابعة أعمالها في لقاء جمعه مع عدد من الفنانين ، ويطرب لسماع صوت الشيخ الذي راح يترنم باسم(الشيخ اليعقوبي) ، ويكاد جمال صوت الشيخ المغني يسكره لشدة طربه الذي بدا عليه واضحا ، وها هو اليوم يتحفنا بثالثة الأثافي ـ كما يقال ـ عندما ذهب إليه أحد الكتاب مستفتيا بشأن كرة القدم ، وأترك للخبر الذي ساقه هذا الكاتب يحكي لكم حال الشيخ مع كرة القدم :
(لعبة الزوراء وأربيل هل تصلح خبرا    
د. احمد مبارك
Tuesday, 26 August 2008
سمعت من المقربين من مكتب الشيخ محمد اليعقوبي إن الشيخ شديد الولع بكرة القدم وهو دائما ما يشاهد اغلب اللعبات المحلية والدولية فهو من مشجعي نادي انتر ميلان وقال مكتبه عندما ذهبت البارحة لسؤاله عن مسألة شرعية إن السيد(هكذا) يتابع لعبة أربيل والزوراء وادهشت حقيقة وملئني الإعجاب عندما سمعت أن الشيخ يشجع نادي أربيل وانه أخر صلاته حتى نهاية اللعبة وعندما أراد منادموه أن يذهبوا للصلاة قبل نهاية اللعبة قال لهم هذه ساعة القلب وعليكم عدم تفويتها كما أكدوا أن الشيخ ينفعل كثيرا ويرتفع مزاجه وينخفض مع كل هجمة زورائية أو اربيلية ويتعالى صوته بالتشجيع وانه ناقد رياضي وهو كثيرا ما يتأمل في تصرفات اللاعبين .

انتهت اللعبة وانتهت صلاة الشيخ وبعدها سمح لي بالدخول عليه وكان جد فرح لان منتخبه الذي يحبه قد فاز وراح يسرد علي انتصار الاربيلين على الزورائيين لكنه أشار قبل أن اسأله عن القضية الفقهية التي أردت السؤال عنها أن المشجعين العراقيين مستائين من السياسين لأنهم تركوا الملعب بسرعة ثم أشار الى مدير مكتبه الى الاتصال بقناة الشرقية لينقل إليهم تحليله هذا لكنني طلبت السماح بإبداء رأي في الأمر فقلت له إن الوقت كان متأخرا كما إن اغلب المشجعين كانوا زورائيين وإنهم لم يرغبوا في أن يروا الاربيلين يتسلمون الكأس هذه الأسباب دفعتهم الى ترك الملعب ولا دخل للسياسيين وحضورهم في الملعب هناك وان هذا الحضور الهائل يدل على تطور الملف الأمني في العراق لان هكذا لعبات لم تحدث إلا مرة واحدة في أحسن حالات الأمن في العراق فقال لي الشيخ : (إن الكلام عن شيء طبيعي لا يسميه أصحاب الصحافة خبرا وان قصتك هذه لن يهتم لها الإعلام وإنها ليست مشوقة أما تحليلي فالإعلام يهتم به كثيرا وسيبني عليه الكثير والمهم أن يصدر الناس أنفسهم للإعلام بالإعلام ). )(المقالة منقولة من صحيفة المثقف الألكترونية السياسية الثقافية)
أتمنى على القارئ أن يقرأ بعقل مفتوح وقلب طالب للحق ، فنحن لو كنا نتحدث عن مفكر أو مثقف دنيوي ربما سيواجهنا القارئ بالآتي : ما الغريب في أن رجل لا يؤمن بما تؤمنون به ويتصرف هكذا ، بل تصرفه هذا حضاري (على وفق مقاييس الحضارة المادية) ، غير أن الأمر بدا بشعاً ومستنكراً لأن من قام به يتزيا بزي رسول الله(ص) ، ويتحدث بلسانه وينطق عن محمد وآل محمد(ص) ـ بحسب ما يدعي ـ والغريب أن الكاتب يسمي حاشية الشيخ الذين كانوا يتابعون المباراة بـ(منادموه) حيث يقول الكاتب : (عندما أراد منادموه أن يذهبوا للصلاة قبل نهاية اللعبة قال لهم هذه ساعة القلب وعليكم عدم تفويتها) ، والمعلوم أن وصف (النديم) يطلق على جليس محتسي الخمر ، وواقع الحال أن الكاتب لم يخطئ الوصف بل على العكس قد أجاد الوصف تماما ، وربما سيجد اليعقوبي لنفسه مخرجا بالاحتجاج بالآية الكريمة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ …}(النساء/43) ، ذاك انه لابد قد اطلع على تفسير هذه الآية عند آل محمد(ص) ذلك أن السكر يصدق على حال اليعقوبي ، ولذلك قلت أن وصف (منادموه) كان دقيقا وواصفا لحال اليعقوبي وشلته التي كانت تتابع المباراة بشغف وحماس ، أنسى اليعقوبي هموم المرجعية ومتاعبها وجعله يتحلل من جلباب الدين ليمتع قلبه ـ كما يذكر الكاتب من قوله لمنادميه عندما نبهوه لحضور الصلاة ـ ليقول لهم بالفم المليان ودون حياء من الله سبحانه أو وازع من دين (هذه ساعة القلب وعليكم عدم تفويتها) ، والأعجب اليوم أن يدّعي أبواقه والمتحمسون له والحاملون أوزاره والبائعون دينهم بدنياه : (إنه رمز المرجعية العراقية المخلصة والمدافعة عن مذهب أهل البيت(ص) ، وهو الحريص على مصلحة البلد)!!! فها هو يبيع مصلحة البلد بل ودينه كله بمباراة كرة قدم (محلية) كما أنه من مشجعي نادي(أنتر ميلان) الإيطالي وربما سيفاجئنا الشيخ في يوم من الأيام بـ(خطاب مرحلة) يحاكي به اللاعبين ويعبر لهم عن شديد حزنه وأسفه لخسارتهم الدوري أو الكأس ، أو خروجهم من دوري أبطال أوربا الذي لاشك في أنه سيحرم الشيخ من متعة المتابعة والمشاهدة لباقي المباريات!!!
إلى أين يسير بكم هؤلاء الفقهاء الضالون المضلون ؟؟؟!!! ومتى ستصحو ضمائركم أيها الناس وتحاسبونهم على دمائكم التي أريقت وكراماتكم التي انتهكت ، ودينكم الذي ضيعتموه باتباعهم ، فهذا واحد من أعداء الإمام المهدي(ص) بعد أن أفتى بأفضلية الانتخابات الأمريكية على عامة الصيام والصلاة(المحمدية) ، ها هو اليوم يفتي قولا وفعلا (بأفضلية مشاهدة مباراة كرة القدم على الصلاة) ، وهو يدعي ولاية علي(ص) والحسين(ص) ولكل من هذين الإمامين العظيمين موقف مع الصلاة ذكرته الأعداء قبل الأصدقاء ، أما علي(ص) فافتقده القوم في أحدى ليالي صفين التي كانت حامية الوطيس واستمر فيها القتال ليلا ونهارا لم يتوقف ، فوجدوه يصلي فتعجبوا من فعله هذا!!! فأجابهم بلسان الحق : أوَ نقاتلهم إلا من أجل هذه (يعني الصلاة)؟؟؟!!! وهذا الحسين(ص) في يوم كربلاء الملحمة والحرب حمى وطيسها فيقول له أحد أنصاره ؛ يا مولاي حضرت الصلاة ، فأجابه الحسين(ص) بلسان الحق : ذكرت الصلاة ، جعلك الله من المصلين ، وأمره أن يؤذن للصلاة وقام وأمّ أنصاره ، وأعداءه يرمونه بالسهام والرماح فيسقط أحد أنصاره صريعا وهو يصد عن إمامه(ص) نبال الغدر والخسة ، أين هذين الموقفين من موقف اليعقوبي وشلته المخزي ، لقد باع اليعقوبي وشلته الصلاة التي هي عمود الدين بمباراة كرة قدم!!! فكيف يأمل منه الذين يتبعونه أن يحفظ لهم دينهم أو يشفع لهم غداً في عرصات القيامة؟؟؟!!! أفيقوا يا موتى … أفيقوا يا نيام!!!
وهاك انظر أخي القارئ المنصف فلسفة اليعقوبي في الإعلام ، واسأل نفسك سؤالا واحداً : أ يعقل أن يكون هذا رجل دين فضلا على أن يكون مرجعا أو مجتهداً وله أتباع ومقلدين؟؟؟!!! فاستمع له ماذا يقول للكاتب ، يقول اليعقوبي (إن الكلام عن شيء طبيعي لا يسميه أصحاب الصحافة خبرا وان قصتك هذه لن يهتم لها الإعلام وإنها ليست مشوقة أما تحليلي فالإعلام يهتم به كثيرا وسيبني عليه الكثير والمهم أن يصدر الناس أنفسهم للإعلام بالإعلام) فهو هنا يرى أن يصدر الناس أنفسهم للإعلام بالإعلام وعليهم أن يكونوا مسوقين مشوقين ولو على حساب الحقيقة والصدق!!! هنيئاً لأتباع اليعقوبي بيعقوبيهم وأقطع جازما بلسان الحق أن هذا الرجل بهذه الفتاوى التي جعلته مصداقا لقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}(الرعد/25) هو وأتباعه الذين لا يفقهون الحق والحقيقة سيكونون في صف من سيقاتل الإمام المهدي(ص) ، ونحمد الله جل وعلا أن توضحت أمارات أهل الدين ممن خرج منه ، فهذا القرآن بين أيديكم اقرؤوه ـ إن كنتم تقرؤون ـ من الباء إلى السين هل تجدونه يقر لليعقوبي فتاواه وأعماله ؟؟؟!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية