لأهل البيت حق، ونطالبكم به

انزل القران الكريم على رسول الله محمد صلى الله عليه و اله سلم بلسان و احد و لغة واحدة ، فالمرسل واحد و المتلقي لهذه الكلمات المباركة واحد. وبالتالي  نستدل من ذلك على انه يجب ان يكون القران واحدا وهذا المتعارف عليه، ولكن ما نجده الان في الكثير من الكتب التي تنقل روايات القران الكريم كمسند احمد و سنن ابن ماجة و مصادر كثيرة غيرها على ان هناك نقصا بهذا المصحف الذي بين ايدينا والذي نتعبد به الله سبحانه وتعالى يوميا.

وهذا نموذج منها للتدليل فقط:: فمما روي عن طرق اهل السنة والجماعة  أن رسول الله (ص) قال: (( من سره ان يقرأ القران غضا كما نزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد)).

ابن ام عبد: هو عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول -صلى الله عليه واله وسلم، وهو الذي أجهز على أبي جهل.

وعلى هذا يكون ابن مسعود من خير الصحابة الذين حفظوا القرآن ، ثم انهم يروون عن ابن مالك أنه قال: ( أمر بالمصاحف أن تغير ، قال: قال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغلّ مصحفه – أي يخفيه – فليغله فانّ من غلّ شيئاً جاء به يوم القيامة، قال: ثم قال – ابن مسعود – قرأت من فم رسول الله  سبعين سورة، أفأترك ما أخذت من في رسول الله)

ومعنى الحديث واضح وهو أنّ ابن مسعود يرى أن القرآن الذي كتبه عثمان ناقص. الان اذا اظهروا اهل السنة و الوهابية هذه الروايات التي تصل الى العشرات واضافوها الى القران الكريم  هل سيعتبروها تحريفا ام قراءة؟؟

وبعد هذا كله  يعتقد البعض على ان اي قول يمس من قريب او بعيد بنسخة  القران الكريم الموجودة الان بين ايدي المسلمين اليوم اي ( طباعة فهد) ، فهو يؤدي الى كفر صاحبه و بطلانه و خروجه عن ربقة التوحيد الى الالحاد و الزندقة. فما لكم كيف تحكمون؟!

نتطرق الى امر اخر وبسيط يسهل على القاريء فهمه  وهو هل القران الكريم محفوظ وفق التنزيل كما يزعمون؟

قد اتفق المسلمون على ان اول سورة انزلت على الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) هي سورة العلق: ( اقرأ بسم ربك الذي خلق ) ولكنك اخي القاريء حين تفتح القران الكريم ترى سورة الفاتحة اول الكتاب…  والعاقل يتدبر!!

فأين التواتر المزعوم في المصحف على ضوء ما أنزله الوحي على مستوى أصل النسخة أو النسخ والرسم أو الترتيب ؟!

لعل القاريء الان في حيرة من امره وهو يقرأ هذه السطور ويقول ان الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: ((انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)) سورة الحديد:5

نعم صدق الله العلي العظيم فأن هذه الكلمات النورانية المباركة تبين لنا بأن القران محفوظ ولكن كيف حفظ و اين حفظ ؟ قال تعالى: ((بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالمون )) سورة العنكبوت: 49

فنحن نؤمن بأن القران الكريم محفوظ في صدور الذين أوتو العلم كما قال الله سبحانه و تعالى في كتابه الكريم: وهؤلاء هم ( محمد وآل محمد ص).

قال رسول الله (ص): ( انا مدينة العلم وعلي بابها)

والان تزداد الحيرة وتتكاثر الاسئلة.. وهو اين قراءة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام من بين كل هذه القراءات العشر او الاربعة عشر المتواجدة الان؟؟ هؤلاء اهل البيت الذين طالما رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اوصى بهم و بين لنا فضلهم و امرنا  بإتباعهم ، اليس من المفروض ان تكون لهم قراءة ؟!

والجواب على كل هذه الاسئلة هو: نعم لأهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) قراءة و روايات متواتره عنهم وعن قراءاتهم و هذه القراءة موجودة في ام كتب الشيعة ككتاب البرهان و القمي. وحان وقتها ان تظهر لأن من المتعارف عند الشيعة ان من يظهر قراءة اهل البيت و يبينها للناس هو قائم ال محمد ص، وها هو قد ظهر قائم ال محمد (ص) وهو الامـــــام احمــــد الحســـــــــن (ع)

فنحن لا نقول بأن القران محرّف كما تقولون.. ولكننا فقط نقول لكم اعتبروا قراءة اهل البيت (ع) كالقراءات السبع الاخرى التي تقرأونها، فأين المشكلة في ذلك؟!

………………………………………………………………………………………….

( صحيفة الصراط المستقيم – العدد 16 – السنة الثانية – بتاريخ 9-11-2010-3 ذو الحجة 1431 هـ.ق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق

على جمعة: سماع الموسيقى حلال ومن يحرمها فلنفسه.. ونعيش دين النبى لا زمانه

قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر له شروط ...