الهروب إلى أفغانستان خيارك الأخير

حميد حسن المحمداوي
الخوف والرعب الذي يستشعره القاريء في بيان الفياض الأفغاني أوضح من يحتاج إلى بيان فلجوئه إلى تخويف الناس بأسلوب ساذج يذكرني بقصص جدتي للأطفال !!! وهذه المرة فان الفياض لا يستخدم هذا الاسلوب من ذات نفسه فقد سبقه السيستاني اليه بسبب شمولهم جميعا بذلك الخوف القادم من المستقبل وهو إنما ينذر بموجة هروب جماعي ربما سيشهدها النجف لمراجعه العظام النخرة قريبا .. والى دون رجعة إنشاء الله فقد شهد النجف هروب اولئك المراجع عدة مرات ؛ شهد النجف في السبعينات هروب الخوئي بحجة العلاج إلى بريطانيا هو والحاشية المقربة بسبب حملة القمع البعثية والتي كان من نتائجها قتل الصدر الأول بسبب هروب المرجعية وصمتها ونفس الأمر تكرر مع السيستاني عندما هرب إلى بريطانيا للعلاج أيضا عندما شعر بالخطر من ثورة المقاومة الصدرية ضد الأمريكان وتبعه الفياض والباكستاني واليعقوبي اما الان فالامر مختلف تماما ؛ ان مراجع النجف يستشعرون الخطر العظيم المحدق بهم فهم هذه المرة تخلوا عن الشعب باسره لحساب عصابات بدر المجرمة وبعض المتامركين تحت مسميات اسلامية من السنة والشيعة .. وتلك الفئة اثبتت فشلها الكبير في قيادة الدولة وخيبت ضن الحوزة ووضعتها في زاوية حرجة فالمرجعية الآن مجبورة للتخلي عنهم وعدم دعمهم تماما .. وهذا يفتح عليهم باب جديد من الخوف والقلق فاغلب حمايات المراجع والحاشيات والبطانات هم من المنتمين لتلك الأحزاب التي لا تدعمها الحوزة الآن ولو ظاهرا !!
والحوزة بطبيعة الحال تعرف ان بطانتها إلى أي نوع من المجرمين والقتلة ينتمون وهم لا يامنون شرهم بل انهم لايثقون بهم ولهذا تجد ان الاصنام الاربعة عندما وضعوا أيديهم بأيدي الأمريكان لم يتورعوا عن التصريح بذلك بسبب خوفهم على انفسهم واعلانا بثقتهم المطلقة بالأمريكان وتلويحا لمن تسول له نفسه الغدر من المقربين اليهم فلا تستغرب عزيزي القاريء تصريح بشير الباكستاني (( بان انسحاب الأمريكان بمثابة انتحار )) ومعلوم ان تصريح الباكستاني يعني تصريح للاصنام الاربعة ويعتبر موقفهم الرسمي من الأمريكان .. خصوصا ان الباكستاني عندما صرح هذا التصريح لم يتراجع عنه ولم يستحي منه وهو موجود على موقعة إلى الآن !!
وسوف استعرض بعض المقاطع التي بين فيها الفياض تخويفه الساذج الاستحماري للناس ؛ قال :
(( أن عدم المشاركة أمر خطير ينبغي الانتباه إلى عواقبه الوخيمة، لأنّ الخاسر الوحيد فيه هو الشعب ))
(( انه أمر في غاية الخطورة حيث انه يغير مجرى الانتخابات عن موقعها الصحيح ))
ونسألك ايها الخرف انت ومن نصب نفسه قائدا للامة كيف جاز لكم الضحك على الناس عندما ثبتم الأمر ووقع الفاس بالرأس كما يقول المثل واسستم لحكومة ( شر … عية ) كما تعتبرونها وهي في الحقيقة طاغوتية ظالمة عميلة .. فانت تقول :
((الانطباعات السيئة عن الأحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات السابقة، وما ترتب عليها من النتائج، خيّبت آمال الناس ))
ومن جاء بهذه الاحزاب ومن ايدها غيركم يا شذاذ الاحزاب ونبذت الكتاب ..
والشيء الذي لم يحسب له الأفغاني وشلته التعبانة هو إنهم جعلوا ثقتهم من البداية بالأمريكان فاقروا لهم كل شيء ابتداءا بالمجلس المؤقت ثم بالحكومة المؤقتة ثم بالانتخابات ثم بالدستور ثم دعموا هذه الحكومة ولا يزالون ؛ كل ذلك امتثالا لأمر الأمريكان وثقتا بهم وليس ثقة بالله وما أبعدهم عنه سبحانه ولذلك فان الله سبحانه سيكلهم إلى الأمريكان كما أرادوا وسيشهدون قريبا جدا كيف سيتخلى عنهم الأمريكان لان هذا ديدنهم  دائما والتاريخ يشهد والله يشهد وسيكونون عندها ورقة في مهب الريح وسيحين عندها الحساب الذي لن يرحمهم فيه احد ابد وخصوصا هذا الأفغاني المجرم الذي أفتي بدفن الشيعة أنصار الإمام المهدي (ع) ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“داعش” يشن هجوما كيماويا على الجيش العراقي

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن تنظيم داعش الإرهابي استخدم غازا ساما في المواجهات التي جرت ...