الشيعة … وفتنة الواقفية الحلقة الثانية

الشيعة ... وفتنة الواقفية الحلقة الثانية تكلمنا في الحلقة السابقة عن أسباب ظهور فتنة الواقفة في أيام الإمام الرضا (ع)، وعرفنا ن كان أبرز قياديي هذه الفتنة هم من كبار رجال الشيعة وممن كان لهم سلطة دينية ويقبضون الأموال والنذور والحقوق الشرعية، إلا أن إستشهاد الإمام الكاظم (ع) في سجن الرشيد، وكذلك التضييق على الإمام الرضا (ع) من قبل حكومة بني العباس، هذه الأسباب دفعت رجال الدين هؤلاء إلى خداع الناس وعوام الشيعة للإستحواذ على الأموال والجواري والحقوق الشرعية التي كانت بحوزتهم وعدم دفعها إلى الإمام الرضا (ع)، وقد ساعدهم على هذه الخديعة وكما قلنا في المقال السابق هو جهل الطبقة العامة من الشيعة بأمور عقيدتهم وكذلك ثقتهم العمياء برجال الدين والتكاسل عن تدقيق كلامهم وأفعالهم مع القرآن والعترة.

في هذا المقال، سوف نتطرق الى الذرائع التي تذرع بها رؤوس الفتنة والتي سميت بـ”فتنة الواقفة”، ونحاول أيضاً مناقشة هذه الذرائع عسى أن لا نقع بها في زمن ظهور المهدي الموعود (عجل الله فرجه).

الذرائع التي تذرع بها رؤوساء الفتنة:

لقد برر رؤوساء الواقفة موقفهم من نكران إمامة الإمام الرضا باحاديث وردت عن أهل بيت العصمة وأخرى يحتمل أنهم وضعوها من انفسهم كما وضع أبا بكر من قبلهم حديث “نحن الأنبياء لا نورث..”، لأجل تمرير خداعهم على الناس. فمن ضمن ما تمسك به هؤلاء، هو أنهم قالوا بأن الامام الكاظم (ع) هو قائم آل محمد (ع) ولا إمام بعده، بل أنهم لم يعترفوا باستشهاده في سجن الرشيد وقال بأن الإمام الكاظم (ع) “غاب غيبته ولم يمت”، بل تعدوا في تبرير مواقفهم إلى أبعد من ذلك، حيث أفتوا بتكذيب كل من يقول بإستشهاد الإمام الكاظم (ع)!!

أيضاً، توهموا، أو قل، أوهموا أنفسهم وأوهموا الناس بحديث ورد عن أهل البيت (ع) يقولون فيه بأن الإمام لا يمضي إلا ولديه عقب (ذرية)، وقد أحتجوا بهذا الحديث بإعتبار أن الإمام الرضا (ع) لم يكن لديه “ولد” في تلك الفترة، علماً بأن الإمام الرضا (ع) قد حل لهم الإشكال في هذا الحديث لكي يفضح باطلهم ويبين المتشابه فيه إلى الناس.

هذا وغيرها من الشبهات التي رافقت فتنة ذلك الزمان، والتي اوقعت الناس في حيرة كبيرة وظلامس حالك لم ينجوا منه في حينها إلى من تمسك بحبل من الله وحبل من الناس، وهم آل محمد (ع)، لأن فتنة الواقفة كانت من القوة بحيث تشتت وابتعد عن الإمام الرضا حتى البعض من خلص أصحابه، أو قل على الاقل، أصاب بعضهم شيء من التحير والتزلزل خاصة بعد أن كان أغلب الرأي العام ضد فكرة “أن الامام الرضا إمام”، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

والواقع المرير الذي فرضه علماء السوءً آنذاك، هو واقع الشبهات التي أمست يتداولها الناس فيما بينهم، فقد أطلق رؤوساء الفتنة هذه الشبهات من عقالها وسمحوا لها، بل وجهوها لتتلاعب بعقول الناس وعقائدهم، بعد أن تأكدوا بأن أغلب الناس كانوا ضعفاء في تمييز الحق من الباطل وفي معرفة النور من الظلمة، وقد شبهوا الباطل بالحق، وإنما سميت الشبهة، شبهة، لإشتباهها بالحق، فعن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: و إنّما سميّت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ، فأمّا أولياء اللّه فضياؤهم فيها اليقين، و دليلهم سمت الهدى، و أمّا أعداء اللّه فدعاؤهم الضّلال، و دليلهم العمى.

والان نقف مع بعض الروايات الواضحات والتي تؤكد إمامة الإمام الرضا (ع). المفروض بالشيعة في ذلك الوقت أن يكونوا قد سمعوا بهذه الروايات ووعوها واعتبروها عقيدة، إلا أن ما حدث، وللأسف كان بعيداً عن إدراك الناس لهذا الأمر، فقد سقطوا في الفتنة وتركوا الامام الرضا (ع) بسبب شبهات بسيطة جداً لا تقف أمام واحدة من هذه الروايات:

1. عن الحسن بن الحسن – في حديث – قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): أسألك؟ فقال: سل إمامك؟ فقلت: من تعني، فإني لا أعرف إماما غيرك؟ قال: هو علي ابني، قد نحلته كنيتي. قلت: سيدي أنقذني من النار، فإن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: إنك القائم بهذا الأمر. قال: أولم أكن قائما؟ ثم قال: يا حسن، ما من إمام يكون قائما في أمة إلا وهو قائمهم، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم والحجة حتى يغيب عنهم، فكلنا قائم، فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلى ابني علي، والله ما أنا فعلت ذلك به، بل الله فعل ذلك به حبا (غيبة الطوسي: ص27).

2.  عن الفضل بن شاذان بسنده إلى الحسن بن قياما الصيرفي، أنه قال: حججت سنة ثلاث وتسعين ومائة، وسألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، ما فعل أبوك؟ قال: مضى كما مضى آباؤه. قلت: فكيف أصنع بحديث حدثني به يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير: أن أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: إن جاءكم من يخبركم أن ابني هذا مات وكفن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدقوا به. فقال: كذب أبو بصير، ليس هكذا حديثه، إنما قال: إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر (رجال الكشي 475 / 902) . ويعني الإمام بصاحب هذا الأمر الإمام الثاني عشر.

3. وعن محمد بن يونس بن الحسن الواسطي، عن الحسن بن قياما الصيرفي، أنه قال: سألت أبا الحسن الرضا عن أبيه، فقال: مضى كما مضى آباؤه. فقلت: فكيف أصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة ابن مهران: أن أبا عبد الله الصادق قال: إن ابني هذا – وأشار إلى ولده موسى – فيه شبه لخمسة أنبياء، يحسد كما حسد يوسف، ويغيب كما غاب يونس، وذكر ثلاثة أخر. فقال: كذب زرعة بن محمد، ليس هكذا حدث سماعة بن مهران، إنما قال: صاحب هذا الأمر – يعني القائم – فيه شبه من خمسة أنبياء، ولم يقل ابني (رجال الكشي 476 / 904).

4.  وعن ابن أبي نجران وصفوان، قالا: حدثنا الحسين ابن قياما – وكان من رؤساء الواقفة – فسألنا أن نستأذن له على الرضا (عليه السلام)، ففعلنا، فلما صار بين يديه، قال له: أنت إمام؟ قال (عليه السلام): نعم. قال: إني أشهد الله أنك لست بإمام. قال: فنكت (عليه السلام) طويلا في الأرض منكس الرأس، ثم رفع رأسه إليه، فقال له: ما علمك أني لست بإمام؟ قال: لأنا روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن الإمام لا يكون عقيما، وأنت قد بلغت هذا السن وليس لك ولد. قال: فنكس رأسه أطول من المرة الأولى، ثم رفع رأسه فقال: إني أشهد الله أنه لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا مني. قال عبد الرحمن بن أبي نجران: فعددنا الشهور من الوقت الذي قال، فوهب الله له أبا جعفر (عليه السلام) في أقل من سنة. قال: وكان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف، فنظر إليه أبو الحسن الأول (عليه السلام) فقال له: ما لك حيرك الله؟ فوقف عليه بعد الدعوة (عيون أخبار الرضا (ع) 2 / 209، الحديث 13. إعلام الورى: 323. بحار الأنوار 49 / 34، حديث 13)

5. وعن الحسين بن بشار، قال: كتب ابن قياما إلى أبي الحسن (عليه السلام) كتابا، يقول فيه: كيف تكون إماما وليس لك ولد؟ فأجابه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) شبه المغضب: وما علمك أنه لا يكون لي ولد؟ والله لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا ذكرا، يفرق به بين الحق والباطل (الكافي 1 / 320، الحديث 4. حلية الأبرار 2 / 429. العوالم 22 / 120، الحديث 3)

6. وعن محمد بن علي، عن ابن قياما – وكان من الواقفة – قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فقلت له: يكون إمامان؟ قال: لا، إلا وأحدهم صامت. فقلت له: هو ذا أنت ليس لك صامت – ولم يكن ولد له أبو جعفر (عليه السلام) بعد – فقال لي: والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله، ويمحق به الباطل وأهله. فولد له بعد سنة أبو جعفر (عليه السلام)، فقيل لابن قياما: ألا تقنعك هذه الآية؟ فقال: أما والله إنها لآية عظيمة، ولكن كيف بما قال أبو عبد الله (عليه السلام) في ابنه؟ (الكافي 1 / 354، الحديث 11. بحار الأنوار 49 / 68، الحديث 89. العوالم 22 / 74، الحديث 14).

 من هذه الروايات يتبين جلياً النص على إمامة الإمام الرضا (ع) من قبل أبيه الإمام الكاظم (ع)، وكذلك نصه على نفسه (ع).

الأئمة (ع) يحذرون الأمة من فتنة الواقفة:

لقد وردت الأخبار بحدوث هذه الفرقة منذ أيام الإمام الباقر (عليه السلام)، وقد أعلن الأئمة (عليهم السلام) منذ عهد أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وإلى أيام القائم (عليه السلام) عن انحراف هذه الفرقة وذمها، وفيما يلي نورد بعض ذلك:

1. عن عيص، قال: دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا سليمان، من هذا الغلام؟ فقال: ابن أختي. فقال: هل يعرف هذا الأمر؟ فقال: نعم. فقال: الحمد لله الذي لم يخلقه شيطانا. ثم قال: يا سليمان، عوذ بالله ولدك من فتنة شيعتنا. فقلت: جعلت فداك، وما تلك الفتنة؟ قال: إنكارهم الأئمة (عليهم السلام) ووقوفهم على ابني موسى. قال: ينكرون موته، ويزعمون أن لا إمام بعده، أولئك شر الخلق. (رجال الكشي: 457، الرقم 866. بحار الأنوار 48: 265، الحديث 24).

2. عن عمر بن يزيد، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فحدثني مليا في فضائل الشيعة، ثم قال: إن من الشيعة بعدنا من هم شر من النصاب. قلت:جعلت فداك، أليس ينتحلون حبكم، ويتولونكم، ويتبرون من عدوكم؟ قال: نعم. قلت: جعلت فداك، بين لنا نعرفهم فعلنا منهم. قال: كلا يا عمر، ما أنت منهم، إنما هم قوم يفتنون بزيد، ويفتنون بموسى. (رجال الكشي: 459، الرقم 869. بحار الأنوار 48 / 266، الحديث 27).

3. عن ابن أبي يعفور، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل موسى (عليه السلام) فجلس فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا بن أبي يعفور، هذا خير ولدي وأحبهم إلي، غير أن الله عز وجل يضل قوما من شيعتنا، فاعلم أنهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة، ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. قلت: جعلت فداك، قد أزغت قلبي عن هؤلاء. قال: يضل به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت، وينكرون الأئمة (عليهم السلام) من بعده، ويدعون الشيعة إلى ضلالهم، وفي ذلك إبطال حقوقنا وهدم دين الله. يا بن أبي يعفور، فالله ورسوله منهم برئ، ونحن منهم براء. (رجال الكشي: 462، الرقم 881. بحار الأنوار 48 / 268، الحديث 28).

4. عن حمزة الزيات، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أمن شيعتكم أنا؟ قال: إي والله، في الدنيا والآخرة، وما أحد من شيعتنا إلا وهو مكتوب عندنا اسمه واسم أبيه، إلا من يتولى عنا. وقال: قلت: جعلت فداك، أو من شيعتكم من يتولى عنكم بعد المعرفة؟ قال: يا حمران، نعم، وأنت لا تدركهم. قال حمزة: فتناظرنا في هذا الحديث، قال: فكتبنا به إلى الرضا (عليه السلام) نسأله عمن استثنى به أبو جعفر (عليه السلام)، فكتب: هم الواقفة على موسى بن جعفر (عليه السلام). (رجال الكشي: 462، الرقم 882. بحار الأنوار 48 / 268، الحديث 28).

5. عن محمد بن سنان، قال: ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا (عليه السلام) فلعنه، ثم قال: إن علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد الله في سمائه وأرضه، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون، ولو كره اللعين المشرك. قلت: المشرك! قال: نعم والله، وإن رغم أنفه، كذلك هو في كتاب الله: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) ((1))، وقد جرت فيه وفي أمثاله، إنه أراد أن يطفئ نور الله. (غيبة الطوسي: ص 46).

6. وعن أحمد بن محمد، قال: وقف علي أبو الحسن (عليه السلام) في بني زريق، فقال لي وهو رافع صوته: يا أحمد، قلت: لبيك. قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جهد الناس في إطفاء نور الله، فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما توفي أبو الحسن (عليه السلام) جهد علي بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره. وإن أهل الحق إذا دخل عليهم داخل سروا به، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه، وذلك أنهم على يقين من أمرهم، وإن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به، وإذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه، وذلك أنهم على شك من أمرهم، إن الله جل جلاله يقول: (فمستقر ومستودع) ، قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): المستقر الثابت، والمستودع المعار. (رجال الكشي: 445، الرقم 837. بحار الأنوار 48 / 261، الحديث 15).

7. عن محمد بن رجاء الحناط، عن محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، أنه قال: الواقفة هم حمير الشيعة، ثم تلا هذه الآية: (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا). (رجال الكشي:460، الرقم872. بحار الأنوار48/267. والآية من سورة الفرقان:44).

ومن الجدير بالذكر هنا، أن الامام المهدي (ع) سوف يعاني من المظلومية التي عانى منها الإمام الرضا (ع)، وهي نكران الناس لإمامته (ع)، وجحود حقه، فقد تواترت الروايات بأن القائلين بإمامة الإمام المهدي (ع) والثابتين عليها هم القلة جداً. وهنا بودي أن أدرج بعضاً من هذه الروايات:

تحذير الأئمة (ع) لفتنة (الواقفة) في زمن الظهور المقدس:

1. عن أمير المؤمنين (ع)انه قال: (… والذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض،وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين وحتى لا يبقى منكم – أو قال من شيعتي  – ألا كالكحل في العين أو الملح في الطعام) (إلزام الناصب ج1 ص244).

2. عن الإمام علي (ع): ( … وان للغائب غيبيتين، إحداهما أطول من الأخرى:أما الأولى فستة أيام أو ستة اشهر أو ستة سنين، و أما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع من هذا الأمر اكثر من يقول به فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت) (إلزام الناصب ج1 ص89).

3. عن أبي عبد الله (ع): (ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ولا ينجي منها إلا من دعا بدعاء الغريق قال (ع) تقول:يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ….) إلزام الناصب ج1 ص417.

4. عن ابن عباس (قال رسول الله (ص) إن علي بن أبي طالب إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي ومن ولده القائم المنتظر الذي يملئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا بشيراً ونذيراً الثابتون على القول بإمامته في زمان الغيبة لأعز من الكبريت الأحمر…) (إلزام الناصب ج1 ص156).

5. عن موسى بن جعفر (ع): (إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله في أديانكم لايزيلكم أحد عنها انه لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع من هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه…) (إلزام الناصب ج1 ص202).

6. عن أبي جعفر (ع): (إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال فمن اقر به فزيدوه ومن أنكره فذروه انه لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة و وليجة حتى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتى لا يبقى ألا نحن وشيعتنا) (إلزام النصب ج1 ص241، غيبة النعماني ص210).

7. قوله تعالى (َلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد 16). عن أبي عبد الله (ع) (نزلت هذه الآية في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم، والأمد أمد الغيبة) (إلزام الناصب ج1 ص93).

8. في حديث المعراج: قلت ألهي وسيدي متى يكون ذلك (أي قيام القائم)؟ فأوحى الله عز وجل:يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر القتل وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة والخونة…) (إلزام النصب ج 1ص191،  بشارة الإسلام).

9. عن أبي عبيدة الحذاء:قال:(سألت أبا جعفر (ع) عن هذا الأمر، متى يكون؟قال:إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه، ثم جاءكم من وجه فلا تنكرونه) (الإمامة والتبصرة – ابن بابويه القمي  ص 94).

فماذا بعد الهدى إلا الضلال!!!             

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(صحيفة الصراط المستقيم/عدد 28/سنة 2 في 01/02/2011 – 27 صفر 1432هـ ق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

روحاني يترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في إيران

قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني رسميا اليوم أوراق ترشحه للرئاسة في الانتخابات المقررة في بلاده ...

اليابان تستنهض جيشها وتستعد للأسوأ

دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قوات الدفاع الذاتي إلى أن تكون مستعدة لحماية البلاد ...

الصين تحذر من أن “نزاعا يمكن أن ينشب في أي لحظة” بشأن كوريا الشمالية بعد تهديدات جديدة اطلقها الرئيس الأمريكي ترامب ضد نظام بيونغ يانغ

حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي الجمعة من أن “نزاعا يمكن ان ينشب في اي ...

ايران تدين العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة وتصفها بـ “بغير القانونية وغير الشرعية”

وصفت ايران الجمعة “بغير القانونية وغير الشرعية” العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة مؤخرا واستهدفت ...

الولايات المتحدة تلقي أكبر قنبلة غير نووية في افغانستان

أعلن البنتاغون ان الجيش الاميركي القى الخميس أكبر قنبلة غير نووية، في اول استخدام لها ...