بوادر جديدة لاستبدال مرجعية السيستاني

لقد انكشفت نية عبد العزيز الحكيم في الاستحواذ على المرجعية بصورة كاملة بعد انفراده بالزعامة السياسية من بين جميع خصومه وحلفائه

وتلك الرغبة الجامحة تناولتها اقلام الكثير من الكتاب .. أما ما استجد هذه الأيام بخصوص خطوات ال الحكيم الحثيثة نحو الاسئثار بزعامة المرجعية فهو فتح الباب لطلبة الحوزة في برانيات ومدارس النجف وقم التابعة لآل الحكيم لاستلام رواتب شهرية ومساعدات دورية .
وهذا المبدأ متعارف عليه لدى الحوزات العلمية فالحوزة التي لديها طلبة أكثر ومدرسين وخبراء ( أهل الخبرة ) أكثر تكون حوزة مؤهلة للتصدي للزعامة وبهذا فإنها مؤسسة ضخمة تتطلب توفير بنايات وكوادر وطواقم خدم واقسام داخلية ومكتبات وما إلى ذلك … اما أهم من كل تلك الأشياء فهو الأموال والرواتب التي تغدق على أولئك الذين يقفون وراء تشكل وقيام كيان كل المرجعية .
والملاحظ انه منذ فترة ليست بالقليلة بدأوا بتأهيل المرجع محمد سعيد الحكيم للزعامة بخطوات واضحة  فالرجل ظهر على شاشات التلفزيون بدون أي مقدمات او أي مناسبة فقد كان واضحا أن لقاءاته قد أقحمت في نشرات الأخبار إقحاما بل يكفي ان تكون هنالك مناسبة دينية مثلا لكي  يكون ذلك سببا في تقديم التعازي أو التبريكات للأب الروحي الجديد !!!
او افتعال لزيارات دعائية يقوم فيها بعض المسؤولين لغرض اطلاع المرجع على الواقع الاجتماعي والخدمي و… وطبعا يكون مثل هذا الخبر دائما في بداية النشرة الإخبارية لانه مهم للغاية بالإضافة إلى الإصرار على إضافة لقب الإمام قبل ( آية الله ) !!
وما قامت به مكاتب ال الحكيم في النجف وقم قبل شهرين من اعتماد سياسة إعطاء الرواتب تؤكد الشكوك حول نية الاستيلاء على الحوزة من قبل بيت الحكيم وإنهاء إمبراطورية محمد رضا السيستاني وعصابته المتخمة بالأموال والنساء والخدم ( الخصيان ) لذلك فلن يكون غريبا التفاف وعاظ السلاطين وبشوات المرجعية المسمنين السريع على بيت الحكيم وترك مملكة محمد رضا فإذا كانت سابقا السلطة مع ال الحكيم والأموال مع محمد رضا فاليوم أصبحت الأموال تغدق من بيت الحكيم والسلطة أيضا.. فستكون الكفة أرجح لبيت الحكيم فكيف إذا عرفنا ان بيت الحكيم يملكون مافيا العمائم الفعالة في النجف ولديهم القابلية المذهلة بتصفية وتسقيط كل من يقف بطريقهم سواء اجتماعيا أو جسديا بل إنهم تفوقوا حتى على زبانية صدام المجرمين بذلك .. وهم يعرفون ان حثالة العمائم المزيفة من طلبة حوزة ومدرسين وخبراء يلهثون خلف الدينار و لاهم لهم سواه وهم مستعدون لبيع ذمتهم من اجل دنيا يزيد وهارون وبهذا تكون تلك المرجعية متقومة بمجموعة من طلبة الدنيا المتسربلين بلباس القدسية الزائفة لخداع الناس وللتسلط على رقابهم باسم الدين وبعنوان نواب الإمام المهدي (ع) وهم في الحقيقة سيوف مشحوذة ومتهيئة لحرب الإمام (ع) ووأد دعوته قبل أن يزيحهم عن مناصبهم وسلطانهم  العقيم ..
وقد ترافق مع هذه الحملة بث إشاعة موت السيستاني سريرياً وتهيئة الشارع لتقبل الفكرة قبل إقرارها على الأرض ومثل تلك الإشاعة إذا ظهر بطلانها فلابد من وجود من لديه مصلحة في بثها وبهذه السرعة وهذه المصلحة متوافقة بالدرجة الأولى مع أصحاب المرجعية البديلة لأنهم أولى الناس بالاهتمام بهكذا أمر ..
أما إذا كان ذلك الخبر صحيحا وهو ليس إشاعة فلابد من التهيؤ فعلا لمرجعية ال الحكيم وانهم لن يسمحوا لأحد غيرهم بها مهما كان الثمن .. ولو ان بقية المراجع لا يملكون أصلا طموحات بالزعامة في مقابل الحوت الجديد بكل إمكاناته الكبيرة من أموال وسلطة وعصابات مجرمة لا دين لها .
وفي أي من الحالتين سيكون تنامي الطموح بالملك والسلطة حافزا قويا وتصاعديا ولن يكون محمد رضا السيستاني قادرا على مواجهة تلك النزوة المتنامية بجنون نحو سلطانه فهل سنشهد في الأيام القادمة تصادم علني يترجم حقيقة الصراع الذي قد تكون من نتائجه المتوقعة مقتل السيستاني أو محمد رضا نفسه ..
وربما يكون في اختلافهم هذا ؛ النهاية المرتقبة لملك بني العباس بعد سلسلة الاختلافات التي شهدها تحالفهم الكبير الذي عقدوا فيه سقيفة الشورى في الزوراء بانتخابات امريكية وفتنة الديمقراطية فظهر خلافهم مع اليعقوبي ثم مقتدى الصدر ثم الجعفري ومع غيرهم وانشاء يكون هذا الاختلاف الذي سيسقط الجرة وينتهي امرهم إلى بوار : ـ
و قال ع  (لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف سيفاهم فإذا اختلفوا كان عند ذلك فساد ملكهم ) الخرائج‏ والجرائح    1164    3   
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ ( الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُهَا اخْتِلَافُ بَنِي فُلَانٍ وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ ) وسائل‏الشيعة    13
عن أبي عبد الله ع ( اختلاف بني فلان من المحتوم و … ) بحارالأنوار    288 ج    52
عن أبي صادق عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال : (( ملك بني العباس يسر لا عسر فيه لو اجتمع عليهم الترك و الديلم و السند و الهند و البربر و الطيلسان لن يزيلوه و لا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم و أصحاب دولتهم و يسلط الله عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم)) الغيبة للنعماني  ص 14 ج 56   
وطريقة نهاية بني العباس مفاجئة و مهولة کما تصفها الرواÌات :ــ
قال اهل البÌت ع (… إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار و كرجل كانت في يده فخارة و هو يمشي إذ سقطت من يده و هو ساه عنها فانكسرت فقال حين سقطت هاه شبه الفزع فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه ) بحار الأنوار    230  ج  52

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية