ماذا تعرف عن ابــن المهـــدي … إمتحان آخر الزمان سيكون موضوعه ابن المهدي… أمير المؤمنين يتفكر بابن المهدي

 ماذا تعرف عن ابــن المهـــدي

إمتحان آخر الزمان سيكون موضوعه ابن المهدي

أمير المؤمنين يتفكر بابن المهدي

وردت روايات كثيرة تتحدث عن ابن المهدي عليه السلام لسنا الآن بصدد استقصائها، ولكن نذكر جملة مناسبة منها، وستكون الرواية المؤثرة الواردة عن الأصبغ بن نباتة على رأس ما نستشهد به:

عن الأصبغ بن نباتة، قال: (أتيت أمير المؤمنين (ع) فوجدته ينكت في الأرض، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الأرض ؟ أرغبة منك فيها ؟ قال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا قط، ولكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يكون له حيرة وغيبة تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون. قلت: يا مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين. فقلت: وإن هذا الأمر لكائن ؟ فقال: نعم كما أنه مخلوق، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ، أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة، قال: قلت: ثم ما يكون بعد ذلك ؟ قال: ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات).

الحادي عشر من ولد أمير المؤمنين ع هو الإمام المهدي ع والمولود من ظهره أو ولده ذكرته وصية رسول الله ص في المقطع التالي: (فإذا حضرته الوفاة – أي الإمام المهدي ع –  فليسلمها إلى ابنه أول المقربين، له ثلاثة أسامي, اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين ). إذن ابن الإمام المهدي هو أحمد، وقوله ص فليسلمها أي الإمامة.

والروايات التي تتحدث عن ابن الإمام المهدي ع كثيرة، منها: ما ورد عن أمير المؤمنين (ع) إنه قال: (… يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ). وهذا الرجل الذي من أهل بيت الإمام المهدي هو ابنه بلا شك. وعن أبي الحسن (ع)، قال: (كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات، حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات)، وصاحب الوصيات هو الإمام المهدي ع فقد عبرت عنه وصية رسول الله ص: بـ ( المستحفظ من آل محمد )، وقال عنه الإمام الصادق ع: (… الحافظ لما استودع يملاها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار جوراً وظلماً ). وابنه – أي ابن صاحب الوصيات – هو أحمد كما عرفنا من وصية رسول الله ص. وهو من يبايع بين الركن والمقام كما ورد عن حذيفة، قال: (سمعت رسول الله (ص) – وذكر المهدي – فقال: إنه يبايع بين الركن والمقام، اسمه أحمد وعبدالله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها)[ غيبة الطوسي ص299]. وهو المقصود من قول رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان، فقد ورد في كتاب سليم بن قيس – تحقيق محمد باقر الأنصاري: في خبر طويل عن رسول الله ص … ( ثم ضرب بيده على الحسين (ع) فقال: يا سلمان، مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً من ولد هذا. إمام بن إمام، عالم بن عالم، وصي بن وصي، أبوه الذي يليه إمام وصي عالم. قال: قلت: يا نبي الله، المهدي أفضل أم أبوه؟ قال: أبوه أفضل منه. للأول مثل أجورهم كلهم؛ لأن الله هداهم به). فقوله ص: (أبوه الذي يليه)، أي يأتي بعده لا يمكن أن ينصر للإمام المهدي لأن أباه العسكري ع لم يأتي بعده بل قبله، بل هي تقصد أحمد لأن أباه المهدي يرسله قبله ليمهد له. وكذلك قوله: ( أبوه أفضل منه) لا يمكن أن تنصرف للإمام المهدي لأنه أفضل من أبيه العسكري كما دلت الروايات، ومنها هذه الرواية الواردة في كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني ص73: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه (ع)، قال: (قال رسول الله (ص): إن الله عز وجل اختار من كل شئ شيئاً، اختار من الأرض مكة، واختار من مكة المسجد، واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة، واختار من الأنعام إناثها، ومن الغنم الضأن، واختار من الأيام يوم الجمعة، واختار من الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر، واختار من الناس بني هاشم، واختارني وعلياً من بني هاشم، واختار مني ومن علي الحسن والحسين، وتكملة اثني عشر إماماً من ولد الحسين تاسعهم باطنهم، وهو ظاهرهم، وهو أفضلهم، وهو قائمهم). فالمهدي ع أفضل من جميع الأئمة من ولد الحسين ع، إذن لابد أن يكون المهدي المقصود في رواية سليم بن قي    س السابقة هو أحمد وأبوه المهدي أفضل منه. وأنتم تذكرون أن وصية رسول الله ص وكذلك الرواية التي نقلناها عن حذيفة قد سمت أحمد بالمهدي لأنه من المهديين الإثني عشر الذين يحكمون بعد أبيهم الإمام المهدي ع.

الروايات كثيرة لا يمكن الإحاطة بها بهذه العجالة كما سلف القول، ولكن يهمنا التنبيه إلى أن ابن المهدي ع سيكون هو امتحان آخر الزمان.

ابن الإمام المهدي وامتحان آخر الزمان:

وردت روايات كثيرة تتعسّر الإحاطة بجلّها – فضلاً عن كلّها – في مثل هذه العجالة، تحذّر من فتنة وامتحان إلهي في آخر الزمان، سيكون محوره ابن الإمام المهدي ومن هذه الروايات:

ورد في الكافي أنّ الإمام الكاظم (ع) قال لأولاده وأرحامه: ( إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم، لا يزيلنكم عنها أحد. يا بني إنّه لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به!؟ إنّما هي محنة من الله (ع) امتحن بها خلقه، لو علم أباؤكم وأجدادكم ديناً أصح من هذا لاتبعوه. قال: فقلت: يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بني، عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن حمله، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه )( الكافي: ج1 ص336.). هذا الحديث الخطير للغاية يصوّر لنا بطريقة تذهل العقول، وتخلع الأفئدة، كل عناصر الاختبار الذي ستتعرض له الأمة في آخر الزمان، ويصوّر صعوبة هذا الاختبار وشدّة وقعه على الناس؛ فهو اختبار موضوعه صاحب الأمر ، ونتيجته إمّا النجاح، أو الفشل الديني ( الله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد )، وهو اختبار بحجم المحنة ( إنما هي محنة من الله (ع) امتحن بها خلقه ) بكل ما تنطوي عليه كلمة ( محنة ) من معنى الصعوبة، بل إنّه امتحان تصغر عنه العقول، وتضيق الأحلام! والأكثر من كل هذا سيتسم بخاصية المفاجأة ( إن تعيشوا فسوف تدركونه )، أي إنّكم الآن لا تملكون تصوّراً عنه. أمّا البؤرة التي تتولد عنها كل هذه العناصر فتتمثل بفقد الخامس من ولد السابع!

 وهنا نعيد السؤال المطروح في نفس الرواية لنلج من خلاله إلى حقيقة هذا الاختبار لنكتشف بالنتيجة لماذا هو صعب لهذه الدرجة، والسؤال هو: من هو الخامس من ولد السابع ؟

أليس هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع)، وهو صاحب الغيبة؟ أليس الشيعة يؤمنون به وينتظرون ظهوره المبارك، إذن ما معنى الصعوبة التي يصوّرها الحديث؟ الحق إنّ مصدر صعوبة الامتحان سيكون هذا الفهم المتسّرع، بل المتساهل، فهل سألنا عن معنى قول الإمام الكاظم (ع) ( يا بني، عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن حمله، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه )؟ والإمام (ع) قال هذا الكلام جواباً عن السؤال نفسه. فكيف تصغر عقول بنيه وأرحامه وتضيق أحلامهم عن معرفة الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) ؟

إنّ حيرة تتملكنا بلا شك، فالرواية تبدو من جهة وكأنها متسقة تماماً مع ما نفهمه، فهي تتحدث عن الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع)، الذي نؤمن به جميعنا ونترقب ظهوره المبارك، ولكنها من جهة أخرى تتضمن معانٍ تجعلنا مترددين وغير مطمئنين إلى أننا قد ظفرنا بالسر! ولحسن الحظ توجد أكثر من رواية تتحدّث عن الموضوع ذاته، دس فيها آل محمد (ع) المفتاح الذهبي الذي يفك كل المغاليق التي صادفتنا في رحلتنا الشاقّة مع الرواية الأولى.

 من هذه الروايات ما ورد عن محمد بن الحنفية، قال: قال أمير المؤمنين (ع): ( سمعت رسول الله (ص) يقول، في حديث طويل في فضل أهل البيت (ع) … إلى قوله: وسيكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة وبطانة، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من السابع من ولدك )( كفاية الأثر: ص158).

إذن الخامس من ولد السابع ليس هو الإمام المهدي (ع)، لأنّ المقصود هو الخامس من ولد السابع من ولد أمير المؤمنين (ع)، إذن لابد أن نعيد الحساب، وسيكون هذه المرّة بالطريقة التالية:

أبناء أمير المؤمنين:

1- الحسن. 2- الحسين. 3- السجاد. 4- الباقر. 5- الصادق. 6- الكاظم. 7- الرضا: وهو السابع، فمن هو الخامس من ولده؟

1- الجواد. 2- الهادي. 3- العسكري. 4- المهدي. 5- أحمد المذكور في وصية رسول الله (ص) ، وهو ابن الإمام المهدي. إذن الامتحان متعلق بمعرفة ابن الإمام المهدي الذي حارت فيه العقول، وتاهت فيه الظنون. ولكن ماذا عن الغيبة، والفقد الذي تحدثت عنه الرواية؟

هذا السؤال تجيب عنه روايات أخرى وردت في الموضوع ذاته، أولاهما عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، قال علي (ع): ( كنت عند النبي (ص) في بيت أم سلمة … إلى أن قال (ع): ثم التفت إلينا رسول الله (ص) فقال رافعاً صوته: الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي. قال علي: فقلت: يا رسول الله، فما تكون هذه الغيبة؟ قال: الصمت حتى يأذن الله له بالخروج…)( بحار الأنوار: ج36 ص335.). في هذه الرواية الغيبة، أو الفقد يراد منه الصمت. 

ولكي نزيد النتيجة وضوحاً، ونكنس ما قد يكون تبقى من هواجس ننقل الرواية التالية الواردة عن أبي خالد الكابلي، قال: )( لما مضى علي بن الحسين (ع) دخلت على محمد بن علي الباقر (ع)، فقلت له: جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك، وأنسي به، ووحشتي من الناس، قال: صدقت يا أبا خالد، فتريد ماذا؟ قلت: جعلت فداك، لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطرق لأخذت بيده. قال: فتريد ماذا يا أبا خالد؟ قلت: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه. فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدِّثاً به أحداً، ولو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك! ولقد سألتني عن أمر لو أنّ بني فاطمة (ع) عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة ) الغيبة للنعماني: ص299 – 300.).

عن أي شيء يسأل أبو خالد الكابلي؟ يسأل عن صاحب هذا الأمر الذي وصفه له الإمام السجاد بحيث لو رآه في بعض الطرق لأخذ بيده، فهو يعرفه جيداً كما يظن، ولا ينقصه غير اسمه!

ولكن ألم يسمع أبو خالد – وهو المنقطع لأئمة أهل البيت (ع)– باسم الإمام المهدي (ع) ؟ قد لا يكون سمع، وإن كان هذا مستبعداً جداً. السؤال الأكبر في الحقيقة يتعلّق بقول الإمام الباقر (ع): ( سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد )!؟

السؤال إذا كان عن اسم الإمام المهدي محمد بن الحسن(ع)، فالاسم مذكور ومعروف، فكيف يكون السؤال عنه مجهداً ؟ لا شك في أنّ الأمر لا يتعلّق باسم الإمام المهدي محمد بن الحسن، وإنما باسم شخص غيره. والذي يؤكّد هذه النتيجة قول الإمام الباقر (ع): ( ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدِّثاً به أحداً، ولو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك )! وهم (ع) ذكروا اسم الإمام المهدي (ع)، فلابد أن يكون المعني اسم شخص آخر.

ولا تنتهي الأسئلة عند هذا المقدار، فالإمام (ع) يقول عن صاحب الأمر: ( لو أنّ بني فاطمة (ع) عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة )! هل بنو فاطمة لا يعرفون اسم الإمام المهدي الآن؟ إذن اعتقد إنّ بإمكاننا الآن أن نجزم بأنّ الحديث لم يكن عن الإمام المهدي (ع)، بل عن ولده ( أحمد ).

ولكي لا يظن القارئ أن ما حدث مع أبي خالد الكابلي أمر حدث لمرّة واحدة، أنقل رواية أخرى مضمونها قريب جدّاً، ومصدرها الإمام الباقر  (ع)كذلك، والرواية هي:( عن مالك الجهني، قال: قلت لأبي جعفر (ع): إنا نصف صاحب هذا الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس. فقال: لا والله، لا يكون ذلك أبداً حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك، ويدعوكم إليه )( الغيبة للنعماني: ص337).

الإمام الباقر – بعبارة أخرى – يقول: إنّكم لا تعرفون صاحب الأمر، ولن تعرفوه حتى يأتي هو ويحتج عليكم، فهو امتحان إذن. المشكلة إنّ الناس سمعوا من آل محمد عن الإمام المهدي (ع) كلاماً فحواه إنّه القائم وصاحب الأمر، فكيف يتفق هذا مع كون صاحب الأمر ولده ( أحمد )؟

لنسمع الإمام الباقر (ع):( عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين (ع)، فقال: أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ فقال: أمّا اسمه فإنّ حبيبي عهد إليّ أن لا أحدّث باسمه حتى يبعثه الله …)( الغيبة للطوسي: ص305).  

الإمام علي (ع) يقول إنّ رسول الله (ص) قد عهد إليه أن لا يُحدِّث باسم المهدي(ع)، فلا يمكن أن يكون المعني هو الإمام محمد بن الحسن(ع)، لاسيما إذا علمنا أنّ عهد رسول الله (ص)غير مختص بعلي (ع)، فلو كان المعني هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) لما عرفنا له اسماً أبداً. أمّا كون المعني هو المهدي، فقد اتضح لنا أن ( أحمد ) هو مهدي كذلك، وبهذا الاسم قد أسماه رسول الله (ص) في رواية الوصية، وغيرها كما مرّ بنا. فالمشكلة هي أنّ على الناس أن يلتفتوا إلى أنّ الإمام المهدي الذي سيُمتحنون به سيرسله لهم الإمام المهدي الأب ( محمد بن الحسن (ع))، فهل سيلتفتون؟

الأخبار الواردة عن آل محمد (ع) تضعنا أمام نتيجة مؤلمة، وسنقرأ بعض هذه الروايات، ولكن قبل قراءتها لابد أن نستحضر سؤالاً خطيراً للغاية، هو: لماذا هذه النتيجة؟ أليست دليلاً جلياً على أنّ الناس ذهبت بهم ظنونهم بعيداً عن الحق والحقيقة؟، لنقرأ بعض هذه الروايات:

عن أبي الجارود أنّه سأل الإمام الباقر (ع): ( متى يقوم قائمكم ؟ قال: يا أبا الجارود، لا تدركون. فقلت: أهل زمانه ؟ فقال: ولن تدرك زمانه، يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد… إلى قوله (ع): ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية شاكين السلاح، قراء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرحوا جباههم، وسمروا ساماتهم، وعمهم النفاق، وكلهم يقولون يا ابن فاطمة ارجع، لا حاجة لنا فيك. فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء… ثم الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله تعالى  )( بحار الأنوار: ج52 ص338).

وعن أبي عبد الله (ع) إنّه قال: ( لو قد قام القائم لأنكره الناس؛ لأنّه يرجع إليهم شاباً موفقاً، لا يثبت عليه ألاّ من قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول )( الغيبة للنعماني: ص194).

وعن الباقر (ع): ( إذا قام القائم (ع) سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة ألف نفس يدعون البترية عليهم السلاح، فيقولون له ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ويهدم قصورها ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا )( الإرشاد: ج2 ص384).

وعن الإمام الصادق (ع): ( يقدم القائم (ع) حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه، والناس معه، وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويناشدهم حقه ويخبرهم أنه مظلوم مقهور ويقول: من حاجني في الله فأنا أولى الناس بالله … فيقولون: ارجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك، قد خبرناكم واختبرناكم )( بحار الأنوار: ج52 ص387).

أخي القارئ: هل تمعّنت في الروايات؟ هل رأيت كم هي النتيجة مؤلمة؟ وكيف لا تكون مؤلمة وهؤلاء الناس يرفضون منقذهم، ويقاتلونه؟ ثم ما بال أهل الكوفة يصطفون مع السفياني ليقاتلوا المهدي ( حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه، والناس معه )؟

الروايات على أية حال كثيرة، وقد كفانا الأخوة الأنصار جزاهم الله خير جزاء المحسنين مؤونة بيان ملابسات عصر الظهور وطبيعة الامتحان الإلهي فيه، فنحيل القارئ الكريم لهذه الكتب.

صحيفة الصراط المستقيم -العدد  48-   18   – رجب -1432 الموافق 21-06-2011

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق

على جمعة: سماع الموسيقى حلال ومن يحرمها فلنفسه.. ونعيش دين النبى لا زمانه

قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر له شروط ...