هل تدل أمومة المؤمنين على فضل؟

سنورد مجموعة من الروايات تقول فيها عائشة انها ام الرجال دون النساء وهذا معناه ان الامومة لا يراد منها جعل فضل زائد لها بل انما هو فقط لتحريم النكاح منها بعد النبي ص لأنه لو كان معنى الامومة اثبات الفضل لها فلا معنى لتخصيصه بالرجال دون النساء ولهذا نص علماء السنة على هذا المعنى كما ستقرؤون في النصوص الآتية:
مسند أحمد – باقي مسند الأنصار – باقي المسند السابق – رقم الحديث : 23983 : – حدثنا : ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر ‏ ‏، عن ‏ ‏يزيد بن مرة ‏ ‏، عن ‏ ‏لميس ‏ ‏أنها قالت : ‏سألت ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت : قلت لها المرأة تصنع الدهن ‏ ‏تحبب إلى زوجها فقالت ‏: ‏أميطي ‏ ‏عنك تلك التي لا ينظر الله عز وجل إليها ، قالت : وقالت إمرأة ‏ ‏لعائشة : ‏يا ‏‏أمه فقالت ‏‏عائشة ‏: ‏أني لست بأمكن ولكني أختكن ، قالت عائشة ‏: ‏وكان رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر شمر وشد ‏ ‏المئزر ‏ ‏وشمر. مستدرك الحاكم – كتاب الحدود – رقم الحديث : ( 8039 (: 8153 – أخبرنا : أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا : سعيد بن مسعود ، ثنا : عبيد الله موسى ، أنبأ : إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن غالب قال : دخل عمار على عائشة (ر) يوم الجمل فقال : السلام عليك يا أماه قالت : لست لك بأم ، قال : بلى إنك أمي وإن كرهت قالت : من ذا الذي أسمع صوته معك ؟ ، قال : الأشتر ، قالت : يا أشتر أنت الذي أردت أن تقتل إبن أختي ؟ ، قال : لقد حرصت على قتله وحرص على قتلي فلم يقدر فقالت : أما والله لو قتلته ما أفلحت ، فأما أنت يا عمار فقد علمت أن رسول الله (ص) قال : لا يقتل إلاّ أحد ثلاثة : رجل قتل رجلاًًًً فقتل به ، ورجل زنى بعد ما أحصن ، ورجل إرتد عن الإسلام ، هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة :  183
– وأخرج إبن أبى حاتم ، عن قتادة (ر) في قوله : وأزواجه أمهاتهم يقول : أمهاتهم في الحرمة لا يحل لمؤمن أن ينكح إمرأة من نساء النبي (ص) في حياته أن طلق ولا بعد موته هي حرام على كل مؤمن مثل حرمة أمه. – وأخرج إبن سعد وإبن المنذر والبيهقي في سننه ، عن عائشة : أن إمرأة قالت لها : يا أمه فقالت : أنا أم رجالكم ولست أم نسائكم. إبن حجر – فتح الباري – الجزء : ( 9 ) – رقم الصفحة : ( 314 (: – ثم روى بسند فيه الكلبي : أن المهاجر بن أبي أمية تزوجها ، فأراد عمر معاقبتها فقالت : ما ضرب على الحجاب ولا سميت أم المؤمنين فكف عنها. البيهقي – السنن الكبرى – الجزء : ( 7 ) – رقم الصفحة : ( 70 (: 12570 – أخبرنا : علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ : أحمد بن عبيد ، ثنا : إبن أبي قماش ، ثنا : إبن عائشة ، ثنا : أبو عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة (ر) : أن إمرأة قالت لها : يا أمه ، فقالت : أنا أم رجالكم لست بأمك. البيهقي – السنن الكبرى – كتاب النكاح – باب تسمية أزواج النبي (ص) وبناته وتزويجه بناته وفي ذلك دلالة على أن قوله : أمهاتهم يعني في معنى دون معنى وذلك أنهم لا يحل لهم نكاحهن بحال ، ولا يحرم عليهم نكاح بناتهن لو كان لهن بنات كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم. إبن سعد – الطبقات الكبرى – ذكر أزواج الرسول: 9609 – حدثنا : هشام أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا : أبو عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق : أن إمرأة قالت لعائشة : يا أمه ، فقالت : لست بأمك ، أنا أم رجالكم. محمد بن سعد – الطبقات الكبرى – الجزء : ( 8 ) – رقم الصفحة : ( 67 (:9624 –  أخبرنا : الفضل بن دكين ، حدثنا : سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : قالت : إمرأة لعائشة يا أمه ، قالت : إني لست بأمك إنما أنا أم رجالكم.  محمد بن سعد – الطبقات الكبرى – الجزء : ( 8 ) – رقم الصفحة : ( 147 (: – أخبرنا : هشام بن محمد بن السائب ، عن أبيه عن أبي صالح ، عن بن عباس قال : خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة فأراد عمر أن يعاقبهما فقالت : والله ما ضرب علي الحجاب ولا سميت أم المؤمنين فكف عنها. محمد بن سعد – الطبقات الكبرى – الجزء : ( 8 ) – رقم الصفحة : ( 178 (: 9997 – أخبرنا : محمد بن عمر ، حدثنا : الثوري ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة في قوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ، قال : فقالت لها إمرأة يا أمه فقالت عائشة : أنا أم رجالكم ولست نسائكم. محمد بن سعد – الطبقات الكبرى – طبقات البدريين من الأنصار:10059 – أخبرنا : محمد بن عمر ، عن الثوري ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق في قوله : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ، قال : قالت إمرأة لعائشة : يا أمه ، فقالت لها عائشة : أنا أم رجالكم ولست أم نسائكم ، قال الواقدي : فذكرت ذلك لعبد الله بن موسى المخزومي ، فقال : أخبرني : مصعب بن عبد الله بن أبي أمية ، عن أم سلمة زوج النبي (ص) : أنها قالت : أنا أم الرجال منكم والنساء. محيي الدين النووي – روضة الطالبيين – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 356 (: – ومنه ، أن أزواجه أمهات المؤمنين ، سواء من ماتت تحته (ص) ، ومن مات عنها وهي تحته ، وذلك في تحريم نكاحهن ووجوب إحترامهن وطاعتهن ، لا في النظر والخلوة.  يحيى بن شرف النووي – الأذكار النووية – رقم الصفحة : ( 281 (: – وأما أمهات المؤمنين ، فإنهن أمهات في تحريم نكاحهن ووجوب إحترامهن فقط ، ولهذا يحل نكاح بناتهن ، والله أعلم.  – الصالحي الشامي – سبل الهدى والرشاد – الجزء : ( 11 ) – رقم الصفحة : ( 146 (: – ويقال : لأزواج النبي (ص) أمهات المؤمنين الرجال دون النساء بدليل ما روي عن مسروق أن إمرأة قالت لعائشة (ر) : يا أمة ، فقالت : لست لك بأم إنما أم رجالكم ، فبان بذلك أن معنى الآية أن الأمومة في الأمة المراد بها تحريم نكاحهن على التأبيد كالأمهات. إبن الجوزي – زاد المسير – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 182 (: – وقد روى مسروق ، عن عائشة إمرأة قالت : يا أماه فقالت : لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم فبان بهذا الحديث أن معنى الأمومة تحريم نكاحهن فقط. – قوله تعالى يكون أمهاتهم أي في تحريم نكاحهن على التأبيد ووجوب إجلالهن وتعظيمهن ، ولا تجري عليهن أحكام الأمهات في كل شئ إذ لو كان كذلك لما جاز لأحد أن يتزوج بناتهن ولورثن المسلمين ولجازت الخلوة بهن. القرطبي – تفسير القرطبي – الجزء : ( 14 ) – رقم الصفحة : ( 123 (: – وإختلف الناس هل هن أمهات الرجال والنساء أم أمهات الرجال خاصة ، على قولين : فروى الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة (ر) : أن إمرأة قالت لها : يا أمة ، فقالت لها : لست لك بأم ، إنما أنا أم رجالكم ، قال إبن العربي : وهو الصحيح.  القرطبي – تفسير القرطبي – الجزء : ( 14 ) – رقم الصفحة : ( 125 (: – الخامسة – وإختلف في كونهن كالأمهات في المحرم وإباحة النظر ، علي وجهين : أحدهما – هن محرم ، لا يحرم النظر إليهن ، الثاني : أن النظر إليهن محرم ، لأن تحريم نكاحهن إنما كان حفظاً لحق رسول الله (ص) فيهن. – وأما اللاتي طلقهن رسول الله (ص) في حياته فقد إختلف في ثبوت هذه الحرمة لهن على ثلاثة أوجه : أحدها : ثبتت لهن هذه الحرمة تغليبا لحرمة رسول الله (ص) ، الثاني لا يثبت لهن ذلك ، بل هن كسائر النساء ، لأن النبي (ص) قد إثبت عصمتهن. – وقد هم عمر بن الخطاب (ر) برجم إمرأة فارقها رسول الله (ص) فتزوجت ، فقالت : لم هذا ! وما ضرب علي رسول الله (ص) حجاباً ولا سميت أم المؤمنين ، فكف عنها عمر (ر) . الشوكاني – فتح القدير – الجزء : ( 4 ) – رقم الصفحة : ( 263 (: – وأخرج إبن سعد وإبن المنذر والبيهقي في سننه ، عن عائشة أن إمرأة قالت لها : يا أمه فقالت : أنا أم رجالكم ولست أم نسائكم. الجصاص – أحكام القرآن – الجزء : ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 465 (:- وقوله تعالى : وأزواجه أمهاتهم ، قيل فيه وجهان أحدهما إنهم كأمهاتهم في وجوب الإجلال والتعظيم ، والثاني تحريم نكاحهن ، وليس المراد أنهن كالأمهات في كل شئ لأنه لو كان كذلك لما جاز لأحد من الناس أن يتزوج بناتهن لأنهن يكن أخوات للناس. المقريزي – إمتاع الأسماع – الجزء : ( 13 ) – رقم الصفحة : ( 121 (: – قال : وحدثني هشام بن محمد بن أبي خيثمة زهير بن معاوية أنها ماتت كمدا ، ثم روى بسند فيه الكلبي : أن المهاجر بن أبي أمية تزوجها ، فأراد عمر (ر) معاقبتها ، فقالت : ما ضرب علي الحجاب ، ولا سميت أم المؤمنين فكف عنها.  

 (صحيفة الصراط المستقيم ـ العدد 25 / السنة الثانية ـ بتاريخ 6 صفر 1432 هـ الموافق ل 11/01/2011 م)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عدنان العرعور: عمليات الموصل هدفها “قتل أهلها”!

قال الداعية الوهابي السوري المقيم في الرياض، عدنان العرعور، “إن أهل الموصل يتعرضون للقتل”، على ...