الفياض يسقط في مهاوي التناقضات

ها هو ينكشف وجه العجوز الخرف الأفغاني ( محمد إسحاق الفياض ) بمخالفته أهم ثوابت الإسلام عندما أعلن المطالبة بـ (( بضرورة الفصل بين الدين والسياسة )) معتبران الجمع بينهما امر غير ممكن وطالب بـ (( استقلالية الحوزة عن الدولة ))

وعلل ذلك باستحالة اجتماع (( السياسة المتبعة بين دول العالم في الوقت الحاضر لأنها تدور حيث ما دارت مصلحة الدولة سواء أكانت موافقة للدين أم مخالفة له )).. وقد خالف رأيه هذا في مواضع كثيرة
فقال في ( كلمة يحث فيها على الاشتراك في الانتخابات في موعدها المحدد ) في 25 ذي الحجة 1425 :ـ 
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=16
(( … ونحذرهم من تغيير وجه العراق وفصل الدين عن الدولة فإن في ذلك مخاطر لا تحمد عقباها وإن ذلك مرفوض لدى العلماء والمراجع كافة و معظم الشعب العراقي المسلم ولا يمكن المساومة على ذلك ، فإنهم إذا أرادوا استقرار البلد والأمن فيه فعليهم أن لا يلعبوا بمقدرات الشعب وتقاليده الإسلامية ولا يقوموا بجرحه فوق جرحه الذي لم يندمل فإن في الماضي كفاية وهو عبرة للمستقبل …..))    
                                        25 ذي الحجة 1425 هـ
وهذا جانب من استفتاء آخر للعجوز الأفغاني الخرف بتاريخ 19 /2 /2008  
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=43

وفي سؤال وجه للفياض :ـ يدعي البعض إن رجل الدين لا يجوز له أن يتدخل في الشؤون السياسية لان الدين منفصلُ عن السياسة وعليه فلا يجوز له التدخل في طريقة إدارة شؤون البلاد والانتخابات لأنها من الأمور السياسية ؟ 
  ج : (( بسمه تعالى : عندما نقول إن رجل الدين لا ينبغي له أن يتدخل في السياسة فمرادنا هو السياسة المتبعة في اغلب البلدان التي تتنافى مع أحكام الإسلام , وأما النظام السياسي الذي هو عبارة عن الأحكام المتعلقة بإدارة شؤون المجتمع الإسلامي وحفظ نظامه فهو من المسلمات ومن تلك الأحكام مسألة حرية الشعب في الانتخابات فأن وضع حدودها لابد أن يكون بنظر الحاكم الشرعي الجامع للشرائط والله الهادي ….))
فأي تناقض هذا يا ناس هو يطالب بفصل السياسة عن الدين ويطالب في مكان آخر باجتماعهما !!! ؟؟
ويحاول ان يرقع تلك المفارقة وذلك التناقض بتوجيه الانتقاد للسياسيين لان سياساتهم مبنية على (( الخداع والكذب والمصالح الذاتية الضيقة )) كما يقول ؛  إذن لماذا لا تقومون بواجباتكم الدينية في قيادة الأمة ؟
والنأي بها عن إتباع الطواغيت الذين صنعتموهم بأيديكم وبمباركتكم بتوجيبكم فتنة الانتخابات الأمريكية تحت ذريعة دمج الدين والسياسة : ـ
((  يا أبناء الشعب العراقي العزيز لا يخفى عليكم أن التأكيد على قضية الانتخابات والحرص على إجرائها في موعدها المقرر من أهم القضايا التي يجب التركيز عليها لأنها الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح لبناء عراق حر ولما لها من الأثر الكبير في تحقيق العدالة والاستقرار  … على الشعب العراقي العظيم بكافة أطيافه وشرائحه الاشتراك في هذه الانتخابات لتقرير مصيرهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي …. ))
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=16

وبعد خطابه الرنان هذا في استغفال الناس وزجهم في فتنة الانتخابات الأمريكية جاءت مرحلة تثبيت نتائج تلك المؤامرة الخبيثة : ـ
((…..نبارك شعب العراق العظيم بكافة أطيافه وشرائحه بهذا الحدث التاريخي في هذه الظروف التاريخية الحرجة وهو الاشتراك في الانتخابات العامة الحرة النزيهة بشكل مكثف وفعال وجاد لم يكن في الحسبان ….. وبذلك أثبت الشعب العراقي كفاءته وشجاعته ومكانته للعالم في أصعب ظروف تواجهه ورفع رأسه عاليا وبنى تاريخه و مستقبله…….. ونرجو من الباري عز وجل التوفيق والسعادة لكل من قام بالسعي وبذل الجهد في سبيل توفير الظروف الملائمة لهذا الحدث التاريخي وهذه هي الخطوة الأولى المهمة في سبيل استقلال البلد والخروج من ظل الاحتلال وتشكيل المجلس الوطني ….. ))
ثم الاستعداد لثبيت المرحلة اللاحقة التي سوف تكبل الشعب إلى ما لا نهاية وهي تثبيت الدستور الأمريكي : ـ
((… ولكن الأهم منها الخطوة الثانية لتقرير مصير الشعب ومستقبله التاريخي الحياتي وهي وضع الدستور الدائم للعراق …… على أن يكون المصدر الأصلي الوحيد في الدستور الدائم للعراق هو الإسلام ورفض أي بند يكون مخالفا للإسلام ….))
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=16
(( ……. وأي بند من بنود دستوره يكون خارجا عن دائرة الإسلام مرفوض عند جميع طبقات الشعب العراقي المسلم ، ولابد أن تكون المطالبة بهذه الحقوق صارمة وصريحة وانه لا يمكن التجاوز ورفع اليد عنها ، والمراجع العظام يؤيدون مطالبتهم بحقوقهم بقوة وصرامة كما أنهم يرفضون بجد كل بند من بنود الدستور يكون خارجا عن دائرة الإسلام ..)) 25  ربيع الثاني  1424 هـ 
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=46
((…………. يجب أن يكون الدستور العراقي دستورا إسلاميا بجميع بنوده وشروطه وغير خارج عن دائرة الإسلام وكل بند من بنوده إذا كان خارجا عنها ومخالفا لها فهو مرفوض من قبل العلماء والمراجع والشعب جميعا ….))
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=11
وبعد ان تم تمرير هذا الخطاب الإسلامي الرنان والظهور بمظهر المتمسك بالمنهج الاسلامي والذي لا يداهن ، تغير الموقف فجأة حسب متطلبات الطبخة :ــ ((: إن مسودة الدستور الدائم للعراق وإن كانت لا تتناسب مع مكانة العراق الإسلامية وحضارته الدينية العريقة على مر التاريخ إلا إنها تلبي الحد الأدنى من طموحات الشعب العراقي …. ولهذا ندعو الشعب العراقي بكافة مكوناته وطوائفه المشاركة بقوة في الاستفتاء على الدستور وبكلمة (( نعم))….))
وهكذا تلاعب الفياض باهم الخيوط السياسية التي تحدد مصير الدين والشعب والدولة وهو يطالب الان بفصل السياسة عن الدين وقد صفق الشعب وهرول وراء الدجالين ليقع في حفرة أخرى أعمق من سابقتها وطوق نفسه بقيد اسمه الدستور وأصبح من يخرج عليه خارج عن القانون و((ارهابي)) حتى لو كان المخصوم هو بائع للمشوبات الكحولية المحرمة لان الدستور الذي امر بالتصويت عليه فقهاء اخر الزمان لا يبيح محاسبة المخطئين بالقانون والدستور الإلهي بل بالدستور الأمريكي فقط أي المقاومة او الحركات الإسلامية الحرة وغيرها ويبيح الزنا والفجور و الإباحية وعبادة الشيطان و..و
ولما مرت الأيام والشهور والسنين تبين ان الحكومة غير كفوءة بل أنها عصا بيد المحتل تضرب فيها حيث تشاء والاحتلال باقي والدستور ليس إسلامي ولا هم يحزنون وان كل ما حث الفياض وبقية الأصنام الناس عليه وواجبوه عليهم لم يكن سوى مكيدة ناجمة عن جهل وغباء وابتعاد عن منهج الإسلام في ربط الدولة بالدين .. فبدأت مرحلة جديدة للتنصل من هذه المسؤولية وكانت أولا بإلقاء اللوم على الناس وجلدهم بسبب اختيار القادة الخطأ ولعل اوضح تصريح كان لليعقوبي في بيانه الأخير هذا  (( وإذا كان الشعب معذوراً في المرة السابقة بسبب قلة الخبرة والمعرفة بالأشخاص وحداثة التجربة …. فانه هذه المرة غير معذور في عدم اختيار أبنائه الكفوئين النزيهين الوطنيين ….)) او القاء اللوم على الحكومة كما هو قول الفياض في تقريع الحكومة في احدى المناسبات :
(( ….. يأس الناس عن الحكومة ومجلس النواب من جهة عدم الاهتمام الجاد بالخدمات الأولية الحياتية لهم كالكهرباء والسكن والمياه الصالحة للشرب وغيرها في طول هذه الفترة …و من الواضح إن  له دورا كبيرا في استقرار البلد وأمنه وحسن ظن الشعب بالحكومة ، لأن هذه الخدمات تخفف من آلام الشعب وتزودهم بالثقة…..))
وهذا الخطاب اصبح اللغة الوحيدة التي يستخدمها كل مراجع النحف للخروج من هذا المازق الذي وضعوا انفسهم فيه بما فيهم الصنم الصغير الصرخي .. فالجميع يلقي باللوم على الحكومة وهم من جهة اخرى يحملون الشعب مسؤولية اختياره .. وأصبح التنصل عن بقية الثوابت التي اقروها واحدة تلو الاخرى مسألة طبيعية .. كاعتبار بشير الباكستاني خروج الاحتلال انتحارا .. 
واخيرا و بسبب استخدام منهج متذبذب في قضية التوفيق بين السياسة والدين افتى الفياض بقتل أنصار الإمام المهدي (ع) اتباع السيد اليماني احمد الحسن حيث سفكت الدماء وملئت السجون  بسبب فتواه في 16  محرم 1428 هجري والتي شرع فيها للحكومة قتل الانصار ودفنهم والقضاء عليهم لانهم طالبوا بحاكمية الله ومحاربة الامريكان ؛ ولماذا هذه المرة لم يعمل لديه قانون فصل السياسة عن الدين ! ؟ ويبدو انهم يفعلون هذا القانون ويعطلونه متى شاءوا: ـ
(( ……… الدعاوي المهدوية التي ظهرت مؤخراً في العراق باطلة وهزيلة ومخجلة في بلد كالعراق وضالة ومضلة والمدعون لها كذاّبون دجالون , يجب على المؤمنين تكذيبهم والاجتناب عنهم لأنهم منحرفون ومسيئون للمذهب …. عدم صرامة الحكومة مع الإرهابيين والقتلة والمشاغبين والمنحرفين في البلد , إذ على الحكومة أن تدفن أية فتنة تظهر في مكانها قبل انتشارها..!!! ))
والكلام فيه بقية ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قناه الانوار تقطع الصوت على وكيل المرجعيه مرتضى الشاهرودي أثر بيانه للفساد المالي للمرجعية