أزهري يسطر هذه الأدلة الشرعية على جواز التبرك بالأنبياء والصالحين وآثارهم رداً على تقولات الوهابية ج3

أزهري يسطر هذه الأدلة الشرعية على جواز التبرك بالأنبياء والصالحين وآثارهم رداً على تقولات الوهابية ج3 قال ابن كثير في (البداية والنهاية) عند ذكره محنة الإمام أحمد رضي اللّـه عنه أن أحمد قال: فعند ذلك قال (يعني المعتصم) لي: …. طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني، ثم قال، خذوه واخلعوه واسحبوه، قال أحمد: فأخذت وسحبت وخلعت …. وكانت معي شعرات من شعر النبي صلى اللّـه عليه وسلم مصرورة في ثوبي ا.هـ.

36- ـ أخرج الإمام أحمد رضي اللّـه عنه في مسنده أن النبي صلى اللّـه عليه وسلم قلّم أظفاره وقسّمها بين الناس.

37- عن حنظلة بن حذيم قال: وفدت مع جدي إلى رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّـه إن لي بنين ذوي لحى وغيرهم هذا أصغرهم، فأدناني رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم ومسح رأسي وقال: “بارك اللّـه فيك”. قال الذيّال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه أو الشاة الوارم ضرعها فيقول: “بسم اللّـه على موضع كف رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم” فيمسحه فيذهب الورم. رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأحمد في المسند، وقال الحافظ الهيثمي: ورجال أحمد ثقات.

38- وعن ثابت البناني قال: كنت إذا أتيت أنسًا يخبر بمكاني فأدخل عليه فآخذ بيديه فأقبلهما وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مسّتا رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم. رواه أبو يعلى.

39- أبو أيوب الأنصاري رضي اللّـه عنه الذي هو أحد مشاهير الصحابة وأوّل من نزل الرسول صلى اللّـه عليه وسلم عنده لما هاجر من مكة إلى المدينة، جاء ذات يوم إلى قبر رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم فوضع وجهه على قبر النبي صلى اللّـه عليه وسلم تبركًا وشوقًا.

روى ذلك الإمام أحمد عن داود بن أبي صالح قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلا واضعًا وجهه على القبر فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه أبو أيوب فقال: نعم جئت رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم ولم ءات الحجر، سمعت رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم يقول: لا تبكوا على الدين إذا ولِيَه أهلهولكن ابكوا عليه إذا ولِيه غير أهله” رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط.

40- قال الخازن في تفسيره: فمات ابو أيوب في ءاخر غزوة غزاها في ارض قسطنطينية ودفن في أصل سورها فهم يتبركون بقبره ويستشفعون به.

وقال الخازن في تفسيره: وذلك أنه لما مات يوسف عليه السلام تَشَاحَّ الناس فيه، فطلب أهل كل محلة أن يدفن في محلتهم رجاء بركته حتى همّوا بالقتال، فرأوا أن يدفنوه في النيل حيث يتفرق الماء بمصر ليجري الماء عليه وتصل بركته إلى جميعهم.

وقال عكرمة: دفن في الجانب الأيمن من النيل فأخصب وأجدب الجانب الأيسر فدفنوه في وسط النيل وقدروه بسلسلة فأخصب الجانبان جميعًا إلى أن أخرجه موسى فدفنه بقر آبائه في الشام.

41- روى الروّاس في ((طيّ السجل)) عن الشافعي رضي اللّـه تعالى عنه أنه قال: “قبر موسى الكاظم ترياقٌ مجرّب”.

42- روى الحافظ الضياء المقدسي أن الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي أُصيب بدُمّل أعياه علاجه فمسح به قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّـه عنه تبركًا فبرئ. وقال الراهوني في حاشيته على شرح الزرقاني لمختصر خليل: مازال الناس يتبركون بقبور العلماء (الصلحاء) أي (العاملين بعلمهم) والشهداء والصالحين.

43- قال الغزالي: من يستمد منه في حياته يستمد منه بعد مماته. ذكره الزهاوي في كتابه الفجر الصادق.

44- روى السخاوي وابن المبارك والإسماعيلي ولبن بشكوال والبيهقي وابن الجوزي أن كعبًا دخل على عائشة رضي اللّـه عنهما فذكروا رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم فقال كعب: ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفًا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم القبر (أي يتبركون بقبر لنبي صلى اللّـه عليه وسلم ويتمسحون) ويصلون على النبي صلى اللّـه عليه وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألفًا حتى يحفّوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى اللّـه عليه وسلم، سبعون ألفًل بالليل وسبعون ألفًا بالنهار، حتى إذا انشقّت عنه الأرض خرج في سبعين ألفًا من الملائكة يزفون.

45- روى البيهقي بإسناد صحيح عن مالك الدار، وكان خازن عمر، قال: أصاب الناس قحطٌ في زمان عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى اللّـه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّـه استسق لأمتك فقد هلكوا، فأتاه رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم في المنام فقال: إيت عمر فأقرئه السلام مني وأخبره بأنهم يُسقون، وقل له: عليك بالكيس الكيس. فأتي الرجل فأخبر عمر فقال: يا رب ما ءالوا إلا ما عجزت ا.هـ. وهذا الرجل هو بلال بن الحارث المزني الصحابي. فهذا الصحابي قد قصد قبر النبي صلى اللّـه عليه وسلم للتبرك فلم يُنكر عليه عمر رضي اللّـه عنه ولا غيره.

وفعل هذا الصحابي تبركٌ بقبر النبي صلى اللّـه عليه وسلم وتوسلٌ به.

ونقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري مثله عن ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمّان عن مالك الدار، وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى المنام هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة.

46- روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي مودودة قال: حدثني يزيد بن عبد الملك بن قسيط قال: رأيت نفرًا من أصحاب النبي صلى اللّـه عليه وسلم إذا خلا لهم المسجد قاموا إلى رمانة المنبر القرعاء فمسحوها ودعوا.

47- في كتاب سؤالات عبد اللّـه بن أحمد بن حنبل لأحمد رضي اللّـه عنه قال: سألت أبي عن مسّ الرجل رمانة المنبر يقصد التبرك وكذلك عن مس القبر فقال: لا بأس بذلك ا.هـ.

وفي كتاب العلل ومعرفة الرجال ما نصه: سألته عن الرجل يمس منبر النبي صلى اللّـه عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبّله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى اللّـه جل وعز، وقال: لا بأس بذلك ا.هـ.

48- روى ملا علي القاري في كتابه: ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) قال شمس الدين محمد الجزري في مقدمة شرحه على كتابه المسمى بتصحيح المصابيح: إني زرت قبر الإمام مسلم بنيسابور وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره، ورأيت ءاثار البركة ورجاء الإجابة في تربته.

49- قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: وروى هشام بن حسان عن محمد عن عبيدة قال: اختلف الناس في الأشربة فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل واللبن والماء. قال محمد: وقلت لعبيدة إن عندنا من شعر رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم شيئًا من قِبل أنس بن مالك، فقال: لأن يكون عندي منه شعرة أحي إليّ من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض.

50- كان عبد اللّـه بن عمر رضي اللّـه تعالى عنهما ما ذكر رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم إلا بكى ولا مرّ على ربعِهِ إلا غمَّض عينيه، كما ذكره البيهقي في كتاب الزهد بسند صحيح، ولقد كان ابن عمر يتتبع ءاثاره صلى اللّـه عليه وسلم في كل مسجد صلى فيه وكان يعرتض براحلته في طريق رأى رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم عرض ناقته فيه، وكان لا يترك الحج، فكان إذا وقف بعرفة يقف في الموقف الذي وقف فيه رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم.

وأخرج مالك في موطأه في باب ما جاء في الدعاء أن عبد اللّـه بن عمر رضي اللّـه عنهما جاء لقرية من قرى الأنصار فقال: هل تدرون أين صلى رسول اللّـه صلى اللّـه عليه وسلم في مسجدكم هذا؟ فقال له عبد اللّـه بن عبد اللّـه بن جابر بن عتيك: نعم، وأشار إلى ناحية منه

51:- جاء في بعض أحاديث الإسراء أنه صلى اللّـه عليه وسلم لما أسري به وهو راكب البراق وبصحبته جبريل الأمين عليه السلام سار حتى بلغوا أرضًا ذات نخل فقال له جبريل: انزل فصلّ هنا.

قال (فصليت)، ثم ثم ركب فقال جبريل: أتدري أين صليت؟ قلت: ((لا))، قال: صليت بطيبة وإليه المهاجرُ، فانطلق به البراق فقال له جبريل: انزل فصلّ، قال: ((فصليت)) فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: ((لا)) قال: صليت بطور سيناء عند شجرة موسى حيث كلّم ربه، ثم انطلق به البراق فقال له: انزل فصل، قال: ((فصليت))، فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: ((لا)) قال: صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى ابن مريم، إلى ءاخر ما جاء في الحديث الذي ورد بروايات، وأصل الحديث صحيح رواه الحافظ البيهقي، فيأخذ من هذا أن كل موضع وأثر للأنبياء عليهم الصلاة والسلام يصلّى فيه ويتبرك به.

52- أخرج البخاري في كتاب الصلاة حديث طلب عثمان بن مالك من الرسول صلى اللّـه عليه وسلم أن يصلي له في مكان من بيته ليتخذه مُصلّى لما ضعف بصره وخاف من حيلولة السيل بينه وبين المسجد النبوي، فجاء النبي صلى اللّـه عليه وسلم في بيته وقال: ((أين تحب أن أصلي لك))؟ فأشار إلى ناحية من بيته، فصلّى فيه، فصفوا خلفه. للبحث تتمة.. منقول عن منتدى الأزهريين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(صحيفة الصراط المستقيم/عدد 9/سنة 2 في 21/09/2010 – 12 شوال1431هـ ق)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق

على جمعة: سماع الموسيقى حلال ومن يحرمها فلنفسه.. ونعيش دين النبى لا زمانه

قال الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر له شروط ...