هل كشف الفاعل في تفجيرات بغداد عن نفسه

بقلم حماد الانصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
من المسؤل عن التفجيرات الاخيرة التي هزت بغداد واودت بآلاف الناس بين قتيل وجريح من هو الفاعل وصورة الجريمة نفسها في الاربعاء والاحد والخميس و .. و… و القادم اكثر وافضع كما تخبر الحقائق
من المسؤل عن التفجيرات الاخيرة التي هزت بغداد واودت بآلاف الناس بين قتيل وجريح من هو الفاعل وصورة الجريمة نفسها في الاربعاء والاحد والخميس و .. و… و القادم اكثر وافضع كما تخبر الحقائق بذلك  فطريقة التفجيرات نفسها والاسلوب ذاته واستخدام التوقيت والتوحيد في التنفيذ ونوعية الاماكن والاهداف واحدة مما يدل بوضوح ان الفاعل واحد هذا من ناحية المعطيات البسيطة الظاهرة للجميع والتي لا ينكرها احد ..
فهل يمكن ان تعطي هذه المعطيات صورة للفاعل ؟

لا طبعا ولكن فلنضع هذا الاستنتاج البسيط والبديهي بايدينا اي ان الجهة الفاعلة واحدة ثم لننتقل لشيء آخر ولنسأل هذين السؤالين : 
• من لديه الامكانات التي تمكنه من القيام بمثل هكذا عمليات كبيرة ومنظمة وغاية في الدقة والسرية ؟
• من المستفيد من التفجيرات ؟
وللجواب على السؤال الاول يكفينا ان نعرف ان التفجيرات الاخيرة استخدمت فيها اطنان من المتفجرات وتم ادخالها الى اماكن صعبة بل مستحيل الوصول اليها بهذا المقدار الكبير من المتفجرات وخصوصا ان بغداد مليئة بالسيطرات فلايكاد شارع يخلو من سيطرة او سيطرتين في بعض الاحيان واغلبها تمتلك اجهزة سونار حديثة ومخصصة لكشف المتفجرات وكيف تمكن المجرمون من تنفيذ عملياتهم بدون يتركوا خيطا واحدا على عملياتهم وخير دليل ما صرح به بهاء الاعرجي من فضيحة وزارة الداخلية باعلانها القاء القبض على المنفذين في تفجيرات الاربعاء الدامي بانها خدعة وفرقعة اعلامية كما اخبره البولاني بصفة شخصية والأغرب من تصريح الاعرجي سكوت الجميع حتى المتهم هذه الفضيحة وذهب هذا الاتهام بهدوء غريب حتى على الاعرجي نفسه الذي يبدو انه نسي تصريحه الخطير او ربما تناساه.. مما يدل على المأزق الكبير الذي وقعت فيه الحكومة من جراء جهلها تماما باي معلومة عن الجهة المنفذة وتجاهلها السافر لكل الفضائح التي يظهرها القدر لفضحهم من جرائم الاحتلال وانتهاكاته المهينة المتكررة وكذلك جرائم القوات الامنية العراقية واعضاء الحكومة بما فيهم البرلمانيين في صفقات متبادلة بينهم تحت ستار غطيلي واغطيلك .
وعليه فلابد ان يكون الفاعل في التفجيرات الاخيرة يمتلك من الامكانية ما تخوله المرور عبر بغداد اينما يشاء ومتى شاء ولا يمكن ان يمنعه احد .. ولا يوجد غير جهتين قادرتين على ذلك وهم الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الامريكية وخلاف ذلك برأيي لايوجد غير الله قادر على هذا وهذه البديهية الثانية .
والان سنرى من المستفيد من تلك التفجيرات ولماذا تم اختيار مؤسسات حكومية كبيرة ووزارات ولم تستهدف عامة الناس من العمال او المطاعم او امكان العبادة وغيرها كما جرت العادة سابقا ..
نعم لقد اختيرت تلك الاهداف الكبيرة والحساسة للدلالة على القدرة العالية للمنفذين وان المقصود منها هذه المرة السياسيون انفسهم .. 
اي ان النتيجة لمثل هكذا عمليات هي تقويض هيبة الحكومة الى الحضيض وذهاب الوضع الامنى في مهب الريح وبالتالي كانت تلك التفجيرات اعلان لفشل البرنامج الامني الذي تتشدقت به الحكومة وبالتالي هو اعلان لفشل الحكومة ذاتها . 
واذا استعرضنا شيء من تصرحات المسؤلين  بعد كل تفجير لوجدنا انها عبارة عن تخبط في عشواء الجهل فالمالكي يتهم البعثيين والقاعدة .. و يتبعه جوق البدريين والصدريين والدعوجيين ومن ينعق مع كل ناعق .
وعلى الطرف الاخر النقيض لهم بعض النواب اتهموا الاحزاب ( تعبير فضفاض ومفتوح ) وخصوصا المتنفذين بالسلطة وعللوا ذلك بافشال الحملة الانتخابية للمالكي او عللوا ذلك بانه صراع على المناصب او غيره من علل واهية لا ترقى لمستوى الجريمة ودرحة اتقانها وقيمتها اللوجستية الكبيرة وخصوصا اذا ما علمنا ان كل الخصوم المتخندقين في الحكومة لا يمتلكون منفردين كل هذه الامكانية لفعل مثل تلك العمليات الضخمة الا اذا افترضنا انهم متفقين على فعلها والتخطيط لها ومن ثم تنفيذها وهذا محال قطعا ليس لحرصهم او لوطنيتهم وانما لاختلافهم وشدة عداوتهم وافتضاح امرهم .
وعليه يكون طرف الحكومة مستبعدا عن تلك الجريمة كمخطط ومنفذ على الاقل لانه الخاسر الاول فيها بالنتيجة .. واذا كان البعثثين والقاعدة لا يمتلكون حتى واحد بالمئة من امكانية تنفيذ مثل تلك العمليات ؛ اذن لا يبقى الا الامريكان هم الوحيدون القادرين على الدخول الى اي مكان يريدونه وفي اي وقت ولن يمنعهم  او يفتشهم احد ( علما ان الامريكان بلغوا المالكي بالتفجير قبل ساعات قليلة  ) وهم المستفيدون الوحيدين من هذه العمليات فبوجودها يمكن بقاء قواتهم فترة اطول وسيكون هنالك مبررا قويا لبقائهم وبطلب رسمي وشعبي وسيكون المالكي فاشلا هو وحكومته ويمكن استبداله لانه اصبح ورقة محروقة استنفذ جميع غاياته على اكمل وجه وسيلقى في زبالة السياسيين غير مأسوف عليه و سيسهل وضع ادارة جديدة لا تدين بالولاء لايران وترفض اي عمل عسكري ضدها  اذا حان ذلك ولو كانت هذه المجموعة القليلة من الاهداف فقط لكفى لامريكا مبررا ان تقتل نصف الشعب العراقي وهذا معروف عن جرائم الامريكان بحق الشعوب المستضعفة كيف والاهداف اكبر واسمن وابعد ستراتيجا من العراق ..
اما سكوت الحكومة والبرلمان عن هذا فارجو ان تسالوهم لماذا سكتوا سابقا عن الكثير الكثير من الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال والتي ادين بها المحتلون وبالادلة الدامغة بل وان بعضها اعترف به الامريكان والبريطانيين والايطاليون وغيرهم امعانا في الاذلال والمهانة ولكنهم يعلمون ان كل جاء بركب الاحتلال راحل مع الاحتلال ايضا فكيف يفضحون سر وجودهم ؟؟
لذلك تجد جلسات البرلمان الاخيرة مهزلة تراشق فيها الجميع الاتهمات في فوضى اشبه ما تكون بالفوضى في صف اول ابتدائي فالجميع يريد الصراخ ليخفوا تحت ذلك خيبتهم وفشلهم وخيانتهم لمن اؤتمنوا ..
ولا عجب فقد قالها امير المؤمنين ع في علامات اخر الزمان (( …. وامراؤهم فجرة، ووزراؤهم خونة، واعوانهم
ظلمة، وقراؤهم فسقة …))
فمتى ينتبه الناس الى حقيقة هؤلاء الخونة الفجرة … افيقوا يا نيام افيققوا يا موتى .. عميت عين لاترى الحقيقة او انها تتغاضى عنها ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“داعش” يشن هجوما كيماويا على الجيش العراقي

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن تنظيم داعش الإرهابي استخدم غازا ساما في المواجهات التي جرت ...