رداً على تزييفات علي الصراف

في مقال له نشرته ( كتابات ) يوم الثلاثاء 25/8 تحت عنوان ( لا تنتظروا “المهدي المنتظر”، فقد ظهر)، أتى الصراف بكل غريب عجيب شأنه في هذا شأن جميع الموغورين، وما كان أشبهه بحاطب الليل الذي لا يدري أين تقع فأسه، وأي دم تريق.

ولا غرابة لمن كان همه التصيد واستغلال النص الديني بعد تحريفه عن دلالاته الصحيحة لأغراض سياسية رخيصة.
ولعل جميع من قرأ مقاله لاحظ بوضوح مقدار الخلط المعلوماتي والتهجين السافر لمقولات دينية بأقاويل صدرت من هنا وهناك، والكاتب في هذا يتبع المنهج التحريضي الرخيص ذاته الذي يتبعه أستاذه الوهابي الناصبي احسان ظهير، هذا الرجل الذي الذي طردته الحكومة الكويتية في الثمانينيات بسبب تحريضه ضد الشيعة ودعوته لمقاطعتهم والامتناع حتى عن السلام عليهم بوصفهم مشركين أشد خطورة من اليهود ( طبعاً اليهود اليوم أصدقاء العرب المقربين ).
والآن لنتابع تخرصات هذا الرجل:

يقول: ( تقول مصادرهم “إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف”، وذلك في دلالة قاطعة على “فقه” فارسي يكره العرب ويكره شيعتهم. حتى انهم ينسبون الى جعفر الصادق القول: “كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة؛ ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد”. والمقصود بـ”المثال الجديد” هو قرآن جديد (فارسي هو الآخر) يدعى “كتاب فاطمة” ).
ولسوء حظه العاثر، هذا الحديث تنقله حتى مصادر العامة، فابن حماد ينقله في ملاحمه : ص 96 ( حدثنا أبوهارون ، عن عمرو بن قيس الملاي ، عن المنهال ، عن زر بن حبيش ، سمع عليا رضي الله عنه يقول : –
يفرج الله الفتن برجل منا ، يسومهم خسفا ، لا يعطيهم إلا السيف ، يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا ، حتى يقولوا والله ما هذا من ولد فاطمة ، لو كان من ولدها لرحمنا . يغريه الله ببني العباس وبنى أمية ). وعنه نقله السيوطي في الحاوي : ج 2 ص 73. ونقله صاحب كنز العمال : ج 14 ص 589 ح 39670 . أما بنو العباس فهم كما تحقق في محله حكام العراق الآن أي إنهم الشيعة تحديداً الذين رفعوا شعار الرضا من آل محمد كما فعل اسلافهم عباسيو التأريخ ليستخفوا الناس، وأما بنو أمية فهم من ينصب العداء لآل محمد وشيعتهم الحقيقيين، وليحذر الصراف أن يكون منهم فسيف القائم لا يرحم منحرفاً أبداً. بل إن المقصود من قريش في آخر الزمان هم الشيعة وعلمائهم تحديداً فهم الآن يلعبون دور أولئك، وتحقيق المسألة يتطلب صفحات كثيرة، تغني عنها الإشارة إلى إصدارات السيد اليماني أحمد الحسن ع وكتب أنصار الإمام المهدي (ع).
أما حديثه وحديث النواصب عموماً عن مصحف فاطمة، فهو اقرب ما يكون إلى حكايات الجن الخرافية من جهة أنهم يخوفون أتباعهم المستحمرين بها، فالمصحف المذكور لا علاقة له بالقرآن.
ففي الكافي – الشيخ الكليني – ج 1 – ص 239 – 240:
عن الصادق (ع): ( وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت : هذا والله العلم قال : إنه لعلم وما هو بذاك . ‹ صفحة 240 › ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال : قلت : جعلت فداك هذا والله هو العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . قلت : جعلت فداك فأي شئ العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، الأمر من بعد الأمر ، والشئ بعد الشئ ، إلى يوم القيامة ).
وفيه أيضا/ الجزء والصفحة ذاتها: (عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام ، قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل فأرسل الله إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا قال : ثم قال : أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون ).
من هذين الحديثين يتضح أن مصحف فاطمة ليس قرآناً بديلاً كما يتخرص المبطلون، وفاطمة (ع) محدثة، وقد ورد عن رسول الله (ص) ما مضمونه إن في أمتي محدثون.
ومسالة قتل القائم للعرب لا تخرج عن هذا الحد، فمن يقتله لابد أن يكون عدواً لله، وعدو الله لا يدافع عنه إلا عدو لله.
ويقول:
( والدليل على “قيام القائم” لم يقتصر على مجازر وحشية ترتكبها المليشيات التابعة للأحزاب الطائفية في العراق، ضد أهل السنة، وضد الشيعة العرب الذين لا يقبلون بالمنهج الصفوي، ولكنه يشمل الأقليات الأخرى، المسيحيين والأيزيدية وغيرهم، فهؤلاء جزء ممن تُستحل دماؤهم ).
وهذا توظيف سياسي تضليلي لا علاقة للنصوص به، بل كان حرياً بالكاتب أن يرتب هذه النتيجة على أوباش القاعدة من العصب الأموية التي لا تتورع عن سفك دم الأبرياء بل هي تتبجح بجرائمها وموبقاتها.
ويقول:

( و..”يا لثارات الحسين” هو شعارهم الأثير، وبفضله فان الناس اليوم يُقتلون ثأرا لذلك الذي قُتل قبل 1369 عاما ).
وهذا القول فيه نفس ناصبي أموي مقيت، فمن يشير له بلفظ ( ذلك ) هو ريحانة رسول الله وسيد شباب أهل الجنة، وإن كنت لا تستحي من الله فاصنع ما تشاء. وعلى أي حال على الصراف أن يأتي بشواهد تدل على كلامه وأنى له؟ فالقتل من الطرفين الآن؛ الأموي والعباسي سببه الدنيا والكراسي وشهوة الملك.
ويقول:

( جائزة المحبين؛ محبي الإمام الحسين ومتعتهم ).
وفي كلامه هذا تعريض بالمتعة وهي حكم شرعي سبق أن أثبته من كتب العامة في مقال أرسلته لـ ( كتابات ) ولكنها لم تنشره، عسى يكون المانع خيراً.
ويقول:

( فقد كان “آية الله” علي خامنئي بدأ بحملته القمعية الأكثر وحشية ضد المعارضين لسلطته الشمولية، إنما ليرسي أركان دولة “المهدي المنتظر” ).
ولا أدري ما علاقة الخامنائي بالإمام المهدي، والخامنائي متورط حد العظم ببدعة ولاية الفقيه وعاص الآن للإمام المهدي (ع) والسيد اليماني. ولكنه كما أسلفت التوظيف السياسي الأرعن وهو أس المقال وغايته، وعلى اي حال ما عرضه من شواهد عما يحدث في إيران يوجد شبيه له في الدول السنية وزيادة، ولكن عين الرضا عن كل عيب كليلة.
ويقول:
( أن الفقه الصفوي يتبنى فكرة تقول انه كلما زادت المظالم، وكلما ارتفع عويل الضحايا أكثر، كلما “عجل الله في فرجه، بعودة المنتظر”. وعندما يأتي هذا المنتظر فانه سيبدأ من أعمال الذبح القتل والسلخ والهدم ما يؤدي الى التضحية بثلثي الناس، وبخاصة “النواصب” (السنة) ).
سبحان الله، كم يزري الجهل والتعصب بأهله، الفقه الشيعي ( الصفوي تسمية ذات مدلول ناصبي ) بين يديكم فهاتوا لنا مثلاً واحداً عن هذه الأقاويل الكاذبة. أما ازدياد المظالم الذي تحدثت عنه الروايات فالمقصود منه إن العالم بحكامه الطواغيت وأحزابه المتحللة عن الأخلاق والورع وبأناسه المتشيطنون كما هو شأن الصراف، يبلغ بهم الأمر إلى أن يملؤا الأرض ظلما وفساداً وعندها يستحقون العقاب الإلهي من أمراض فتاكة وزلازل وحروب بينهم تحطنهم وغيرها، وقد يذهب ثلثا أهل الأرض أو أكثر نتيجتها، فهؤلاء الناس لا يموتون بالسيف الذي يحمله القائم، بل القائم – وهو ما يحصل الآن من خلال دعوة اليماني – يحذر أهل الأرض من هذه النتيجة، ولكن ما أكثر العبر وأقل المعتبر.
ويقول:
( يروي الشيخ المجلسي عن الامام جعفر الصادق حول دولة القائم قوله: ما لمن خالفنا في ولدتنا نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا ذلك، فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا جميعا”. وفي رواية أخرى يقول: “إذا قام قائمنا عرضوا كل ناصب عليه، فإن أقر بالإسلام، وهي الولاية، وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الجزية”. وفي نص آخر أكثر دلالة يقول: حين يقوم القائم يخرج موتورا غضبانا آسفا لغضب الله على هذا الخلق، عليه قميص رسول الله وسيف رسول الله ذو الفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا..”، ثم قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته، وأومأ بيده إلى حلقه” ).
أقول نعم هذا يفعله القائم بأبي هو أمي، ولكن يفعله انتقاما لله ولرسوله، ويفعله بالنواصب بعد أن يعرض عليهم الدين الحق وينصح لهم ولكنهم يصرون على انحرافهم وعندئذ لابد من تطهير الأرض من شرورهم، والنواصب ليسوا هم أهل السنة كما يريد الصراف أن يوهم المغفلين، وإنما هم كل منحرف لا يستقيم ومنهم من يدعي التشيع اليوم فلينتبه الغافلون. وكيف وهذه دعوة الإمام المهدي (ع) التي صدع بها السيد اليماني تضم في طياتها من كان سنياً.
ويقول:
(هنا مقتطفات جمعها ابو عبدالرحمن الغريب في كتاب “حقيقة المهدي المنتظر عند الشيعة”، إستند فيها الى المراجع الشيعية- ذات الأصول الصفوية. وفيها من القرائن على مجيء المنتظر، وعلى وجوده بدلالة أعماله، ما يغني عن الشرح والتفسير).
عجيب والله يستند الصراف علىكتاب جمعه أحد النواصب عن عقيدتهم فيا للموضوعية !
يقول:
( جاء في كتاب الغيبة للنعماني: “إذا أذَّن الإمام دعا الله باسمه العبراني، فأتيحت له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر، قزع كقزع الخريف، فهم أصحاب الألوية ، منهم من يفقد عن فراشه ليلاً فيصبح بمكة” (الغيبة للنعماني، ص 169 نقلا عن إحسان الهي ظهير، “الشيعة والتشيع” ص 371). (فهل لاحظت الصلة بين المشروع الصفوي والمشروع “العبراني”؟، فالمهدي المنتظر لا يسمي الله بإسمه العربي، وإنما بإسمه العبراني، كرها بالعرب، وبلغة العرب) ).
سبحان الله، هل خلق الله لكم رؤوساً لتركبوها؟ القائم سيتحدث دهره بلغة العرب، كل هذا لا يعجبكم ؟ واي عداء للعرب إذا دعا الله باسمه العبراني؟ ثم اعلم إن القائم لا تهمه بدعكم القومية بشيء أبداً، فشعاره: إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
ويقول:
( ويروى المجلسي عن بشير النبال عن أبي عبدالله عليه السلام قال: “هل تدري أول ما يبدأ به القائم عليه السلام قلت: لا، قال: يخرج هذين (يعني ابا بكر وعمر) رطبين غضين فيحرقهما، ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد” (بحار الانوار للمجلسي: 52/ 386، وأنظر دلائل الإمامة ص 242 لمحمد بن جرير بن رستم الطبري) ).
هنا تُكسب عبراتكم، وهل إذا فعل القائم هذا تعترضون؟ إذن والله يجمعكم معهما، عليكم أن تعلموا أن القائم لا يفعل سوى الحق، أما هواجسكم الطائفية فتخلوا عنها خيراً لكم، وهنا ايضاً خطاب للشيعة أقول لعل القائم سيفعل هذا بشيخين منكم؛ فقيهين منحرفين فأنتم بدوركم لا تستنكروا فعل القائم.
ويقول:
( ويقول نعمة الله الجزائري – بعد أن ذكر رأيه في حكم لعن الشيخين رضي الله عنهما وأنه من ضروريات المذهب عندهم: “وفي الاخبار ما هو أغرب من هذا، وهو أن مولانا صاحب الزمان عليه السلام إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما من قبريهما فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من الظلم المتقدم على زمانيهما، كقتل قابيل وهابيل، وطرح أخوة يوسف له في الجب، ورمي إبراهيم في نار النمرود، وإخراج موسى خائفاً يترقب، وعقر ناقة صالح ، وعبد النيران فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع ذلك من العذاب” (الأنوار النعمانية: 1 / 141) ).
أقول سبحان الله هل تعترض على رسول الله (ص) فهو أول من لعن من تسميهم الشيخين في حادثة سرية أسامة، فراجعها في مصادركم السنية. فقد روى الجوهري وهو من علماء العامة في كتاب ( السقيفة ) قال حدثنا أحمد بن إسحاق… إلى قوله:  إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر في مرض موته أسامة ابن زيد بن حارثة على جيش فيه جل المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وأمره ان يغير على موته حيث قتل أبوه زيد وان يغزو وادى فلسطين فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله وجعل رسول الله في مرضه يثقل ويخف ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث حتى قال له أسامة بابى أنت وأمي أتأذن لي ان أمكث أياما حتى يشفيك الله تعالى فقال سر على بركة الله فقال يا رسول الله ان أنا خرجت وأنت على هذه الحالة خرجت وفى قلبي حرقة منك ، فقال سر على النصر والعافية ، فقال يا رسول الله إني أكره ان أسأل عنك الركبان فقال صلى الله عليه وآله انفذ لما أمرتك به . ثم أغمي على رسول الله وقام أسامة فتجهز للخروج فلما أفاق رسول الله سأل عن أسامة والبعث فأخبر انهم يتجهزون فجعل يقول أنفذوا بعث أسامة لعن الله من تخلف عنه ويكرر ذلك
ونقل ابن سعد في ( الطبقات ) : ” فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح” الطبقات الكبرى – ج1 ص480.
ويقول:
( أما ما يفعله بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد رووا عن عبد الرحمن القصير عن أبي جعفر عليه السلام “أما لو قد قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء (يرمزون بها عائشة) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لأمه فاطمة، قلت: جعلت فداك، ولم يجلدها الحد؟ قال لفريتها على أم إبراهيم، قلت: فكيف أخر الله ذلك إلى القائم؟ قال: إن الله بعث محمداً رحمة ويبعث القائم نقمة” (الإيقاظ من الهجعة للحر العاملي ص 244، والمجلسي في بحار الانوار52 / 314 ) ).
أقول أ لم تخرج عائشة على إمام زمانها ؟ أ لم تنبحها كلاب الحوأب التي حذر منها رسول الله (ص)، أ ليست قد طعنت بماريا أم ابراهيم ؟ هي تستحق إذن ما يقع عليها، والتعصب لها ليس سوى إتباع للهوى.
ويقول:
(ويروي المفيد عن أبي عبد الله أنه قال: “إذا قام القائم من آل محمد عليه السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثم خمسمائة أخر، حتى يفعل ذلك ست مرات”.(الإرشاد ص 364 ، بحار الانوار: 52 / 338) ).
هؤلاء الثلاثة آلاف هم من فقهاء السوء الخونة يذبحهم القائم في النجف جزاء وفاقاً بما أضلوا الناس.
ويقول:
( وجاء في رواية عن المفضل بن عمر أنه سأل جعفر بن محمد الصادق عدة أسئلة عن المهدي وأحواله ومنها: “يا سيدي فما يصنع بالبيت ؟ قال: ينقضه فلا يدع منه إلا القواعد التي هي أول بيت وضع للناس بمكة في عهد آدم عليه السلام، والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام منها”. (الرجعة للإحسائي: ص 184) ).
نعم القائم ينقض البناء الحالي ويعيد البناء على ما كان عليه زمن بنائه الأول، فمن المعلوم أن الكعبة تعرضت للهدم والبناء مراراً ومنها مرة على يد سيدهم يزيد لعنه الله، وقد تم بناءها على غير موضعها الأصلي فيعيدها القائم كما كانت، ويفعل الفعل ذاته وللغاية ذاتها في المساجد الأربعة ومنها مسجد الكوفة.
ويقول:
وروى النعماني عن أبي جعفر أنه قال: “يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلا السيف لا يستتب أحدا ولا يأخذه في الله لومة لائم”. (الغيبة للنعماني ص 154).
نعم يقوم بأمر جديد فهو يدعو لدولة العدل الإلهي، وكل ما يفعله القائم حق ومن الله، فلا يستخفنكم الشيطان، بل اعرفوا القائم وأطيعوه تفحلوا.
والقائم يعيد الدين غضاً طرياً كما كان على عهد رسول الله، فالدين الآن غريب كما روى الفريقان، وغربته انحراف من يتسمون بالإسلام وهو منهم براء.
وفي زمن القائم تسقط التقية ويأخذ الدين مجراه فمن يؤمن ينجو ومن يكفر فمصيره الناس وبئس المصير.
هذا الحد كاف في تتبع الشبهات التي ألقاها اصحاب اللحى الصفراء في ذهن الصراف ومن لف لفه، وهاهي ساعة الحقيقة قد دقت، فاتقوا الله ولا تميل بكم الأهواء الدنيوية وتركبون رؤوسكم وتجدفوا بغير علم، والخطاب موجه لكل المسلمين بطوائفهم المختلفة ولغيرهم من أهل الأديان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيل 5 محاولات فاشلة لسرقة قبر الرسول

يَا سيِّدى يا رســولَ الله خُذْ بيدِى * ما لى سِواكَ ولا أَلْـــوى على أحدِ ...