لماذا يصر فقهاء آخر الزمان على نفي اللقاء بالإمام المهدي (ع)

لقد دأب الفقهاء  على تكذيب اللقاء بالإمام المهدي (ع) ورسخوا هذا المفهوم في أذهان الناس بل جعلوه خطا احمر لا يجوز تخطيه بينما نجد ان الكتب تحفل باللقاءات الكثيرة

رغم ضياع أكثرها بسبب معارضتها من قبل رجل الحوزة للحفاظ على المآرب الدنيوية لإمبراطورياتهم المتسلطة باسم الدين فما ان ينادي احد العلماء العاملين بالإصلاح يصرح بالتقائه بالإمام المهدي (ع) أو لا يصرح فانه سيقابل بالتكذيب والتكفير ثم القتل كما قيل عن قتل الشيخ المفيد بسبب إعلانه مراسلته من قبل الإمام المهدي (ع) .
ولهذا كانت هنالك ندرة في ذكر تلك القصص رغم طول فترة الغيبة الكبرى ؛ لكن وبقراءة بسيطة لواقع الحوزة الدينية الحالي نعرف ان ما حدث في تلك ألازمنه هو نفسه الذي يحدث الآن تماما .. فمن تمكن من الاطلاع على طريقة التكذيب التي مارسها دهاقنة الحوزة الشيعية ضد دعوة السيد احمد الحسن لان محور دعوته كان الاتصال بالإمام المهدي (ع) يدرك سر ذلك التكذيب وطريقته ولابد انه مورس بنفس الطريقة سابقا فقد اتهم بانتمائه لجميع الدعوات المنحرفة ، وان تناقضت أهدافها وعقائدها كاتهامه بأنه وهابي وصهيوني وأمريكي وبابي وسلوكي وكرعاوي وصدامي وغيرها الكثير الكثير وربما تجد قصصا كثيرة يذكرها المؤرخون لبعض المنحرفين الذين قتلوا بتهمة البابية والبهائية والصوفية وغيرها وهم ربما يكونون في الحقيقة بريئين تماما منها بل هي تهم ألصقت بهم لتسقيطهم وتشويه صورتهم ثم التخلص منهم ولم يكتب التاريخ عنهم شيئا إلا ما تفوه به أبواق الحوزة المنحرفة المتسلطة على زمام الأمور آنذاك والتي وحدها لها الحق بكتابة التاريخ وصياغته حسب ما يخدم بقائها وديمومتها ولو على دماء الشهداء رسل الإمام المهدي (ع) المجاهيل في التاريخ والروايات تذكر وجودهم وعدم خلو الأرض منهم حتى الظهور فأين ضيعوا تأريخهم يا ترى : ـ
عن جابر عن أبي جعفر ع قال (( … أن لكل قرن من هذه الأمة رسولا من آل محمد ع يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول و هم الأولياء و هم الرسل …))
بحار الأنوار    306    24
عن الإمام الصادق (ع)
( لا يقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلاً كلهم يجمع على قول انهم رأوه فيكذبونهم ) غيبة النعماني ص 285 بشارة الإسلام ص 107.
بل ان بعض الروايات تذكر اتصاله بثلاثين شخص يردون عليه وحشته في كل زمان :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع): (( قَالَ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ وَ لَا بُدَّ لَهُ فِي غَيْبَتِهِ مِنْ عُزْلَةٍ وَ نِعْمَ الْمَنْزِلُ طَيْبَةُ وَ مَا بِثَلَاثِينَ مِنْ وَحْشَةٍ )) الكافي    340    1
ولم يكتفوا بمحاربة رسل الإمام المهدي (ع) بتلك الجريمة القذرة سواء بالفعل أو بالسكوت بل تطاولوا وأمعنوا في كفرهم بالسعي إلى تغيير السنة فحرفوا معنى ولاية السفراء المنصوصة في الرواية إلى معنى آخر يخدم استحواذهم على زعامة الحوزة الدينية باعتبارهم نوابا عامّين ( أي نيابتهم بصفة عمومية لا بصفة خصوصية ) وهذه بدعة جديدة ظهرت عند المتأخرين من دهاقنة الحوزة فقط : ـ
عن أبي محمد العسكري ( ع) عن الصادق (ع) : ـ ((…… فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ،…..))
فوضعوا لباس القدسية على وجوههم النكرة مدعين أنهم يحملون تلك الصفات التي لايحملها إلا فقيه معصوم ولا تكون تلك الصفات مبررا للنيابة الخاصة عن المعصوم إلا بتحقق شرطها الأهم أي بالاتصال بالإمام (مطيعا لأمر مولاه) وهو الأمر الذي ينكرونه تماما ويجيزونه لأنفسهم فقط ولكن بالقوة لا بالفعل !! وهذا من المضحكات المبكيات .
ولكن مع هذا التعتيم الشديد الذي مورس ضد حالات اللقاء و الإرسال من الإمام المهدي (ع) نقل لنا التاريخ من القصص والروايات ما يوجب القطع واليقين بإثبات تلك الحقيقة الساطعة ولو كره الكافرون واليكم بعضها : ــ
• ( نقل بعض اللقاءات المولى الكبير المعظم جمال الدين ابن الشيخ الأجل الأوحد الفقيه القارئ نجم الدين جعفر بن الزهيري ، وقصته على لسانه هكذا : ( اني كنت مفلوجاً وعجز الأطباء عني ، وقد أباتتني جدتي تحت القبة ( مقام صاحب الزمان في الحلة ) وأن الحجة صاحب الزمان قال لي : قم بأذن الله تعالى ، وأعانني على القيام ، فقمت وزال عني الفالج ، وانطبق علي الناس حتى كادوا يقتلوني ، واخذوا ما كان علي من الثياب تقطيعاً وتنتيفاً يتبركون فيها ، وكساني الناس من ثيابهم ، ورحت الى البيت وليس بي اثر الفالج ….) النجم الثاقب ج2 ص223
• نقل المولى السلماسي رحمه الله عن السيد فخر الشيعة العلامة السيد محمد مهدي الطباطبائي بحر العلوم ( قد ) قال : كنت حاضراً في محفل أفادته فسأله رجل عن إمكان رؤية الطلعة الغراء في الغيبة الكبرى ، وكان بيده الآلة المعروفة لشرب الدخان المسمى عند العجم بغليان ، فسكت عن جوابه وطأطأ رأسه ، وخاطب نفسه بكلام خفي اسمعه ، فقال ما معناه: ( ما أقول في جوابه ؟ وقد ضمني صلوات الله عليه الى صدره …) النجم الثاقب ج2 ص 286 .
• نقل الشيخ الفضل ابن الحسن الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان في كتاب كنوز النجاح :
( دعاء علمه صاحب الزمان عليه سلام الله الملك المنان أبا الحسن محمد ابن احمد ابن ابي الليث رحمه الله في بلدة بغداد …… أنه علمني أن أقول : ( اللهم عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانقطع الرجاء …الخ ) .
ومعلوم ان هذا الدعاء يقرأه كل الشيعة وعلمائهم وهو منقول عن الإمام المهدي (ع) في الغيبة الكبرى !!
• نقل المولى السلماسي رحمه الله عن السيد فخر الشيعة العلامة السيد محمد مهدي الطباطبائي بحر العلوم ( قد ) قال : ( صلينا مع جنابه في داخل حرم العسكريين (ع) فلما أراد النهوض من التشهد إلى الركعة الثالثة ، عرضته حالة فوقف هنيئة ثم قام . ولما فرغنا تعجبنا كلنا ، ولم نفهم ما كان وجهه ، ولم يتجرأ أحد منا على السؤال عنه إلى أن أتينا المنزل ، و أحضرت المائدة ، فأشار الي بعض السادة من أصحابنا أن اسأله منه ، فقلت : لا وأنت اقرب منا ، فالتفت رحمه الله الي وقال : فيم تقاولون ؟ قلت : وكنت أجسر الناس عليه : إنهم يريدون الكشف عما عرض لكم في حال الصلاة ، فقال : ان الحجة (ع) دخل الروضة للسلام على أبيه (ع) فعرضني ما رأيتم من مشاهدة جماله والأنوار إلى أن خرج منها ) . النجم الثاقب ج2 ص287 .
• وذكر السيد الجليل ابن طاووس (قد) في كتاب مهج الدعوات : (( وكنت أنا بسر من رأى فسمعت سحرا دعاءه _ أي دعاء الإمام المهدي (ع) فحفظت منه (ع) من الدعاء لمن ذكره من الأحياء والأموات ( وأبقهم ) أو قال: ( وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا ) وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة  )) . النجم الثاقب ج2 ص120 . ونقل السيد بن طاووس كثير من الأدعية عن الإمام المهدي أعرضنا عن ذكرها لضيق المقام .
• قال العلامة الحلي (قد) في كتاب منهاج الصلاح : ( نوع آخر من الاستخارة عن والدي الفقيه سديد الدين يوسف ابن علي المطهر  رحمه الله عن السيد رضي الدين الآوي الحسيني رحمه الله عن صاحب الأمر (ع) وهو : ( …ويذكر نوع الاستخارة نقلاً عن الإمام المهدي (ع) …) النجم الثاقب ج2 ص 126 .
وغير هؤلاء العلماء الكثير ممن نقل عن الإمام المهدي (ع)في زمن الغيبة الكبرى أعتذر عن ذكرها مراعاة للاختصار .
أما تكليف الشيخ المفيد (ره) من قبل الإمام المهدي ع بعد ثمانين سنة تقريبا من وفاة السفير الرابع ففيه الدليل القطعي على الإرسال وانقل موضع الحاجة من رسالة الإمام (ع) للشيخ المفيد(ره) : (( بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ….. أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة و تكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم الله بطاعته و كفاهم المهم برعايته لهم و حراسته فقف أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما أذكره و اعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله …………)) الاحتجاج  495    2
واكتفي بهذا المقدار مراعاة للاختصار وأشير على القراء بمطالعة كتاب ( 66 لقاء بالإمام المهدي ) للسيد حسن أبطحي ألنجفي الذي القي القبض عليه في إيران على خلفية الترويج لأفكار تؤيد الالتقاء بالإمام المهدي (ع) إذا ينقل قصص رائعة ومنها بناء مسجد جمكران الذي أصبح قبلة لمحبي الإمام المهدي (ع) ولعنة على مكذبي الالتقاء الذي بان مؤكدا وملموسا وقريبا برسوله السيد احمد الحسن الذي لن يستطيعوا ان يغتالوه هذه المرة كما فعلوا مع الشهداء الغرباء السابقين المنسيين لأنه وعد موعود وسيسحقهم ويطهر الأرض منهم بإذن الله تعالى حتى يسلم الراية للأمام المهدي (ع) كما أخبرت بذلك الروايات .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية