اليماني الذي يبكت العالم

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

اليماني الذي يبكت العالم

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأئمة و المهديين و سلم تسليماً

نتناول في طيات هذا البحث ما في القائم من سنن الأنبياء و المرسلين مع تبيان ما جرى منها على أرض الواقع  و نسلط الضوء على سيرة نبي الله عيسى (ع) و معاناة هذا النبي المرسل ، و لا أتطرق الى معاناة تكذيب ما جاء به عيسى (ع) من الفريسين  بل أذكر جانب من الظلم أنفرد به عيسى (ع) وحده عن باقي الأنبياء و أستوحد به القائم (ع) عن باقي الأئمة  . 
عيسى أبن من ؟
و القائم أبن من ؟
و اعني بهذا المقام القائم اليماني (ع) الذي وصفه أمير المؤمنين (ع)  بأنه خاملاً أصله .

قال أمير المؤمنين (ع) على منبر الكوفة : (( لابد من وجود رحى تطحن فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبداً عنيفاً خاملاً أصله يكون النصر معه أصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السبال سود ثيابهم أصحاب رايات سود ويل لمن ناواهم …)) غيبة النعماني ص265 . 

عندما يبعث رسول مثل عيسى (ع) على قوم لا يعرفون له أصلاً و لا نسباً و يواجه أصحاب السلطة الدينية المتمثلة بكهنة الهيكل الفريسيين و يحقرهم و يسفههم و يبين أنحرافهم عن شريعة موسى (ع) ، ماذا تكون ردة فعل هؤلاء القوم على عيسى (ع) ؟
لا سبيل أمام  الفريسيين سوى التشنيع و إلقاء التهم على والدة عيسى (ع) مريم المقدسة (ع) ، و هذا ديدن العاجزين عندما لا يجدوا سبيل للوقوف أمام الحجج الواضحة و البراهين الساطعة التي جاء بها المرسلون .

من هنا يتبين لنا مدى معاناة هذا النبي المرسل مع القوم و مدى صبره (ع) .
و ما يجرح الفؤاد و يزيد الأسى أن ترى هذه السنن و المعاناة و الآلام تعاد مع القائم (ع) ؟!
و يقال فيه ما قيل في عيسى (ع) .

عن أبي بصير قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن في صاحب هذا الأمر سنن من الأنبياء عليهم السلام ، سنة من موسى بن عمران ، وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد صلوات الله عليهم : فأما سنة من موسى بن عمران فخائف يترقب ، وأما سنة من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى ، وأما سنة من يوسف فالستر يجعل الله بينه وبين الخلق حجابا ، يرونه ولا يعرفونه ، وأما سنة من محمد صلى الله عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته .
كمال الدين وتمام النعمة – الشيخ الصدوق – ص 350 – 351

و روي عن أبي بصير  قال : 
” سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : في صاحب هذا الأمر سنة من أربعة أنبياء : سنة من موسى ، وسنة من عيسى ، وسنة من يوسف ، وسنة من محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فقلت : ما سنة موسى ؟
قال : خائف يترقب . 
قلت : وما سنة عيسى ؟ 
فقال : يقال فيه ما قيل في عيسى . 
قلت : فما سنة يوسف ؟ 
قال : السجن والغيبة . 
قلت : وما سنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قال : إذا قام سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنه يبين آثار محمد ، ويضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا مرجا حتى يرضي الله . قلت : فكيف يعلم رضاء الله ؟ قال : يلقي الله في قلبه الرحمة ”  .
كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ص 167 – 170

فأي قائم من آل محمد (ع) يقال فيه ما قيل في عيسى (ع) ؟
و الإمام القائم محمد أبن الحسن المهدي معروف أصلة و وحسبه و  نسبه الشريف  و أمه هي السيدة نرجس  (ع) من سلالة الملوك ،هي ملكية بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمها من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون.
و بهذا البيان لا يكون المعني بكلام أمير المؤمنين (…عبداً عنيفاً خاملاً أصله …) هو الإمام محمد بن الحسن المهدي (ع) لأنه ليس خامل الأصل .
أذن فالعبد العنيف الخامل الأصل لابد أن يكون هو اليماني القائم (ع) – و قد بينا دور اليماني بالبحوث السابقة و كيف أنه صاحب الرايات السود و أمير جيش الغضب و وزير المهدي و المنصور و المولى الذي ولي البيعة ….. الخ – و من هذا المضمون يكون اليماني هو المعني أيضاً بكلام الإمامين الصادق و الباقر عليهم السلام :

( يقال فيه ما قيل في عيسى ) .

و أرجو الالتفات إلى كلام أمير المؤمنين مع المفضل :
قال : المفضل يا مولاي فكيف يدري ظهور المهدي ” ع ” وان إليه التسليم قال ” ع ” يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره ويظهر أمره وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين  والموافقين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه وقلنا سمى جده رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيته لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم حتى ليسميه بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة عليهم ثم يظهره كما وعد به جده صلى الله عليه وآله في قوله عز وجل هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .
مختصر بصائر الدرجات – الحسن بن سليمان الحلي – ص 179 – 180
لو تفحصنا حديث أمير المؤمنين (ع) لوجدنا فيه تكرارا عبارة ( و ينادي بأسمه و كنيته و نسبه .. و نسبناه و سميناه و كنيناه  …لئلا يقول الناس ما عرفنا له له اسما و لا كنبه و لا نسبا … به و بأسمه و نسبه و كنيته … ).

و أمعن النظر إلى عبارة

( لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما و لا كنيه و لا نسبا )

ماذا يريد الإمام علي (ع) أن يفهمنا بهذا التكرار و التأكيد على ذكر النسب و الاسم للقائم (ع) ؟

أكيد انه علم ما سيحل بالأمة و اشتباههم في زمن القائم (ع) و انهم سيقولون عنه لا نسب له و لا كنيه و لا اسم … و يقال فيه ما قيل في عيسى أبن مريم (ع) من كهنة المعبد و الفريسيون في زمانه ، و إلا فكلامه (ع) يكون بلا فائدة و حاشاه و هو سيد الموحدين و إمام المتقين .

كما و يجب الالتفات إلى أن ولادة القائم (ع) و اليماني (ع) فيها سنة من ولادة موسى (ع) و خفاء نسبه عنهم :

قال الإمام الصادق (ع) : إن الله تعالى ذكره أدار في القائم منا ثلاثة أدارها لثلاثة من الرسل ، قدر مولده تقدير مولد موسى عليه السلام …. أما مولد موسى عليه السلام فإن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده ، أمر بإحضار الكهنة ، فدلوا على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل ، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرون ألف مولود ، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السلام بحفظ الله تعالى إياه . كذلك بنو أمية وبنو العباس لما أن وقفوا على أن [ به ] زوال مملكة  الأمراء والجبابرة منهم علي يدي القائم منا ، ناصبونا للعداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السلام ، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون .
الغيبة – الشيخ الطوسي – ص 167 – 173

فنبي الله موسى (ع) ترعرع في قصر فرعون لعنه الله فليت شعري أي من القوم كان يعرف نسب موسى (ع) ؟

و لو شهدنا زمان موسى (ع) أثناء محاججته مع قومه  الم يقل قائل منهم أن موسى (ع) ربيب فرعون الظالم و إذا أظهر لهم موسى (ع) نسبه ماذا ستكون ردة فعل القوم ؟

اليماني الذي يبكت العالم

و أعود إلى قصة عيسى (ع) و هنا أذكر ما قاله عيسى (ع) في ذكر المعزي الذي سيظهر في آخر الزمان و الذي يبكت العالم و أظهار حقيقة هذا المعزي المنتظر و أذكر ما بينه السيد أحمد الحسن (ع) في رسالة الهداية بأوضح بيان و أفصح لسان حيث يقول :

واعلموا أن دعوتكم هي دعوة كل الأنبياء والأوصياء (ع) ، فاعملوا وكونوا شهداء على الناس ، كما إن الرسول شهيداً عليكم ، وسيرى الله عملكم ورسوله والأنبياء والأوصياء (ع) والمؤمنون واصبروا وصابروا ورابطوا ، واحتجوا على أهل كل كتاب بكتابهم ، واحتجوا على أهل الإنجيل بإنجيلهم ، فقضيتكم مذكورة في إنجيلهم ليس إجمالاً ، بل بالتفصيل .

في إنجيل يوحنا الإصحاح السادس عشر : قال عيسى (ع) : ( وأما الآن فأنا ماضي للذي أرسلني ، وليس أحد منكم يسألني أين تمضي ، ولكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم . 

لكن أقول لكم الحق انه خير لكم أن انطلق لأنه إن لم انطلق لا يأتيكم المعزي ، ولكن إن ذهبت أُرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطيئة ، وعلى بر ، وعلى دينونة . 
أما على خطيئة : فـ ( لأنهم لا يؤمنون بي ) ، وأما على بر : فـ ( لأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً ) ، وأما على دينونة : فـ ( لأن رئيس هذا العالم ) قد دين .

إن لي أمور كثيرة أيضاً لأقول لكم ، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن ، وأما متى جاء ذاك ( روح الحق ) فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ) فهذا عيسى (ع) يبشر بي في الإنجيل الذي يعترفون به ويقرونه .
وفي إنجيل متي – الإصحاح الرابع والعشرون : قال عيسى (ع) : ( لذلك كونوا انتم أيضاً مستعدين ، لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان فمن هو العبد الأمين الحكيم الذي أقامه سيده على خدمه ليعطيهم الطعام في حينه طوبي لذلك العبد الذي إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا . الحق أقول لكم انه يقيمه على جميع أمواله ) .

ولا اعتقد أن هذه النصوص تحتاج إلى عناء لفهمها ومعرفة رسول الإمام المهدي (ع) وعيسى (ع) . ويوجد غيرها .
أرشدوهم إلى قراءة رؤيا يوحنا اللاهوتي ، فهي تـُفصِّل هذه الدعوة وتبينها لهم إن كانوا يطلبون الحق ويطلبون نصرة عيسى (ع) .

وهذه بعض النصوص ، من رؤيا يوحنا اللاهوتي . تبين الحق وصاحب الحق :

في الإصحاح الرابع : (( 1- بعد هذا نظرت وإذا باب مفتوح في السماء والصوت الأول الذي سمعته كبوق يتكلم معي قائلا : اصعد إلى هنا فأريك ما لا بد أن يصير بعد هذا . 2 وللوقت صرت في الروح وإذا عرش موضوع في السماء وعلى العرش جالس . 3 وكان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق وقوس قزح حول العرش في المنظر شبه الزمرد . 4 وحول العرش أربعة وعشرون عرشا . ورأيت على العروش أربعة وعشرين شيخا جالسين متسربلين بثياب بيض وعلى رؤوسهم أكاليل من ذهب . 5 ومن العرش يخرج بروق ورعود وأصوات … )) 

وفي الإصحاح الخامس : (( 1 ورأيت على يمين الجالس على العرش سفرا مكتوبا من داخل ومن وراء مختوما بسبعة ختوم . 2 ورأيت ملاكا قويا ينادي بصوت عظيم من هو مستحق أن يفتح السفر ويفك ختومه . 3 فلم يستطع أحد في السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض أن يفتح السفر ولا أن ينظر إليه . 4 فصرت أنا أبكي كثيرا لأنه لم يوجد أحد مستحقا أن يفتح السفر ويقرأه ولا أن ينظر إليه . 5 فقال لي واحد من الشيوخ لا تبك . هو ذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود ليفتح السفر ويفك ختومه السبعة 6 ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين هي سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض . 7 فأتى وأخذ السفر من يمين الجالس على العرش . 8 ولما أخذ السفر خرت الأربعة الحيوانات والأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين . 9 وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق أنت أن تأخذ السفر وتفتح ختومه لأنك ذبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة 10 وجعلتنا لإلهنا ملوكا وكهنة فسنملك على الأرض . 11 ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف 12 قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة . 13 وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة . للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين . 14 وكانت الحيوانات الأربعة تقول آمين . والشيوخ الأربعة والعشرون خروا وسجدوا للحي إلى أبد الآبدين 

وفي الإصحاح الرابع عشر : ((  ثم نظرت وإذا خروف واقف على جبل صهيون ومعه مائة وأربعة وأربعون ألفا لهم اسم أبيه مكتوبا على جباههم … ))

فمن هو الذي يجمع أنصار أبيه غير أول المؤمنين من ذرية الإمام المهدي (ع) ؟ !!! . 
ومن هم الشيوخ الأربعة والعشرون غير الأئمة الاثنا عشر والمهديين الاثنا عشر ؟ !!! . 
ومن هو الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود والذي يفتح السفر ، ويفك ختومه ؟ !!! .
غير الأسد الذي كر مع علي (ع) في خيبر واحد وحنين وبدر …
وهو من سبط يهوذا لأن أمه من بني إسرائيل (نرجس) أم الإمام المهدي (ع) . ومن هو الخروف الذي وصف بأنه (خروف قائم كأنه مذبوح) وهو يحمل سبعة قرون وسبعة أعين ، هم المعصومون الأربعة عشر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (ع) . غير المهدي الأول واليماني رسول الإمام المهدي ورسول عيسى (ع) .

وفي رؤيا يوحنا الإصحاح السابع عشر : (( … 12 والعشرة القرون التي رأيت هي عشرة ملوك ، لم يأخذوا ملكا بعد لكنهم يأخذون سلطانهم ، كملوك ساعة واحدة مع الوحش . 13 هؤلاء لهم رأي واحد ، ويعطون الوحش قدرتهم وسلطانهم . 14 هؤلاء سيحاربون الخروف ، والخروف يغلبهم ، لأنه رب الأرباب ، وملك الملوك ، والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون … ))

وفي الإصحاح الثامن عشر : (( 1 ثم بعد هذا رأيت ملاكا آخر نازلا من السماء له سلطان عظيم واستنارت الأرض من بهائه . 2 وصرخ بشدة بصوت عظيم قائلا سقطت سقطت بابل العظيمة وصارت مسكنا لشياطين ومحرسا لكل روح نجس ومحرسا لكل طائر نجس وممقوت ( أي الطائرات الحربية الأمريكية ) . 3 لأنه من خمر غضب زناها قد شرب جميع الأمم وملوك الأرض زنوا معها وتجار الأرض استغنوا من وفرة نعيمها . 4 ثم سمعت صوتا آخر من السماء قائلا اخرجوا منها يا شعبي لئلا تشتركوا في خطاياها ولئلا تأخذوا من ضرباتها . 5 لأن خطاياها لحقت السماء وتذكر الله آثامها . 6 جازوها كما هي أيضا جازتكم وضاعفوا لها ضعفا نظير أعمالها . في الكأس التي مزجت فيها امزجوا لها ضعفا . 7 بقدر ما مجدت نفسها وتنعمت بقدر ذلك أعطوها عذابا وحزنا . لأنها تقول في قلبها أنا جالسة ملكة ، ولست أرملة ولن أرى حزنا . 8 من أجل ذلك في يوم واحد ستأتي ضرباتها موت وحزن وجوع وتحترق بالنار لأن الرب الإله الذي يدينها قوي . 9 وسيبكي وينوح عليها ملوك الأرض الذين زنوا وتنعموا معها حينما ينظرون دخان حريقها . 10 واقفين من بعيد لأجل خوف عذابها قائلين ويل ويل . المدينة العظيمة بابل المدينة القوية . لأنه في ساعة واحدة جاءت دينونتك . 11 ويبكي تجار الأرض وينوحون عليها لأن بضائعهم لا يشتريها أحد في ما بعد . 12 بضائع من الذهب والفضة والحجر الكريم واللؤلؤ والبز والأرجوان والحرير والقرمز وكل عود ثيني ، وكل إناء من العاج ، وكل إناء من أثمن الخشب والنحاس والحديد والمرمر . 13 وقرفة وبخورا وطيبا ولبانا وخمرا وزيتا وسميذا وحنطة وبهائم وغنما وخيلا ومركبات وأجسادا ونفوس الناس . 14 وذهب عنك جنى شهوة نفسك ، وذهب عنك كل ما هو مشحم وبهي ، ولن تجديه في ما بعد . 15 تجار هذه الأشياء الذين استغنوا منها سيقفون من بعيد من أجل خوف عذابها يبكون وينوحون 16 ويقولون ويل ويل . المدينة العظيمة المتسربلة ببز وأرجوان وقرمز والمتحلية بذهب وحجر كريم ولؤلؤ .  17 لأنه في ساعة واحدة خرب غنى مثل هذا . وكل ربان وكل الجماعة في السفن والملاحون وجميع عمال البحر وقفوا من بعيد . 18 وصرخوا إذ نظروا دخان حريقها قائلين أية مدينة مثل المدينة العظيمة . 19 وألقوا ترابا على رؤوسهم وصرخوا باكين ونائحين قائلين ويل ويل . المدينة العظيمة التي فيها استغنى جميع الذين لهم سفن في البحر من نفائسها لأنها في ساعة واحدة خربت . 20 إفرحي لها أيتها السماء والرسل القديسون والأنبياء لأن الرب قد دانها دينونتكم 21 ورفع ملاك واحد قوي حجرا كرحى عظيمة ورماه في البحر قائلا هكذا بدفع سترمى بابل المدينة العظيمة ، ولن توجد في ما بعد . 22 وصوت الضاربين بالقيثارة والمغنين والمزمرين والنافخين بالبوق لن يسمع فيك في ما بعد . وكل صانع صناعة لن يوجد فيك في ما بعد . وصوت رحى لن يسمع فيك في ما بعد . 23 ونور سراج لن يضئ فيك في ما بعد . وصوت عريس وعروس لن يسمع فيك في ما بعد . لأن تجارك كانوا عظماء الأرض . إذ بسحرك ضلت جميع الأمم . 24 وفيها وجد دم أنبياء وقديسين وجميع من قتل على الأرض )) . 

وبابل تشير إلى العراق ، لأن بابل كانت عاصمة العراق في ذلك الزمن . فكل الملاحم والفتن تجري في العراق وعلى ارض العراق .

وخراب بغداد ذكروه (ع) بالرايات التي تأتيها من دول العالم وبالفتن . قال الصادق (ع) عن بغداد :

(( … في لعنة الله وسخطه تخربها الفتن وتتركها جماء فالويل لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصفر ، ورايات المغرب ، ومن يجلب الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب أو بعيد . والله لينزلن بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى آخره ، ولينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف ، فالويل لمن اتخذ بها مسكنا فان المقيم بها يبقى لشقائه ، والخارج منها برحمة الله . 

والله ليبقى من أهلها في الدنيا حتى يقال : إنها هي الدنيا ، وإن دورها وقصورها هي الجنة ، وإن بناتها هن الحور العين ، وإن ولدانها هم الولدان وليظنن أن الله لم يقسم رزق العباد إلا بها ، وليظهرن فيها من الافتراء على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) ، والحكم بغير كتابه ، ومن شهادات الزور ، وشرب الخمور و [ إتيان ] الفجور ، وأكل السحت وسفك الدماء ما لا يكون في الدنيا كلها إلا دونه ، ثم ليخربها الله بتلك الفتن وتلك الرايات ، حتى ليمر عليها المار فيقول : ههنا كانت الزوراء )) . بحار الأنوار ج53 ص14 

وفي الإصحاح التاسع عشر : (( … 7 لنفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسها . 8 وأعطيت أن تلبس بزا نقيا بهيا لأن البز هو تبررات القديسين . 9 وقال لي اكتب طوبى للمدعوين إلى عشاء عرس الخروف . وقال هذه هي أقوال الله الصادقة . … 11 ثم رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب . 12 وعيناه كلهيب نار وعلى رأسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو . 13 وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله . 14 والأجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا أبيض ونقيا . 15 ومن فمه يخرج سيف ماض … ))
((… 7 لنفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسها . 8 وأعطيت أن تلبس بزا نقيا بهيا لأن البز هو تبررات القديسين 9 وقال لي اكتب طوبى للمدعوين إلى عشاء عرس الخروف . وقال هذه هي أقوال الله الصادقة . ……)) والمدعوون إلى عشاء عرس الخروف هم : (( أنصار المهدي الأول اليماني))
(( ثم رأيت السماء مفتوحة وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينا وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب . 12 وعيناه كلهيب نار وعلى رأسه تيجان كثيرة وله اسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو . 13 وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله .……) وهذا الذي يركب الفرس في هذه الرؤيا هو المهدي الأول اليماني 
وفي الإصحاح الحادي والعشرون : (( … وقال لي اكتب فإن هذه الأقوال صادقة وأمنية . 6 ثم قال لي قد تم . أنا هو الألف والياء البداية والنهاية . أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحيوة مجانا . 7 من يغلب يرث كل شئ وأكون له إلها وهو يكون لي ابنا … )) والألف والياء والبداية والنهاية هو الإمام المهدي (ع) والذي يغلب هو نفسه الأسد الذي يغلب في أول الرؤيا وهو المهدي الأول واليماني .

والأمر يطول إذا أردتم استقصاء النصوص فهي كثيرة جداً . لا ينكرها ويحرفها وينكرني إلا أهل الباطل وطلاب الباطل (لعنهم الله)

أطيعوا الله وسيروا إلى الله وانظروا في ملكوت السماوات واسمعوا من ملكوت السماوات اغسلوا الطين وطهروا أنفسكم واسمعوا الله فهو يتكلم مع الناس في كل شي منذ زمن بعيد ولكن الناس لا يسمعون :

(… لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا…) (الأعراف: 179) 
اشهدوا بما تسمعون وترون في ملكوت السماوات عرفوا الناس بالحق ، وادعوا الناس إلى الحق ، وادعوا الجميع إلى المائدة التي نزلت من السماء ، فربما لن يحضر إليها من يظهرون إنهم يطيلون الصلاة والدعاء ، بل يحضر إليها الزناة وشاربو الخمر والخاطئون فيتوبوا إلى الله ، لهذا أنا بُعثت ، لإصلاح هؤلاء . 

طوبى لهم إن تابوا وحضروا إلى مائدة عرس الخروف .

طوبى لمن لا يعثر بي

في إنجيل متى الإصحاح الثاني والعشرون : (( 1- وجعل يسوع يكلمهم أيضا بأمثال قائلا . 2 يشبه ملكوت السموات إنسانا ملكا صنع عرسا لابنه . 3 وأرسل عبيده ليدعوا المدعوين إلى العرس فلم يريدوا أن يأتوا . 4 فأرسل أيضا عبيدا آخرين قائلا قولوا للمدعوين هو ذا غدائي أعددته . ثيراني ومسمناتي قد ذبحت وكل شئ معد . تعالوا إلى العرس . 5 ولكنهم تهاونوا ومضوا واحد إلى حقله وآخر إلى تجارته . 6 والباقون أمسكوا عبيده وشتموهم وقتلوهم . 7 فلما سمع الملك غضب وأرسل جنوده وأهلك أولئك القاتلين وأحرق مدينتهم . 8 ثم قال لعبيده أما العرس فمستعد وأما المدعوون فلم يكونوا مستحقين . 9 فاذهبوا إلى مفارق الطرق وكل من وجدتموه فادعوه إلى العرس . 10 فخرج أولئك العبيد إلى الطرق وجمعوا كل الذين وجدوهم أشرارا وصالحين . فامتلأ العرس من المتكئين . 11 فلما دخل الملك لينظر المتكئين رأى هناك إنسانا لم يكن لابسا لباس العرس . 12 فقال له يا صاحب كيف دخلت إلى هنا وليس عليك لباس العرس . فسكت . 13 حينئذ قال الملك للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه في الظلمة الخارجية . هناك يكون البكاء وصرير الأسنان . 14 لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون … )) .

كثيرون من النصارى ينتظرون عيسى (ع) هذه الأيام ويعلمون إنها أيام عودته وأيام القيامة الصغرى فنبهوهم إن بعث عيسى (ع) كان في المشرق وكذلك عودته ، والرسول (المعزي) الذي اخبر عنه في الإنجيل وان عيسى سيرسله سيكون في الشرق ، بل إن الملاحم في آخر الزمان ستكون في الشرق وفي العراق بالخصوص كما ذكرت رؤيا يوحنا وسمت العراق ( بابل العظيمة ) .
اخبروهم أن الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود قد غلب ليفتح السفر ويفك ختومه . قال علي (ع) :
( ما من علم إلا وأنا افتحه وما من سر إلا والقائم يختمه )
وفي رؤيا يوحنا الإصحاح الخامس : (( … هو ذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود ليفتح السفر ويفك ختومه السبعة 6 ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح … ))
وفي الإصحاح السادس : ((1- ونظرت لما فتح الخروف واحدا من الختوم السبعة وسمعت واحدا من الأربعة الحيوانات قائلا كصوت رعد هلم وانظر . 2 فنظرت وإذا فرس أبيض والجالس عليه معه قوس وقد أعطي إكليلا وخرج غالبا ولكي يغلب 3  … )) 
اخبروهم أن ( الخروف القائم المذبوح) قد جاء فمن شاء أن يغسل ثيابه بدمه فليفعل ليطهر ويتقدس ويكون له نصيب في ملكوت السماوات وليرى في ملكوت السماوات

Print Friendly, PDF & Email
Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإمام المهدي (ع) منسي .. منسي

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بقلم الشيخ ناظم العقيلي بسم الله الرحمن ...

يا أيها الملأ ؛ أنتم الفاسدون

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بقلم د . موسى الانصاري بسم الله ...

اليماني والدستور الوضعي

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بقلم: الشيخ ناظم العقيلي بسم الله الرحمن ...

وحدة المسلمين لا تكون بإنكار الحقائق وتزييف التأريخ

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.يكثر الحديث هذه الأيام عن واقعة اقتحام ...

شعار المفوضية للأنتخابات… سقر

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على ...