الرايات السود المشرقية

علمنا في مقال سابق أن ثمة رايات سود لبني العباس تدخل العراق، ثم يليها دخول رايات سود أخرى تسلم الأمر للإمام المهدي (ع) ويكون على يدها بوار المسودة الأولى ونهاية حكم بني العباس الفاسد. في هذا المبحث سينصب الحديث على الرايات السود الثانية دون الأولى، لنرى حقيقة هذه الرايات ومن يقودها، ونتوضح علاقتها بالقائم واليماني.


والحقيقة إن كل من كتب في قضية الإمام المهدي (ع) لم يستطع تبين حقيقة هذه الرايات وذهبت به الظنون بعيداً عن الهدف، لأن هؤلاء ببساطة خفي عنهم سر الظهور الذي أراد له آل محمد (ع) أن يكون خافياً عن عدوهم ريثما يحضر صاحبه ويوضح معالمه، ورد عن رسول الله (ص) قوله:(… له علم إذا حان وقته انتشر ذلك العلم من نفسه) (كمال الدين: 268).

ولعل الأمر الجوهري الذي خفي عنهم وأربك تصوراتهم عن الظهور يتحدد بجهلهم بهوية القائم بالسيف أو القائم الذي يباشر الملاحم فهم يحسبونه الإمام المهدي محمد بن الحسن (مكن الله له في الأرض)، وسيتضح في البحث إن شاء الله إن المعني شخص آخر.
وردت عن أهل البيت (ع) جملة من الأحاديث ينص بعضها صراحة ويكتفي  البعض الآخر منها بالإشارة الى القائم أن (ع) يدخل العراق من جهة المشرق. الأمر الذي حير أفهام القوم أيما حيرة، لاسيما وأنهم لا يفرقون بين القائم بالسيف والإمام المهدي (ع) ويحسبونهما شخصاً واحداً.
لقد رأى هؤلاء القوم في الأحاديث المشار إليها تناقضا صارخاً مع ما هو راكز في أذهانهم من إن الإمام المهدي (ع) يدخل العراق من جهة الحجاز، وكان الحل الأسهل الذي لجأوا إليه هو تضعيف روايات الدخول من المشرق، مع إن هذا التضعيف لا يستند الى حجة شرعية، ولا يعدوا في حقيقته عن كونه قصوراً في فهم المراد من هذه الأحاديث، ولجأ بعضهم الى تأويل هذه الأحاديث الواضحة لتتفق مع التصور الذي يحمله عن مسألة الظهور، وكل ذلك كان يتم – للأسف الشديد- على حساب الحقيقة. لقد غفل هؤلاء عن المنهج الصحيح الذي ينبغي لطالب الحق إتباعه، والمتمثل بإعطاء العقل دور الخادم لا دور السيد المتصرف بالنصوص، فإذا كان الفهم المرتكز في أذهانهم مصدره النصوص فإن الفهم الآخر مصدره النصوص أيضاً، ومن المؤكد أن النصوص لا تتناقض كما يتخرصون، وإنما يقع التناقض نتيجة الآليات المصطنعة التي لفقوها على حساب التسليم لأحاديث أهل البيت (ع) فصاروا هم أئمة الكتاب، لا إن الكتاب إمامهم. وسأقتبس هنا فقرة من كتاب (المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي) للكوراني، كإنموذج لطريقة القوم في التعامل مع حقائق النصوص، يقول الشيخ:(إنما فسرنا (مبدؤه من قبل المشرق) بأنه مبدأ أمره، لأن ظهوره (ع) من مكة قطعي، فلابد أن يكون معناه مبدأ أمره وحركة أنصاره من جهة المشرق) (المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي: 595 – 596).
هذا التفسير متهافت لدرجة تثير الإستغراب، حتى لو إلتزمنا بمجمل التصور الذي يلتزم به الكوراني لحركة الظهور، لأمور منها:-
1 – إن أكثر الأحاديث التي تقع ضمن إطار الموضوع تنص صراحة على أن القائم نفسه يبدأ حركته من المشرق، لا إن أصحابه فقط ينطلقون من هناك.
2 – إن اليماني – وهو قائد جيش الأصحاب أو الأنصار (جيش الغضب) – يبدأ حركته من اليمن برأي الكوراني وليس من المشرق. ومعنى هذا إنه حتى على وفق التصور الذي يتبناه الكوراني لا يستقيم ما ذهب إليه في تفسيره لعبارة ( مبدؤه من قبل المشرق ).
3 – إن منشأ التعارض بين الأحاديث وهمي، إذ يمكن دفعه بالقول إن القائم الذي يشرع بحركته من المشرق شخص آخر غير الإمام المهدي (ع) وهو ما سيتضح.
الحقيقة إن الشروع من رواية ( يكون مبدؤه من قبل المشرق ) في التعرف على حقيقة الرايات السود بداية موفقة إن شاء الله تعالى، فالرواية المذكورة تضعنا في صلب السؤال عن هوية قائد الرايات السود وعلاقته بالقائم.
ولنضع الآن الرواية المعنية أمامنا:-
عن أمير المؤمنين (ع) قال : ( المهدي أقبل جعد بخده خال يكون (مبدؤه) من قبل المشرق وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة اشهر …) غيبة النعماني ص316.
الرواية كما هو واضح تتحدث عن المهدي (ع) وتنص على أن مبدأه يكون من من قبل المشرق، وتدل كذلك على أن مبدأه يكون قبل خروج السفياني، إذن عن أي مهدي تتحدث الرواية؛ هل هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) الذي يخرج من مكة لا من المشرق ويكون خروجه لاحقاً لخروج السفياني لا سابقاً له كما دلت النصوص، أم هو مهدي آخر هو المهدي الأول من المهديين الإثني عشر ( أحمد ) الذين ذكرتهم وصية رسول الله (ص) المذكورة فيما تقدم، مع ملاحظة أن الوصية تسمي أول المهديين بثلاثة أسماء منها المهدي؟
ما يسعى البحث لإثباته هو أن المقصود هو أحمد ويدل عليه، فضلاً على الرواية الآنفة، روايات كثيرة منها ما ورد عن رسول الله (ص): (… حتى ترتفع رايات سود من المشرق فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون. فمن أدركه منكم، أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبواً على الثلج، فإنها رايات هدى، يدفعونها الى  رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلما) ( معجم أحاديث الإمام المهدي ج1ص382).
في هذه الرواية يلقب الرسول (ص) قائد الرايات السود بـ ( إمام أهل بيتي )، ومن الواضح إن قائد الرايات السود ليس هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) فالرواية نفسها تنص على أن أصحاب الرايات السود يدفعونها إلى الإمام المهدي (ع) الذي يملؤها قسطاً وعدلاً، وهذه الرواية وإن كانت من طريق العامة إلا أنها قد وردت من طريق الخاصة أيضاً باختلاف يسير في بعض مضامينها، غير أن المضمون العام واحد.
فعن الإمام الباقر (ع): (كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا الى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركت صاحب ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر) (غيبة النعماني: 281).
وهذه الرواية الواردة عن الباقر (ع) وإن لم يرد فيها وصف لقائد الرايات السود بـ ( إمام أهل بيتي )، إلا أن في مضمونها ما يشير إلى هذا المعنى، فمن الواضح أن الرايات هذه ممدوحة فهم يدفعونها إلى الإمام المهدي (ع)، وقتلاهم شهداء، وأكثر من هذا يقول الإمام الباقر (ع) إنه لو أدرك ذلك الزمان لاستبقى نفسه لصاحب هذا الأمر، أي لصاحب الرايات السود، الأمر الذي يدل على منزلة رفيعة لهذا القائد، بل يدل قطعاً على عصمته وكونه حجة من حجج الله تعالى.
ولايقال هنا أن المراد من صاحب الأمر هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) لأنه لو كانت إشارة الإمام الباقر (ع) إليه لكان كلامه ينطوي على تخذيل عن نصرة صاحب الروايات السود، لأن معنى أن يستبقي الإمام الباقر (ع) نفسه للإمام المهدي (ع) دون صاحب الرايات السود ينطوي على إشارة فحواها عدم وجوب نصرة الرايات السود، وإن الأفضل للناس أن يدخروا نصرتهم للإمام المهدي (ع)، بل يمكننا أن نفهم إن في كلامه (ع) ما يوحي بعدم خلوص الرايات السود من شائبة إنحراف، وهذا في الحقيقة فهم متناقض لا يستوفي جميع دلالات ومضامين حديثه (ع) فكما هو واضح الرايات السود ممدوحة بقوة، فقتلاهم شهداء وهم من يدفعها للإمام (ع) فنصرتهم في حقيقتها نصرة للإمام المهدي (ع)، ولسنا إذن بصدد تعددية في الجهة، بل هي جهة واحدة، نعم الإستشهاد تحت راية الإمام (ع) والضرب بالسيف بين يديه أمر راجح بالتأكيد، ولكن هذا المعنى يمكن أن يصار إليه فيما لو قطعنا بتعددية الجهة، وهو منتفٍ حتماً، لأن عدم انتفائه يترتب عليه استيحاء قدح للرايات السود مصدره المقارنة بين نصرتها ونصرة الإمام (ع)، والقدح لا مكان له لأن خلافه وهو المدح منصوص عليه، فتتعين واحدية الجهة، ويتحدد المراد من صاحب الأمر بأنه هو قائد الرايات السود.
ويتأكد هذا المعنى من ملاحظة الروايات الأخرى، فعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( الله أجل وأكرم وأعظم من أن يترك الارض بلا إمام عادل قال : قلت له : جعلت فداك فاخبرني بما أستريح إليه  قال : يا أبا محمد ليس ترى امة محمد فرجاً أبداً مادام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد برجل منا أهل البيت  يشير (يسير) بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا. والله إني لاعرفه باسمه واسم أبيه ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين القائد العادل الحافظ لما استودع يملاها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار جوراً وظلماً ) بحار الأنوار ج25 ص 269.
في هذه الرواية يصف الإمام الصادق (ع) الرجل الذي يخرج قبل الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) بأنه يشير ( يسير ) بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا، ويصفه أيضاً بأنه ( رجل منا أهل البيت ) ومعنى هذه الأوصاف إنه معصوم لا يدخل الناس في باطل ولا يخرجهم من حق، وبهذا استحق أن يكون من أهل البيت (ع). فمنزلة ( أهل البيت ) لا يبلغها إلا معصوم بلغ الدرجة العاشرة من الإيمان.
ورد في شرح أصول الكافي/ مولي محمد صالح المازندراني – ج 7 – ص 7:
( … وقال علي ( عليه السلام ) : « سلمان عَلِمَ العلمَ الأول والآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت » وعنه أيضا : « سلمان مثل لقمان »… ).
وفي الاحتجاج – الشيخ الطبرسي – ج 1 – ص 387:
( … قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن سلمان الفارسي . قال : بخ بخ سلمان منا أهل البيت ، ومن لكم بمثل لقمان الحكيم ، عَلِمَ علم الأول والآخر … ).
وفي الغارات – إبراهيم بن محمد الثقفي – ج 2 – ص 823:
( قال المفيد ( ره ) في الاختصاص ( ص 341 من طبعة مكتبة الصدوق ) : ( بلغنا أن سلمان الفارسي – رضي الله عنه – دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم فعظموه وقدموه وصدروه إجلالا لحقه وإعظاما لشيبته واختصاصه بالمصطفى صلى الله عليه وآله فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ؟! فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال : إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى ، سلمان بحر لا ينزف وكنز لا ينفد ، سلمان منا أهل البيت ، سلسال يمنح الحكمة ويؤتى البرهان ).
وفي شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 8 – ص 346:
( ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « سلمان منا أهل البيت » ومحال أن يريد به بيت النسب لأنه منزه عن الكذب ، وقوله اتبعوني تكونوا بيوتا أي تشرفوا وذلك لأن البيت في عرف اللغة يعبر به عن الشرف والمجد كما يقال البيت في بنى فلان أي الشرف والمجد فيهم ).
وفي شرح أصول الكافي ايضاً/ ج 7 – ص 5:
( عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله . ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ، فما ظنكم بسائر الخلق ، إن علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، فقال : وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء ).
وفي كتاب الأربعين – محمد طاهر القمي الشيرازي – ص 233 – 234:
( وهؤلاء الصحابة ممن أجمع المخالف والموافق على فضلهم والثناء عليهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : يا سلمان أنت منا أهل البيت ، وقد آتاك الله العلم الأول والاخر ، والكتاب الأول والكتاب الاخر . وقال : رواه الديلمي في الفردوس . واستدل صاحب الفتوحات من علماء الحنابلة بهذا الحديث على عصمة سلمان ، وهذه عبارته على ما نقل عنه صاحب مجالس المؤمنين : ولما كان رسول الله صلى الله عليه وآله عبدا مخلصا ، اي : خالصا قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا ، واذهب عنهم الرجس وكلما يشينهم ، فان الرجس هو القذرة عند العرب ، على ما حكاه الفراء ، قال تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فلا يضاف إليهم الا مطهر ، ولابد أن يكون كذلك ، فان المضاف إليهم هو الذي لا يشينهم ، فما يضيفون لأنفسهم الا من حكم له بالطهارة والتقديس . فهذا شهادة من النبي صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : سلمان منا أهل البيت ، وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم ، وإذا كان لا يضاف إليهم الا مطهر مقدس ، وحصلت له العناية الإلهية بمجرد الإضافة ، فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم ، فهم المطهرون بل عين الطهارة ).
وفي الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 45:
عن عبد العزيز القراطيسي قال: ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست علي شئ حتى ينتهي إلى العاشر ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره ).
وفي الخصال – الشيخ الصدوق – ص 447 – 448:
عن عبد العزيز القراطيسي قال : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد المرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحد لصاحب الاثنين : لست على شئ حتى ينتهي إلى العاشرة ، ولا تسقط من هو دونك فيسقطك الذي هو فوقك ، فإذا رأيت من هو أسفل منك فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره فإنه من كسر مؤمنا فعليه جبره وكان المقداد في الثامنة ، وأبو ذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة ).
من هذه الروايات يتبين أن منزلة ( منا أهل البيت ) منزلة رفيعة لا يبلغها إلا معصوم، فصاحب الرايات السود معصوم بالنتيجة.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : في خبر طويل قال (… وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القنا بخاتم السيد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمد (ص) تظهر بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأزفر يسير الرعب أمامها بشهر ) إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج2 ص 103. مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) – الميرجهاني – ج 2 – ص 158.
وعن الصادق (ع): (له كنز بالطالقان، ما هو بذهب ولا فضة، و راية لم تنشر مذ طويت) (المعجم الموضوعي: 601). وهذه الراية هي راية رسول الله (ص) التي نشرها أمير المؤمنين (ع) يوم الجمل، ثم طواها، وادخرها للقائم (ع)، فعن أبي بصير، قال: (قال أبو عبدالله (ع): لما التقى أمير المؤمنين (ع) وأهل البصرة نشر الراية، راية رسول الله (ص) فزلزلت أقدامهم… الى أن قال: فقال للحسن: يا بني إن للقوم مدة يبلغونها، وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم صلوات الله عليه) (غيبة النعماني: 319). وهذه الراية لا يتقدمها إلا مارق ولا يتأخر عنها إلا زاهق، فعن عبيد بن كرب قال: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول:(إن لنا أهل البيت راية من تقدمها سرق، ومن تأخر عنها زهق، ومن تبعها لحق) (بشارة الإسلام: 202).
والسيد الأكبر هو رسول الله (ص) ففي: مناسك حج (فارسي) – الشيخ فاضل اللنكراني – ص 281، ورد الدعاء:
( اللهم صل على محمد وال محمد وصل على محمد جده ورسولك السيد الأكبر وعلى أبيه السيد الأصغر وجدته الصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد وعلى من اصطفيت من آبائه البررة وعليه أفضل وأكمل وأتم وأدوم وأكثر وأوفر ما صليت على احد من أصفيائك وخيرتك من خلقك ).
وفي إقبال الأعمال – السيد ابن طاووس – ج 1 – ص 512:
( اللهم صل على حجتك وولي أمرك ، وصل على جده محمد رسولك السيد الأكبر ، وصل على علي أبيه السيد القسور ).
إذن صاحب الرايات السود حجة من حجج الله تعالى فهو قد وصلته الراية التي رفعها علي (ع) في معركة الجمل. ومعلوم إن المنصور بالرعب هو القائم (ع)، ففي كمال الدين وتمام النعمة – الشيخ الصدوق – ص 331:
( عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول: القائم منا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ).             
وعن أمير المؤمنين (ع) إنه قال من على منبر الكوفة : ( لابد من وجود رحى تطحن فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله يكون النصر معه أصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السبال سود ثيابهم أصحاب رايات سود ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجاً والله لكأني أنظر إليهم وإلى أفعالهم ومايلقى الفجّار منهم والأعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة فيقتلونهم هرجاً على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية جزاء بماعملوا وماربك بظلام للعبيد ) غيبة النعماني ص265.
في هذه الرواية يصف أمير المؤمنين (ع) صاحب الرايات السود بأنه ( عبد ) وهو من العبودية لله، وهو وصف عظيم كما لا يخفى، ويصفه بأنه مبعوث من الله تعالى (بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله)، وفي هذا إشارة إلى أنه مرسل من الإمام المهدي (ع)، كما إن كونه خامل الأصل، أي نسبه غير معروف، أمراً مهماً جداً كما سيتضح في حينه.     
وعن أمير المؤمنين (ع) إنه قال: ( … يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل ويقتل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت) الممهدون للكوراني ص110.
في هذا الحديث نص على أن قائد الرايات السود المشرقية من أهل بيت الإمام المهدي (ع)، أي من ولده، ولا يقال هنا إن المقصود إنه من السادة أو الهاشمين، فهو بعيد لأن تعبير أهل بيته الأظهر فيه أبناؤه، كما إن رايات الهاشمين ورد ذمها على لسان المعصومين (ع).
ففي شرح الأخبار – القاضي النعمان المغربي – ج 3 – ص 356
( مما جاء عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، أنه سئل عن الفرج ، متى يكون ؟ فقال : إن الله عز وجل يقول : ” فانتظروا إني معكم من المنتظرين “. ثم قال : يرفع لآل جعفر بن أبي طالب راية ضلال ، ثم يرفع آل عباس راية أضل منها وأشر ، ثم يرفع لآل الحسن بن علي عليه السلام رايات وليست بشئ ، ثم يرفع لولد الحسين عليه السلام راية فيها الامر ).
وفي بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 52 – ص 222 – 224
( عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام يقول : الزم الأرض لا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة … إلى قوله (ع) : وإياك وشذاذ من آل محمد عليهم السلام فان لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فألزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء . فألزم هؤلاء أبدا ، وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء حتى يقول : هذا مكان القوم الذين يخسف بهم وهي الآية التي قال الله ” أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين ” ).
وعن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ عليهما السلام – يقول: خطب الناس أمير الموَمنين (عليه السلام) ـ بالكوفة ـ فحمد اللّه وأثنى عليه … إلى قوله: واعلموا أنَّكم إن أطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، فتداويتم من الصّمم، واستشفيتم من البكم، وكفيتم موَنة التعسّف والطلب، ونبذتم الثقل الفادح عن الاَعناق. فلا يبعد اللّه إلاّ مَنْ أبى الرحمة، وفارق العصمة، “وسيعلم الّذينَ ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون ) (1) البحار:ج51/111ـ 112. وعقيدة المسلمين في المهدي ج1 ص304 وروضة الكافي ح22.
طالع المشرق إذن أو صاحب الرايات السود المشرقية يسلك مناهج الرسول (ص)، فلابد إذن أن يكون حجة من حجج الله الذين أورثهم علم الكتاب، والمضامين الأخرى تؤيد هذا المعنى، فهو دواء من الصمم وشفاء من البكم، وفيه كفاء مؤنة التعسف والطلب، وغيره، وسيأتي مزيد تأكيد لهذا المعنى.
ورد في شرح إحقاق الحق ج29ص620: (… فيخرج الله على السفياني من أهل المشرق وزير المهدي، فيهزم السفياني الى الشام).
بحسب هذه الرواية إذن يقاتل السفياني و يهزمه وزير الإمام المهدي (ع)، وهذا الوزير هو قائد أهل المشرق. ومعلوم إن منصب الوزارة من نصيب الأوصياء، فهارون كان وزيراً لموسى، وأمير المؤمنين كان وزيراً لرسول الله (ص) والإمام المهدي (ع) وزيره (أحمد) ولده ووصيه بنص وصية رسول الله (ص). وتؤكده الرواية الواردة عن أمير المؤمنين (ع):(… ويخرج قبله – أي الإمام المهدي – رجل من أهل بيته، بأهل المشرق، ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر). من هذه الرواية نعلم أن وزير الإمام المهدي هو رجل من أهل بيته، وهي إشارة واضحة الى  ولده (أحمد).
وعن السيد ابن طاووس في ملاحمه:(إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج، فإن فيها خليفة المهدي) (الملاحم والفتن: 52). هذه الرواية أضافت تفصيلاً جديداً على المشهد، إتضح من خلاله إن وزير المهدي، والرجل من أهل بيته هو خليفته، أي وصيه.
ومثله الحديث الوارد عن رسول الله (ص): (يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا تصير الى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونهم قتالاً لا يقاتله قوم، ثم ذكر شاباً فقال: إذا رأيتموه فبايعوه فإنه خليفة المهدي) (بشارة الإسلام: 30). أقول وقد وردت للرواية صورة أخرى في ذيلها (فإنه خليفة الله المهدي)، كما في العرف الوردي في اخبار المهدي ج1 ص64: عن ثوبان قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ( يقتتل عند كنزكم ثلاثة , كلهم ابن خليفة , ثم لا يصير إلى واحد منهم, ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق, فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم,( ثم يجيء خليفة الله المهدي, فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه, ولو حبوا على الثلج, فإنه خليفة الله المهدي ).
وهذه الصورة لا تغير في الأمر شيئاً، إذ طالما كان المقطوع به هو خروج الإمام المهدي (ع) من مكة، فلابد إذن من حمل تعبير (خليفة الله المهدي) على غير الإمام المهدي (ع)، وهو أمر لا يحتار فيه المتتبع، بعد أن تكفلت وصية رسول الله ببيان حقيقة أن (أحمد) له ثلاثة أسماء أحدها (المهدي).
ولكي يتضح هذا الأمر أكثر أنقل الرواية الآتية عن غيبة الطوسي/ 464:(عن عمار بن ياسر… الى قوله: ثم يخرج المهدي (ع) على لوائه شعيب بن صالح،… الخ). ولو تساءلنا الآن: أي مهدي تقصده الرواية؟ تجيبنا الرواية الآتية؛ عن محمد بن الحنفية، قال: (تخرج راية سوداء لبني العباس، ثم تخرج من خراسان سوداء أخرى قلانسهم سود، وثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح، أو صالح بن شعيب من بني تميم يهزمون أصحاب السفياني، حتى تنزل بيت المقدس توطئ للمهدي سلطانه، يمد إليه ثلاث ماية من الشام، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي إثنان وسبعون شهراً) (المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي/ الكوراني: 594).
هذه الرواية تصرح بأن شعيب بن صالح، والرايات السود، يوطئون للمهدي سلطانه، ويسلمونه الأمر بعد إثنين و سبعين شهرا، إذن فالمهدي الذي تشير له الرواية الأولى الذي يأتي مع الرايات السود، مهدي آخر.
وعن الإمام الرضا (ع):(لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم للحق منا، وذلك حين يأذن الله عز وجل له، ومن تبعه نجا، ومن تخلف عنه هلك، الله الله عباد الله فأتوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله عز وجل) (المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي/ الكوراني: 606). أقول بعد أن ينقل الكوراني هذه الرواية، يعلق قائلاً: (وهو يتعلق بالإيرانيين بدليل قوله (فأتوه ولو حبواً على الثلج) لأن بلادهم ثلجية). ومراد الكوراني إن الأمر بالإتيان الى خليفة الله متوجه للإيرانيين دون سواهم، فكأنه فهم أن خليفة الله المذكور في الرواية هو الإمام المهدي (ع)، وحيث إنه يرى إن الإمام المهدي (ع) يتحرك من الحجاز الى العراق، وحيث إن الثلوج في هذه المنطقة منعدمة، إذن المقصود ًإن الناس المخاطبين يسكنون في مناطق فيها ثلوج، وعليهم أن يأتوا إمامهم رغم هذه الثلوج. والحقيقة إن الكوراني يحاول بتفسيره هذا أن يلتف على الدلالة الحقيقية للرواية وهي إن القائم أو خليفة الله سيأتي من قبل المشرق، وبرأيه إن هذا يناقض حقيقة إن الإمام المهدي (ع) يأتي من مكة.
وكان حرياً بالكوراني أن يلتفت الى المعنى الواضح للرواية وهو إشارتها الى أن القائم شخص آخر غير الإمام المهدي (ع)، وهو ولده كما سلف القول، فمن الواضح إن عبارة ( فأتوه ولو حبواً على الثلج ) قد تكررت في الكثير من الروايات التي تحدثت عن الرايات السود، ولعلها مفتاح أريد منه بلوغ إن المهدي الذي يأتي من قبل الشرق ليس هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع)، وإنما شخص آخر هو ولده ووصيه، كما اتضح من الروايات التي سردناها عن الرايات السود، والتي ستأتي أيضاً.
ولعل الرواية الآتية تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالرايات السود، فعن الإمام الباقر (ع)، قال: (إن لله كنوزاً بالطالقان، ليس بذهب ولا فضة؛ إثنا عشر ألفاً بخراسان شعارهم: أحمد..أحمد، يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات، فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج) (منتخب الأنوار المضيئة: 343).
هذه الرواية تصرح باسم القائم، الذي يتخذ الطالقانيون من اسمه شعاراً لهم، كما إن قوله (ع): (عابراً الفرات) يدل على أن دخوله الى العراق يتم من جهة البصرة، ليتخذ طريقه الى الكوفة، إذ إن أي طريق آخر يمكن أن يسلكه لابد أن يضعه بمواجهة نهر دجلة، لا نهر الفرات.
ورد في كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ص 265:
عن الباقر ( عليه السلام ) قال: ( لا بد من رحى تطحن فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبدا عنيفا خاملا أصله ، يكون النصر معه أصحابه الطويلة شعورهم ، أصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم ، يقتلونهم هرجا ، والله لكأني أنظر إليهم وإلى أفعالهم ، وما يلقى الفجار منهم والأعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات البرية والبحرية ، جزاء بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد ).
والمدينة البرية والبحرية المشاطئة للفرات هي البصرة حصراً.
وعن أبي عبدالله (ع) في قول الله تعالى : (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ) قال : قتل علي بن أبي طالب (ع) وطعن الحسن (ع) (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً) قال : قتل الحسين (ع) (فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا) فإذا جاء نصر دم الحسين (ع) ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ) قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم (ع) فلا يدعون وتراً لآل محمد إلا قتلوه (وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً) خروج القائم (ع) … ـ الحديث-) الكافي 8250.
وهؤلاء القوم هم أصحاب الرايات السود، وهم من تجري على يديهم الملاحم بقيادة وصي الإمام المهدي (ع)، وهم من يثأرون لآل محمد (ع) بقيادة المهدي أحمد (ع)، ومن المعلوم أن المهدي (ع) هو من يثأر لقتل الحسين (ع) فيتعين أنه المهدي أحمد (ع) الذي يوكله أبوه الإمام المهدي (ع) بهذا الأمر كما سيتضح من مباحث هذا الكتاب.
وهذا المهدي هو من أشارت له جملة من روايات الطاهرين منها ما ورد عن جابر الجعفي قال قال لي محمد بن علي (ع) : ( يا جابر اذن لبني العباس راية ولغيرهم رايات فإياك ثم إياك ـ ثلاثا ـ حتى ترى رجلا من ولد الحسين (ع) يبايع له بين الركن والمقام معه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ومغفر رسول الله صلى الله عليه وآله ودرع …) الأصول الستة عشر- عدة محدثين  ص 79. وإلزام الناصب 2/98 باختلاف يسير.
فهذا المهدي هو صاحب الرايات السود، وهو من سيُنادى باسمه من السماء، عن حذيفة، قال: (سمعت رسول الله (ص) _ وذكر المهدي _ فقال: إنه يبايع بين الركن والمقام، اسمه أحمد وعبدالله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها) (غيبة الطوسي: 299 و 305).
وهو نفسه المهدي الذي يظهر قبل السفياني: روى حذلم بن بشير قال: قلت لعلي بن الحسين (ع): صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته؟ فقال:(يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة، ويكون مأواه تكريت، وقتله بمسجد دمشق، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقتد، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي، ثم يخرج بعد ذلك) (: غيبة الطوسي444).
وهو نفسه المهدي الذي تذكره روايات العامة.
عن رسول الله ص : ( يخرج المهدي من ولد الحسين من قبل المشرق، لو استقبلته الجبال لهدمها واتّخذ فيها طرقاً ). وهذا الحديث كما في المصادر عن نعيم بن حمّاد، والطبراني، وأبي نعيم، والمقدسي صاحب كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر. (الإمام المهدي عليه السلام ج 3 ص 10).
وعن أبي قبيل عن عبداللّه بن عمر قال: يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق لو استقبلته الجبال لهدمها واتخذ فيها طرقا . قال الكنجي الشافعي في البيان ص 513. رواه الطبراني وأبو نعيم. (الإمام المهدي المنتظرج1 ص43).

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إكتشاف سلالة من البكتريا تجعل البعوض مقاوما للملاريا

إكتشف باحثون سلالة من البكتريا بامكانها إصابة البعوض وجعله مقاوما لطفيلي الملاريا. وأثبتت دراسة نشرها ...