الإتفاقية الأمنية ووعود السيستانية الجوفاء

بعد سقوط بغداد تحت بساطيل الجنود الأمريكان الغزاة وحلفائهم ، شعر الجميع بأن شيئاً قد تغير ، وأن القادم من الأيام يحمل في أحشائه ملامح مرحلة مختلفة ،

على هذا النمط من الهواجس تأبط الشباب الشيعي سجاجيد الصلاة في أول جمعة أعقبت السقوط وتوجهوا الى المساجد والساحات الترابية حيث تقام صلاة الجمعة العبادية السياسية ( أ ليس كذلك ؟ ) ، كانوا يتوقعون سماع كلام حددت هواجسهم ملامحه قبل أن تنطق به شفة ، ولكنهم سمعوا هناك كلاماً مخيباً لم يكونوا يتوقعون سماعه ، ولم يكن هو على أية حال ما حدثتهم عنه هواجسهم ، كانوا في الطريق قد شاهدوا الدبابات تسحق كراماتهم ، والجنود الشقر ينظرون لهم بعيون خضر تنطف احتقاراً .
لم يكن دهشة ذلك الشعور الذي انتابهم ، كان في الحقيقة شعوراً غامضاً بأن شيئاً خفياً يجري ، فإذا كانوا هم يشعرون بوضوح أن الإبتهاج بسقوط الصنم في ساحة الفردوس قد نغصته الدبابة الأمريكية والعلم الأمريكي المرفوع بتعمد مذل ، فعن أي فرحة ، وأي تهنئة هذه التي يزفها الخطيب المعمم ؟
في طريق العودة كان أسهل شئ هو تناسي كلمات الخطيب الفارغة ، فالشيعي الذي تشبع بكلمات الروزخونية التي تتحدث عن البطولات المشرفة التي تطرز صفحات التأريخ الشيعي قرر في أعماقه النظر الى كلمات الخطيب على أنها هفوة غير مقصودة ، أو اندفاعة عاطفية سرعان ما يستعيد الخطيب بعدها توازنه ، وتأكد هذه الشعور بعد أن بدأ حراك لم يعهد من قبل تشهده البيوت والمجالس العامة والمساجد ، كانت مجاميع من الملتحين ( يرددون كثيراً كلمة مولاي ! ) تحاول تنظيم الناس في أحزاب مثل حزب الفضيلة الإشتراكي الديمقراطي ، وحزب الدعوة العميل على رأي صدام ، والمجلس الأعلى من الجميع .. الخ القائمة الطويلة .
كانت النقاشات يومها تدور حول الهاجس المؤرق : ( ما هو الموقف من الإحتلال ، ومتى نسمع كلمة الجهاد التي ألغاها مؤتمر القمة الإسلامي في داكار ؟ ) ، قال أبو عمار ممثل حزب الفضيلة القومي التحرري : سياستنا هي أن نشكل رأي عام محلي وعالمي ضاغط بقصد دفع المحتل الى الإنسحاب من العراق ؟ سأله أحد المصدقين : وماذا لو لم يتحقق ما أردنا ( انتمى مباشرة !! ) ؟ أجابه ممثل حزب الفضيلة البروليتاري الإسلامي : عندها الجهاد .
الحق كان الشعب يشعر بخوف شديد ويتساءل : كيف لنا أن نقاتل هذه الجيوش المدججة بأنواع السلاح الاسطوري ؟ نعم من حق الشعب أن يشعر بالخوف فالقيادات الدينية لم تفكر في يوم من أيام عمرها الطويل الممل أن تعبئ الجماهير فكرياً أو عقائدياً بله تنظيمياً .
كرت الأيام كما يقولون ( نعم هي حكاية عجائز ) ، وبدأت المفخخات تخط على صفحات الوعي مشاعر جديدة ووعياً مختلفاً ، كانت المفخخات صناعة مرعبة لغسل الدماغ العراقي من فكرة المقاومة والجهاد أو على الأقل تأجيلها الى الأبد ! اشتعلت الحرب الطائفية إذن وتغير العدو ، صارت أمريكا دولة عربية مسلمة شقيقة كما تعرفون ، بل لعل أحد الأذكياء جداً تصور الجنود الأمريكان يقودهم بريمر وهم يتقاطرون على سرداب علي السيستاني وهم يشهرون إسلامهم .
ولكنها دولة كافرة محتلة !
هذه الفكرة التي لم يستطع الشيعي البسيط التخلص منها لاسيما وهو يراها تتحرك في الطرقات وتحتل التقاطعات بهياكلها الحديدية الضخمة ، كانت أيضاً تؤرق المرجعية ( المرجعية بأنواعها ؛ الرشيدة والشاهدة والحركية والبنفسجية ) .. فكرت المرجعية بوسيلة تدرأ من خلالها خطر هذه الفكرة ، وشهدت سراديب النجف العميقة همهمات ( القبنجي : يا مهدي خل نحكم وعود بعدين خل يطلع المهدي . محمد رضا السيستاني : الوالد لا يفكر بالجهاد ) ، أخيراً خرج الكربلائي ذات جمعة أو سبت أو أحد ليهتف بالجموع : (( العراق – كربلاء- النجف – حسين الحسني-28-10 : أعلن ممثل آية الله العظمى علي السيستاني في كربلاء إن طرد قوات الاحتلال هو الهدف من الانتخابات المزمع إجراؤها في كنون الثاني- يناير من العام المقبل .

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في مؤتمر عقد في مدينة كربلاء وخصص لمسألة الانتخابات” إن عمل المرجعية في الوقت الحاضر ينصب على تكثيف جهودها لإيصال أكثر من ستة ملايين شيعي إلى صناديق الاقتراع حتى تستطيع طرد الاحتلال”.

وأوضح الكربلائي “إن طرد الاحتلال يأتي إما عن طريق الكفاح المسلح وهذا يتطلب رأي المرجعية وإصدار فتوى بالجهاد أو الانتخابات والتي سنقول فيها للأمريكيين لائين وليس لا واحدة”.

وأضاف إن المرجعية شكلت لجنة سداسية مكونة من عالم دين واحد وخمسة من أصحاب الشهادات العليا واجبها اختيار القائمة الشيعية والتي ستكون نزيهة وسيتم اختيارها بعناية )) .
على أية حال اجتمعت اللجنة السداسية وليس السباعية المكونة من عالم دين واحد وخمسة من أصحاب الشهادات العليا واختارت قائمة نزيهة رفعت شعار الشمعة وفازت القائمة النزيهة ، وتشكلت الحكومة الشيعية السيستانية ، ولم يتغير شئ أيضاً ، وازداد الشعب جمراً على جمر بدءاً من البطاقة التموينية مروراً بالحصة الكهربائية وانتهاءً بالمشكلة الأمنية ، كل هذا وغيره من المشاكل التي لا يحصيها أحد أفضل من الشيخ اليعقوبي المتخصص بالإكتشافات المتأخرة ، من قبيل اكتشافه الرائع بأن الحكومة مجموعة من اللصوص غير النزيهين ، أقول كل هذا أنسى الشعب المبتلى بثلة النزيهين الأراذل هواجسه القديمة ، ولم يتبق ما يذكره بها غير بعض القوى السياسية من قبيل التيار الصدري .
وحيث إن النزيهين الأراذل تريد لهم أمريكا توقيع معاهدة الأمن التي تدشن الإحتلال كواقع أبدي ، فلابد لهم من أن يجهزوا على البقية الباقية من الهاجس القديم ، وهنا وجدوا في تيار السيد مقتدى وجيشه الوسيلة المناسبة لتحقيق هدفهم .
لست هنا في مقام الدفاع عن جيش مقتدى الذي أراه بلا قيادة حقيقية ولا نضوج سياسي أو عقائدي ، ولكن هذا الجيش كما يعلم الأمريكان جيداً ويعلم معهم دهاقنة السيستانية يعبر دائماً – قصد أصحابه ، أم لم يقصدوا – عن الهاجس القديم بضرورة طرد المحتل الكافر ، هكذا يشعر الناس في أعماقهم ، وهذا الشعور هو في الحقيقة ما يُغذيه وجود جيش مقتدى ويديمه ، من هنا كان لابد من صولات عرجاء لتصفيته ومن خطاب إعلامي يقتل كل الدلالات التي يوحي بها هذا الجيش الصدامي المقنع بحسب الأسطورة السيستانية .
لنقرأ بعض ما يُكتب هذه الأيام في وكالة براثا : (( لا يلوح في الأفق ما يبشر بتغيير في طريقة التفكير الصدري و الإيمان بالمشاركة السلمية بعيدا عن لغة العنف و السلاح الذي – وهو أمر لم يعد خفيا لكثرة مجاهرة القادة الصدريين به للكثير ممن حدثنا عنهم – يراد أن يُحتكم إليه في حال فقد الصدريون ثقلهم و نفوذهم و رأوا أن الأمور لا تسير إلى صالحهم حاضرا أو مستقبلا والأمر ليس له صلة لا من قريب و لا من بعيد بقضية وجود القوات الأمريكية من عدمها فهي مجرد شماعة لتبرير الاحتفاظ بالسلاح و المسلحين و تبرير الصراع مع القوى و الأحزاب السياسية الأخرى و إيجاد الحجج للقيام بكل ما يجب القيام به من أفعال غير مشروعة لتحقيق مصالح سياسية ، و إذا كانت لها صلة من نوع ما فهي تلك التي لها علاقة بالدفاع عن مكتسبات العملية السياسية و النظام الجديد في العراق )) . [ الدكتورة سناء الحربي ] .
هنا يتم تصوير جيش مقتدى ( ومن ورائه بطبيعة الحال كل قوى الرفض ) على أنه مجرد ورقة سياسية ، ويتم تجريده تماماً من كل ما يمت بصلة الى فكرة مقاومة مشروع المحتل . وبكلمة أخرى يخلق هذا النمط من الكتابات شعوراً لدى القارئ بأن كل من يقاوم المحتل هو في الحقيقة منافق شأنه شأن السيستانيين واليعقوبيين وبقية النزهين الأراذل طامع آخر بمكتسبات دنيوية لا أكثر .
ويكتب سامي جواد كاظم ( أنا لا أدافع عن الإتفاقية التي لابد منها ) !؟ يقول : (( من الطبيعي أن تكون لكل عراقي رؤيا خاصة به على مجريات الاتفاقية العراقية الأمريكية والتناقض في الرأي أمر طبيعي فلو تشابهت الأذواق لبارت السلع )) !!!!
أقول سبحان الله أذواق وسلع ! ويمضي قائلاً : ((والآن لنتحدث عن الوضع الحالي للعراق فالعراق لازال يخضع لقرارات أممية بين السلبية والايجابية والصورية ولهذا سأتجنب الحديث عن السيادة . مسالة خروج القوات الأمريكية من العراق لا يتم إلا وفق اتفاقية وغير هذا فانه خرط القتاد واذكر لإحدى تصريحات كوندليزا رايس عندما قالت إننا قدمنا دماء وهذا ليس من دون ثمن ، كما وان المتعارف عن امريكا انها تبحث عن مصالحها حتى من العدم فكيف هو الحال مع العراق .
الرافض للاتفاقية جملة وتفصيلا الأفضل له أن يجلس في غرفة لوحده ويقول أنا رافض ، فالاتفاقية ستتم ، ولكن الأهم هل نحن بحاجة للاتفاقية أم لا ؟ اعتقد حتى لو كانت الظروف غير التي هي عليها الآن وكنا في وضع أفضل أرى انا ومن وجهة نظري الشخصية فالاتفاقية ضرورية للعراق على أساس تبادل المنفعة .
أما التكبر والعنجهية على أمريكا فانه لا يجدي نفعا )) .
هكذا إذن وصلنا الى نهاية الحكاية : أمريكا هي الرب الأعلى التي لابد من تحقيق مشيئتها ، وليس أمامنا نحن النزيهين الأراذل سوى الخضوع ، أما التكبر والعنجهية على أمريكا فإنه لا يجدي نفعاً !
إذن ما العبرة التي يمكن للعراقي أن يستفيدها من حكاية المرجعية والإحتلال ؟
برأيي إن السيستانية كانت تعمل منذ البداية على بقاء الإحتلال ، وما واقع الحكاية التي استعرضت ملامحه سوى مختبر لغسيل الدماغ القصد منه ترويض العراقي لقبول النتيجة التي بدأت الصحف الأجنبية تكشف عنها بوقاحة ظاهرة ، تقول صحيفة الواشنطن بوست : ((كشفت مصادر صحافية امريكية ان الاتفاقية المقرر توقيعها بين حكومة المالكي والاحتلال لاتسمح للعراق بالدفاع عن حدوده او ادارة الملاحة الجوية في البلاد. واكدت صحيفة واشنطن بوست الامريكية اليوم ان بنود الاتفاقية لن تمكن العراق من توفير العمليات اللوجستية لقواته ،او ادارة السجون الا بعد الرجوع الى الادارة الامريكية. واضافت ان الرئيس بوش كان يفكر بجدية في اقصاء المالكي من منصبه لكن المشهد السياسي المتغير في الولايات المتحدة جعله يعدل عن تفكيره.والمعروف ان اعلان صحيفة الواشنطن بوست يكشف عن الادعاءات الباطلة لحكومة المالكي من ان الاتفاقية الامنية مع اميركا لا تمس بسيادة واستقلال العراق )) . وكتب عبدالجبار ناصر في كتابات : ((بعد إسدال الستار على مسرحية “انتقال السيادة للعراقيين” ووضع الطالباني رئيسا للجمهورية “المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها” أجرت “أمي غودمان” من “الديمقراطية الآن” مقابلة مع الصحفي المعروف ديليب هيرو الذي أصدر ثلاثة كتب عن الحرب في العراق، كان آخرها “أسرار وأكاذيب: عملية “حرية العراق” وما بعدها.” وهذه فقرات من ذلك الحوار:
غودمان: ديليب هيرو، ماذا عن علاقة جلال الطالباني بوكالة المخابرات المركزية؟
هيرو: حسنا، طبعا، لا بد أن أقول إن له علاقة ليس بوكالة المخابرات المركزية فقط، بل لديه أيضا علاقات قوية مع المخابرات الإيرانية. هذا واحد من الأمور العجيبة، لو تتوغلين في عالم المخابرات ستصعقين بسبب التداخل القائم فيها.
غودمان: يبدو شبيها بأحمد الجلبي.
هيرو: تماما، ما عدا أن الجلبي لم يعش حياته في العراق، فقد غادر والداه العراق وهو في سن 12 أو 13 سنة، بينما ظل البارزاني والطالباني في كردستان العراق. لا بد أن تنظري الخارطة لترين أن الجنوب الشرقي من كردستان ملاصق لإيران. لا يمكنك القيام بأي عمل من دون إقامة علاقات مع إيران… في الحرب الإيرانية- العراقية، قاتلت ميليشيات الطالباني والبارزاني مع إيران ضد الجنود العراقيين. بذلك يمكنك القول أنهما ارتكبا مصطلح “الخيانة” لقيامهما بمقاتلة جيشهما الوطني وتعاونا مع العدو. طبعا، العلاقة مع وكالات المخابرات لها أهمية كبيرة بالنسبة لهما.. سجل الطالباني والبارزاني وعلاوي أرقاما قياسية في التعاون مع وكالات المخابرات ولا بد أن تذكرهم موسوعة غنيس للأرقام القياسية.” يمكن مراجعة هذا  الموقع لقراءة الحوار كاملا: www.democracynow.org/2005/4/7/iraqs_new_president
… قام عادل عبد المهدي، الذي وصفته الصحف الأميركية عند تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية بحصان طروادة الأميركي- بزيارة إلى أميركا، وعقد مؤتمرا صحفيا في واشنطن أكد فيه بأن قانون النفط الجديد سيكون جيدا جدا (وبتعبيره very good ) لشركات النفط الأميركية. وقالت (ASIA TIMES ONLINE ) يوم 12 نيسان 2005 ( إن مهدي سيظل يدفع باتجاه الخصخصة الكاملة للنفط في العراق.) أي بعبارة أوضح إلغاء التأميم الذي تحقق عام 1972  ,وأعاد للعراق كامل حقوقه في ثرواته الطبيعية. وتضيف الصحيفة معلقة على موقف عبد المهدي المنحاز لشركات النفط الأجنبية باعتباره من جماعة الحكيم: ( ردد الكثيرون من قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بأنهم عقدوا صفقة مع واشنطن: لنا سلطة الحكم ولكم السيطرة على النفط)!!  )) .
وصرح بوش قائلاً : ((وقال بوش للصحافيين الذين رافقوه على متن الطائرة الرئاسية التي حملته إلى كوريا الجنوبية، إنه يتحدث إلى المالكي في جميع الأوقات ولم يسمع منه أبداً دعمه فعلياً لخطة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما، حول سحب جميع القوات القتالية من العراق في غضون 16 شهراً. وأضاف بوش “سمعت رجلاً يريد العمل مع الولايات المتحدة من أجل الوصول إلى وسيلة منطقية تقوم من خلالها أمريكا بسحب قواتها من العراق استناداً للظروف على الأرض”. وأعرب بوش عن اعتقاده أن المالكي لا يريد تحديد جدول ثابت القوات الأمريكية. وقال “الجداول الزمنية التي كان يتم نقاشها في الكونجرس تتأتى من حجج سياسية وليس استناداً للظروف على الأرض، وهذا ما أنا ضده” )) .
وقبل الجميع نشر بريمر في مذكراته موجزاً عن حكايته مع السيستاني : ((ولعل أبرز وأهم وأخطر ما ورد في المذكرات عن الشخصيات العراقية يتعلق بالمزاعم التي يرددها بريمر عن آية الله العظمى سماحة السيد علي السيستاني. وهذه المزاعم تحتاج من ذوي العلاقة وأصحاب الشأن إلى وقفة جدية ومواجهة مسؤولة ومراجعة صريحة وشفافة وعلنية، تنبع من الحرص على حرمة المرجعية ومصداقيتها، وعلى كرامة الطائفة وسمعتها.
ومن الجدير بالذكر أن بريمر يزعم أنه تبادل أكثر من ثلاثين رسالة مع السيستاني في غضون عام واحد، وكان بريمر كما يقول يتصل بالسيستاني سرا بوساطة قنوات ثلاث. الأولى هي د. موفق الربيعي. والثانية هي السيد حسين اسماعيل الصدر الذي يعيش في الكاظمية. والثالثة هي السيد عماد ضياء الخرسان الأمريكي الجنسية والمسؤول في “لجنة إعادة الإعمار” ومن الذين يثق بهم ويعتمد عليهم الاحتلال الأمريكي في العراق (ص 253).
ويقول بريمر: ولكي استوضح الموقف بشأن التعاون استخدمت قناتي الخاصة للاتصال بالسيستاني (عماد ضياء الخرسان). في تلك الليلة عاد عماد الخرسان حاملا أنباء طيبة. وقال وهو يقرأ ملاحظاته “أن آية الله العظمى معجب بك ويحترمك. وهو يقدر الفرصة للعمل معك من أجل مستقبل العراق. وأن آية الله العظمى يؤمن بالديمقراطية، وهو ملتزم بالعمل مع الائتلاف” (ص 308). ويقول بريمر ان “السيستاني سيعمل معنا، فنحن نتقاسم الأهداف نفسها”.
يتحدث بريمر عن اتصالات سرية بينه وبين السيستاني من خلال الوسطاء (ص 214). ويضيف بريمر “أن السيستاني أرسل إليه رسالة يقول فيها إن موقفه (بالامتناع عن المقابلة الشخصية) بسبب عدائه للائتلاف، بل هو يتجنب الاتصال ليتيح فائدة أكبر لمساعينا المشتركة، وأنه قد يفقد بعض صدقيته إذا تعاون معنا علنا” )) .
ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
ملاحظة : أرجو أن لا يعتقد أحد إني أقصد الإساءة الى الدكتورة سناء ولا الأستاذ سامي جواد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرجعية تتاجر بدم الحسين انتخابياً

الإختلاف في الرأي يفسد كل القضايا ، فحزب الحكيم قرر أن يتقاسم حكم العراق مع ...

نكتة لوداع عام حزين : السيستاني يطالب العرب والمسلمين بإيقاف مجازر غزة !

كما جرت العادة في كل عام وفي كل شهر وفي كل لحظة ( فالزمن العربي ...

القرآن منهج لتطهير النفوس…قراءة في المصطلح

  يعد مصطلح (القرآن) مصطلحا إسلامياً بامتياز حيث ليس في لسان العربية قديمها وقريبها من ...

السيستانية وقناة المستقلة وقضية الإمام المهدي (ع)

ولعل الكثير من الناس قد شاهد فضائحهم المخجلة على قناة المستقلة ، فبسبب جبنهم في ...

عن الصغير والإنتخابات والسيستاني

هل تذكرك المواسم الإنتخابية بشئ ؟ ليس مهماً بالنسبة لمقالي أن تكون الإنتخابات مرتبطة بذاكرتك ...