مناظرة ابن طاووس مع بعضهم في غيبة الاِمام المهدي عليه السلام

وقد كان سألني بعض من يذكر أنه معتقد لاِمامته فقال : قد عرضت لي شبهة في غيبته.
فقلت : ما هي ؟
فقال : أما كان يمكن أن يلقى أحداً من شيعته ويزيل الخلاف عنهم في العقائد ، ويتعلق بدين جدّه محمد صلى الله عليه وآله وشريعته ، واشترط عليَّ أن لا أجيبه بالاَجوبة المسطورة في الكتب ، وذكر أنه ما أزال الشبهة منه ما وقف عليه ، ولا ما سمعه من الاَعذار المذكورة .
فقلت له : أيهما أقدر على إزالة الخلاف بين العباد ، وأيهما أعظم وأبلغ في الرحمة والعدل والاِرفاد ، أليس الله جلّ جلاله ؟
فقال : بلى .
فقلت له : فما منع الله جلّ جلاله أن يزيل الخلاف بين الاُمم أجمعين ، وهو أرحم الراحمين وأكرم الاَكرمين ، وهو أقدر على تدبير ذلك بطرق لا يحيط بها علم الآدميين ، أفليس أن ذلك لعذر يقتضيه عدله وفضله على اليقين ؟
فقال : بلى .
فقلت له : فعذر نائبه عليه السلام هو عذره على التفصيل ، لاَنّه ما يفعل فعلاً إلاّ ما يوافق رضاه على التمام .
فوافق وزالت الشبهة ، وعرف صدق ما أورده الله جل جلاله على لساني من الكلام.
( المصدر: كشف المحجة لابن طاووس : ص150 ـ 151 ).

 (صحيفة الصراط المستقيم ـ العدد 24 / السنة الثانية ـ بتاريخ 29 محرم 1432 هـ الموافق ل 04/01/2011 م)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عدنان العرعور: عمليات الموصل هدفها “قتل أهلها”!

قال الداعية الوهابي السوري المقيم في الرياض، عدنان العرعور، “إن أهل الموصل يتعرضون للقتل”، على ...