المراجع الذين هم عن صلاتهم ساهون

قلم: علي شريف
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين
اخطر انواع المواجهة هي المواجهة الداخلية …فما يؤديه العدو في داخل معسكر الاعداء

يؤثر اضعاف ما يؤثره نفس الفعل في الخارج و في قصة حصان طروادة خير مثال .
وان كانت المواجهة العسكرية محسوسة باعتبار نتيجتها المادية فان الحرب الروحية مما لا يشك اثنان بانها اخفى وادهى …فالاسلام المحمدي لا يمكن ان يكون الدين المشاع اليوم من قبل اغلب من يدعون تمثيله بعد ان تحقق الفشل منهم في اعطاء ابسط صور الانسانية وهو ما انعكس على الواقع بما لا يمكن انكاره ابتداءا من تنظيم القاعدة وانتهاءا بالمرجعية (الرشيدة!!!) …ولئن كان للقاعدة اساليب مفضوحة البعد عن الانسانية بالتكفير والتفجير فان المرجعية (الرشيدة !!!) لم تستعمل تهور يزيد بل استعملت دهاء معاوية وهو ما حذر منه ال محمد عليهم السلام حيث قالوا :
((و منهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا و ينتقصون بنا عند نصابنا ثم يضيفون إليه أضعافه و أضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن برآء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلوا و أضلوا و هم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد عليه اللعنة على الحسين بن علي ع و أصحابه فإنهم يسلبونهم الأرواح و الأموال و هؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون و لأعدائنا معادون يدخلون الشك و الشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم و يمنعونهم عن قصد الحق المصيب)) بحار الأنوار ج : 2 ص : 88 الاحتجاج ج : 2 ص : 458 تفسيرالإمام‏العسكري ص : 301
فالحديث اعلاه يؤكد ان العلماء غير العاملين اضر من جيش يزيد لانهم يدخلون الشك في روح الانسان من طرف خفي ومن ثم يستعبدوه… ومنهج سلب الروح باسم الروح لم يكن وليد اليوم فقديما واجه عيسى امثال هؤلاء حيث نقرء في الانجيل ان عيسى ع تكلم عن الروح في مواضع كثيرة ليواجه بها روح الشر التي يشيعها علماء الضلالة في منهج موسى ع فعلماء اليهود الذين كذبوا عيسى ع كما هم كل علماء الضلالة بدءوا مسيرة الضلال بالتحريف وانهوها بتكذيب عيسى ع وهذه بعض النصوص التي تكلم فيها عيسى ع عن الروح :
((1كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. 2هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ». 3أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». 4قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» 5أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. 6اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. 7لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. 8اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ. 9أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هذَا؟» 10أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! 11اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. 12إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ 13وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ)).
انجيل يوحنا الأصحَاحُ الثَّالِث
((12ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قَائِلاً:«أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ». 13فَقَالَ لَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: «أَنْتَ تَشْهَدُ لِنَفْسِكَ. شَهَادَتُكَ لَيْسَتْ حَقًّا». 14أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«وَإِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَق÷، لأَنِّي أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلاَ تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ آتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ. 15أَنْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ تَدِينُونَ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَدِينُ أَحَدًا. 16وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ فَدَيْنُونَتِي حَق….))انجيل يوحنا الأصحَاحُ الثَّامِنُ
واستعمال عيسى عليه السلام لفظ الروح لم يكن هو الاخر بمنأى عن التحريف بعد رحيل عيسى ع حيث حرفه اتباعه عن حقيقته فبرز الدين المسيحي بصورته الحالية والذي مال بكلمات عيسى عن الروح الى عالم ما وراء الطبيعة وابتعد به عن واقع الثورة ..فالروح التي اعطاها عيسى بعد الثورة استخدمها من جاء بعده ليعطيها بعدا استسلاميا بدعوى ان الروح من سنخ العالم الاخر غاضا طرفه عن ان الجسد هو خادم الروح وهو اداتها لخدمة الله في هذا العالم …وهذا التحريف لم يقم به اليهود هذه المرة .. بل قام به نفس اتباع عيسى ليكرروا نفس الخطا فحرفوا الدين بعد غيابه بانتقاءهم ما وافق هواهم من كلماته ورددوها بكثرة بما يضمن اخماد الثورة كما في كلمة عيسى هذه :
((سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. 39وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.)) 
ويغمضون عيونهم عن نصوص اخرى واضحة في الانجيل تحث على الثورة بل ان كل حركة عيسى كانت ثورة واضحة وجلية :
((26فَلاَ تَخَافُوهُمْ. لأَنْ لَيْسَ مَكْتُومٌ لَنْ يُسْتَعْلَنَ، وَلاَ خَفِيٌّ لَنْ يُعْرَفَ. 27اَلَّذِي أَقُولُهُ لَكُمْ فِي الظُّلْمَةِ قُولُوهُ فِي النُّورِ، وَالَّذِي تَسْمَعُونَهُ فِي الأُذُنِ نَادُوا بِهِ عَلَى السُّطُوحِ، 28وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ. 29أَلَيْسَ عُصْفُورَانِ يُبَاعَانِ بِفَلْسٍ؟ وَوَاحِدٌ مِنْهُمَا لاَ يَسْقُطُ عَلَى الأَرْضِ بِدُونِ أَبِيكُمْ. 30وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. 31فَلاَ تَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ! 32فَكُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِي قُدَّامَ النَّاسِ أَعْتَرِفُ أَنَا أَيْضًا بِهِ قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، 33وَلكِنْ مَنْ يُنْكِرُني قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.))
ولا تراهم يصدحون بهذه الكلمات التي نطقها عيسى ع لانها ستفتح عيون الشعب وسيكون اول ما يبصرونه هو تحريف من يدعون تمثيل عيسى ع :
«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. 35فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. 36وَأَعْدَاءُ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ. 37مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، 38وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُني فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي. 39مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا، وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. 40مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي، وَمَنْ يَقْبَلُني يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 41مَنْ يَقْبَلُ نَبِيًّا بِاسْمِ نَبِيٍّ فَأَجْرَ نَبِيٍّ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَقْبَلُ بَارًّا بِاسْمِ بَارّ فَأَجْرَ بَارّ يَأْخُذُ، 42وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِاسْمِ تِلْمِيذٍ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ».
انجيل متي الأصحَاحُ الْعَاشِرُ

فحرف علماء المسيحية غير العاملين دين المسيح حتى اذا جاءهم رسول الله ص كانت اغلب الناس منقادة لما تقوله علماءهم فاتبعوهم بتكذيبهم لرسول الله ص ولم يتبعوه مع انه مذكور في كتبهم باسمه وصفته ومسكنه .
وهذا التحريف نفسه قام به العلماء غير العاملين في الاسلام فاخذوا من الكتاب ما وافق اهوائهم ونبذوا منه ما يعرضهم للخطر فترى المرجعية (الرشيدة !!!) لا هم لها سوى تخدير الناس عن المقاومة والثورة ولاهم لها سوى التمادي في استحمار الناس واضلالهم وتركهم في بحر من الجهل بما يجعل انقيادها للمرجعية سهلا سلسا ..ومع وضوح اختلاف منهجها عن منهج الاسلام المحمدي فان اغلب الناس يظنون ان هؤلاء العلماء الغير العاملين مغنون عنهم شيئا يوم القيامة ناسين قوله تعالى :
{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا }الأحزاب67
وقوله تعالى :
{وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ }إبراهيم21
{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ }الأنفال35
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء142
ان الاسلام ليس دين صلاة الحركات …ولا دين الصلاة التي لا تؤجج في صاحبها بركان الثورة على كل ما هوفاسد فضلا عن ما نعيشه من احتلال.. بل هو دين صلاة العمل ..دين الصلاة التي تقف فيها بين يدي الله ليمدك بالطاقة كي تعينك ان تثور ضد كل باطل ولو كان من نفسك ..لكي تكون قرانا يسير على الارض …قرانا يتلوه الفعل والروح لا ان يتلوه اللسان فقط ..وهذا ما وضحه في اكثر من موضع بل ركز عليه الامام احمد الحسن عليه السلام الذي انكره مراجع اليوم برغم انه مذكور في كتبهم باسمه ومسكنه وصفته …تماما كما انكر علماء الديانات الذين قبلهم رسول الله ص حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل فالعلماء غير العاملين يبدءون بالتحريف في الدين وينتهون بتكذيب صاحب الحق : {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الأحزاب62
وهذه احدى المواضع التي اشار فيها الامام احمد الحسن ع الى هذه الحقيقة في جواب عن السؤال ادناه :
س / ما معنى قوله تعالى ( فويل للمصلين ) في سورة الماعون ؟
ج / بسم الله الرحمن الرحيم (( ارءيت الذي يكذب بالدين *فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين *فويل للمصلين *الذين هم عن صلاتهم ساهون *الذين هم يراؤن *ويمنعون الماعون )) 
ارءيت الذي يكذب بالدين : السؤال هنا موجه للمؤمن ، وهو استفهام عن شخص تكون نتيجته هي التكذيب بالجزاء و القيامة أو بالحقيقة التكذيب بوجود الله سبحانه وتعالى ، فأصل تكذيب الدين الجديد ومن جاء به وهو محمد (ص) هو الكفر بالله وبالآخرة وان لم يصرح الكفار بهذا . وعلى كل حال فان هذه النتيجة لم تأتِ بلا مقدمات بل جاءت من مقدمات واقعية وهي دفع اليتيم عن حقه أي الفرد في قومه الذي لا يسبقه سواه بالأخلاق والشرف وطاعة الله ومعرفة الله وهم الأنبياء والمرسلين (ع)والائمة (ع) فهذا الذي يكذب بالجزاء لا يقبل تقدم هؤلاء عليه لانه مصاب بداء إبليس ( أنا خير منه )فلا يقبل أن يتقدم عليه من هو خير منه ثم إن من صفاته أكل أموال اليتامى والأرامل والمساكين وهؤلاء أي الذين يستحوذون على أموال الفقراء ويتمتعون بها هم ومن اتصل بهم ، هم دائما علماء الدين غير العاملين المحاربين للأنبياء والمرسلين والائمة (ع) فقد حارب علماء بني إسرائيل موسى (ع)وحارب علماء اليهود عيسى (ع)وحارب علماء الأحناف واليهود محمد (ص)وحارب العلماء الضالين في هذه الأمة الأئمة (ع) وليس كما يظن أن بعض علماء السنة فقط هم الذين حاربوا الأئمة بل وعلماء الشيعة أيضا فقد حارب كبار علماء الشيعة الإمام علي بن موسى الرضا(ع)وحاولوا دفعه عن حقه لا لشيء فقط ليستأثروا بأموال الصدقات والرئاسة الدينية الباطلة ومن هؤلاء العلماء الشيعة ظاهرا الضالين ((علي بن حمزة البطائني )) وهو من أصحاب الإمام موسى بن جعفر(ع)ومن كبار علماء الشيعة ولكن لما استشهد الأمام موسى بن جعفر (ع) حارب علي بن حمزة البطائني الإمام الرضا (ع)ولكن تصدى شباب الشيعة لهؤلاء العلماء غير العاملين وثبتوا المذهب وبينوا باطل هؤلاء الفقهاء الظلمة ومن هؤلاء الشباب احمد بن محمد بن ابي نصر البيزنطي وهو من خُلَّص أصحاب الإمام الرضا (ع) الممدوحين والنتيجة علماء السوء غير العاملين والطواغيت وأعوانهم واتباعهم هم الذين يدفعون اليتامى عن مقاماتهم ولا يحظون على إعطاء المساكين حقهم .
واليتامى والمساكين هم الأنبياء والمرسلين والائمة عليهم السلام لأنهم خاضعين متذللين لله غير متكبرين أي مساكين فلا يدانيهم أحد فكل واحد منهم فرد في قومه أي يتيم .
(( فويل للمصلين )): أي فويل للمنتظرين. فكل مرسل من الله مبشر به ممن سبقه من الأنبياء والمرسلين والائمة (ع) يوجد جماعة من المؤمنين به ينتظرونه ولكن مع الأسف دائماً كان هناك فشل كثير من هؤلاء المنتظرين في نهاية المطاف فقد فشل علماء اليهود في انتظار عيسى (ع) حيث لما أتاهم كذبوه مع انهم كانوا ينتظرونه وفشل علماء اليهود والأحناف في انتظار محمد (ص) حيث أن اليهود أسسوا مدينة يثرب لاستقبال الرسول محمد (ص) عند قيامه فلما قام في مكة وهاجر إلى يثرب كذبه كثير منهم ولم يؤمنوا به وهذه سنة متبعة وهي اليوم تكرر مع القائم (ع) حيث أن علماء الشيعة ينتظرونه ولكنهم اليوم يحاربونه وهذه هي مفارقة كمفارقة لفظي الويل والصلاة في الآية فكيف يكون الويل للمصلين ؟! نعم أن الويل لهم لأنهم يصلّون إلى عكس القبلة فهم يريدون أن يأتيهم الإمام المهدي (ع) وفق أهوائهم وتخرصاتهم العقلية يريدون الإمام المهدي (ع) ياتي لهم ويستأذنهم في إرسال من يرسله إلى الناس ويعطيهم خطة عمله (ع) ليبدوا تحفظاتهم عليها فهم أئمة الكتاب لا أن الكتاب إمامهم !!!
الذين هم عن صلاتهم ساهون : الذين هم ساهون في الدنيا واللهث وراءها الذين هم ساهون عن الإمام المهدي (ع) فالعمل بين يديه (ع) خير صلاة يؤديها المؤمن وهؤلاء المنتظرون الفاشلون الذين كان عاقبة أمرهم خسرا لما تركوا العمل بين يدي الإمام المهدي (ع) وكذبوا وصيه ورسوله .
وهذا هو الزمان الذي فيه الناس سكارى حيارى لاهم مسلمون ولا هم نصارى فتجده معمم ويلبس زي ديني شيعي أو سني وساعة يستقبل (……) الذي لا هم له ولا لبلاده إلا القضاء على الإسلام . وساعة يقول السلام عليك يا رسول الله محمد(ص) السلام عليك يا ابا عبد الله الحسين (ع) وتجده ساعة داعية للديمقراطية الأمريكية والانتخابات فيكون بذلك نصراني غربي الهوى لان الإسلام ودستوره القرآن يرفض أي انتخابات ولا نعرف من الرسول والأئمة (ع) والقرآن الذي بين أيدينا ونتصفحه إلا التعين من الله أو من المعصوم (ع ) الذي هو أيضا من الله بل إن جميع الأديان الإلهية مطبقة على ذلك إلا من اتبع هواه ، فهؤلاء بنو إسرائيل ؛ في قصة طالوت في سورة البقرة لا يعينوا هم الملك بل يطلبون من نبي لهم أن يطلب من الله أن يعين لهم ملكاً قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) (البقرة:246) وقال تعالى ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) (آل عمران: 26) فالملك ملك الله لا ملك الناس فالذي يعين هو الله ومع الأسف كثير من الجهلة الحمقى يطبلون ويزمرون لهؤلاء العلماء غير العاملين ( النصارى ) بل أن الحق أن يسميهم الناس (العلماء الأمريكان)- ويقولون انهم علماء أصمتتهم الحكمة وياليتهم ظلوا صامتين بل صمتوا دهراً ونطقوا كفراً فالنتيجة التي وصلوا إليها السيستاني وأشباهه هي أن الدستور يضعه الناس والحاكم يعينه الناس وأمرهم شورى بينهم ومحمد وعلي صلوات الله عليهم برأي هؤلاء الجهلة مخطئان وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان والحكم برأي السيستاني للشيطان !!!وهؤلاء حتماً مراءون وعملهم كله رياء فبكائهم على الحسين (ع) رياء وصلاتهم رياء هدفهم منها الاستحواذ على قلوب الناس والمناصب الدنيوية العفنة كالرئاسة الدينية ( الذين هم يراءون) 
(ويمنعون الماعون) :- وهؤلاء هم العلماء غير العاملين الذين فشلوا في انتظار الإمام المهدي (ع)، فهم لا يكتفون بتكذيبهم للإمام المهدي (ع) ووصيه ورسوله بل ويمنعون الناس من الجهاد بين يديه وقتال الكفار الذين قاموا بغزوا الدول الإسلامية فهؤلاء العلماء الجبناء الخونة كما وصفهم الله سبحانه في حديث المعراج للرسول (ص) لا يكتفون بأنهم خذلوا الإمام المهدي (ع)بل يمنعون الناس عن نصرته وإعانته فلعنة الله على الظالمين الذين يمنعون الماعون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية