جزا ء الصابرات – الجزء الأول

على مر تاريخ الانسانية هناك نساء ذكرهن الله في كتابه و كن شاهدات على عصرهن و شهدن للحق بالغالي و لنفيس و لم يبالين حتى بانفسهن وعاشن من اجل اعلاء كلمة الحق ولنصرة حجه الله في زمانهن ومن تلك النساء .

اسيه بنت مزاحم :ان هذه السيدة الصابرة والمجاهده قاومت وحصلت على هذه المرتبه العاليه عنده الله جزاء لصبرها على فرعون هذه الزوج المهيمن والقوي ،

وهو يتعامل مع هذه المرأ ة الصالحه من موقع الزوجيه وفرعون الرجل والزوج لايملك شيئا من المثل  والقيم الانسانية و الرسالية و لا يردعه رادع عن فعل اي شيء و في اي موقع من مواقع حياته فهو يسترسل مع شهواته وطموحاته ومصالحه بلا حدود ولا قيود و دونما وازع او رادع ،

و اما السيدة اسية فعلى النقيض من ذلك ترى نفسها محكومة بضوابط الدين و المثل و القيم و هي تهيمن على كل وجودها فلا تستطيع ان تسترسل في حركتها و لا يمكن ان تعمل بكل ما يحلولها ،وفرعون يمثل اقصى حالات الاستكبار في عمق وجوده و ذاته حتى انه ادعى الربوبية و قال للناس ( انا ربكم الاعلى ) فلا يرى من احد قادرا على ………….او ان يملي  عليه رايه بل تراه   

وهنا تتحداه امراته في صميم كبريائه وفي رمز استكباره وعلوه وعنفوانه وعمق طموحاته في ادعاءه الربوبيه وفي كل مايرتكبه من موبقات ولا يغريها كل ما لديه من قوه وسلطان وجاه والكلام كثيرعن فرعون و ما يمتلكه من ثراء مادي و كل ما تتمناه النساء فهي ادبرت عن هذا كله و كانت ثقتها بالوعد الالهي بل انها ( ع ) ارادت استبدال لذة وسعادة ونعيما حاضرا بألم و شقاء وبلاء بل بموت محتم لقا لذة موعودة فقد واجهت كل ذلك الواقع الصعب بصبر و ثبات و لم تكن تملك الا نفسها و قوة ارادتها وتوكلها على الله سبحانه و تعالى التي جعلتها تدرك ان ما يجري حولها خطأ و جريمة فرفضت ذلك كله من موقع البصيرة والايمان فواجهت كل وسائل الاغراء و القهر و لم تبالي بحشد فرعون و امواله و جاهه و طلبت من الله سبحانه و تعالى ان يهيء لها سبل النجاة من فرعون واعماله وكان وعائها ( ربي ابني لي عندك بيتا في الجنة ينجيني من فرعون و عمله و ينجيني من القوم الظالمين ) فكان طلبها من الله وحده لانها لم ترى قصور الى دار السلامة وهي دار البقاء و من هنا يجب على كل امرأة الوقوف بوجه الطاغية و نصر امام زمانها و لا تستسلم لزخرف الدنيا و بما اننا نعيش عصر الظهور المقدس لامامنا ارواحناله الفداء فيجب على كل امرأه ان تاخذ دورها من خلال تلك النساء والوقوف بجانب الحق وهو نصرحجه الله في ارضه وهوالسيد احمدالحسن(ع) ولاتبالي بمتعلقات الدنيا فمن منا تأخذ دور هذه المرأه الصالحه والصابرة .

……………………………………………………………………………………………..

( صحيفة الصراط المستقيم – العدد 31 – السنة الثانية – بتاريخ 22-2-2011 م – 18 ربيع الأول 143  هـ.ق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيل 5 محاولات فاشلة لسرقة قبر الرسول

يَا سيِّدى يا رســولَ الله خُذْ بيدِى * ما لى سِواكَ ولا أَلْـــوى على أحدِ ...