بحث – من هو السفياني الذي يحارب المهدي (ع) الحلقة ( 6)

بحث - من هو السفياني الذي يحارب المهدي (ع) ؟؟؟ الحلقة (6)الامام الصادق يشير الى المهدي يظهر بخفاء العنوان وفي شبهه في اول ظهوره :

قال المفضل: يا مولاي فكيف يدرى ظهور المهدي ” ع ” وان إليه التسليم؟ قال ” ع ” : يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره ويظهر أمره وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على انه قد قصصنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه وقلنا سمى جده رسول الله صلى الله عليه واله وكنيته لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم حتى ليسميه بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة عليهم ثم يظهره كما وعد به جده صلى الله عليه واله في قوله عز وجل هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. – مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي ص180- 179 :

تشير الرواية أعلاه الى أمر مهم :

فقد قال الإمام يظهر في شبهه ليستبين أي انه عكس تصور غالبية المسلمين من أن المهدي (ع) يكون معلوماً لدى الكل حال ظهوره فهذا مخالف لصريح الرواية ومخالف أيضا لسنة الله في الذين خلو من أصحاب الدعوات الإلهية السابقة حيث تبتلى بهم الناس ويبتلون هم بالناس. ولهذا السبب قد طال غيابه مع إن المسلمين كثيرون وينتظرونه بفارغ الصبر ولكنه (ع ) يعلم أن الله سوف يبتلي المسلمين بابتلاء ليس سهلا عليهم، فلا تصفو منهم إلا العدة المطلوبة لظهوره وهم 313 من القادة و 10000 من الأنصار، فتصوروا من ما يفوق أربعمائة مليون من الشيعة الذين يدعون بأنهم أول من سيتبع المهدي (ع) وأكثر من  ثمان مئة مليون مسلم على آخر إحصائية لهم في العالم الآن لايصفو إلا هؤلاء فلكم من خلال  هذا معرفة شدة هذا الابتلاء.

عن الصادق (ع)، حين سأله بعض أصحابه قائلاً: (جعلت فداك، إني والله أحبك، وأحب من يحبك، يا سيدي ما أكثر شيعتكم. فقال له: اذكرهم. فقال: كثير, فقال: تُحصيهم؟ فقال: هم أكثر من ذلك. فقال أبو عبدالله (ع): أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون… فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون؟ فقال (ع): فيهم التمييز، وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنون تفنيهم، وسيف يقتلهم، واختلاف يبددهم… الخ) (غيبة النعماني 210- 211).

وعن الإمام الصادق (ع): (قال أبو عبدالله (ع): لا يخرج القائم حتى يكون تكملة الحلقة. قلت: وكم تكملة الحلقة؟ قال: عشرة آلاف…) (غيبة النعماني320). إذن جيش القائم هم هؤلاء الـ(313+10000).

فالإمام يقول ” يظهر في شبهه ليستبين ” أي: لا يبين بشكل سريع للناس, ثم يقول الامام ” فيعلو ذكره ” فأرجو الانتباه الى الفاء فهي تفيد البعديه هنا اي يعلو ذكره ويظهر امره وينادى باسمه وكنيته ونسبه ولكن الاشارة المهمة ان الذي فهمه الباحثون من : يعلوا اسمه وذكره، بانه عند اول ظهوره سيلتحق به الكثير من الناس، ولو انهم دققوا قليلاً في الرواية لوجدوا بان علو هذا الاسم لذكره على كل لسان وليس لإلتحاق الناس به والدليل على ذلك قول الإمام الصادق (ع) (ويظهر امره وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على افواه المحقين والمبطلينوالموافقين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به) يظهر أمره بمعنى بعد ان كان يعمل بالخفاء يظهر امره فينادى باسمه وكنيته ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين !!! ولو كان الأمر على ما يقولون أي إن الناس يعرفونه عند أول ظهوره المبارك لما كان من معنى لقوله (ع) :  (يظهر في شبهة)!!!

وهنا يجب الوقوف عن هذه الصفات الثلاثة التي تنقسم اليها الناس التي تنادي باسم المهدي (ع):

القسم الأول / المحقون :

وهم مجموعة قليلة العدد مستضعفة يقومون بالاعلان عن الدعوة المباركة ويذيعون باسم الامام المهدي (ع) ولايخافون لومة لائم  ولكن الناس لاتصدقهم ويتحملون هم والامام المهدي (ع) المشقة والتعب لأنهم قلة مقابل كثرة ولأنهم لايملكون شيء من حطام الدنيا الزائلة وهذا هو حال الأنبياء والمرسلين عبر العصور لذلك عبر عنهم القرآن الكريم (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5) وهم الـ( 313 والعشرة آلاف ) المشار إليهم في الروايتين أعلاه  .

القسم الثاني / المبطلون :

 وهم الأقوى والأكثر عدداً وعدة (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ) (غافر:59) وهم أهل الباطل المتمثل بالسفياني واتبعاه وسيذيعون باسم المهدي (ع) بكل مكان ولكن إذاعتهم له بالباطل وصوتهم أوسع وأكثر تأثيراً من المستضعفين لأنهم يملكون أموالاً طائلة وآله إعلامية ضخمة لايمتلكها المستضعفون لذلك لايلتحق بركب الإمام المهدي (ع) أول ظهوره غير نفر قليل لان أهل الباطل عددهم وعدتهم أقوى واكبر ولكن السفياني وأتباعه ستكون عاقبتهم كعاقبة الذين كانوا قبلهم فالحق لابد أن ينتصر في نهاية الأمر قال تعالى (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (الروم:9)

القسم الثالث / الموافقون :

وهؤلاء هم من يوافقون على خط ونهج المهدي (ع) وسيرة أصحابه ولكنهم لايعلنون ذلك صراحة أما خوفاً من تسلط الطغاة عليهم ومحاولة التأثير عليهم قولاً وفعلاً أو لأن الصورة لم تتضح لهم كاملة لالتباس الأمر عليهم وذلك لانتظارهم المهدي (ع) من باب بينما يكون ظهوره من باب آخر لم يخطر ببالهم هذا من جهة ووجود الآلة الإعلامية الضخمة التي تزيف الحقائق وتنشر الأكاذيب والاتهامات الباطلة لشخص المهدي (ع) حال ظهوره هو وأتباعه  من جهة أخرى ، ولكنهم سيلتحقون بركب الإمام المهدي (ع) حلما تنكشف عنهم الغمامة السوداء التي كانت تغطي أعينهم.

عن أبي عبيدة الحذاء، قال:(سألت أبا جعفر (ع) عن هذا الأمر، متى يكون؟ قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه ثم جاءكم من وجه فلا تنكروه) (المعجم الموضوعي: 767.).

وعن الإمام الصادق (ع):(إذا قلنا لكم في الرجل منا قولاً فلم يكن فيه، وكان في ولده، فلا تنكروا ذلك) (تفسير القمي ج1 :1 10)

 فعلاقة السفياني بالمهدي (ع) علاقة عداء مطلق من قبل ظهوره وبعد ظهوره وحتى مقتله على يد المهدي (ع) وسنتحدث في الحلقات اللاحقة عن الخسف الذي يحصل بجيش السفياني وعن علاقة السفياني بكل من اليماني والخرساني وماذا بعد السفياني ومن الله نستمد العون .

—————————————-

(صحيفة الصراط المستقيم/عدد 41/سنة 2 في 25/01/2011 – 20 صفر 1432 هـ ق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

9 أعراض للاكتئاب تتعرف عليها لأول مرة.. أغربها منزلك غير النظيف

ارتفعت بشكل ملحوظ معدلات الإصابة بمرض الاكتئاب على مدار العقود الماضية، والغريب أنه بدأ يعرف ...