الصافي يعلن موت السيستاني في كربلاء!!!

قال تعالى {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}(النحل/28) ليس في العنوان فبركة أو تقويل

بل هي الحقيقة التي تحاول الناس سترها بغربال الأماني والركون للذل ، فعندما يتحدث الصافي ممثل السيستاني في كربلاء من على منبر الجمعة في الصحن الحسيني الشريف ، فهذا يعني أن السيستاني هو المتحدث ، والعراقيون بل العالم كله سمع بمقالة السيستاني عندما (فزّع) مقلديه وأتباع المرجعية للخروج في تظاهرات حاشدة للتنديد بالاتفاقية وإعلان رفضها بل أن السيستاني ذهب بعيدا عندما قال : إن التوقيع على هذه الاتفاقية لا يتم مادام حياً ، وبما أنه قد تم فهذا يعني أن السيستاني مات حقاً لو كانت لديه أدنى مصداقية!!! ذاك أننا نلحظ اليوم ممثله من منبر جمعة (حاكمية الله) وفي ضريح من (قدم نفسه فداء لحاكمية الله) يعلن القبول بما أملاه المحتل الكافر على العراق ليشرك الصافي والسيستاني من ورائه نفسيهما في دم الحسين(ص) ، وربما أسفوا أنهم لم يشاركوا في الواقعة فراحوا يكملون ما بدأ أسلافهم من بيع الدين بدنيا بوش وأمريكا القذرة!!!
الغريب أن يمر تصريح الصافي هذا على ذقون المحللين من دون أن يتعرض له أحد ولو بالتحليل لخطورته ، ذاك أن الصافي بوق سيستاني كبير وهو هنا لا يعبر عن رأيه الخاص بل هو ينقل رأي السيستاني للناس ، وموافقة السيستاني على توقيع الاتفاقية يفضح تماما دوره في اللعبة السياسية القذرة التي تجري في العراق ، ذاك أن السيستاني رضي بلعب دور العرّاب المشرّع لكل قبائح المحتل ، وفرض سياسة الصمت على الناس بعدما امتهنها السيستاني حد الاحتراف ، وحق على الأكاديمية السويدية أن تمح السيستاني جائزة نوبل (للصمت الرهيب) ، فليس هناك على وجه الأرض رجل يفوق السيستاني صمتا!!! وإذا نطق ينطق ـ حتما ـ كفراً ، بل ينطق بلسان أبواقه كالصافي والقبانجي ومن رضي لنفسه أن يكون في فرقة المطبلين والمزمرين السيستانية ، تلك هي إمبراطورية الحوزة الشيطانية التي ضربت بمصلحة البلد والناس عرض الحائط وراحت تخطط لمصالحها الخاصة ، وتحاول ترويض الجماهير لتجعلهم طوع بنان أولئك الذين يريدون بعراق الإمام المهدي(ص) السوء .
فما أصلف وجه الصافي وما أقبحه وأقبح سيده عندما اعتلى منبر رسول الله(ص) في هذا المكان الطاهر ليتفوه بتلك القباحات عن اتفاق الذل بين ما يسمونه الحكومة العراقية والمحتل الكافر ، التي جعلها في نقاط ثلاثة حيث يقول :
(تارة نتحدث عن الآليات وتارة نتحدث عن المضمون أما الآليات فاعتقد أنها واضحة وتوضع عن طريق رئيس الوزراء وعن طريق البرلمان هذا أمر تحدثنا عنه مرارا، أما مضمون ما سيوقع عليه الطرفان فهو يتمحور حول:
أولا : نحن نثق بالمسؤولين العراقيين فإنهم يحملون الحس الوطني واعتقد أن لديهم القدرة على تجاوز الصعاب ولكن من باب التنبيه أن يتم التأكيد على سيادة العراق الدستورية والعملية.
ثانيا : لا يمكن أن تكبل الأشياء بحيث يكون المجلس التشريعي القادم عاجزا عن إيجاد بدائل وحلول لبعض الاتفاقيات المهمة كهذه.
ثالثا : لا بد من ملاحظة مصلحة الشعب العراقي من أقصاه إلى أقصاه ، مضمون الاتفاقية لا بد أن تشترك به عقول عراقية بحيث نحفظ الأمور الجوهرية العامة ، وعلى كل حال إن شاء الله ثقتنا بالإخوة الأعزاء كبيرة ولا يكون هناك إلا ما يسرنا جميعا.)(الصافي في خطبة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف في 20 شعبان 1429هـ الموافق 22/8/2008م)
تأمل أخي القارئ كيف تحول الخطاب الحوزوي المخادع من لهجة الرفض القاطعة لكل ما يمت لهذا الاتفاق بصلة ، إلى مغادرة منطقة الرفض والقبول ، إلى منطقة العمل وتكييف الناس ليتقبلوا قيم الذل التي جاءت لهم بها أمريكا تدعمها حوزة النجف العميلة الخائنة المتخاذلة عن نصرة الحق ونصرة الدين ، انظروا إلى هذا الصافي كيف يتحدث وكأنه ملحد لا دين له غير دين السياسة الدنيوية التي استبدلوا خطاب الله الحق بخطابها المخادع الكاذب ، ويبدو أن الصافي لصلافته وذهاب ماء وجهه بدا قبيحا جداً ، فهو في خطبة ماضية يتحدث عن الفساد المالي والنهب والسلب الذي تقوم به الحكومة ورموزها ، وكأنه أحد المستضعفين المتضررين ، واليوم يتحدث عن الحكومة ويصفها بأنها تمتلك حسا ـ بحسب توصيفه ـ وطنياً يمكنهم من تجاوز الصعاب!!! فبربكم أي انحطاط هذا الذي وصلت له المرجعية الشيعية المتسولة على باب السلطان الجائر؟؟؟!!!
لقد كشف الصافي في خطبتيه الماضية التي تحدث فيها عن فساد الحكومة المالي ، وهذه الخطبة التي يروج فيها لحكومة ترأسها (كوندي) تسمى عراقية ، عن مدى التردي الفكري والحضاري الذي وصل له أولئك الأراذل ، وفي أي مستنقع استوطنوا ، ومن خلفهم أولئك الأتباع الهمج الرعاع الذين يتبعون كل ناعق ، وإن كان يسير بهم إلى حتفهم وهلاكهم!!!
لست أعلم أي أناس أولئك العراقيين الذين يُستغضبون في دينهم ولا يغضبون ، ويُستغضبون في رزقهم ولا يغضبون ، ويُستغضبون في كراماته ولا يغضبون ، وكأنهم لم يسمعوا قول أمير المؤمنين(ص) ـ الذي يدّعون مولاته ـ عندما صرخ في غيرة الإنسان مستفزا إياها بقوله ـ فيما معناه ـ (من استغضب في دينه ولم يغضب فهو حمار)!!! ويبدو أن من يسمون أنفسهم شيعة ـ وهم ليسوا كذلك ـ تجاوزوا مرحلة الحمار انحطاطاً بل صاروا أدنى منه ، وهم ينظرون إلى عتل زنيم يتلاعب بالألفاظ دونما حياء من المكان والزمان وصاحبهما ويتفوه بهذه النقاط عن اتفاق لا يجني منه العراق وشعبه غير الذل والقتل والفقر والفساد والظلم والجور ، وسوف يجني من ورائه السيستاني وزمرة المطبلين له هوان الدنيا وعذاب الآخرة ذلك أن السيستاني وأبواقه المنشزة باعوا دينهم بدنيا الدجال الخسيسة ، ورضوا لأنفسهم أن يكونوا مع الذين غضب الله سبحانه عليهم ولعنهم وجعل لهم جهنم خالدين فيها وبئس المصير!!!
في النقطة الثانية يخلع الصافي عن وجهه الكدر قناع الدين ليلبس قناع التسوّل السياسي ويكشف بلغة سياسية بليدة عما تحتويه هذه الاتفاقية من قيود يحذر منها هذا الناصح الخائن القرود في الحكومة الحالية من جعل المجلس القادم عاجزا ومكبلاً!!! هذا يعني أن الصافي يعلم تماما أن في هذا الاتفاق ما سيجعل القادم إلى هذه الحكومة عاجزاً عن التفلت من نيرها المذل ، ولذلك هو يشير من طرف خفي لمن يقرأ مراده ؛ أن هذا الذي فعلناه لا يستطيعه إلا نحن ، بمعنى أن أولئك الجلاوزة يمهدون لأنفسهم سبل البقاء وذلك من خلال تكبيل البلد باتفاقات لا يتحملها إلا أولئك الـ…. الذين لا يتناهون عن منكر فعلوه ، فمتى يستطيع العراقيون الانتباه لما يخطط لهم ويدبر لهم في ليل الحوزة الشيطانية؟؟؟!!!
العجب العجب من (الصافي) صاحب لسان العيّ وهو يتجاوز العقول وكأنه يتحدث إلى بهائم لا ترى إلا حاجة قبقبها ولقلقها ، فالاتفاقية صياغة أمريكية محض ومفصلة تماما على مصالحها الإستراتيجية في العالم ، وهذا يطالب بان تشارك عقول عراقية لتحافظ على (جوهر الـ….) ، ولأنه أدرك مدى قبح خطابه وتسافله ، أعرض ونفر عنه إلى تجديد ثقته بمن وصفهم بالأمس بالسرّاق وناهبي أموال الشعب واليوم يصفهم بالأخوة ، ومحصلة الخطابين تفصح عن :
1- أن الصافي والسيستاني هم من السرّاق الذين نهبوا البلاد والعباد ، بل هم رأس العصابة والسدنة المخططون .
2- أن الصافي يكشف عن عمالة صريحة وواضحة لا تحتاج إلى دليل لحوزة النجف بكل رموزها دون استثناء وعلى رأسهم السيستاني .
3- أن سبب مأساة العراق هو هذه الحوزة الشيطانية وشلة المطبلين والمزمرين لها ، ويعينهم على ذلك التفاف الهمج حولهم وما أكثرهم هذه الأيام .
4- براغماتية المؤسسة الدينية الشيعية وتخليها عن ثوابتها التي من أجلها تأسست وبها قامت وكتب لها كل هذا العمر الثقيل .
5- بلادة الخطاب السياسي الذي تستخدمه هذه المؤسسة ، ومفارقته للعقلانية التي يتبجح بها رجال تلك المؤسسة الآيلة للسقوط ، فليس هناك سياسي يناقض خطابه بهذه الصورة الفجة ولم يفصل بين الخطابين سوى أيام قلائل .
6- أن السيستاني مات اعتبارياً ولم يبق لمرجعيته أي قيمة تذكر بعد أن تردى في هذا الحضيض وظهر تابعا ذليلا للمحتل الكافر ، مما قد نشهد في الأيام القادمة حدثا يترجم هذا الكلام واقعا فعلياً .
7- إعلان الصافي لموت السيستاني يعني بدء فصل جديد في حياة المؤسسة الشيعية الأفعوانية فهي بخلعها جلدها المتهرئ (السيستاني) تمهد لإبراز جلد جديد غير أن الأفعى نفسها وسمُّها يزداد تعتيقا كلما طالت بها الحياة ، ولذلك على الشعب أن ينتفض وينفض عنه رماد الذلة الذي نشرته هذه الحوزة الشيطانية في أعين الناس كي لا يروا حقيقتها البشعة .
إن صمت الناس عن تلاعب هذه الحوزة بمصائرهم سيوصلهم بالنتيجة إلى الوقوف في وجه الإمام المهدي(ص) والاصطفاف مع أعدائه لمقاتلته ، والأمل في إعادة مأساة كربلاء مرة أخرى غير أن هذه المرة ليست كالمرة السابقة ، وإذا كان يزيد ذاك الزمان قد استطاع من تحقيق الغلبة المادية ، فيزيد هذا الزمان سيخزيه الله سبحانه ماديا ومعنوياً ، بل سيرحضه عار فعلته على كل المستويات ، وسيبوء بعذابها في الدنيا وبنارها في الآخرة !!! ولمن شاء أن يلتفت إلى الحق والحقيقة لينقذ نفسه فليسمع هذه المقالة من يماني آل محمد(ص) السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي(ع) ، حيث يقول : (احمد الحسن عبد ضعيف لا يملك إلا يقينه ( أن لا قوة إلا بالله ) ويقينه انه لو واجه الجبال لهدها ، وأنا أعلم أنهم يملكون أموالاً طائلة تُغدق على من يعبدهم من دون الله ، وآلة إعلامية ضخمة ودولة وسلطه تطبل وتزمر لهم ، وأمريكا التي يرضونها وترضيهم وأنا أعلم أنهم يملكون الكثير في هذا العالم الجسماني ولكني سأواجههم بهذا اليقين وسأواجههم بهذه الكلمة ( لا قوة إلا بالله ) ، سأواجههم كما واجه الحسين أسلافهم وسيرى العالم كله كربلاء جديدة على هذه الأرض كربلاء فيها الحسين وأصحابه قله يدعون إلى الحق والى حاكمية الله ، ويرفضون حاكمية الناس وديمقراطية أمريكا وسقيفة العلماء غير العاملين ، كربلاء فيها شريح القاضي وشمر ابن ذي الجوشن وشبث بن ربعي العلماء غير العاملين الذين يفتون بقتل الحسين0 كربلاء فيها يزيد وابن زياد وسرجون والروم ؛ أمريكا من وراءهم وسيرى العالم ملحمة رسالة جديدة لعيسى بن مريم على الأرض المقدسة . وستكون أرضٌ مقدسة فيها عيسى وحواريه قلة مستضعفة يخافون أن يتخطفهم الناس ستكون أرضٌ مقدسة فيها علماء اليهود الذين يطالبون بقتل عيسى والرومان الأمريكان الذين يلبون مطالبهم ويحاولون قتل عيسى .
قال عيسى ( ع ) : ( يا علماء السوء ليس أمر الله على ما تتمنون وتتخيرون ، بل للموت تبنون الدار ، وللخراب تبنون وتعمرون ، وللوارث تمهدون ) ، لقد كانت وستكون كل الملاحم على هذه الأرض هكذا شاء الله فلتكن مشيئة الرب الذي ينتصر لأوليائه لأنبيائه لرسله ، (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون) ، سينتصر رب محمد من الظالمين في هذه الأرض ، سينتصر من ذراري قتلة الحسين لأنهم رضوا بفعل آبائهم  .
من شاء منكم أن يؤمن فليؤمن ، الطاهر فليتطهر بعد والمقدس فليتقدس بعد ومن شاء منكم أن يكفر فليكفر وليظلم بعد وليتنجس بعد . تابعوا علماءكم غير العاملين ، أجمعوا الحطب وأججوا ناراً لإبراهيم واسخروا من نوح وهيئوا السيف المسموم لهامة علي وهيئوا خيلكم لترض صدر الحسين ، لكني لن أساوم ، لن أداهن لن أكف عن مواجهة عثمان وفضحه على رؤوس الأشهاد ، نعم مواجهتي هذه أصعب بكثير من مواجهة جدي رسول الله ( ص ) لأصنام قريش لأنها أصنام من حجارة ، أما الأصنام التي أواجهها اليوم فهي أصنام تلبس زي رسول الله محمد(ص) وتتشبه بحملة القرآن ، وتدعي النيابة عن الأمام . أصنام تحمل إرث أعداء الأنبياء والمرسلين وتعرف كيف تحمل المصاحف على الرماح لينكسر جيش علي ، ولكنها لا تفقه (أن لا قوة إلا بالله) ، والحمد لله لست وحيداً بل معي ثلة مؤمنة لي الشرف وكل الشرف أن أخدمهم ، حملوا الحق في صدورهم وساروا إلى الله إلى النور ولن يرضوا إلا بنور لا ظلمة معه (وأتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قومي إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون) فلتكن مشيئة الرب هكذا وكما كانت دائماً أن ينتصر الطغاة ويقتل الرسل والمؤمنون فما خلقنا للدنيا بل للآخرة . اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى أو لتتبدل مشيئة الرب هذه المرة ليرى العالم كله قلة مستضعفة لا يملكون إلا يقينهم (أن لا قوة إلا بالله) تنتصر وتهزم شر طغاة عرفتهم هذه الأرض .)(من خطاب الحج في ذو القعدة 1427هـ.ق) .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية