الكلاب تنبح والقافلة تسير

تحاول جهات كثيرة وضع العصي في دولاب الدعوة اليمانية بذرائع وحجج شتى، بل إن الحرب غير الشريفة التي يسعر نارها البعض ما عادت تقف عند حد، ولا تراعي قيداً أخلاقياً أو دينياً، فهي حرب همجية تخلى فيها العدو عن قناعه المزيف، ليسفر عن وجهه الأموي الكالح.

وإذا كان العدو يراهن على أوهام تسكن مخيلته المريضة، فإننا كيمانيين نعتقد جازمين بأنه – شاء أم أبى – يفضح سريرته ويعلن عن هويته الحقيقية التي طالما حاول إخفاءها عن أعين الناس. 

فالعدو الذي ظهر إفلاسه التام على مستوى الصراع الفكري المبتني على الحجة والدليل كان يغطي عورته دائماً بمقولة إن اليمانيين يضمرون حقيقة تختلف عن الصورة التي يظهرون بها، فهم لا يؤمنون بالحوار والدليل، وما إلى ذلك من تقولات فاسدة لم يستطع في يوم تقديم دليل عليها..

لقد كنا نعتقد دوماً أن عدونا يرمينا بما فيه، فكل الصفات التي ينعتنا بها هو أليق بها، بل إنه يستقيها في الحقيقة من خلال النظر في طبيعته وصفاته، وكنا وما زلنا نراهن على أن صورته البشعة التي يُسقطها علينا ستنكشف عاجلاً أو آجلاً لعيون الناس.

وها هو منعطف خطير للغاية وتجربة من نوع مختلف يحاول عدونا زجنا فيها على آمل أن يصدق فينا أكاذيبه، ولكن الأيام ستثبت له قبل غيره أن الوسائل الصراعية غير الشريفة لن تخرجنا البتة عن صورتنا الحقيقة فنحن منذ البدء وحتى النهاية كان خيارنا الدليل والبرهان، وكنا وما زلنا نعتقد جازمين أن الوسائل المنحرفة التي يستخدمها عدونا ستكون هي السكين التي ينحر فيها نفسه، وإن عدونا إنما يسير بخطى حثيثة نحو الفضيحة المدوية التي اختارها بحماقته ورعونته.

(صحيفة الصراط المستقيم/عدد 49/سنة 2 في 28/06/2011 – 25 رجب 1432

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالصور: صيحة تبليغية لأنصار الامام المهدي ع في مدينة كولونيا الألمانية

شهدت مدينة كولونيا الألمانية تظاهرة نظمها أنصار الامام المهدي (ع) يوم السبت 18 أبريل /نيسان بهدف تبليغ ...