الأميركيون يخشون من انهيار الأوضاع في العراق

ت

الأميركيون يخشون من انهيار الأوضاع في العراق

الأميركيون يخشون من انهيار الأوضاع في العراق

ثير الأوضاع في العراق قلقاً شديداً لدى الإدارة الأميركية، ولأول مرة منذ سنوات بدأ أميركيون يصفون الوضع بأنه خطير ويقولون إن العراق ربما يكون على شفير حرب أهلية مثلما حصل بين العامين 2005 و2007 خصوصاً أن عدد ضحايا التفجيرات تخطى الـ1000 خلال الشهر الماضي.

القاعدة وغيرها وإيران

تثير التفجيرات المتكررة وخريطة توزيعها، خصوصاً السيارات المفخخة منها، قلقاً خاصاً. وعندما سألت “العربية.نت” عن المسؤول عن هذه التفجيرات أكدت المصادر الأميركية أن “القاعدة هي المتهم الرئيسي في هذه الحملة من التفجيرات وأن القاعدة لا تفرّق بين السنة العراقيين والشيعة العراقيين”.

لا ينفي الأميركيون الذين لهم صلة برسم السياسة تجاه العراق أن تكون أطراف شيعية مسؤولة عن بعض هذه الهجمات وبعض أعمال العنف ومقتل عدد من العراقيين ممن لقوا حتفهم خلال شهر مايو/أيار، لكن الإدارة الأميركية تؤكد أن الميليشيات الشيعية العراقية لم تتخذ حتى هذه اللحظة قراراً برعاية وتنفيذ هجمات إرهابية أو اللجوء إلى “الردّ” على غرار ما حدث منذ سنوات.

ومن جانبهم، اتهم معارضون إيرانيون طهران بالمشاركة في هذه الحملة من “العنف الإرهابي” في العراق واعتبروا أن إيران تريد توتير الأوضاع داخل حدود جارها، ولم يؤكد أي طرف عراقي أو أميركي ذلك، لكن الأميركيين يعتبرون أن إيران لديها شبكة واسعة من رجال الاستخبارات وتسيطر إلى حدّ كبير على ميليشيات جيش المهدي وعصائب أهل الحق وفيلق بدر وهي قادرة على شنّ حرب بالواسطة على أرض الغير وإغراق العراق في مواجهة شيعية سنّية مثلما حدث من قبل أو على شاكلة ما يحدث في سوريا من تدخّل لحزب الله وعناصر شيعية عراقية وإيرانية.

المشكلة السورية

يعتبر الأميركيون أن لا أحد في العراق يريد الخوض في مواجهات طائفية لكن أحداث سوريا تثير النعرات، ووصف أحدهم لـ”العربية.نت” العراقيين وكأنّهم قسمان، “العراقيون السنّة يشاهدون على يوتيوب صوراً لسوريين يثورون ضد نظام علوي طاغية ويموتون على يد هذا النظام القريب من إيران والشيعة، أما الشيعة العراقيون فينظرون إلى جماعات مرتبطة بالقاعدة وهي تصفّي في ساحات القرى عناصر تتهمها بالتشيّع وبالتعاون مع النظام وتهدد بمصير مماثل في العراق ومناطق أخرى”.

هذه المشاعر تساعد على تحويل المطالب السياسية “المحقّة” لدى السنة العراقيين إلى أزمة أمنية وتدفع الأزمة السياسية إلى شفير الهاوية وهذا ما لا يريده الأميركيون على الإطلاق.

يلاحظ الأميركيون أيضاً أن مشكلة العراق “سورية منذ زمن طويل” فالحدود الطويلة بين البلدين سمحت لنظام الأسد خلال العقد الماضي في تسريب المقاتلين من كل الطوائف إلى العراق وسمحت بدخول عناصر القاعدة لقتال الجنود الأميركيين وقتلهم وزرع الانفجارات والانتحاريين ولا شيء تغيّر من حينه لأن الجغرافيا لا تتغيّر.

الطموحات الأميركية الصعبة

لا يشكك الأميركيون في قدرات أجهزة الأمن الرسمية والشرطة المحلية العراقية فهي تمكنت من الإشراف على أمن قمة عربية وعلى إجراء انتخابات محلية، أما تفخيخ السيارات وزرع متفجرات في المساجد والشوارع فأمر من الصعب جداً ضبطه وهذا ما يخيف الأميركيين أكثر، لأن مفاعيل التفجيرات مع عملية سياسية معقّدة يهدد طموحات الأميركيين.

فالعراق بالنسبة للولايات المتحدة عائد ليحتل موقعه في مواجهة الخطر والمدّ الإيرانيين ويريد المخططون السياسيون الأميركيون تطوير هذا العراق الجديد ليُصبح قوّة إقليمية إلى جانب السعودية ويكون قادراً على استعادة توازن القوة العربية أمنياً ونفطياً واقتصاديا ويساعد واشنطن على مواجهة سياسات طهران من ضمن قوس صداقة يمتدّ من تركيا إلى الخليج العربي وصولاً إلى المحيط الهندي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاغل: الرد السريع إذا تأكد أن دمشق استخدمت الكيماوي

(CNN)– إذا تأكدت المزاعم بشأن استخدام قوات الرئيس السوري بشار الأسد سلاحا كيماويا ضدّ شعبه، ...