أصحاب عيسى (ع) في هذا الزمان و محكمة الرومان

قد واجهت الدعوات الالهية شتى انواع المحاربة و التكذيب مذ ان بعث الله الانبياء و الأوصياء لإقامة حاكمية الله و تطبيق العدالة الألهية الحقة على هذه الأرض ، و واجه حملة هذه الرسالات النورانية و أنصارها و مؤيديها شتى انواع الإضطهاد و التعذيب و التجريح ، و قتل الشخصية و التصفية الجسدية .

فاصحاب الدعوات الإلهية جاؤوا بحقيقة واحدة واضحة لإن مصدرهم واحد و دينهم واحد و هدفهم السامي واحد هو ان الملك لله  ، فلو ترجمت هذه الكلمة على هذه الأرض بصورتها الحقيقية التي يريدها الله سبحانه و تعالى على يد خلفاء الله الذين نصبهم في أرضه ونص عليهم بكتبه السماوية لأنقلبت موازين الكرة الأرضية رأساً على عقب و انتهت معانة البشرية و ما تأن منه اليوم من جور السلاطين و تسلطهم على رقاب الضعفاء .
قال تعالى (( َلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ))[الأعراف : 96]و لكن اهل القرى كذبوا!!
كذبوا كل من جاء ليخط هذه الكلمة (( الملك لله )) على عروش الطواغيت العفنة
كذبوا من جاء ليخرجهم من تيههم في سراب المادة و يرشدهم الى الحقيقة حقيقة النور
و إلحق أقول لكم  (كلمة عيسى ) إن الحسين بن علي (ع) خير من ترجم هذه الكلمة (( الملك لله )) و خطها على رمال كربلاء بدمة الطاهر المقدس و بدم ابناءة و أهل بيته و خيرة أصحابة عليهم السلام .
قد رفض الحسين (ع) حاكمية الناس و تنصيبهم ليزيد بن معوية (لع) و شهد لله بدمة و دم اصحابه في يوم العاشر من محرم وفتح الباب الى السماء لكل من يرفض حاكمية الناس و يرفض تسلط الطواغيت وتربعهم على عروش الأنبياء و الأوصياء الذين اختارهم  الله ملوكاً في أرضه .
و رسمت( لا) الحسين (ع) في كربلاء كل صور الكرامة و الفداء و جسد اصحاب الحسين (ع) كل صور التضحية و مواجهة الباطل بكل رموزه الخبيثه .و رفعوا كلمة الحسين (ع) ( لا) ليزيد (لا ) للباطل (لا) و الف (لا) للصوص بني امية (لع) .
و الحقيقة إن كل ثورات الأحرار في العالم أخذت مفاهيمها من ثورة الحسين (ع) في رفض الجبت و الطاغوت أينما وجد لأن الحسين (ع) أنار طريق الحرية التي يريدها الله بدمه الطاهر المقدس ليضيء الدرب للمظلومين و المحرومين و الفقراء و المساكين و ليقول لهم قول آبائه عليهم السلام ( موت في طاعة خير من حياة في معصية).
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ” إن رحى الإسلام ستدور ; فحيث ما دار القرآن فدوروا به يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرقا . إنه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم ” قالوا : يا رسول الله ، فكيف بنا إن أدركنا ذلك ؟ قال : تكونوا كأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : نشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب . موت في طاعة خير من حياة في معصية .
نعم ايها الأحرار كونوا كأصحاب عيسى (ع) في هذا الزمان و في كل الزمان فإن الموت في طاعة الله خير من الحياة بذلة خير من حياة فيها علماء السوء (لع) الذين يريدون قتل عيسى (ع) و تسليمه لبيلاطس حاكم الرومان (أمريكا و أذنابها في هذا الزمان ) .
و بدا واضح للعيان من هم المصداق لأصحاب عيسى (ع) في هذا الزمان ؟
من هم الذين مع القرآن ؟
من هم الذين رفضوا طاعه الحكام في هذا الزمان و الذين بذلوا أرواحهم من اجل تثبيت حاكمية الله في أرضه ؟
من هم الآن في سجون الرومان بفتوى من فقهاء أصنام قريش في هذا الزمان ؟؟
فقهاء أصنام قريش هذا الزمان و لصوص بني العباس الذين مهدوا لأمريكا و أذنابها الدخول الى العراق و دعموا مشروعهم الخبيث الديمقراطية (الأنتخابات ) و نصبوا من تريده أمريكا حاكماً عليهم و نبذوا تنصيب الله دون ان يراعوا أي حرمة لله و لدماء الحسين التي سالت في كربلاء ، لانهم لايفقهوا المعنى السامي لهدف الحسين (ع) و من أجل ماذا قتل الحسين (ع) ، فأصبح الحسين (ع) و ثورته الألهية مجرد اسم يرددوه في مجالسهم مره كل عام . و لا يعرفوا إن الحسين قتل من اجل نبذ حاكمية الناس (الأنتخابات التي رضوها ) و تثبيت حاكمية الله .
و اصبح كل من يريد أن يقيم حدود الله و يدافع عن تنصيب الله و عمن نصبه الله خارج عن القانون بنظر هؤلاء و يجب ان يقتل و يصلب و ينفى !!!
عن وصي الإمام المهدي (ع) :
(( أيها الناس لقد فتنكم هؤلاء العلماء غير العاملين وشّبهوا الباطل بالحق ،أنما سميت الشبه شبه لاشتباهها بالحق ، قال أمير المؤمنين (ع) “أنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق فأما أولياء الله فضيائهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى وإما أعداء الله فدعائهم فيها الضلال ودليلهم العمى ” ، لقد دعوكم إلى الشورى الصغرى ، بدّلوا أحكام الله كما فعل أهل السقيفة ( الشورى الكبرى ) فبالأمس فعلوا مع علي بن أبي طالب (ع) في المدينة واليوم يفعلونها مع الأمام المهدي (ع) في العراق عاصمة الدولة المهدوية المباركة ، عن حذيفة ابن اليمان وجابر ابن عبد الله الأنصاري عن رسول الله (ص) انه قال ” الويل الويل لأمتي في الشورى الكبرى والصغرى فسُئل عنهما فقال (ص) أما الكبرى فتنعقد في بلدتي بعد وفاتي لغصب خلافة أخي وغصب حق ابنتي وإما الشورى الصغرى فتنعقد في الغيبة الكبرى في الزوراء لتغيير سنتي وتبديل أحكامي،وعن أمير المؤمنين (ع) علي ابن ابي طالب (ع) في حديث طويل الى ان يقول (ع) ” يعود دار الملك الى الزوراء وتصير الأمور شورى من غلب على شئ فعله فعند ذلك خروج السفياني فيركب في الارض تسعة أشهر يسومهم سؤ العذاب الى ان يقول ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى ابن مريم ” انا ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء آخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟ هل سألتم القرآن من أوقد نار ابراهيم ومن اراد قتل عيسى ومن حارب نوحاً وهوداً وصالحاً وشعيب وموسى ويونس وكل الأنبياء والأوصياء ،اذا لم تنصفوا انفسكم وتجيبوا على هذا السوال الأن ، فستجيبون عليه حتماً في النار بهذا الجواب ( وقالوا ربنا إنا اطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا…. ) …..خطاب الحج
إن حقيقة ما يجري اليوم مع أصحاب اليماني ما هو إلا تدليس للحقائق من قبل فقهاء السوء و دولة بني العباس و تشويه صورة فكرة الإمام المهدي (ع) لإنهم رضوا بأمريكا التي ترضيهم اليوم و ما ابقوا للإمام المهدي (ع) اي شيء فبدلوا أحكام الله و شرعوا دستورا جديداً وضعته أمريكا لهم بدل دستور الله (القرآن )  .
و عندما خرجت هذه الثلة القليلة لتطالب بحاكمية الله و تنصيبه سبحانه و لتدافع عن دستور الله (القرآن ) أقام فقهاء دولة بني العباس الدنيا و أقعدوها قاموا بتهديم حسينياتهم و حرقها (حرق بيوت يذكر فيها اسم الله ) و اعتقال و اصحاب اليماني و تعذيبهم أكثر من مره وشوهوا صورهم اعلامياً بأمور ما انزل الله بها من سلطان و قتلوا شخصياتهم و حرقوا اجسادهم و …..و……..فعلوا الكثير ما لا تسعه السطور و تعجز عنه الكلمات لو اردنا ان نذكره .فعلماء اليهود الضالين تابعوا اتباع عيسى وقتلوهم اينما وجدوهم حرضوا عليهم حكام الدول بيلاطس و هيرودس وغيرهم .
ولم يكن عيسى بين أنصاره بل مرفوع ولكنهم ثبتوا للموت والعذاب في الله .
وعلماء مكة الضالين تابعوا المسلمين وقتلوهم وعذبوهم الم نسمع بال ياسر وان موعدهم الجنة .تابعوا حتى من فر من المسلمين إلى الحبشة وحرضوا ملك الحبشة على المسلمين ليقتلهم ويطردهم من ارض الحبشة.

فان فعل علماء الضلالة و حكام دولة بني العباس اليوم بحق أصحاب اليماني هو نفس فعل من سبقوهم من علماء اليهود وعلماء مكة .
فدين الله واحد
وسنته لا تتبدل و لا تتحول

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيل 5 محاولات فاشلة لسرقة قبر الرسول

يَا سيِّدى يا رســولَ الله خُذْ بيدِى * ما لى سِواكَ ولا أَلْـــوى على أحدِ ...