استهداف شباب «الايمو» يثير الرعب في العراق

ايمو مقتول

شنت جماعات مجهولة في العاصمة العراقية بغداد هجمات لاستهداف شباب وشابات (الايمو) التي انتشرت بشكل ملفت في العراق في أعقاب الغزو الأميركي للبلاد ربيع 2003، و(الايمو) جماعة تتبع نظام ملابس خاصاً وموسيقى وتسريحات شعر معينة وأخذت الظاهرة في الانتشار بين الشباب المراهقين خاصة بعد الغزو الأميركي للعراق، وقال نائب عراقي في جلسة عامة للبرلمان العراقي: إن (هناك احصائيات متوفرة لدينا ان 53 من شباب الايمو قتلوا الأسبوع الماضي بينهم 13 في بغداد)، وقال النائب خالد شواني: (نعتقد ان هذه الحالة أمر خطير ويعارض مبادئ حرية الإنسان في الملبس والممارسات الشخصية، طالما لا يضر بالمجتمع ولابد من اتخاذ موقف جريء لمعرفة أسباب قتل 53 من هولاء الشباب خلال اسبوع واحد).

وأثارت روايات يتناقلها العراقيون بخوف منذ اسبوعين من ان جماعات مجهولة شرعت بعمليات تهديد وقتل استهدفت الشباب والشابات بطرق متعددة في ارجاء البلاد وخاصة بغداد، حيث يرتدي شباب الايمو أزياء ويتقلدون أكسسوارات ويضعون على رؤوسهم قبعات مميزة وقصات شعر تماشياً مع ظاهرة الايمو والتي تطغى عليها صور الجماجم والملابس الغريبة في أشكالها.

وقالت سمر ابراهيم ( 19عاماً) طالبة جامعية: (ليس من حق أي طرف التحكم بحريات الناس وعلى الجميع أن يعي اننا جزء من العالم ولا ينبغي المساس بكرامة الناس طالما أن هناك التزاماً بالأنظمة والقوانين)، وقال ايمن فالح ( 13 عاماً) طالب في مرحلة الدراسة المتوسطة: (نحن نعيش حالة من الرعب لأن من يقوم بعمليات القتل جماعات خطرة تتستر بأغطية الدين).

وتعج محال تجارية وأسواق كبرى في البلاد بأحدث موضات الايمو من بنطلونات الجينز الضيقة جداً و(التي شيرتات) الموشحة بصور الجماجم والاكسسوارات الغريبة التي يغلب عليها صور وهياكل الجماجم فضلاً عن انتشار أغاني الايمو بين صفوف الشباب من الجنسين، واضافة الى المحال التجارية هناك مئات من باعة الأرصفة الذين تواروا عن الأنظار هذه الأيام واخفوا بضاعتهم خوفاً من استهدافهم من قبل المسلحين، ولا تقتصر ظاهرة الايمو على طلبة المدارس والجامعات بل ينتشر أيضاً بين صفوف الموظفين في الدوائر الحكومية والوزارات.

وقال النائب سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي: إن لجنة حقوق الإنسان اجتمعت وناقشت موضوع استهداف شباب الايمو وأنه حتى الآن لم يصل موضوع استهداف الايمو الى ان يكون ظاهرة. من جانبها، ذكرت الداخلية العراقية أنه (لدى التدقيق والتحري الجنائي لم تسجل لدى الوزارة حالة قتل على خلفية ما يدعى بظاهرة الايمو وجميع حالات القتل التي أشيع عنها كانت لأسباب ثأرية واجتماعية وإجرامية تحدث دائماً).

ايمو

ايمو

مصطلح “إيمو” معناه حساس أو عاطفي وهذه الجماعة تتبع نظام ملبس معين وموسيقا معينة وتسريحة شعر معينة وأخذت الظاهرة في الانتشار بين المراهقين وهي مرحلة من مراحل تحول الشباب إلى ما يعرف بعبدة للشيطان “ولا تعارض السلطات العراقية انتشار الظاهرة بين فئة الشباب رغم انتشارها بشكل واسع في الجامعات والمدارس حيث يشاهد أنصار “الإيمو” وهم يرتدون أزياء جينز ضيقة ويضعون إ**سوارات على شكل قلائد وأسواراً وخواتم إضافة إلى طبع وشم وقصات شعر مميزة .وانتشرت في الأحياء الراقية والمراكز التجارية في المنصور والكرادة وشارع فلسطين ومناطق أخرى، محال تجارية متخصصة لبيع أزياء و إ**سوارات “الإيمو” والتي تبدو غريبة لأنها موشحة بصور الجماجم وصور أخرى لمشاهير وبعضها كتب عليه عبارات باللغة الانجليزية فضلا عن الأحذية الغريبة إلى جانب ذلك انتشر أيضا باعة الأرصفة لعرض أشكال غريبة من الإ**سوارات والقلائد والأساور والخواتم غالبيتها من اللون الفضي أو الأسود

تشكل الجماجم علامة فارقة لهذه الظاهرة إذ تباع على شكل قلائد وأساور وأحزمة ومطفأة السجائر وأشكال من الوشم الذي يطبع على الجسد وقبعات الرأس والحقائب النسائية
المصدر الامني اوضح ل( المواطن ) ان البعض يسمي انتشار هذه الافكار بالظاهرة او المودة ، لكن للاسف فقد تبين انها غير ذلك مؤخرا ، بعد ان تم اكتشاف ما يسمى بالمبشرين لها ، وهذه الفئة تتلقى دعم من جهات خارجية ، والغاية منها ليس نشر افكار غريبة فقط بل امتدت لتكون اداة لنشر سموم المخدرات بين هذه الفئة ونشر افكار تتعارض وقيم المجتمع الدينية ، خاصة وان الدستور العراقي نص على الحفاظ على الهوية الاسلامية لغالبية الشعب العراقي وضمان كامل الحقوق الدينية للاديان الاخرى ، ولم يتطرق لعبدة الشيطان
وتابع ان الاجهزة الامنية وعبر الاجهزة الاستخبارية توصلت مؤخرا لمعلومات خطيرة عن انتشار هذه الظاهرة بين مدارس الثانوية ومن يروج لها كادر تربوي من مدرسات ومدرسين ، وللاسف تنبع من غايات نشر الرذيلة بين الشباب واستغلالهم في امور شتى بين سمسرة ومخدرات ، كما ان البعض انتقل الى مرحلة انشاء اشبع بمعبد للشيطان ويستغله ايضا لذات الغايات الدنيئة
وكشف عن ان القانون العراقي واضح وتطبيقه واجب على الجميع ، وحين تتقاطع الحريات مع القوانين سنحاسب وبشدة ، وعلى الجميع ان يعلم بان الحريات الشخصية لا تعني التعدي على حقوق الاخرين ، فحتى هذه اللحظة هناك نصوص تعاقب اي شخص يسير بالشارع وهو مخمور تحت بند الاخلال بالاداب ، لكن لم يمنع القانون شرب الخمر وانما وضع ضوابط لهذا الامر عند تعديها يدخل حيز العقاب
وطالب المصدر الاجهزة القضائية بمتابعة الامر من جانبها والتفريق بين الحريات وبين ان يكون هناك نواة لخرق القانون عبر افكار بعيدة كل البعد عن عاداة وتقاليد مجتمعنا ، واستغلالها لامور تدخل نطاق الافعال الجرمية
ظاهرة الايمو المشتقة من كلمة الإنكليزية(ايموشونال)، تنتشر بين الكثير من المجتمعات والشعوب، لاسيما المراهقين، الذين يعتمدون على المظهر والحركات كوسيلة للتعبير عن مشاعرهم وتجسيد إراداتهم في السلوك والنظرة الى الحياة. والى وقت قريب كانت ظاهرة فتيان الوشم (ايمو ) تنحصر في مراكز المدن وعلى أطراف الأزقة والشوارع، لكنها تزحف اليوم على المدارس والمعاهد والجامعات.الباحث الاجتماعي نبيل حسون اوضح ل( المواطن ) تعيد هذه الظاهرة الى الأذهان (تقليعات) تسود بين الحين والآخر في المجتمع العراقي، من مثل تقليعة الهيبز والخنافس و(المني جوب) و(الجارلس) و( البوردة ) في سبعينيات القرن الماضي ، غير ان هذه التقليعات لا تتعدى كونها مرتبطة بزي ملابس وتسريحة شعر او رقصة معينة تسود العالم حينها ، لكن الايمو اليوم تخطى حاجز الازياء والموسيقى ، ليبدا بتغيير الافكار والمعتقدات ، وحتى التمرد على الدين .وتابع حسون ان ما نخشاه هو لي ردة فعل الجهات الحكومية خاصة وان الدستور منح حريات واسعة للافراد من معتقد وتصرف ولبس وغيرها ، لكننا نخشى ردة فعل المجتمع نفسه ، فعندما تشعر بعض الجهات التي يمكن وصفها بالمتشددة بخطر على معتقدهم يكون ردة الفعل قوية وعنيفة والجميع يذكر ظاهرة الشواذ جنسيا

ظاهرة الإيمو

ظاهرة الإيمو

ونوه الى ان بعض العوائل وبخاصة في المناطق المحافظة تبدا بالخوف من وجود احد افرادها ينفصل عن السرب ويبدا بممارسة طقوس غريبة وملابس غريبة ، وهنا قد يتحول الامر الى ازدياد في ظاهرة العنف المنزلي فسيحاولون اجباره على ترك الامر بالقوة ، وحتى الان لم يصل المجتمع الى اليات تحد من العنف الموجه نحو الزوجة والمراة والطفل والمراهق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرير: جليد القطب الجنوبي يذوب أسرع مما كان متوقعا

ثبت للعلماء أن جليد القطب الجنوبي وغرينلاند يذوب بنسبة 15 بالمائة على أقل تقدير، أسرع ...