جيش مقتدى بين تجميد القائد وانقطاع الكهرباء الوطنية!!!

من المعروف عند ربات البيوت حتى اللواتي هن من ذوات الثقافة التلفزيونية ؛ أن المجمد إما أن تقرر تجميده لمدة ما ، وإما تبادر لطبخه ، أما أن تجمده وتنتهي مدة تجميده وتعود إلى تجديد المدة وهكذا مع دوام حال الكهرباء ـ في العراق ـ

العدمي فإنها يقينا قد قررت أن تلقيه في القمامة ، لأن لا فائدة مرجوة من ورائه فضلا على أنها لا تأمن عليه من التعفن وهو يتأرجح ما بين التجميد وعدمه ، هذا الحال مع ربات البيوت ، أما أصحاب محلات اللحوم المجمدة فمعلوم أنهم لا يخرجونها إلا للبيع لأنه يخشى عليها التلف ومن ثم الخسارة .
والغريب أن مقتدى الصدر ضيّع المشيتين فلا هو يعلن حل جيشه نهائياً ، أو تجميده إلى حين ومن ثم إعادة تفعيله في ساحة العمل ، ولا هو أعلن تجميده نهائيا ، ولا هو حوله إلى منظمة من منظمات المجتمع المدني ، ولا هو يفعل دوره في قتال المحتل بعد أن دعا أتباعه إلى التوقيع بالدم على استمرار المقاومة!!! الكل يتمنى أن يعرف ماذا يريد مقتدى الصدر ؟؟؟!!! وهذا يجعل المحلل أمام حال من حالين أيسرهما مر ، وهما ؛ إما مقتدى الصدر ورث عبقرية صدام حينما وضع الناس في كيس وراح يؤرجحهم حتى يفقدوا وعيهم وسيطرتهم وبالتالي يفرض هو سيطرته عليهم بحكم كونه ثابتا لهم!!! أو أن مقتدى يلهو بدماء أتباعه التي قاربت على النفاد ما بين حملات التوقيع بالدم ، واغتيالات الخصوم وقطبي رحى المحتل والحكومة التي طحنتهم طحنا قاسيا ، فخلطت اللحم بالعظم!!!
والغريب أن هذا (القائد) غريب الأطوار وكأنه كما وصفه بعض من الأدباء المتشردين العراقيين على أرصفة لندن عندما أجريت له مقابلة في بدايات السقوط على قناة الحرة ، وكان وقتها مقتدى الصدر حديث الشارع ومثار اهتمامه ، فسأله مقدم البرنامج عن رأيه بمقتدى الصدر؟؟؟ فأجاب بعفوية غريبة ؛ صدام جديد ولكنه متقزم!!! حينها شتمته من رأسه إلى أخمص قدمه ، والحمد لله لأنه كان قصير القامة فجاء الشتم بحسب قامته ، وبعدها دارت الأيام ، وأفصح مقتدى عن مكنونه بعد كل (خضة) سياسية ، فبدا كأنه طالب حضور في ساحة تهارشت عليها الأسماء والعناوين تهارش الـ…. على الجيفة!!! لقد حاول مقتدى أن يتقمص دور القائد ولكنه لا يمتلك كاريزما القيادة بل لا يفقه ما معنى القيادة ، فهو حتى في حياة أبيه السيد الصدر(رحمه الله) كان في الظل ، بل لم يكن له حضور سوى أنه ابن السيد حسب ، فلم يعرف عنه علم أو معرفة ، أو … أو … ، ولكن يبدو أن هناك فيما وراء الكواليس من (غرر) بالفتى وأقحمه في ميدان لا يقوى على اللعب فيه ، بل لا يحسن ذلك تماماً ، ومن يتأمل خطاباته وتصريحاته يتألم فعلا على حال الناس أن وصل بها المآل؟؟؟!!!
يروى أن السيد مقتدى في يوم من الأيام كان منزعجا من تصرفات عدد من أتباعه فنهرهم ووبخهم وتحدث معهم بشدة ، فتصوروا ؛ ما كان رد الأتباع؟؟؟!!! أجابوا توبيخه لهم بهذه الهوسة العراقية العجيبة (إيهج بينا حسباله انعوفه) ، وهو مستمر يقول لهم ؛ يا جهلة …. يا جهلة ، وهم يزدادون حماساً ويشتد تفاعلهم مع تصاعد غضبه عليهم!!! إن موقفا كهذا ـ إن صدق راويه ـ يحمل في طياته علامات خطيرة لأمة تجهل قدرها بوصفها خلق الله سبحانه ، والله جل وعلا لم يخلق عبثا ، بل خلقهم ليكونوا صورة لخالقهم من خلال المعرفة والعلم والتحلي بالخلق الكريم ، والتأسي بمن يدعون مولاته وإتباعه ، إن أتباع مقتدى الصدر هم سبب كبير في بلوغ هذا الفتى هذه المرحلة من عدم التوازن فضلا على أن الإعلام المسوّق للدعاية بطريقة رخيصة جعل من الفتى يتصور أنه ذو تأثير على الساحة العالمية ، وأنه … وأنه … وهو لا يدري إن الإعلام ومن خلفه راعية الإرهاب أمريكا تستدرجه إلى محل قتل ، فهو يدرك أكثر من غيره أن لا يملك علما ولا معرفة تؤهله لولوج هذا الميدان الذي سمته التهارش على الجيف ، فضلا على أنه ـ كما يبدو غادر محطة النظر في قدره وحجمه ـ واستعلى على أمر الله سبحانه ، حيث كانت حسنة له أن يشكل مجاميع مقاومة بعنوان (جيش الإمام المهدي ص) ولكن يبدو أن مقتدى نسي أنه جندي من أفراد هذا الجيش وليس بيده حله وعقده ، بل الحل والعقد بيد سيده وقائده الإمام المهدي(ص) ، ولذلك فقرار التجميد أو أي قرار يأخذه مقتدى الصدر بشأن هذا الجيش هو في واقعه تعد صارخ على مقام صاحب الجيش ، كما أن من المعلوم لدى القاصي والداني أن هذا العنوان لا يتحمل مسؤوليته إلا من عقد العزم على إقرار حاكمية الله سبحانه والمطالبة الصريحة والواضحة بحق الإمام المهدي(ص) المغتصب الذي اغتصبته شلة الدجال في بيعة الزوراء (الشورى الصغرى) بحسب تعبير رسول الله(ص) .
إن مقتدى الصدر بتجاوزه لصلاحياته في التعامل مع هذا الجيش يجعل المنتمين له أمام خيار من خيارين لا ثالث لهما ؛ إما أن يقولون نحن جيش مقتدى ومن ثم فعليهم أن يجردوا أنفسهم من حمل هذا العنوان العظيم لأن حمله ثقيل وينبغي أن يكون حملته رجال بمعنى الكلمة ، وإما أن يقولون نحن جيش الإمام(ص) ومن ثم فتعليمات مقتدى المنافية للعقيدة يضرب بها عرض الجدار ، بل ينبغي أن يحذر منها مقتدى لأن أمر الجيش ليس بيده ، ولا يعني مبادرته بتشكيله تعطيه الحق في التصرف به بحسب ما يهوى هو ومن يحركه من خلفه ، فلمقتدى حدود في التعامل مع الجيش ينبغي أن يعلمها ولا يجوز له تخطيها مطلقا لأن هذا الجيش ينبغي أن يختلف عن جيوش الأرض كلها ، فكل جيوش الأرض تؤمن بحاكمية الطاغوت إلا هذا الجيش فهو الوحيد على هذه الأرض الذي ينبغي عليه أن يؤسس اعتقاده على حاكمية الله سبحانه وتعالى .
إن ما يفعله مقتدى مع هذا الجيش وتقبل أفراده لقراراته تعطي دليلا واضحا على أن الأفراد ليسوا واعين لخطورة المهمة الملقاة على عاتق هذا الجيش فتراهم يتلونون بحسب تحولات الوضع السياسي ، وكأنهم فصيل سياسي يؤمن بما يسمونه العملية السياسية ، بل والأمرّ من ذلك أنهم يحتجون على أعدائهم بأن لا شرعية للانتخابات ، ومن جهة أخرى يشاركون فيها بل ويطالبون بحقوق ، بل ويرجحون كفة على كفة ، وهذا الموقف المذبذب جعلهم ورقة يلعب بها ثعالب السياسة ، فيقربونهم عندما يحتاجون إليهم ، ويلفظونهم إذا ما انتفت الحاجة منهم ، بل إن ما حصل في صولة (الشيطان) لدغ المقتدائيون أكثر من مرة ولم يتعظوا ، وأكبرها تلك التي حوصر فيها الهالكي في البصرة ولولا تدخل مقتدى لكان الآن ماض لا نأسف عليه ، غير أن موقف مقتدى وتدخله ذبح أتباعه وأعان عدوه عليه ، ولذلك بعد هذا الموقف انقلب الحال ودفع المقتدائيون ثمنا باهضا ، كان هذا الثمن عدالة الحق سبحانه عندما أذاقهم من نفس الكأس الذي جرعوه لأنصار الإمام المهدي(مكن الله له في الأرض) وأمسى من استعان بهم بالأمس يذبح بهم بدم بارد اليوم ، بل والأدهى من ذلك صنع لهم قدرا لاشك أن تاريخ الجريمة سيخلده طويلاً ، ولا أسف على أولئك الذين باعوا دينهم برغبات مراهق أهوج بل باعوه بهوى أنفسهم الذي جعلهم يتردون في السوء ويقتلون وليس هناك من يتأسف عليهم ، بل أنهم أضحوا مطاردين مشردين لا يجدون ملجأ ، وما أعظم خلق آل محمد عندما قابل سليلهم اليماني الموعود السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ع) إساءة أولئك بإحسان الأب العفو الرحيم عندما أوعز إلى الأنصار أن يبادروا إلى إعانة من يحتاج العون وإيواء من يحتاج المأوى ، على الرغم من كل القباحات التي ارتكبها عدد منهم بحق أنصار الإمام المهدي(ص) ، وهذا ما انكشف على لسان الناطق باسم مقتدى (صلاح العبيدي) عندما صرح للفضائيات عن موقف أتباع مقتدى ومساندتهم لحكومة الهالكي وتصديهم لأنصار الإمام المهدي(ع) ، بل لعل قوات الهالكي كانت أكثر رأفة من أتباع مقتدى الذين استغلوا مودة الأنصار لهم وطعنوهم طعنة غدر خسيسة في الخاصرة ، وأعانوا عدوهم عليهم ، وسبحان الله العادل لم تمض سوى أيام حتى نزل عقاب الله الصارم وانتقم لأنصار وليه(ع) منهم بسيف الظالم الذي أعانوه فأمعن الظالم بهم قتلا وسحلا وتمثيلاً ، وكما فعلوا مع الأنصار ، فعل بهم بل وأنكى ليعلموا أن وعد الله حق .
هذا هو حال المقتدائيين صاروا ألعوبة بيد الشيطان يوجههم بحسب ما يهوى ، وصاروا نهبة للذئاب لأن راعيهم طالح تركهم وفر بجلده ، وصار حاله حال السيستاني ، بل أن حال السيستاني أفضل منه ، ذاك أنه مازال محافظاً على موقف الذل والخنوع وممالأة المحتل وإعانته على أهل ملته ، ولكن مقتدى مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء لا يدري ما يفعل ، فلا هو يعمل بخلق القائد ويتحمل المسؤولية ، ولا هو صامت كصمت السيستاني وكفى الناس ما لقوا من وراء رعونة الموقف وسوء الإدارة ، ويبدو أن مقتدى صار يستسهل المتاجرة بدم الأبرياء ن فيعين عليهم عدوهم من خلال ممارسات تكشفهم للعدو مع منعهم من القيام بأي فعل مؤثر على العدو ، فماذا بعد التجميد؟؟؟ مع العلم أم التجميد جاء بعد قدر موحان والقادم أدهى وأمر!!!

تعليق واحد

  1. بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله رب العالمين

    تاج رؤوسنا آل محمد ياآل الصدر , ولانضع غيرهم بدلا بإذن الله

    هدانا الله واياكم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية