آخر الأخبار

الرايات السود و أمير جيش الغضب

  

الرايات السود وجيش الإمام المهدي (ع)استفاضت امهات الكتب الشيعية حول ذكر الرايات السود المشرقية و نحن هنا بصدد تبيان ما اختلف فيه العلماء في شخصية القائد الفعلي لهذة الرايات ؟؟ 
وهل هو شخص واحد ؟
أم عدة شخصيات ؟؟
فلو تتبعنا شخصيات عصر الظهور لوجدنا ان الشخصيات التي تصف صاحب الرايات السود ذكر بعدة كنى و القاب منها(( خليفة المهدي و خليفة الله المهدي و رجل منا اهل البيت )) كما هناك شخصية أخرى هي شعيب بن صالح التميمي فما  هو دوره ؟؟؟ 

سوف اتطرق الى الروايات مع سرد توضيح بسيط لكل رواية يبين حدود شخصيتها :

أولاً : جاء في مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 11 – ص 36

عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وذاك حين ظهرت الرايات السود بخراسان ، فقلنا : ما ترى ؟ فقال : ( اجلسوا في بيوتكم ، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل ، فانهدوا  إلينا بالسلاح ) .
في هذه الرواية ذكر الإمام الصادق عليه السلام صاحب هذه الرايات ب ( رجل منا اهل البيت ) ويفهم من كلامه :
1- ان صاحب الرايات السود هو رجل من آل بيت محمد ص .
2- انه مؤيد بلمكوت السموات (من قول الإمام ع اذا رأيتمونا اجتمعنا على رجل ، ف كلمه ( اجتمعنا )تدل على الجمع اي اجتماعهم عليهم السلام على هذا الرجل الذي هو منهم ، و لا لا يمكن اجتماعهم عليهم السلام جميعاً في هذه الحياة الدنياً لانهم عليهم السلام متوفون و انما اجتماع ارواحهم و لا يوجد طريق طبيعي غير الملكوت عن طريق الرؤيات الصادقة بهم عليهم السلام و الكشف و هذه كرامات لا تحصل الا مع اولياء الله و الصالحين 
3- هناك أمر بوجوب نصرة صاحب هذه الراية و اعداد العدة اللازمة للنصرة بقول الإمام ع ( فأنهدوا الينا بالسلاح ).و المراد هنا بقول فانهدوا الينا انه هذا الرجل يدعوا لهم و يمثلهم و على يديه يتحقق ما لم يتهيأ لهم عليهم السلام فعله في زمانهم من تثبيت حاكمية الله في ارضه و تطهير الأرض من الكافرين و المنافقين اي ان هذا الرجل هو محط أمل الأنبياء و الأوصياء لذا فالمراد من قولهم( فانهدوا الينا )لا يحتمل غير ذلك بقرينه قول الإمام ع في بداية الحديث ( فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل ) فالمذكور رجل واحد و قولهم ( فأنهدوا الينا بالسلاح ) فانهدوا الى نصرته فان نصرته هي نصرتنا أهل البيت .

ثانياً: الملاحم والفتن – السيد ابن طاووس – ص 119

حدثنا نعيم ، حدثنا أبو نصر الخفاف عن خالد عن أبي قلابة عن ثوبان ، قال : إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان ، فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإن فيها خليفة الله المهدي  .

في هذه الرواية عن رسول الله ص ذكر صاحب الرايت السود بأنه ( خليفة الله المهدي)و نفهم منها عدة امور :

1- وجوب نصرة هذه الراية و الألتحاق بها و ذلك من خلال قوله ص (فأتوها و لو حبواً على الثلج ). و ايضا يفهم من هذا النص ان صاحب هذه الراية هو شخص معصوم و صاحب ولاية الهية لأنه لو كان شخص عادي أو علوي لما أمرنا الرسول ص بالالتحاق بها و أكد على ذلك بذكر عبارة ولو حبوا على الثلج أي لم يدع هناك عذر لمعتذر ؟؟؟ فانتبه 

2- وردت عبارة (فإن فيها خليفة الله المهدي ) . و هذا تأكيد على ما ذكرته في (1) من ان صاحب الرايات السود هو خليفة الله و معصوم كما انه المهدي ؟؟ فأنتبه الى انه الإمام المهدي محمد ابن الحسن ع يقوم من مكة كما دلت على ذلك الروايات فمن هو المهدي في هذه الروايه سنبين ذلك اثناء البحث .

ثالثاً: قال رسول الله (ص) ( يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا تصير إلى واحد منهم ثم تطلع  الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلوهم قتالا لا يقاتله قوم ثم ذكر شابا فقال إذا رأيتموه فبايعوه فانه خليفة المهدي ) بشارة الإسلام ص30

في هذه الرواية ذكر رسول الله ص صاحب الرايات السود ب (شاب ، خليفة المهدي ) و يفهم منه :

1- هنا لم يحدد مكان للرايات السود و انما قال من قبل المشرق .
2- هناك أمر بالبيعة لهذا الشاب و أنه خليفة المهدي ع . و يفهم منه ايضا انه هذا الشاب هو صاحب ولاية الهية لانه خليفة المهدي ع و انه لوكان شخص عادي او مصلح عادي لما أمرنا بالبيعه له مما يدل على انها راية حق محض .

رابعاً:الغيبة – الشيخ الطوسي – ص 452
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة ، فإذا ظهر المهدي عليه السلام بعث إليه بالبيعة  .
في هذه الرواية يفهم :
1- ان الرايات السود تتجه الى الكوفة و تنزل بها .
2- ان المهدي ع يظهر و يبعث اليه بالبيعه . و هنا يفهم ان المهدي ع الذي يبعث له بالبيعه هو غير (خليفة المهدي أو خليفة الله المهدي )لأنه الأخير هو قائد هذه الرايات السود .أونأخذ وجه آخر و هو انه المهدي الذي يظهر و يبعث له بالبيعه هو نفسه (خليفة الله المهدي ) و ان هذه الرايات تأتمر بأمره و توجيهه المباشر و بعد ان تنزل الكوفة يظهر لأنصاره(اصحاب الرايات السود )و يبايعونه و لكن الرواية السابقة في( ثانياً)تقول (( فأن فيها خليفة الله المهدي )) فيكون الأحتمال الأول أرجح من الثاني .

خامساً :الخرائج والجرائح – قطب الدين الراوندي – ج 3 – ص 1158
وقال عليه السلام : آيتان تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ هبط آدم إلى الأرض : تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان ، والقمر في آخره ، وعند ذلك يسقط حساب المنجمين .  وقال عليه السلام : تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة ، فإذا ظهر  المهدي ، بعث  إليه بالبيعة . 
في هذه الرواية يفهم مثل ما ذكر في رابعاً:
1- ان الرايات السود تتجه الى الكوفة و تنزل بها .

2- ان المهدي ع يظهر و يبعث اليه بالبيعه . و هنا يفهم ان المهدي ع الذي يبعث له بالبيعه هو غير (خليفة المهدي أو خليفة الله المهدي )لأنه الأخير هو قائد هذه الرايات السود .أونأخذ وجه آخر و هو انه المهدي الذي يظهر و يبعث له بالبيعه هو نفسه (خليفة الله المهدي ) و ان هذه الرايات تأتمر بأمره و توجيهه المباشر و بعد ان تنزل الكوفة يظهر لأنصاره(اصحاب الرايات السود )و يبايعونه و لكن الرواية السابقة في( ثانياً)تقول (( فأن فيها خليفة الله المهدي )) فيكون الأحتمال الأول أرجح من الثاني .

سادساً:الملاحم والفتن – السيد ابن طاووس – ص 136
حدثنا نعيم ، حدثنا الوليد ورشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي رومان عن علي ، قال : ( إذا هزمت الرايات السود خيل السفياني التي فيها شعيب بن صالح تمنى الناس المهدي فيطلبونه ، فيخرج من مكة ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيصلي ركعتين بعد أن ييأس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلاء ، فإذا فرغ من صلاته انصرف ، فقال : أيها الناس ألح البلاء بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبأهل بيته خاصة ، قهرنا وبغي علينا )  .
في هذه الرواية يفهم :
1-ان الرايات السود تهزم خيل السفياني لعنه الله .
2- ان شعيب بن صالح يكون في هذه الرايات السود و في رواية أخرى انه يكون على مقدمة جيش المهدي .
3- بعد ان يهزم السفياني لعنه الله تمنى الناس المهدي ع و يطلبونه !!!!
————————————————————————————————————————————————————————————————————–
و هنا:
اود ان انوه الى انه الناس عموما و الشيعة خصوصاً كلها تطلب الإمام المهدي ع و تنتظر خروجه و لكن يفهم من عبارة (تمنى الناس المهدي فيطلبونه) الى حدوث تغير في حال الناس تطلب به المهدي ع اي ان المهدي ع و دعوته لم تكن واضحه و جليه للناس و ربما كانت الناس تحارب دعوة المهدي ع و لكن بعد ان ان تنتصر الرايات السود خيل السفياني لعنه الله تتبين حقيقه كانت مخفية و هذا يفسر معنى الرواية التي تفسر دعوة الإمام المهدي ع و ظهوره (( يظهر في شبهه ليستبين )) أي ان الناس لا تعرف بالبداية دعوة الإمام المهدي ع و انها كانت تطلب المهدي ع من حيث لا ينال . فقد جاء في سؤال المفضل لأمير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام :
مختصر بصائر الدرجات – الحسن بن سليمان الحلي – ص 179 – 180
قال : المفضل يا مولاي فكيف يدري ظهور المهدي ” ع ” وان إليه التسليم قال ” ع ” يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره ويظهر امره وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين  والموافقين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه وقلنا سمى جده رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيته لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا والله ليتحقق الايضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم حتى ليسميه بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة عليهم ثم يظهره كما وعد به جده صلى الله عليه وآله في قوله عز وجل هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .
و هنا يفهم دة امور :
1- ان ظهور الإمام المهدي يكون شبهة في بادىء الأمر.
عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قوله (( وأنى لهم التناوش من مكان بعيد )) سبأ 52.
قال: إنهم طلبوا المهدي (ع) من حيث لا ينال وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال. ( البحار ج 52 ص187 ).

أي أن الناس تطلب الإمام المهدي (ع) من حيث تعتقد أنها ستجده وهي مخطئة وهذا واضح الآن لأنها تطلبه عن طريق العلماء أو الرموز الدينية الكبيرة في المجتمع والحقيقة أنه لا ينال من تلك الجهة أبدا وكما دلت جميع الروايات بل العكس تماما فأن أغلب العلماء سيحاربون الإمام المهدي (ع) ولذلك يقتل منهم سبعون عالما وآلاف من أتباعهم ثم يضيف الإمام الباقر (ع) ( وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال ) أي أنه عندما يظهر يكون ظاهر وبين كالشمس ( كما في كثير من الروايات ) لدرجة أن الناس زاهدة به وبدعوته ( دعوة اليماني ) مما يدل على أنه أستحق أن يوصف بأنه مبذولا. وهذه دعوة إمامكم المهدي (ع) مبذولة بين أيديكم وما أبخسها في ميزانكم .

2- ان هذه الشبهة تكون في اسم المهدي و كنيته و نسبه فلا تعرفه الناس في بداية ظهوره بدليل قول الإمام ع (وينادي باسمه وكنيته ونسبه )و الكل يعرف اسم و كنية و نسب الإمام محمد ابن الحسن المهدي ع فعن أي مهدي يتكلم أير المؤمنين ع بحيث يكون بداية ظهوره شبهه و بعدها يستبين و يعرف الناس اسمه و كنيته و نسبه ؟؟.

3- يؤكد الإمام على ذكر عبارة اسمه و كنيته و نسبه ((( على أنه قد قصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه ….وقلنا سمى جده رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيته لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا والله ليتحقق الايضاح به وباسمه ونسبه وكنيته))).

————————————————————————————————————————————————————————————————————–
4- يخرج المهدي ع من مكة ( ام القرى في هذا الزمان )و ذلك بنص الرواية (( فيخرج من مكة ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . و معه راية رسول الله ص . 
و هنا اود التنويه الى (( راية رسول الله ص))) و ما جاء فيها : 
الغيبة للنعماني باب – 19: ما جاء في ذكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله
… عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): ” لايخرج القائم(عليه السلام) حتى يكون تكملة الحلقة قلت: وكم [تكملة] الحلقة؟ قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم يهز الراية ويسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها وهي راية رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، نزل بها جبرئيل يوم بدر.
ثم قال: يا أبا محمد ماهي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير، قلت: فمن أي شئ هي؟ قال: من ورق الجنة، نشرها رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوم بدر، ثم لفها ودفعها إلى علي(عليه السلام)، فلم تزل عند علي(عليه السلام) حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين(عليه السلام) ففتح الله عليه، ثم لفها وهي عندنا هناك، لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم، فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها، ويسير الرعب قدامها شهرا ووراء‌ها شهرا وعن يمينها شهرا وعن يسارها شهرا، ثم قال: يا أبا محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب الله على هذا الخلق، يكون عليه قميص رسول الله(صلى الله عليه وآله) الذي عليه يوم احد، وعمامته السحاب، ودرعه [درع رسول الله(صلى الله عليه وآله)] السابغة وسيفه [سيف رسول الله صلى الله عليه وآله)] ذوالفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا، فأول ما يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة وينادى مناديه: هؤلاء سراق الله، ثم يتناول قريشا، فلا يأخذ منها إلا السيف، ولايعطيها إلا السيف، ….

و هذا يؤكد ما ذكر سابقاً من ان الناس تلعن راية القائم ع اذا ظهرت فلو كانت الناس حقاً تطلب المهدي ع من حيث ما ينال لما لعنت رايته التي هي راية رسول الله ص !!!!

سابعاً:الملاحم والفتن – السيد ابن طاووس – ص 137 – 138

حدثنا نعيم ، حدثنا سعيد أبو عثمان عن جابر عن أبي جعفر ، قال : ( ثم يظهر المهدي بمكة عند العشاء ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقميصه وسيفه وعلامات و نور وبيان ، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته يقول : أذكركم ا لله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم ، فقد اتخذ الحجة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب ، يأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن تحيوا ما أحيى القرآن ، وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ووزرا على التقوى ، فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وأذنت بالوداع ، وإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنته ، فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر على غير ميعاد قزعا  كقزع الخريف  ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، فيفتح الله ( للمهدي ) ( أرض الحجاز ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود الكوفة ، فيبعث بالبيعة إلى المهدي ، ويبعث المهدي جنوده إلى الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح الله على يديه  القسطنطينية )  .

في هذه الرواية يفهم :

1- يظهر المهدي ع بمكة و معه راية رسول الله ص التي يلعنها من في المشرق و المغرب.

2-انه يدعو الى العمل بكتاب الله و احياء سنته( وإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنته) أي ان كتاب الله مهجور عند الناس و لا يعمل به و يظهر المهدي و يدعوا الى احياء سنة رسول الله و العمل بكتاب الله. أي ان مرحلة ظهور الإمام المهدي ع تكون بالنصيحة و الأرشاد في بداية الأمر و لا يتصور انه دعوة الناس و القيام بالسيف تتم في يوم واحد . انما يستغرق وقت لاصلاح الفساد العقائدي فما هدم بسنين لا يبنى بيوم و انما يحتاج وقت للبناء .

3- يستخرج المهدي ع من كان في السجن من بني هاشم . يفهم من هذا ان هناك من زج بهم بالسجون من اتباع المهدي ع ( من بني هاشم ) اثناء عملية التبليغ العقائدي والاصلاح و يستخرجهم المهدي ع بعد ان يأتي بالرايات السود و يهزم جيش السفياني لعنه الله .

4- تنزل الرايات السود الى الكوفة و يبعث للبيعة الى المهدي و من ثم تبدأ مرحلة تحرير العالم .

ثامناً:منتخب الأنوار المضيئة ص 343

وعن الباقر (ع): (إن لله تعالى كنزا بالطالقان ليس بذهب ولا فضة ، اثنا عشر ألفا بخراسان شعارهم : ( أحمد أحمد ) يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء ، عليه عصابة حمراء ، كأني أنظر إليه عابر الفرات . فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبوا على الثلج ) 

في هذه الرواية ذكر الإمام الباقر ع صاحب الرايات السود ب ( شاب من بني هاشم )و يفهم من الرواية :

1- عبر الإمام الباقر ع عن اثنا عشر الفاً بخراسان ب كنوز الطالقان . و مما تقدم من الروايات السابقة التي ذكرت خروج الرايات السود أنها من (خراسان ) و هنا ذكر الإمام الباقر (ع) خراسان و كنوز الطالقان غير انه لم يذكر الرايات السود و لكن هناك عدة قرائن تؤكد على انه كنوز الطالقان هم اصحاب الرايات السود منها تكرر العناصر المشتركة التالية :

أ- خراسان = الطالقان = المشرق
ب- رجل منا أهل البيت = شاب = خليفة المهدي = خليفة الله المهدي = شاب من بني هاشم 
ج- مكان الخروج هو المشرق 
د-المكان المقصود هو المغرب = الكوفة (وتنزل الرايات السود الكوفة )= عابر الفرات 
2- شعار كنوز الطالقات (اصحاب الرايات السود ) هو أحمد أحمد .

مما تقدم سابقاً فهمنا حدود شخصية صاحب الرايات السود وأنه :

رجل من أهل البيت = مؤيد بملكوت السموات = شاب = خليفة المهدي = خليفة الله المهدي = شاب من بني هاشم = شعار انصاره احمد احمد = يخرج من المشرق = ……………..

بقي ان نذكر بعض الشخصيات التي ذكرت في روايات اهل البيت حول عصر الظهور و منها :

تاسعاُ : أمير جيش الغضب

وفي كتاب الملاحم والفتن للسيد بن طاووس الحسني  ص 27:
( قال أمير الغضب ليس من ذي ولا ذهو لكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولا ذهو ولكنه خليفة يماني )
من هذه الرواية نفهم ان امير جيش الغضب :
1- ينادى بأسمه (الصيحه ) بصوت ما قاله انس و لا جان . فقد جاء في ذكر الصيحة :
كمال الدين وتمام النعمة – الشيخ الصدوق – ص 650 – 651
عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينادي مناد باسم القائم عليه السلام ، قلت : خاص أو عام ؟ قال : عام يسمع كل قوم بلسانهم ، قلت : فمن يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه ؟ قال : لا يدعهم إبليس حتى ينادي ( في آخر الليل ) ويشكك الناس .
و هنا يتضح معنى عبارة :
((( لكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه = ينادي مناد باسم القائم عليه السلام ،….. يسمع كل قوم بلسانهم)))

و هنا لم يبقى سوى الملائكة  ؟؟ لم يبقى سوى صوت الملكوت ؟؟ بدليل الرواية التالية التي تتكلم عن الصيحة 

كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ص 262 – 263
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال : ” إذا رأيتم نارا من المشرق شبه الهردي  العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد ( عليهم السلام ) إن شاء الله عز وجل إن الله عزيز حكيم ، ثم قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان ، لأن شهر رمضان شهر الله ، والصيحة فيه هي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق ، ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم ( عليه السلام ) فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلا استيقظ ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت ، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فإن الصوت الأول هو صوت جبرئيل الروح الأمين ( عليه السلام ) . ……………….. وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه ( عليهما السلام ) حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج ، وقال : لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم ( عليه السلام ) : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه ، والصوت الثاني من الأرض هو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما ، يريد بذلك الفتنة ، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتنوا به .

و يفهم منه ان أمير جيش الغضب بنادى باسمه بالملكوت .
و هنا نرجع الى ما ذكرناه في تبيان الرايات السود في (أولاً):

فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل = لكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان = ينادي مناد باسم القائم عليه السلام … يسمع كل قوم بلسانهم = والصيحة فيه هي صيحة جبرائيل إلى هذا الخلق 

و يفهم منها انه أمير جيش الغضب مؤيد بملكوت لسموات 

2-هناك أمر بالبيعة الى أمير جيش الغضب بقوله (بايعوا فلانا باسمه ). و يفهم منها انه أمير جيش الغضب يكون مجهول الإسم لذلك يكشفه الله للناس اثناء الصيحة بأسمه .
3- (ليس من ذي ولا ذهو ولكنه خليفة يماني ) .هنا يفهم انه أمير جيش الغضب هو خليفة يماني 

أمير جيش الغضب = خليفة يماني

و عبارة (ليس من ذي و لا ذهو ) تبين على انه قبل الصيحه و النداء بأسمه كان ينتسب الى عنوان معين يعرفه الناس به مثلا (من هذا ) أي انه عنوان اخفى فيه نفسه بين الناس الى ان جاء الوقت الذي قدره الله له ليعلن فيه عن شخصيته الحقيقية التي يتنتسب لها .

اي أن 
ليس من ذي و لا ذهو = مجهول النسب = صوت من السماء وهو صوت جبرئيل باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه
اي أنه صاحب هذا الأمر و الذي تحدث الصيحة بأسمه و أسم أبيه هو غير الإمام المهدي محمد ابن الحسن (ع) لأنه الكل يعرف اسمه و اسم ابائه الطاهرين

و هذا يتفق مع ما ذكر في (سادساً) في قول الإمام علي ع الى المفضل : يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره ويظهر امره وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين  …….الخ
و يفهم منه انه:
ينادي باسمه وكنيته و نسبه = فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل = لكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان 

الخلاصة :أي ان النداء بأسمه و اسم ابيه و كنيته و نسبه يكون هو الصوت الذي ما قاله انس و لا جان و هو صوت جبرائيل ع و ان الصيحة تكون باسم اليماني و اسم ابيه و ان اليماني يكون مجهول نسبه الحقيقي على الناس 

عاشراً: اليمــــــاني :
أنقل ما جاء في بيان اليماني حول حدود شخصية اليماني :
أما بالنسبة لحدود شخصية اليماني فقد ورد في الرواية عن الباقر(ع) ( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) الغيبة  – محمد بن ابراهيم النعماني  ص 264. وفيها :- 

أولاً / (لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار) : وهذا يعني أن اليماني صاحب ولاية إلهية فلا يكون شخص حجة على الناس بحيث إن إعراضهم عنه يدخلهم جهنم وإن صلوا وصاموا إلا إذا كان من خلفاء الله في أرضه وهم أصحاب الولاية الإلهية من الأنبياء والمرسلين والأئمة والمهديين .

ثانياً /  (أنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) : والدعوة إلى الحق والطريق المستقيم أو الصراط المستقيم تعني أن هذا الشخص لا يخطأ فيُدخل الناس في باطل أو يخرجهم من حق أي انه معصوم منصوص العصمة وبهذا المعنى يصبح لهذا القيد أو الحد فائدة في تحديد شخصية اليماني أما افتراض أي معنى آخر لهذا الكلام (يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) فانه يجعل هذا الكلام منهم (ع) بلا فائدة فلا يكون قيداً ولا حداً لشخصية اليماني وحاشاهم (ع) من ذلك .

النتيجة مما تقدم في أولاً وثانياً إن اليماني حجة من حجج الله في أرضه ومعصوم منصوص العصمة ، وقد ثبت بالروايات المتواترة والنصوص القطعية الدلالة إن الحجج بعد الرسول محمد (ص) هم الأئمة الإثني عشر (ع) وبعدهم المهديين الإثني عشر ولا حجة لله في الأرض معصوم غيرهم  وبهم تمام النعمة وكمال الدين وختم رسالات السماء 

خلاصة البحث

ان اليماني ع صاحب ولاية الهية و أنه حجه من  حجج الله و أبرز شخصيات عصر الظهور و أن رايته راية هدى و ان رايته أهدى الرايات لأنه يدعوا الى الإمام المهدي ع .
مما تقدم لا يمكن ان يكون كل من :
1- رجل منا اهل البيت
2- و خليفة المهدي
3- و خليفة الله المهدي
4- و شاب من بني هاشم 
5- و خليفة يماني 
6- و أمير جيش الغضب 

هم اشخاص عدة ؟؟
لانه كل منهم صاحب ولاية الهية و حجة على الناس و واجب اتباعه كما انه أقوى دليل يقطع بانه كل هؤلاء هم رجل واحد و شخصية واحدة ما ذكرناه في (أولاً) هو قول الإمام الصادق عليه السلام ((أذا رأيتمونا اجتمعنا على رجل )) تدل على ان المعني واحد .
و هو اليماني (خليفة يماني ) و هو امير جيش الغضب و هو خليفة الله المهدي و شاب من بني هاشم مجهول النسب و يتخفى و يكون النداء باسمه و كنيته و هو صاحب الرايات السود 

و الحمد لله رب العالمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>