هل ستكون السنة المقبلة سنة حروب ؟

متابعة سريعة لنشرات الأخبار تضعنا بإزاء صورة للعالم بالغة التوتر والإضطراب على مختلف الأصعدة ؛ السياسي والإقتصادي والحضاري ، ولمنطقة ما يُسمى بالشرق الأوسط أو البلاد الإسلامية خصوصاً نصيب وافر من التوتر ، إذ فضلاً على إبتلائها بحروب وتوترات سياسية في مناطق عديدة ، تقف المنطقة على شفير الهاوية في أكثر من منطقة أخرى على الأقل ، كما إن ثمة الكثير من المناطق التي تبدو ظاهرياً في منأى عما تمر به مثيلاتها من المناطق الأخرى مرشحة بدورها للدخول في دوامة الإضطراب والحرب لاسيما في ظل أفق عالمي تتراكم فيه غيوم الأزمات .

هل ستكون السنة المقبلة سنة حروب ؟

أبو محمد الأنصاري

متابعة سريعة لنشرات الأخبار تضعنا بإزاء صورة للعالم بالغة التوتر والإضطراب على مختلف الأصعدة ؛ السياسي والإقتصادي والحضاري ، ولمنطقة ما يُسمى بالشرق الأوسط أو البلاد الإسلامية خصوصاً نصيب وافر من التوتر ، إذ فضلاً على إبتلائها بحروب وتوترات سياسية في مناطق عديدة ، تقف المنطقة على شفير الهاوية في أكثر من منطقة أخرى على الأقل ، كما إن ثمة الكثير من المناطق التي تبدو ظاهرياً في منأى عما تمر به مثيلاتها من المناطق الأخرى مرشحة بدورها للدخول في دوامة الإضطراب والحرب لاسيما في ظل أفق عالمي تتراكم فيه غيوم الأزمات .

وإذا كانت آلية التحليل التي تعتمد العقل البشري والمعطيات التي يقدمها الواقع لا يسعها الجزم بنتيجة مستقبلية قاطعة ، فإن ثمة مصادر معرفية أخرى تيسر طريق معرفة المستقبل ، أو على الأقل تفتح نافذة التوقع للبشرية ، وتمنحها من ثَمّ فرصة الإستعداد لما قد يحمله المستقبل . والمقصود من المصادر المشار إليها الروايات الواردة عن آل محمد (ع) ، وبطبيعة الحال يستلزم اعتماد هذه المصادر يقيناً إيمانياً يبدو أن البشرية تفتقده للأسف الشديد .

وعلى أية حال إذا كانت البشرية عموماً وأهل الإسلام على وجه الخصوص لا يلتفتون الى الحقائق عادة إلا بعد أن تضرب وجوههم وتدمي جباههم ، وهذا يبدو قدراً آلوا على أنفسهم إلا الإكتواء بناره ، فإن لهم فرصة أخرى أرجو أن لا يفرطوا بها ، تتمثل بالغرض الحقيقي من هذه الروايات وهو الإشارة الى عصر الظهور ، وتوجيه الناس الى الشخصية الأساس في هذا العصر وهي شخصية اليماني أو المهدي الأول ( قائم آل محمد (ع) ) .

وسيكون أول ما نرصده في هذا المقال الإشارات الكثيرة الى الحروب التي يشتعل أورارها في أكثر مناطق العالم ، والتي يبدو أن الأزمة المالية التي تجتاح العالم ستكون سبباً مهماً في إيقاد نارها ، ولعل أسباباً أخرى تدفع لها ، ولكن على العموم هناك دائماً أمريكا ( الدجال الأكبر ) تتراءى في أفق الخراب مثل غراب أسود .

فالأزمة المالية التي يشهدها العالم في طريقها الى مزيد من التفاقم كما تشير إفادات الخبراء والمحللين ، ولاشك في أن تداعيات سياسية وعسكرية ستترتب عليها فضلاً على تداعياتها الإقتصادية ، فالولايات المتحدة من المتوقع تماماً أن تُفقدها هذه الأزمة موقعها الإقتصادي الأول على الصعيد العالمي ، بل قد تطيح كلياً بحالة الرفاه التي تعيشها ، وسيكون لهذا الواقع انعكاسات على الوضع العسكري العالمي وتوازنات القوى فيه ، وهي نتيجة تدركها أمريكا دون شك وستعمل جاهدة على تلافي وقوعها ، ولن تجد أمامها غير نهش الدول الأخرى والسيطرة عليها ، وستكون الدول النفطية وجبة دسمة يسيل لها اللعاب .

هذا الواقع رصدته الروايات التي تحدثت عن نشوب الحروب على مدى الخريطة العالمية ، وإن بصورة غير مباشرة ، بمعنى إنها لم تحدد سبباً بالذات لاشتعال فتيلها ، ولكن هذه الحقيقة لا تعفينا من تأمل الواقع لاستكمال الفراغات التي تركتها لنا الروايات ، نعم يبقى الأمر بالنتيجة محصوراً في حيز التوقعات المحتملة ، ولكن مثل هذه التوقعات قابلة لمزيد من الرسوخ والتجذر في ظل احتكاك يومي مع الوقائع ، والمتوقع بقوة أن تؤهلنا الى قطف ثمرة النتيجة ما أن يحين أول آوان قطوفها .

جاء في عدة روايات مسندة عن جابر الجعفي عن الباقر (ع) قال ألزم الأرض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها و ما أراك تدرك ذلك و لكن حدث به من بعدي عني و ذكر جملة منها – إلى أن قال – و نزول الترك الجزيرة و نزول الروم الرملة – و في رواية – و تنزل الروم فلسطين – و في رواية – و ستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة و ستقبل إخوان مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة – و في رواية – و مارقة تمرق من ناحية الترك حتى تنزل الجزيرة و ستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة.

والظاهر إن المراد بالجزيرة منطقة الموصل ، والرملة بلدة بفلسطين – و في رواية – إذا خالف الترك الروم أو ويتخالف الترك و الروم و الظاهر أنه بمعنى نزول الترك الجزيرة و الروم الرملة – و في رواية – فإذا استأثرت عليكم الروم و الترك و جهزت الجيوش ..الخ الحديث – و في رواية – عن أمير المؤمنين و ظهرت رايات الترك متفرقات في الأقطار و الجنبات و كانوا بين هن و هنات .

وعن الإمام الصادق (ع) وعنده جماعة من أهل الكوفة فأقبل عليهم وقال لهم (حجوا قبل أن لا تحجوا) قبل أن تجتمع البرجانية (الرومية) ، أي أمريكا وغرب اليوم .

وعن امير المؤمنين (ع) :( … ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتصير سوداء مظلمة ويوم الثالث يفرق الله بين الحق والباطل وتخرج دابة الأرض وتقبل الروم الى ساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم منهم رجل يقال له مليخا وآخر خملاها وهم الشاهدان المسلمان للقائم (ع) ) الخصال ج2 ص 431 . ودابة الأرض يقصد منها المهدي الأول أو اليماني [ انظر في ذلك : كتاب طالع المشرق ودابة الأرض – من إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع) ] .

و قال المفيد في الإرشاد : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي و حوادث تكون أمام قيامه وآيات ودلالات – فمنها – خروج السفياني و قتل الحسني و اختلاف بني العباس في الملك [ الحكومة الشيعية التي تحكم بغداد اليوم وهؤلاء استحقوا تسمية بني العباس لأنهم يحكمون في عاصمتهم ويسيرون بسيرتهم ] وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان و خسوف القمر في آخره على خلاف العادة و خسف بالبيداء و خسف بالمشرق [ إيران ] ، و خسف بالمغرب [ لعله بلاد الشام ] ، و ركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر و طلوعها من المغرب و قتل نفس زكية يظهر [بظهر] الكوفة في سبعين من الصالحين و ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام و هدم حائط مسجد الكوفة و إقبال رايات سود من قبل خراسان و خروج اليماني و ظهور المغربي بمصر و تملكه الشامات و نزول الترك الجزيرة و نزول الروم الرملة .

وعن المفيد بسنده عن الباقر (ع) قال : إلزم الأرض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك و ما أراك تدرك ذلك ؛ اختلاف بني العباس و مناد ينادي من السماء و خسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، ونزول الترك الجزيرة و نزول الروم الرملة و اختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام و يكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها راية الأصهب و راية الأبقع و راية السفياني – و في رواية الشيخ في غيبته – فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب .

وعن الترك ودخولهم المتكرر لأرض العراق ، وما يستهدفونه من وراءه يحدثنا السيد ابن طاووس في الملاحم والفتن – ص 98 : ترد الترك الجزيرة حتى يسقوا خيلهم من الفرات ، فيبعث الله عليهم الطاعون ، فيقتلهم ، فلا يفلت منهم إلا رجل واحد . والجزيرة هي الموصل .

وعن نعيم بن حماد في ملاحمه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يكون للترك خرجتان : خرجة يخرجون من آذربيجان ، والثانية يربطون خيولهم بالفرات لا ترك بعدها ) .

ويحدثنا الشيخ المفيد عن الإختلاف الذي يعصف ببلاد الشام قائلاً ( وهو هنا يستعرض الروايات ) : فأول أرض تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات إلخ – و في رواية – راية حسنية و راية أموية و راية قيسية .

وفي غيبة الشيخ بسنده عن عمار بن ياسر و ذكر جملة من العلامات – إلى أن قال – و تكثر الحروب في الأرض – إلى أن قال – و يظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك رجل أبقع و رجل أصهب و رجل من أهل بيت أبي سفيان يخرج في كلب – الحديث – – و في رواية العياشي – مع بني ذنب الحمار مضر و مع السفياني أخواله من كلب فيظهر السفياني و من معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شي‏ء قط و يحضر رجل بدمشق فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شي‏ء قط و هو من بني ذنب الحمار – و في رواية النعماني – فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون فيقتله السفياني و من تبعه ثم يقتل الأصهب . والمرجح بقوة أن يكون الرجلان الأبقع والأصهب في فلسطين ؛ كإن يكون أحدهم من حماس والآخر من فتح ، ويكون السفياني الذي يقضي عليهما معاً حاكم عميل لأمريكا تدفعه هذه الأخيرة لتصفية الوضع المتأرجح في فلسطين [ قد نتحدث عن السفياني في مقال لاحق ] .

ولا تنسى الروايات ما يجري على سوريا التي يغزوها السفياني فيما بعد ويسيطر عليها بعد القضاء على حاكمها ، ففي غيبة الشيخ بالإسناد عن أمير المؤمنين : إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى قيل ثم مه قال ثم رجفة تكون بالشام يهلك فيها مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب و الرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام فإذا كان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام يقال لها حرستا فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بوادي اليابس ( وهو السفياني ) .

وفي غيبة النعماني مثله إلا أنه قال لم تنجل إلا عن آية من آيات الله قيل و ما هي يا أمير المؤمنين قال رجفة تكون بالشام يقتل فيها أكثر من مائة ألف و قال البراذين الشهب المحذوقة و زاد بعد قوله تحل بالشام و ذلك عند الجزع الأكبر و الموت الأحمر و بعد قوله حرستا فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي – النعماني – بسنده عن أمير المؤمنين عليه ‏السلام انتظروا الفرج من ثلاث اختلاف أهل الشام بينهم و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان – الحديث – – و بسنده – عن الباقر لا يظهر القائم حتى يشمل الشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه – الحديث – . وعن حذيفة : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم درهم ولا قفيز يمنعهم عن ذلك العجم ، ويوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي يمنعهم من ذلك الروم . وفي الحديث ما يشير الى حصار تتعرض له الشام ولعلها سوريا تحديداً .

وإذا كانت الأنباء تتحدث عن خلافات كامنة بين رجالات العائلة الحاكمة في مملكة آل سعود ، وأمراض خطيرة يعاني منها الملك السعودي وولي عهده ، فإن الروايات تصور ما سيؤول له حال المملكة ، فعن رسول الله (ص) : (يحكم الحجاز رجل اسمه اسم حيوان، إذا رأيته حسبت في عينه الحول من البعيد، وإذا اقتربت منه لاترى في عينه شيئاً، يخلفه أخ له اسمه عبدالله . ويل لشيعتنا منه ، أعادها ثلاثاً ، بشروني بموته أبشركم بظهور الحجة) (مئتان وخمسون علامة: 122)

حاكم الحجاز الذي اسمه اسم حيوان هو (فهد) ملك السعودية المقبور، وبإستطاعة كل منكم معاينة صورة لفهد للتحقق من علامة الحول في عينيه. وقد خلفه أخوه عبدالله، ولا يخفى عليكم الويلات التي تجرعها الشيعة من سياساته.

وعبارة (بشروني بموته أبشركم أبشركم بظهور الحجة) ، تعبر بلا شك عن ملازمة مستحكمة بين موت عبدالله وظهور القائم، ويؤكدها اعادة العبارة ثلاثاً .

وبمثل مضمون الحديث السابق ورد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) ، يقول : (من يضمن لي موت عبدالله أضمن له القائم، ثم قال: إذا مات عبدالله لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله ، ويذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال : كلا) (بحار الأنوار- ج 52: 21) .

وتدلنا الرواية التالية عن الإمام الباقر (ع) على أن جزء معتداً به من حكم عبدالله يقع في فترة الملاحم أو المعارك التي تمهد لظهور القائم (ع) ، و أكثر من ذلك سيبقى حكم عبدالله قائماً حتى بعد أن تدخل قوات السفياني الى العراق، وإليكم الرواية:(إذا ظهر السفياني على الأبقع وعلى المنصور والكندي والترك والروم، خرج و صار الى العراق، ثم يطلع القرن ذو الشفا، فعند ذلك هلاك عبدالله) (المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي(ع): الشيخ الكوراني553) .

بل إن في الروايات ما يشير الى أن الإضطراب السياسي يشمل كل البلاد العربية ، فعن الشيخ المفيد : وطلوع نجم بالمشرق يضي‏ء كما يضي‏ء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه و حمرة تظهر في السماء و تنتشر في آفاقها و نار تظهر بالمشرق طولا و تبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام و خلع العرب أعنتها ( خلع العرب أعنتها كناية عن خروجها عن الطاعة تشبيها بالفرس الذي خلع عنانه فلا يكون له عنان يقاد به و يمسك و منه قولهم خلع فلان عذاره أي أصبح كالفرس المرسل الذي لا عذار في رأسه يفعل ما يشاء و يذهب أين شاء و مقابله قولهم ملك فلان زمام الأمر او مقاليده و غير ذلك ) .

ولن تكون مصر في منأى عن العاصفة فقد روى الشيخ المفيد : و قتل أهل مصر أميرهم و خراب الشام و اختلاف ثلاث رايات فيه و دخول رايات قيس و العرب إلى مصر و رايات كندة إلى خراسان و ورود خيل من قبل المغرب حتى تربط بفناء الحيرة و إقبال رايات سود من قبل المشرق نحوها و بثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة و خروج ستين كذابا كلهم يدعي النبوة و خروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدعي الإمامة لنفسه و إحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء و خانقين و عقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد و ارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار و زلزلة حتى ينخسف كثير منها و خوف يشمل أهل العراق و بغداد و موت ذريع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و جراد يظهر في أوانه و في غير أوانه حتى يأتي على الزرع و الغلات و قلة ريع لما يزرعه الناس و اختلاف صنفين من العجم و سفك دماء كثيرة فيما بينهم و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم و مسخ القوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير و غلبة العبيد على بلاد السادات و نداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم و وجه و صدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاورون ثم يختم ذلك بأربع و عشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض بعد موتها و تعرف بركاتها و تزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة و يتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار .

سوف أؤجل الحديث عن العراق والدواهي الكثيرة التي تنتظره ، وأشير هنا الى مسألة مهمة تذكرها الرواية هي الإختلاف الذي تشهده إيران ، ولعلهم بعد هذا الإختلاف يلتفتون الى دينهم الحقيقي ويقلعون عن طريقة الطواغيت التي يمارسون حكمهم على وفقها الآن .

وبالعودة الى الحديث عن مصر يُروى عن الإمام الرضا (ع) قوله : كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدي إلى ابن صاحب الوصيات وهذه الرواية تشير الى نجباء مصر الذين يلتحقون براية الهدى ، فقوله (ع) ابن صاحب الوصيات يشير الى ابن الإمام المهدي (ع) أحمد المذكور في رواية الوصية التي يرويها الطوسي وغيره فالإمام المهدي (ع) هو صاحب الوصيات ، وفي رواية عن أمير المؤمنين إنه قال في جملة العلامات : و قام أمير الأمراء بمصر ، وفي غيبة الشيخ بسنده عن محمد بن مسلم : يخرج قبل السفياني مصري و يماني . وهذا الروايات يستفاد منها حدوث إضطراب سياسي في مصر ، ومثلها ما أورده المفيد بسنده : سأل رجل الحسن عن الفرج فقال تريد الإكثار أم أجمل لك فقال بل تجمل لي قال إذا ركزت رايات قيس بمصر و رايات كندة بخراسان .

وأخيراً لا تنسى الروايات الإشارة الى الحرب الوشيكة بين الهند والباكستان فقد ورد : خراب السند من قبل الهند وخراب اليمن من قبل الجراد والسلطان وخراب مكة من قبل الحبشة وخراب المدينة من قبل الجوع .

أقول هل من متعض فينقذ نفسه من فتن آخر الزمان بركوب سفينة النجاة التي يقودها وصي ورسول الإمام المهدي (ع) ولده اليماني الموعود أحمد ؟

Aaa-aaa9686_(at)_yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاغل: الرد السريع إذا تأكد أن دمشق استخدمت الكيماوي

(CNN)– إذا تأكدت المزاعم بشأن استخدام قوات الرئيس السوري بشار الأسد سلاحا كيماويا ضدّ شعبه، ...